12/01/2010

ضعف الدولار ومسؤولية

الجزيرة
ضعف الدولار ومسؤولية
ارتفاع أسعار النفط والتضخم! د
. فهد محمد بن جمعة




الأربعاء الماضي سجل اليورو أعلى ارتفاع له أمام الدولار بعد أن خفض الاحتياطي الفدرالي الأمريكي معدل الفائدة بربع
نقطة مئوية إلى

(4.50)
في المائة ما انعكس
إيجابياً على سعر برميل النفط الخفيف الأمريكي الذي
اخترق حاجز 96 دولاراً
للبرميل في اليوم التالي. وبما أن تسعير النفط يتم بالدولار
ومعظم عملات أعضاء أوبك مرتبطة بالدولار فإن ضعف الدولار سوف يكون له
انعكاسات
سلبية على اقتصاديات دول الخليج خاصة وأوبك عامة.
لقد تغيرت الظروف الاقتصادية
وتغير سلوك منظمة الأوبك
تبعاً، لذلك فلم يعد ارتفاع سعر النفط يؤثر بالحدة نفسها
كما كان في السبعينات بعد
أن استوعبت كبرى اقتصاديات العالم آثاره ما جعل فرضية
ارتفاع أسعار النفط أنها
سوف تحدث ركوداً اقتصادياً أو ترفع من نسبة التضخم
المستورد في السعودية ودول
الخليج غير مقبولة عند مقارنتها بتأثير الدولار الهزل
على عملاتها والذي لم يعد
يصمد في وجه العملات الأوربية. إن تلك الأسعار المرتفعة
في قيمتها الإسمية أصبحت لا
تثير فزعاً في الأسواق العالمية بل إن البلدان
المستهلكة أصبحت شبه مقتنعة
منها ولم تعد تتظلم بالقدر الذي شاهدناه في العقود
الماضية إلا في نطاق سياسي
ضيق. إن أكبر شاهد على ذلك تصريح البيت الأبيض في يوم
الجمعة الماضية بأن أسعار النفط مرتفعة جداً ولكنه قال سوف يستمر في تلقي طلباته من النفط ولن يستخدم مخزونه الإستراتيجي في وجه ارتفاع الأسعار ولن يدعو
الأوبك أن
تزيد إنتاجها ما يدل على نوع من القناعة بأن
الأسعار الحالية تتناسب مع الظروف
الاقتصادية والسياسية
القائمة وليس بحوزة الأوبك ما تقدمه لتلافي هذه الارتفاعات
.

11/30/2010

النظام السعودي مستقر وراسخ

د. فهد محمد بن جمعة

التاريخ: 27-11–2010م


اللهم أحفظ الله لنا خادم الحرمين الشريفين وشفيه من كل مرض وسوء وأعيده إلينا طيبا ومعافى. إنه لا يهمنا بلبلة بعض الجاهلين والمغرضين والحاسدين وظهورهم علي القنوات الفضائية يتحدثون عن مستقبل الاستقرار في السعودية سواء كان ذلك سياسيا أو اقتصادي أو اجتماعيا من خلال تشويه الحقائق وبدون الاستناد إلي نظرية ما أو حادثه تاريخيه تبرهن على صحة أوهامهم وتخميناتهم الضالة. نحن نقول لهم إن
الماكينة السياسية القديمة
Old Political Machine  وبالعودة إلى جذور المجتمع (Grass
Root
) وليس لفروعه ومنذ بداية السعودية الأولى، إنها لم تتآكل بل أنها تعمل بسرعة فائقة وبتطور
وتحديث مستمر وبتكيف وتعامل مع المتغيرات الجديدة والطارئة بكل جديه وذلك بما يحقق
أقصى منافع لهذا الوطن وبأقل قدر من التكاليف. إن نظام الحكم السعودي واضحة ثوابته
التي أساسها الدين الإسلامي الحنيف والثقة المتبادلة بين الحاكم والمواطن، حيث إنهما
يمثلان جانبان أساسيان من حركه تلك الماكينة السياسة. فكانت الدولة السعودية
ومازالت تعتمد علي الدين وترسيخ دعائمه حتى أصبح الدين العمود الفقري الذي ترتكز
عليه مبادئ الحكم السعودي وأنظمته، مما أسهم بشكل ملحوظ في تقويه توحيد الصفوف بين
ولي الأمر والمواطنين من خلال آلية البيعة التي جعلت من تسلسل انتقال السلطة مسارا
آمنا بين أبناء الملك عبدا لعزيز وسلسة دون أي خلل في الاستقرار السياسي من جراء تلك
العملية، بل إن تشكيل هيئة البيعة في 20 أكتوبر 2006 دليل واضح على اهتمام خادم
الحرمين الشريفين وحرصه على استتباب الاستقرار والأمن بما يزيد من رفاهية المواطن
السعودي.

انه لمنتهى الغباء من هؤلاء المغرضين الذين يتحدثون عن عدم وجود آلية للحكم في السعودية، كيف هذا؟ بعد إن تم إنشاء هيئة البيعة بمرسوم ملكي وبنظام ولوائح واضحة ومحددة تشتمل على 25 مادة. فلو اخترنا للقارئ المادة الثالثة عشرة  التي تقول " في حالة وفاة الملك وولي العهد في وقت واحد تقوم الهيئة خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام باختيار الأصلح للحكم من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل
سعود وأبناء الأبناء والدعوة إلى مبايعته ملكا على البلاد وفقا لهذا النظام والنظام الأساسي للحكم. ويتولى المجلس المؤقت للحكم إدارة شؤون الدولة لحين مبايعة الملك" لاحظ أخي
المواطن الأفق الواسع لهذه المادة حيث تتبنى أسوء السيناريوهات في حالة وفاة الملك وولي عهده ( أطال الله في عمريهما) في نفس الوقت، ألا يدل هذا على رساخة هذه المادة وما تحمله من آمان في وجه المخاطرة الغير متوقعه. لاحظ أيضا انه يتم اختيار الحاكم بناء على مقياس "الأصلح" الذي يكسب رضا ومحبة المواطن من خلال الأداء واستكمال الإصلاحات القائمة وتقديم إصلاحات جديدة تتلاءم مع المتغيرات المستقبلية في حدود الموارد المتاحة.

وفي كتابي بعنوان " محددات استقرار الحصة السوقية للأوبك،
1990، صفحة 80" برهنت علميا باستخدام نموذجا رياضيا من مكوناته متغير
الاستقرار السياسي في السعودية بأن الوضع السياسي كان مستقرا.  فمازال هذا الاتجاه في
التحليل قائما وصامدا ولو تم استكمال هذا البحث حتى عام 2010 لو جدنا إن معامل
الاستقرار السياسي قد تم تعزيزه بشكل ملحوظ من خلال حزمة الإصلاحات التي قدمها
خادم الحرمين الشريفين ولوجدنا إن النظام السياسي السعودي أكثر استقرارا ومرونة
مما سبق مع تقديمه إنجازات إصلاحية عديدة خدمت جميع الشرائح السعودية في إطار
التنمية المتوازنة بين المناطق وردم الفجوة التي كانت سائدة سابقا.

إن الاستقرار الاقتصادي التي تشهده السعودية حاليا اهو
امتداد للاستقرار السياسي مع استمرار تدفقات النفط واستمرار الإنفاق الحكومي على
البنية التحتية ورصد مبالغ طائلة في الميزانيات العامة، حيث سوف ينمو الإنفاق
التقدير في ميزانية هذا العام من 149.5 مليار ريال في ميزانية  1998م  إلى
540 مليار ريال، أي بنسبة  261%، بينما سوف
تنمو الإيرادات  من  114.6 مليار ريال إلى 470 مليار ريال في نفس
الفترة، أي بنمو نسبته 310%.
إن الحاكم السعودي يخدم هذا المجتمع ليس بقصد تحقيق أهداف
شخصيه كما هو في كثير من بلدان العالم، بل انه يقدم الخدمة من مبدأ مسؤوليته التي
يمليه عليه دينه وارتباطه الوثيق والمباشر بأبناء وطنه.

11/28/2010

إعادة تقييم قيمة الريال بدلا من التعويم

08-03-2008, 04:05 AM
د/ فهد محمد بن جمعة

مع إني لا أؤيد تعويم الريال كما نطق به رئيس البنك الفدرالي الأمريكي السابق قرينسبان في منتدى جدة الاقتصادي لكن لماذا انهالت عليه هذه الانتقادات وكأننا نقول إننا نعرف مشاكلنا أكثر من غيرنا ما قد يكون صحيحا ولكن لم نعمل شيئا أما إن سياستنا النقدية والمالية مغيبة أو انه تنقصنا الخبرات في ممارسة مثل تلك السياسات فدعونا نتعلم من هذا الرجل الذي تربع على قيادة البنك الفدرالي لأعظم اقتصاد في العالم, يمارس سياسات مالية ونقدية نشطة من اجل الربط بين الاقتصاد الجزئي والكلي في نموذج اقتصادي يتجاوب بشكل فاعل مع المتغيرات الاقتصادية الايجابية ويحمي اقتصادها من خطر الأزمات التي تحدث بين فتره وأخرى كما هو الحال مع أزمة الرهن العقاري ومحاولة تحريك الاقتصاد الأمريكي حتى يتجنب أسوأ الاحتمالات وهو الانكماش ثم الركود الاقتصادي لفترة طويلة. فعلينا أن ننظر إلى الجوانب الاقتصادية بكل دقة وواقعية وإذا ما كنا قادرين على تقليص معدل التضخم دون إلحاق الضرر بمعدل النمو الاقتصادي فأين سياستنا النقدية أو المالية الفاعلة لمواجة تلك القضايا التي تؤرقنا جميعا؟.

إننا نتبع سياسات تساعد على رفع معدلات التضخم من خلال زيادة عرض النقود التي تواكبه زيادة في الانفاق الحكومي, هل هذا هو الحل أو نحن فقط نجيد انتقاد الآخرين دون الإمعان في محتوى خطاباتهم واقتراحاتهم ونأخذها على محمل الجد لكبح جماح التضخم الذي يعكس جزء هام منه التضخم المستورد نتيجة لتدهور سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية في السوق العالمي.

دعونا نتذكر التاريخ عسى أن نجد ضالتنا في سياساتنا النقدية التي لم نستطع تسخيرها لصالحنا عندما تتشدد الأزمات الاقتصادية. ففي عام 1986 عندما وصلت أسعار النفط إلى ادنى مستوياتها متسببة في تفاقم عجز الميزانية العامة ما أدى إلى انخفاض الاحتياط الأجنبي وتدهور ميزان المدفوعات بادرة المملكة إلى تخفيض سعر صرف الريال في يونيو 1986 من 3.65 إلى 3.75 مقابل الدولار أو ما يوازي 2.7% في إشارة إلى السوق .إن انخفاض ميزان المدفوعات يعني إعادة تخفيض الريال. فمنذ تلك اللحظة ارتبط الريال بالدولار وبقي سعر صرفه عند 3.75 ريال بقصد المحافظة على استقرار الريال بشكل رئيسي والنظام المالي بشكل عام حتى لا تنجم عن ذلك مضاربة على الريال في سوق العملات تؤدي إلى تقلبات في المعاملات المالية ما يعرضها إلى مخاطرة اكبر قد تؤدي إلى أزمات مالية.

لكن استقرار الريال يعني استقرار الأسعار العامة عند قيمتها الحقيقية وتضييق الفجوة بين إجمالي الإنتاج والطلب الكلي فهل السياسة النقدية الحالية فعلا تحافظ على استقرار الاقتصاد السعودي في الأجل القصير والمتوسط ؟ الآن تجاوز معدل التضخم نسبة 7% وأصبح الريال السعودي فاقدا جزءا كبيرا من قوته الشرائية تبعا لتدهور قيمة الدولار الأمريكي الذي أصبح عاجزا عن مقاومة ارتفاع صرف العملات الأخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني ما أدى إلى تكوين فجوة بين القيمة الحقيقية لتلك السلع والخدمات التي نستوردها وقيمتها السوقية في صور التضخم المستورد ما انعكس سلبيا على رفاهية المواطن السعودية وزاد من تفاقم ارتفاع الأسعار يوما بعد يوم .

إن إعادة تقييم الريال وليس تعويمه أو ربطه بعملات أخرى في الأجل القصير والمتوسط سياسة تجاوزت استحقاقها إلى أن يعود الاقتصاد الأمريكي إلى قيادة الاقتصاد العالمي ويصبح الدولار عملة قوية في سعر صرفها الحقيقي.

فإن اعادة تقييم الريال في نظام سعر الصرف الثابت ان تعدل مؤسسة النقد قيمة الريال بالنسبة للعملات الاخرى, بينما في نظام سعر الصرف المعوم عوامل السوق هي التي تخلق التغييرات في قيمة العملة اما انخفاضا واما ارتفاعا.

لذا يتم إجراء إعادة تقييم الريال بإبلاغ البنك الأمريكي الفدرالي بأنه سوف تتم إعادة تقييم تسعير صرف الريال مقابل الدولار ثم يتم حساب تأثير تعديل قيمة الريال على الاحتياطات النقدية الاجنبية داخل الاقتصاد ومقارنة قيمتها السابقة قبل التعديل مع قيمتها بعد التعديل حتى تتم معرفة المكاسب أو الخسائر.

إن اعادة تقييم سعر صرف الريال يمكن أن يتم حسابه على أساس نسبة ما خسره مقابل متوسط سلة العملات الرئيسية ما يعطي الاقتصاد السعودي ثقة اكبر وعلى النقيض لن ينفر الاستثمارات الاجنبية بل سوف يجذب المزيد منها لأنه يعطيها أكثر أمانا ويقيها مخاطر الاستثمار والتضخم الذي ينعكس سلبيا على مستوى الأداء الاقتصادي ويحوله من اقتصاد حقيقي إلى اقتصاد متضخم ليس لعملته أي قيمة حقيقية.

إن إعادة تقييم الريال لن يلحق أي خسارة باحتياطات المملكة الاجنبية في المدى القصير والمتوسط لأنها تستثمر في الأجل الطويل على نقيض فك الريال عن الدولار.

بل على العكس رفع قيمة الريال يزيد من القيمة الحقيقية للريال حيث إننا بلد مستورد بشكل كبير ومن دول ليست عملتها الدولار. ناهيك إن التضخم المتصاعد والذي يتجاوز 3% يضر بالاقتصاد وينعكس سلبيا على الأداء الإنتاجي فيصبح العرض اقل بكثير من حجم الطلب الذي يتحول بدوره إلى طلب سلبي مع ارتفاع الأسعار وضعف القوة الشرائية.

كاتب اقتصادي

الجمارك السعودية تعيق تدفقات البضائع وتناقض نفسها

21-06-2010, 09:05

الرياض

د. فهد محمد بن جمعة*

إن الاقتصاد السعودي في أمس الحاجة إلى قرار حاسم من المجلس الاقتصادي الأعلى الذي يرعى دائما مصالح الاقتصاد والمجتمع السعودي العليا، فكان من آخر قراراته عدم التدخل في آلية سوق الاسمنت، وعدم التأثير على أسعاره التي تحددها قوى العرض والطلب والتي أثمرت عن خفض أسعار الحديد، إن التجار السعوديين يعانون ويطالبون بتدخل المجلس في الإجراءات التي تطبقها الجمارك بخصوص الازدواجية في شهادة المطابقة والمواصفات، إذ لم تقم وزارة التجارة بإلغاء تلك الازدواجية التي تتمحور في إعادة اختبار البضائع المستوردة والتي تم اختبارها في مختبرات خارجية معتمدة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس من بلد المصدر وتصدر بذلك شهادات مطابقة يتم تصديقها من السفارات السعودية وبتكاليف مرتفعة تشمل تسجيل المنتجات والتجديد السنوي، فعندما تصل تلك البضائع إلى الجمارك يتم أخذ عينات مرة ثانية واختبارها بتكلفة عالية تصل إلى آلاف الريالات تجير لصالح المختبر الخاص الموجود في جدة والوحيد في المملكة، هل الهدف هو رفع مكاسب هذا المختبر؟ هل تتصور أن بضاعتك تدخل جمرك الدمام أو الرياض ثم يتم إرسال عينات منها إلى ذلك المختبر وتكتب تعهدا بعدم التصرف فيها حتى يصدر لك الفسح بعد شهر أو أكثر. هنا يتحمل التاجر تكلفة الاختبار الخارجي والداخلي وعلى نفس المنتجات وتتعطل بضاعته طول تلك المدة وتنقص من مدة صلاحية المنتج التي تعتبر تكلفة إضافية مع خسارة عملائه، مما يدفعه إلى رفع أسعاره لكي يعوض تلك التكاليف المتراكمة.

إن نتيجة تلك الإجراءات التعسفية والمتناقضة ينتج عنها خسارة للاقتصاد والتاجر والمستهلك وكذلك الجمارك بتحمل تكاليف مهدرة تسببت فيها تلك الازدواجية التي لا تحمل بين طياتها أي مبدأ حماية أو تطبيق نظام، وإنما طريقة تعيق تدفقات السلع وتزيد من بيروقراطية الإجراءات وتدفع إلى التحايل والفساد بدلا من أن تكون إدارات الجمارك فاعلة وتطبق الأنظمة بدون ازدواجية من أجل خدمة الاقتصاد والمواطن. إن تعقيد الإجراءات الجمركية بدلا من مرونتها وتسهيلها لا يعني بأي صورة ما إنه حرص على تطبيق الأنظمة بل على العكس يزيد من التعقيدات الإجرائية ويرفع من التكاليف الإدارية وتراكم حاويات البضائع في تلك الموانئ وتمديد فترة التخليص الجمركي حتى تلتهم حرارة الطقس الشديدة تلك البضائع.

لماذا يتم إعادة اختبار البضائع المصحوبة بشهادة مطابقة معتمده ومصدقة؟ إذا لم يكن هناك ثقة في تلك المختبرات فلماذا يتم اعتمادها من البداية ويتم فقط اختبارها داخليا مع ان ذلك سوف يزيد من الاحتفاظ بالبضائع لمدة أطول قبل أن يفسح لها. إن الحل الأمثل أن يكون هناك مختبر في السعودية يتعاقد مع مختبرات معتمدة من قبل هيئه المواصفات والمقاييس يقوم بعمل الاختبارات في بلد المصدر، ما سوف يزيد من تدفقات السلع بكل يسر ويسهل من عملية التخليص الجمركي. إن القضية لا تكمن في الاختبار نفسه بل انه ضرورة ولكن في تكراره ورفع التكاليف وإطالة عملية الإجراءات فقط لا غير.

إن الدولة دائما تقدم العون والدعم لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة فنراها تسهل الإجراءات لها وتقدم القروض الميسرة، بينما نرى إدارات الجمارك على النقيض والشكاوى كثيرة ومن يتصفح الصحف المحلية أو يعمل استبياناً للمستوردين سوف يعرف حقيقة الأمر. ألم تعتمد الدولة الحكومة الالكترونية من اجل تسهيل الإجراءات وتشجيع المنشآت والاستثمارات الأجنبية على الاستثمار داخل الاقتصاد السعود، لماذا هذا التناقض غير المبرر وتعطيل معاملات المواطنين الذي يتنافى مع توجه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

إن على مجلس الاقتصاد الأعلى أن يتخذ قرارا حاسما كما عودنا من اجل تذليل العقبات التي يواجهها التجار نتيجة تلك الازدواجية في شهادات المطابقة، مما يسهم في زيادة الحركة التجارية ويعظم فائض المستهلك.


*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية

عضو الجمعية المالية الأمريكية

11/26/2010

تسعير النفط باليورو شيه


.فهد بن جمعه: تسعير النفط
باليورو
شبه
لا شك إن ارتفاع أسعار النفط في الولايات الامريكية المتحدة إلى مستويات مرتفعة مؤشر على إن
اقتصادها على شفا حفرة
من الركود الاقتصادي في ظل العجز التي تعانيه في
ميزان مدفوعاتها وتدهور قيمة
عملتها ما جعل بعض الأطراف في منظمة الأوبك
تناقش تسعير نفطها باليورو القوي بدلا
من الدولار الهزيل مع إنها لا تستطيع تحديد
تسعير النفط وإنما أسواق النفط هي
القادرة على ترشيح عملة اليورو لتسعير النفط.
لقد أدى هذا إلى الخلط بين تسعير
النفط باليورو واستلام القيمة المدفوعة اليورو
حيث إن الوضع يختلف في تلك الحالتين
تماما.
فتاريخيا بدأ تسعير
النفط في الدولار في عام 1971م عندما أمر الرئيس
الأمريكي نيكسون بإغلاق شباك الذهب واستمر تسعير
النفط في الدولار حتى هذه اللحظة
ومن المتوقع أن يستمر في السنوات القادمة. رغم إن اليورو قد نما من 1 يورو إلى 0.85 دولار في وسط عام 2000 ثم من 1 يورو مقابل 1.485
دولار مقيم بسعر الصرف الحالي في
اليوم الأول من فبراير 2008 ما يعني إن الدولار
قد انخفض بما نسبته 63% وهو أمر
مخيف للمتعاملين بالدولار في الأسواق العالمية.
إن احتمالية التحول في تسعير النفط
من الدولار إلى اليورو سوف يستغرق وقتا طويلا
إذا لم يكن شبه مستحيل, فليس بالأمر
السهل أن تتحول أسواق النفط التي تم بناء
هياكلها على أسعار الدولار وعلى معادلات
سعرية تم تطويرها بعد تدهور أسعار النفط في عام
1985 وتم بناء نظام الأسعار حول
عملة الدولار في إطار معادلة أكثر تعقيدا برزت
نتائجها في عام 1987, حيث إن خام
النفط يختلف في النوعية و يتم إبرام عقود النفط
على أساس أسعار النفط الرئيسية: بحر
الشمال برنت, غرب تكساس, نفط دبي التي تعتبر
نقاط مقارنه وقياسية وأساسية لحساب
أسعار الخام الأخرى التي يتم تداولها في
البورصات الرئيسية مثل بورصة لندن
(ipe) و نيويورك (nymex). فعندما يتم تغيير العملة الوسيطة فان تلك
الأسواق قد يصيبها نوع
من التذبذبات الحادة وعدم الاستقرار في العقود المستقبلية
وتحوطيه, ما يزيد من
صعوبة تغيير هيكل الأسواق النفطية المعقدة بعد
أن تم بناؤها حول عملة الدولار
.
إن علينا أن لا نتجاهل
إن الدولار يحتل المركز الأول في الأسواق المالية
العالمية بشكل عام وفي سوق النفط بشكل خاص بينما
اليورو عملة جديدة بدأ التعامل
معها في عام 1999 وتحتاج إلى وقت اطول حتى تكون
ناضجة و ترتفع نسبتها في التعاملات
التجارية العالمية, حيث إن حصة الدولار من سوق
العملات تفوق أضعاف حصة العملات
الأخرى من السوق مدعوما بأكبر قوه اقتصادية في
العالم منذ الحرب العالمية الثانية
. فضلا إن الولايات الامريكية مازالت اكبر مستهلك
لنفط أوبك التي معظم عملاتها مازالت
مرتبطة بالدولار. فمازال الدولار العملة الرئيسة
لمعظم السلع والخدمات المتداولة
عالميا حيث يمثل 80% من إجمالي المعاملات
التجارية ومعظم الاحتياطيات الاجنبية لدول
الأوبك والصين واليابان وغيرها مازالت أيضا في
الدولار وهم لا يرغبون في تغيير ذلك
. إن التحول إلى عملة اليورو قد يؤدي إلى هزة في
هياكل صرف العملات ما يحرف مسارها عن
نقطه التوازن ما يصعب من عودتها مرة ثانية فيصبح
الخاسرون كثيرين في الأسواق
العالمية.

متى كانت وزارة التجارة معنية بالتضخم ؟

اليوم
الإلكتروني
www.alyaum.com
 الأحد 1429-03-01هـ الموافق 2008-03-09م العدد 12686 السنة الأربعون 

<>   <> <>  

 
<>  <> 
متى كانت وزارة التجارة معنية بالتضخم ؟    
إعداد / د. فهد محمد بن جمعه كاتب اقتصادي
   
معالي وزير
    التجارة دعنا لا نخلط بين ارتفاع بعض أسعار السلع
والخدمات نتيجة لاستغلال القلة من
    التجار المستهلكين وبين احتواء التضخم الذي يحتاج
إلى سياسات مالية ونقدية فاعلة في
    الأجلين القصير والمتوسط حتى يعود التوازن في
السوق بين العرض والطلب في الأجل
    الطويل . يا معالي الوزير : لماذا لا نعترف بأنه
يوجد لدينا نقص كبير في معروض بعض
    السلع الأساسية مع تصاعد الطلب الإجمالي عليها
حتى نجد الحلول التي تؤدي إلى سد
    الفجوة بين العرض والطلب حتى ولو كان مستقبليا
. إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية
    ومنها الأرز والقمح ظاهرة عالمية ولسنا في معزل عن
العالم بل إننا بلد مستورد وليس
    مصدرا مما يعرضنا إلى تقلبات الأسعار العالمية
نتيجة لتناقص المعروض من المصدر
    مع ارتفاع الطلب داخل تلك البلدان المصدرة أو دول
أخرى ما يوجد زيادة في الطلب
    العالمي على منتجات الحبوب . كما أن ارتفاع أسعار
النفط يرتبط طرديا بارتفاع تكاليف
    الإنتاج الزراعي في تلك البلدان المنتجة سواء كان
ذلك مباشرا أو غير مباشر، حيث
    ارتفعت تكاليف الأسمدة والمواد الأخرى و المواصلات
عالميا ليتم تصديرها إلى
    المستهلكين في بلدنا, فلن تستطيع وزارة التجارة تخفيض
التكاليف من المصدر حتى ولو مارست
    ضغوطا على التجار المحليين لكي يبيعوا قريبا من
نقطة التسوية عند هامش ربحي متدن
    مما قد يعقد الأمور و يرغم بعض التجار على الخروج
من السوق مما يرفع الأسعار بنسب
    اكبر . انظر ماذا حدث عندما منعت الحكومة الهندية
التجار من تصدير الأرز إلى
    بنغلادش وضعتها في ازمة اقتصادية حقيقية . إن تناقص
الكميات المنتجة من الحبوب أصبح
    قضية عالمية, الأمر الذي أدى إلى تخفيض مبيعات اكبر
دول مصدرة للأرز مثل الهند ,
    فيتنام, تايلاند إلى الخارج حتى لا يستمر ارتفاع
أسعارها المحلية . كما أن منع
    الهند تصدير الأرز تسبب في وجود نقص في سلعة الأرز في
العالم حيث ارتفعت الأسعار بنسبة
    40 بالمائة تقريبا في 2007 كما ورد في تقرير الأمم
المتحدة لمنظمة الغذاء والزراعية
    ( الفاو ) حيث كان المتضرر الأكبر هو دول الجوار
مثل افغانستان, ماليزيا, باكستان,
    بنغلادش, اندونيسيا، لذا يحتاج العالم إلى أكثر
من 50 مليون طن من الأرز سنويا
    إضافية حتى عام 2015 لكي يتم سد الفجوة بين الطلب
والعرض . وطبقا لمركز الأبحاث
    الدولي للأرز في مانيلا فان هذا يعادل ما نسبته 9
بالمائة من الإنتاج سنويا زيادة
    عن المستوى الحالي الذي بلغ 520 مليون طن، كما أن
إنتاج العالم من ( لسيريل ) وصل
    إلى أعلى مستوى له في 2006 بزيادة قدرها 4.7
بالمائة وسوف تستمر تلك الزيادة
    مع ارتفاع الطلب العالمي . استمرار أسعار النفط في
الارتفاع, زراعة الحبوب من أجل
    صناعة الوقود وأعلاف الحيوانات بدلا من الغذاء
.

   
إن ارتفاع معدل النمو السكاني
    العالمي سوف يزيد الطلب على منتجات الحبوب، حيث
توقعت الأمم المتحدة أن يرتفع عدد
    سكان العالم إلى 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050
مما يشير إلى مواصلة الطلب
    العالمي لارتفاعه عند أسعار أيضا مرتفعة إذا لم تقابله
زيادة في الطاقة الإنتاجية في
    البلدان المصدرة . فإننا سوف نرى مزيدا من التضخم
وارتفاعا في الأسعار الآن، وفيما
    بعد مع التغيرات التي تحدث للبيئة وتأثيرها السلبي
على مستوى إنتاجية المزارعين في
    ظل الطلب المتزايد . لكن من المحتمل أن يرفع
المزارعون طاقتهم الإنتاجية
    تجاوبا مع الطلب العالمي، وكذلك إيجاد مصادر أخرى
للوقود بعيدة عن استعمال المنتجات
    الزراعية، فانه من الأفضل لوزارة التجارة أن تعمم
مؤشرات رصد الأسعار في جميع مدن
    المملكة كما هو معمول به في مدينة الرياض وتوعية
المستهلك وتطبيق الأنظمة على من
    يخالفها وهذه إجراءات روتينية ليس لها أي علاقة
بالتضخم . فليست الوزارة معنية
    بمعالجة تضخم وإلا عليها أن تعالج ضعف سعر صرف
الريال من اجل تخفيف حدة التضخم
    المستورد مع الحد من ارتفاع التضخم في قطاع العقار
الذي تجاوز ارتفاع أسعاره 40
    بالمائة، حتى ينخفض متوسط الأسعار العامة وتوفير كميات
كافية من الحبوب والمنتجات
    الزراعية الأخرى ولكن في تقييمي لن تستطيع عمل ذلك،
ولكنها تستطيع تشجيع المنافسة
    ومحاربة احتكار القلة عندما تتجاوز حصة المورد 30
بالمائة من إجمالي حصص السوق على
    ألا تكون محاربة ارتفاع الأسعار على حساب تحسين
النوعية والجودة.
   
 
 




وقت وتاريخ الطباعة: 02:03:51 28-04-2009

صياغة قرارات العمل




   
صياغة قرارات العمل
    مقابل تقليص البطالة
   
   

د.فهد محمد بن جمعة
 
 
إن تحديد عوامل سوق
  العمل من طلب وعرض هو المشكلة الحقيقية التي تكمن وراء عدم فعالية قرارات العمل
  المحلية في تقليص حجم البطالة وتوظيف المزيد من الأيدي الباحثة عن فرص عمل. إن
  عدم وجود الإحصائيات التي تكشف النقاب عن حجم الطلب والعرض على العمالة ومعرفة
  تأثير الإخلال بعوامل سوق العمل على النمو الاقتصادي أولا ثم على مستوى المعيشة
  للفرد. إن قرارات العمل الحالية لا يمكن أن تستمر على النحو القائم دون أن يتم
  إعادة صياغتها طبقا للقواعد الاقتصادية وتحديد مرونة عوامل سوق العمل وقدرتها
  الاستيعابية، وكيف يتم تعزيز تلك العوامل التي تؤدي إلى التوظيف الكامل لعناصر
  السوق. إن البطالة بمعناها الاقتصادي عندما يبحث طالب العمل بشكل جدي عن فرصة
  عمل لفترة زمنية معينة ولم يجد تلك الفرصة مهما كان نوعها ما يفسر إن الطلب على
  العمالة يكاد يكون صفرا. ففي هذه الحالة يأتي دور التدخل الحكومي لتحسين وضع سوق
  العمالة بتقليص العمالة الأجنبية وجذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الاقتصاد
  المحلي على توسيع نطاقه الذي يخلق فرص عمل جديدة ترفع من حجم الطلب على العمالة
  المحلية. وعندما ترى الحكومة أن الطلب على العمالة أعلى بكثير من عرضها رغم وجود
  عدد كبير من العمالة الأجنبية فإن ذلك يستلزم قرارات عمل تؤدي إلى توفير العمالة
  الضرورية قبل أن تنعكس تداعيات ذلك سلبيا على الاقتصاد السعودي. فإن المحور
  الأساسي الذي يلعب دورا حاسما في صياغة قرارات سوق العمل هو تحديد حجم الطلب
  الكلي على العمالة المحلية في هذه اللحظه وعشر سنوات من الآن حتى يكون اتخاذ تلك
  القرارات واضحا ولا يتعارض مع ما تتطلبه التنمية الاقتصادية من عناصر إنتاج
  والتي من أهمها توافر العمالة. نحن نعرف عدد العمالة المتوافرة في سوق العمل من
  سعوديين وغير سعوديين ولكن هل هذا العدد يفي باحتياجات قطاع الأعمال والمال؟. هل
  فعلا إضافة 200 ألف عامل سعودي إلى سوق العمل كاف؟. إن الفجوة بين العرض والطلب
  في سوق العمل تتسع يوما بعد يوم وهذا ما أكدته مؤشرات الطلب على العمالة والتي
  تشير إلى أن الطلب على العمال ما زال في تصاعد مستمر. ومن أهم تلك المؤشرات: 1-
  زيادة عدد نماذج طلبات القطاع الخاص على العمالة السعودية والمقدمة إلى مكاتب
  العمل في السعودية دون توفر تلك العمالة. 2- زيادة الطلب على التأشيرات الأجنبية
  التي لم يتم تلبية معظمها. 3- زيادة الطلبات لدى الغرف التجارية السعودية. إن
  تلك المؤشرات تجسد الحالة المريرة التي يمر بها سوق العمل السعودي حيث يوجد مئات
  الآلاف من الوظائف وملايين العمالة الأجنبية وبعض مئات الآلاف من السعوديين
  الذين لا يعملون ليس لأنهم لم يجدوا وظائف شاغرة ولكنهم لم يجدوا الوظائف التي
  تتناسب مع طموحاتهم وهذا شيء طبيعي في مجتمع مثل مجتمعنا ولكن عندما يصل هؤلاء الباحثون
  إلى درجة من الإحباط فإنهم سيرضون بما هو موجود ولكن ذلك يحتاج إلى فتره من
  الزمن. ففي السنوات الأخيره تغير سلوك القطاع الخاص بصورته العامة فلم يعد يعرقل
  توظيف السعوديين بل على العكس فإنه أدرك مدى المسؤولية والخطورة التي تترتب على
  عودة تلك العمالة الأجنبية إلى بلدانها لأسباب اجتماعية أو سياسية قبل أن تتوافر
  العمالة المحلية, ولكن للأسف إن معادلة التوظيف غير متوازنة وينقصها الكثير من
  الإجراءات النظامية والعملية التي بقدرتها إعادة ذلك التوازن دون إخلال بمستوى
  الإنتاجية التي يعتمد عليها القطاع الخاص في تحقيق أرباحه. إذن نحن نتكلم عن
  واقع حقيقي ومستقبل اقتصادي يتسم بتوازن في معاملاته لتحقيق نمو اقتصادي يؤدي
  إلى رفع دخل الفرد في المجتمع السعودي. فإن المشكلة القائمة ليست فقط في توفير
  الصفتين، وهما أصلا متوافر بكثرة ولكن في نوعية الوظائف التي يرغب السعوديون العمل
  فيها عند معدل من الدخل يرقى إلى مستوى تكاليف المعيشة في الاقتصاد. فلذا على
  قرارات العمل إن تحقق هاتين الصفتين وهما العمل المرغوب فيه والدخل المرتفع حتى
  يتناسب مع رغبات معظم الباحثين عن العمل. وإنه لا يمكن بأي مقياس اجتماعي أو
  اقتصادي أن نرغم القطاع الخاص على حل مشاكل العمالة عندما يوجد لديه وظائف شاغرة
  لا يرغب فيها العامل أو أن ذلك العامل لا يستمر في عمله تحت شعارات لا تخدم
  توظيف السعوديين. إن أهم ما نستنتجه هو أ ن السعودي له طموحات كبيرة فهو يرغب في
  وظائف تحقق طموحاته عند معدل من الدخل يضمن له تحقيق معيشة جيده تمكنه من تحقيق
  حلمه في بناء بيت عائلي سعيد. * نقلا عن جريدة "الاقتصادية" السعودية
 

  
 
 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...