7/07/2026

بعد هدنة مضيق هرمز: مسارات الاستثمار في أنابيب النفط الخليجية


كشفت أزمة مضيق هرمز الأخيرة عن هشاشة اعتماد دول الخليج على هذا الممر الحيوي، مما دفع إلى تسريع البحث عن بدائل استراتيجية للتصدير. فبعد أكثر من خمسة أسابيع من المواجهات، أعلن الرئيس ترامب قبول هدنة مؤقتة مع إيران، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط بنحو 15%، لكنه لم ينهِ حالة عدم اليقين.

وتشير التقارير إلى أن السعودية، الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على تدفق ثابت لصادراتها خلال الأزمة بفضل خطها الشرقي-الغربي، تدرس حالياً توسعة هذا الخط الذي ينقل 7 ملايين برميل يومياً من رأس تنورة إلى ينبع على البحر الأحمر. وتتجاوز الخطط الجديدة مجرد التوسعة، إذ تتضمن إنشاء شبكة متكاملة من خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والممرات البرية.

غير أن العقبات لا تزال هائلة؛ إذ تُقدر تكلفة إنشاء خط أنابيب متعدد الدول بين 15 و20 مليار دولار، مع تحديات أمنية في العراق وسوريا، بالإضافة إلى تعقيدات سياسية تتعلق بمرور الأنابيب عبر إسرائيل. كما أن موانئ عمان ليست بمنأى عن التهديدات الإيرانية، حيث أغلقت الهجمات بطائرات مسيرة ميناء صلالة مؤقتاً.

ويرى محللون أن الاختبار الحقيقي يكمن في استعادة شركات التأمين ومشغلي الناقلات الثقة بعودة الملاحة بشكل طبيعي، مع بقاء احتمال تجدد التصعيد قائماً. لكن المزاج في الخليج تغير بشكل جذري؛ إذ تدرك الدول الآن أن العودة إلى الوضع الراهن السابق ليست خياراً مطروحاً، مما سيسرع وتيرة الاستثمار في البنى التحتية البديلة خلال السنوات المقبلة.

ليست هناك تعليقات:

دراسة توسعة خط أنابيب النفط شرق-غرب

 ‏عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي د. فهد بن جمعة: ‏📌 انتهاء مهلة الـ 60 يوماً بين أميركا وإيران سيؤكد استمرار المخاط...