اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنت ↗السعر المباشر والتغير اليومي WTIمتابعة خام غرب تكساس ↗السعر المباشر والتغير اليومي NATURAL GASالغاز الطبيعي ↗السعر المباشر والتغير اليومي
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

استثمارات الصندوق في الطاقة المتجددة

18/6/2026

*مدونة اقتصاديات الطاقة

يشهد العالم تحولاً متسارعاً نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، مدفوعاً بالتحديات البيئية ومتطلبات التنمية المستدامة. وفي ظل هذا التحول، برزت المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في تبنّي هذا المسار من خلال رؤية 2030، التي جعلت تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية ضمن أولوياتها الاستراتيجية. يقود صندوق الاستثمارات العامة المشهد كأحد أبرز المحرّكين لهذا التحول، عبر استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بها.

خلال السنوات الخمس الماضية، ضخ الصندوق أكثر من 17 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة، مستهدفاً تطوير نحو 70% من إجمالي مستهدفات المملكة في هذا القطاع بحلول 2030، بحسب وثيقة اطلعت عليها "الشرق بلوم مبيرغ". وتعكس هذه الاستثمارات رؤية متكاملة لا تقتصر على إنتاج الكهرباء فحسب، بل تمتد إلى بناء منظومة اقتصادية تشمل التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، وتمكين القطاع الخاص، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة..

ويعمل الصندوق عبر تحالف يضم شركة أكوا باور، وبديل، وسابكو على تطوير مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 29.3 غيغاواط، ضمن خطة وطنية تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة في المملكة بحلول 2030. وتشمل هذه المشاريع عدداً من المحطات التي دخلت الخدمة بالفعل، إضافة إلى مشاريع أخرى قيد الإنشاء في مختلف مناطق المملكة.

ولا تقتصر جهود الصندوق على تطوير المشاريع فحسب، بل تشمل أيضاً بناء قاعدة صناعية متقدمة تدعم نمو القطاع واستدامته. فقد أطلق مبادرات وشراكات استراتيجية تهدف إلى توطين صناعة مكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح داخل المملكة، بما يسهم في رفع المحتوى المحلي ونقل المعرفة والخبرات التقنية، إلى جانب توفير فرص عمل نوعية للكفاءات الوطنية. ويُعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو بناء قطاع صناعي قادر على المنافسة إقليمياً وعالمياً في مجالات الطاقة المتجددة.

كذلك يولي الصندوق اهتماماً متزايداً برفع كفاءة استهلاك الطاقة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسة لتحقيق الاستدامة. ومن خلال مشروعات متخصصة في تحسين كفاءة الطاقة بالمباني والمنشآت، تم تنفيذ برامج واسعة لتحديث البنية التحتية وتقليل الهدر في استهلاك الكهرباء، الأمر الذي انعكس إيجاباً على خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق وفورات اقتصادية مستدامة.

ومن الجوانب التي تعزز مكانة المملكة في قطاع الطاقة المتجددة توجهها الاستراتيجي نحو تطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر، الذي يُتوقع أن يؤدي دوراً محورياً في مستقبل الطاقة العالمية. ويعد مشروع نيوم الأكبر عالميًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، باستثمارات تبلغ 5 مليارات دولار بالتعاون مع إير برودكتس وأكوا باور. يستهدف المشروع إنتاج600  طن يوميًا نحو220  ألف طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بحلول 2026، وتحويله إلى 1.2  مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء بحلول 2030، لتسهيل التخزين والنقل والتصدير، مما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للطاقة المستدامة.

إن ما يقوم به صندوق الاستثمارات العامة في قطاع الطاقة المتجددة يمثل نموذجاً استراتيجياً للاستثمار طويل الأجل يجمع بين تحقيق العوائد الاقتصادية وحماية البيئة وتعزيز أمن الطاقة. ومن خلال هذه الجهود المتواصلة، تقترب المملكة بثبات من تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وترسيخ مكانتها كقوة عالمية رائدة في مجال الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.

أزمة النفط تغير الفرضية التقليدية

الثلاثاء 1 محرم 1448هـ 16 يونيو 2026م

المقال
الرياض
تشكل مرونة الطلب على النفط مفهومًا محوريًا لفهم ديناميكيات السوق العالمية، خاصة أثناء الصدمات الجيوسياسية، فالطلب على النفط عادة ما يكون غير مرن في المدى القصير، أي أن تغيرات السعر تؤدي إلى تغيرات أقل نسبيًا في الكمية المستهلكة. لكن النزاع الإيراني الأمريكي في عام 2026 قدم نموذجًا فريدًا تحدى هذه الفرضية التقليدية.

وأظهرت الأحداث الأخيرة تحولًا جوهريًا في مرونة الطلب على النفط، وبشكل خاص في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث انخفضت واردات الصين من النفط الخام بـ29 % في مايو 2026 لتصل إلى أدنى مستوى لها في ثماني سنوات عند 6.78 ملايين برميل يوميًا. لكن الأكثر إثارة للاهتمام ليس مجرد هذا الانخفاض، بل ما كشف عنه من تحول هيكلي في سلوك المستهلكين الصينيين.

فمنحنى الطلب الصيني بات أكثر مرونة بكثير مما كان سائدًا، فالانخفاض الحاد في استهلاك البنزين والديزل، حيث تراجعت مبيعات شركة سينوبك بـ8 % و6 % على التوالي في أبريل، لم يكن نتيجة لقيود التنقل كما حدث خلال جائحة كورونا، بل نتيجة تغيرات سلوكية. فقد تحول الصينيون نحو وسائل النقل العام، والقطارات، والسيارات الكهربائية، إذ ارتفعت رحلات القطارات بنحو 10 % مقارنة بالعام السابق، ونمت شحنات السيارات الكهربائية بنسبة 69 %.

وهنا لا بد من التمييز بين انخفاض الكمية المطلوبة نتيجة ارتفاع الأسعار وبين انخفاض الطلب نتيجة تغير تفضيلات المستهلكين، وما حدث في الصين يعكس بالأساس استجابة أكبر لارتفاع الأسعار، أي حركة على منحنى الطلب نفسه، لكنها حركة اتسمت بدرجة أعلى من المرونة. وهذا يعني أن ارتفاع الأسعار أصبح يقود إلى تراجع أكبر نسبيًا في الاستهلاك مقارنة بما كان يحدث في الماضي.

انعكس هذا التحول مباشرة على الأسعار العالمية. فبالرغم إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط، لم تتمكن الأسعار من تجاوز حاجز 100 دولارًا، خلافًا للتوقعات التي رجحت وصولها إلى 200 أو 300 دولارًا، يعزى ذلك جزئيًا إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر قدرة على خفض الاستهلاك أو استبدال النفط بمصادر بديلة عند ارتفاع الأسعار.

ومع أن زيادة مرونة الطلب تقلّص احتمالية القفزات السعرية الحادة عند صدمات الإمدادات، فإن بعض عوامل التكيف تبقى مؤقتة. فقد أدى السحب من الاحتياطيات النفطية إلى تراجع المخزون الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ 40 عامًا، ومن المتوقع أن تواجه المخزونات التجارية ضغوطًا متزايدة بحلول أغسطس. لذا، فإن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يعيد إحياء مخاوف نقص الإمدادات ويدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

أثبتت أزمة 2026 أن مرونة الطلب على النفط باتت أعلى مما كانت عليه سابقًا، بفضل السيارات الكهربائية، وكفاءة الطاقة، وشبكات النقل العام المتطورة، التي زادت من قدرة المستهلكين على التكيف مع تقلبات الأسعار، فمن المرجح أن تفقد صدمات العرض قدرتها على إحداث قفزات سعرية حادة في السنوات المقبلة، في مؤشر واضح على تحول كبير في توازنات سوق الطاقة العالمية.

د. فهد محمد بن جمعة

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
Riyadh, Saudi Arabia
كاتب اقتصادي وباحث متخصص في الاقتصاد الصناعي واقتصاديات الطاقة، ويتمتع بخبرة مهنية وعلمية في مجالات الاقتصاد والطاقة والتخطيط والإدارة، من خلال عمله في القطاع النفطي ومجلس الشورى السعودي، إلى جانب نشاطه في الكتابة والتحليل الاقتصادي. عمل عضوًا في مجلس الشورى السعودي خلال الفترة من 2012 إلى 2020، وشغل عددًا من المناصب فيه، من بينها نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة خلال الفترة 2016–2017. كما عمل محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة بشركة أرامكو السعودية في الظهران خلال الفترة من 1990 إلى 1997، حيث اكتسب خبرة عملية في التخطيط والتحليل في قطاع الطاقة. وهو كاتب اقتصادي في جريدة الرياض، وعضو في برنامج كفاءة الطاقة منذ عام 2013، والجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة، والجمعية المالية الدولية. وتركز اهتماماته البحثية والتحليلية على الاقتصاد السعودي، وأسواق النفط والطاقة، والسياسات الاقتصادية، والتنويع الاقتصادي، وكفاءة الطاقة، والتطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وله عدد من المؤلفات والبحوث الاقتصادية، من بينها كتابا «الأعمال التجارية الكبيرة» و**«الأعمال التجارية الصغيرة»**. كما تلقى برامج تدريبية
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

مدونة اقتصاديات الطاقة. د. فهد محمد بن جمعة

أزمة طاقة... غير مسبوقة

الثلاثاء 16 جمادى الاولى 1448هـ 27 أكتوبر 2026م المقال الريض د. فهد محمد بن جمعة أكد رئيس أرامكو، أمين الناصر، أن الأزمة الحالية أحدثت تأثيرا غير مسبوق في أسواق الطاقة العالمية، بعدما فقدت الأسواق نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات، وسط مخزونات نفطية دون المستوى المطلوب، ولولا السحب من المخزونات الاستراتيجية وتشغيل خط أنابيب شرق-غرب، اللذان أسهما في تعويض جزء من النقص والحد من الضغوط السعرية، لتجاوزت أسعار النفط 200 دولار للبرميل. وتكشف الأزمة أهمية البنية التحتية البديلة في الحد من مخاطر تعطل الإمدادات، إذ تعمل أرامكو على رفع سعة خط أنابيب شرق-غرب إلى 10 ملايين برميل يوميا، مقارنة بنحو7 ملايين حالياً، بزيادة مستهدفة تقارب 43%. وتعتمد المملكة على ثلاثة مسارات تصدير تشمل مضيق هرمز وباب المندب وسيدي كرير، إلى جانب دراسة مسارات جديدة لتعزيز استمرارية الصادرات في ظل التوترات الجيوسياسية. وفي إطار الاستعداد لتعافي السوق، تعمل أرامكو على مضاعفة سعة التخزين خارج المملكة، خصوصاً في آسيا، استعداداً لزيادة الطلب العالمي على النفط بنحو 3 ملايين برميل يوميا بعد انتهاء الأزمة، بالتزامن مع إعادة ملء ا...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

د فهد محمد بن جمعة

د فهد محمد بن جمعة

الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

عن الكاتب:

الاكثر قراءة

ارتفاع أسعار النفط... يخفض الطلب

الثلاثاء 9 جمادى الاولى 1448هـ 20 أكتوبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة لم تعد تحركات أسعار النفط ترتبط بحجم المعروض وحده، بل أصبحت رهينة تفاعل المخاطر الجيوسياسية مع تكاليف النقل والتأمين وقدرة الأسواق على تأمين الإمدادات، ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار التهديدات للملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، ترتفع تكاليف الإنتاج والنقل، ما يضغط على الاستهلاك ويحد من نمو الطلب العالمي، خصوصًا في القطاعات الأكثر حساسية للأسعار. ورغم مخاوف نقص الإمدادات والهجمات قرب مضيق هرمز، شهدت الأسعار تقلبات بفعل قوة الدولار وبيانات التضخم الأمريكية وتقارير عن تخفيف العقوبات على بعض سفن أسطول الظل، وعند إغلاق تداولات الجمعة، قفز خام برنت 3.89 دولارات، أو 3.72%، إلى 109.86 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس 3.44 دولارات، أو 3.5%، إلى 101.41 دولار. وعلى مستوى الأسبوع، سجل برنت مكاسب بلغت 5.15 دولارات، أو 5%، بينما ارتفع غرب تكساس 9.56 دولارات، أو 10.4%. وتعكس توقعات وكالة الطاقة الدولية في تقرير أكتوبر 2026 حجم الضغوط على الطلب، إذ رجحت انخفاضه عالميًا بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا خ...

الأزمات... عززت مرونة الطاقة

الثلاثاء 2 جمادى الاولى 1448هـ 13 أكتوبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة عكس تصريحات وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال مؤتمر صنع في الخليج أهمية الاستعداد المسبق لمواجهة الأزمات. فقد أثبتت التجارب أن أمن الطاقة لا يعتمد على حجم الإنتاج وحده، بل يرتكز أيضًا على تنوع مسارات التصدير وكفاءة البنية التحتية والقدرة على التعامل مع اضطرابات الملاحة وسلاسل الإمداد. وأسهمت الاستثمارات السعودية طويلة الأجل في تعزيز قدرة المملكة على مواصلة التصدير والتكيف مع المتغيرات الجيوسياسية. ويبرز خط شرق-غرب ركيزة استراتيجية لهذه المرونة، بعدما أكد الأمير عبدالعزيز وصول تدفقات النفط عبره إلى 5.8 مليون برميل يوميًا، ويتيح الخط نقل الخام إلى موانئ البحر الأحمر، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز ويوفر مسارًا بديلًا للتصدير، وقد استؤنفت عملياته في 22 سبتمبر، عقب الهجمات بالطائرات المسيرة التي تعرض لها خلال الشهر نفسه، قبل أن ترتفع التدفقات تدريجيًا إلى مستوياتها الحالية. وانعكس تحسن الإمدادات على أسواق النفط مع تراجع مخاوف نقص المعروض، إذ بلغت الصادرات من الشرق الأوسط نحو...

الديزل... أزمة التكرير تهدد الاقتصاد العالمي

  د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: تشهد أسواق الديزل العالمية مرحلة بالغة الحساسية، مع تصاعد شح الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، في وقت تتداخل فيه اضطرابات النفط الخام مع تراجع قدرات التكرير وارتفاع تكاليف الشحن. وفي المملكة المتحدة تجاوز سعر الديزل حاجز جنيهين إسترلينيين للتر، وسط تقديرات بأن مخزونات الطوارئ من واردات الديزل لا تكفي لأكثر من 42 يوماً، ما يعكس هشاشة الأسواق أمام أي انقطاع إضافي في الإمدادات . وتتعدد مصادر الضغط على سوق الديزل؛ فاضطرابات الملاحة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط تؤثر في تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة، فيما أدت الهجمات على منشآت التكرير الروسية إلى تقليص جزء من المعروض، بالتزامن مع استمرار القيود على صادرات الديزل الروسية. كما أوقفت الصين صادرات بعض المنتجات النفطية خلال أكتوبر لتأمين احتياجاتها المحلية، ما يزيد المنافسة على الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية . ولا تقتصر المشكلة على نقص النفط الخام، بل تمتد إلى قدرة المصافي على تحويله إلى ديزل. فإغلاق عدد من المصافي خلال السنوات الماضية، إلى جانب الأ...

النفط... مخاطر الإمدادات تتصاعد

د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الضغط على أسواق النفط، مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز ومحيطه، وتراجع حركة الملاحة، بالتزامن مع تعطل جزء من الإنتاج الأميركي بسبب الإعصار إساياس في خليج المكسيك. وتعكس تحركات الأسعار استمرار هيمنة مخاطر الإمدادات وتكاليف الشحن على تأثير التصريحات السياسية بشأن التهدئة، ما يؤكد أن استقرار السوق لا يرتبط بالتطورات الدبلوماسية وحدها، بل بمدى انعكاسها على تدفقات النفط الفعلية . أنهت أسعار النفط الأسبوع على ارتفاع، إذ صعد خام برنت 2.48 دولار، أو 2.4%، إلى 104.73 دولار، فيما ارتفع خام غرب تكساس 0.74 دولار، أو 0.8%، إلى 91.85 دولار. وجاء ذلك بعد تراجع الأسعار عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن واشنطن لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إلى جانب حديثه عن محادثات مثمرة لإنهاء الصراع. ويشير اختلاف استجابة السوق إلى أن الآمال السياسية بالتهدئة لا تزال تصطدم بمخاطر الإمدادات على أرض الواقع . وتظل الملاحة في مضيق هرمز محور المخاطر؛ إذ تعرضت تسع ...

أوبك+... تثبيت الإنتاج وسط شح الإمدادات

  د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: جاء قرار الدول السبع  في تحالف أوبك+ بتثبيت مستويات إنتاج النفط لشهر نوفمبر عند مستويات سبتمبر ليعكس قراءة حذرة لواقع سوق النفط، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتأثر الإمدادات وحركة الملاحة. فالتحالف لا ينظر إلى حصص الإنتاج الرسمية بمعزل عن الكميات الفعلية التي تصل إلى الأسواق، خصوصاً مع استمرار المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وباب المندب، وتداول خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير . وتضم الدول السبع السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، وقد قررت الإبقاء على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر خلال نوفمبر، بعد ستة أشهر من الزيادات التدريجية في أهداف الإنتاج. وتبلغ حصة السعودية 10.478 مليون برميل يومياً، وروسيا 9.949 مليون، والعراق 4.431 مليون، والكويت 2.676 مليون، وكازاخستان 1.628 مليون، والجزائر 1.007 مليون، وعُمان 841 ألف برميل يومياً . لكن الأرقام الرسمية لا تعكس بالكامل واقع الإمدادات، إذ بلغ إنتاج الدول السبع نحو 25 ملي...

أزمة طاقة... غير مسبوقة

الثلاثاء 16 جمادى الاولى 1448هـ 27 أكتوبر 2026م المقال الريض د. فهد محمد بن جمعة أكد رئيس أرامكو، أمين الناصر، أن الأزمة الحالية أحدثت تأثيرا غير مسبوق في أسواق الطاقة العالمية، بعدما فقدت الأسواق نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات، وسط مخزونات نفطية دون المستوى المطلوب، ولولا السحب من المخزونات الاستراتيجية وتشغيل خط أنابيب شرق-غرب، اللذان أسهما في تعويض جزء من النقص والحد من الضغوط السعرية، لتجاوزت أسعار النفط 200 دولار للبرميل. وتكشف الأزمة أهمية البنية التحتية البديلة في الحد من مخاطر تعطل الإمدادات، إذ تعمل أرامكو على رفع سعة خط أنابيب شرق-غرب إلى 10 ملايين برميل يوميا، مقارنة بنحو7 ملايين حالياً، بزيادة مستهدفة تقارب 43%. وتعتمد المملكة على ثلاثة مسارات تصدير تشمل مضيق هرمز وباب المندب وسيدي كرير، إلى جانب دراسة مسارات جديدة لتعزيز استمرارية الصادرات في ظل التوترات الجيوسياسية. وفي إطار الاستعداد لتعافي السوق، تعمل أرامكو على مضاعفة سعة التخزين خارج المملكة، خصوصاً في آسيا، استعداداً لزيادة الطلب العالمي على النفط بنحو 3 ملايين برميل يوميا بعد انتهاء الأزمة، بالتزامن مع إعادة ملء ا...

المشاركات الشائعة

ارتفاع أسعار النفط... يخفض الطلب

الثلاثاء 9 جمادى الاولى 1448هـ 20 أكتوبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة لم تعد تحركات أسعار النفط ترتبط بحجم المعروض وحده، بل أصبحت رهينة تفاعل المخاطر الجيوسياسية مع تكاليف النقل والتأمين وقدرة الأسواق على تأمين الإمدادات، ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار التهديدات للملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، ترتفع تكاليف الإنتاج والنقل، ما يضغط على الاستهلاك ويحد من نمو الطلب العالمي، خصوصًا في القطاعات الأكثر حساسية للأسعار. ورغم مخاوف نقص الإمدادات والهجمات قرب مضيق هرمز، شهدت الأسعار تقلبات بفعل قوة الدولار وبيانات التضخم الأمريكية وتقارير عن تخفيف العقوبات على بعض سفن أسطول الظل، وعند إغلاق تداولات الجمعة، قفز خام برنت 3.89 دولارات، أو 3.72%، إلى 109.86 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس 3.44 دولارات، أو 3.5%، إلى 101.41 دولار. وعلى مستوى الأسبوع، سجل برنت مكاسب بلغت 5.15 دولارات، أو 5%، بينما ارتفع غرب تكساس 9.56 دولارات، أو 10.4%. وتعكس توقعات وكالة الطاقة الدولية في تقرير أكتوبر 2026 حجم الضغوط على الطلب، إذ رجحت انخفاضه عالميًا بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا خ...

الأزمات... عززت مرونة الطاقة

الثلاثاء 2 جمادى الاولى 1448هـ 13 أكتوبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة عكس تصريحات وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال مؤتمر صنع في الخليج أهمية الاستعداد المسبق لمواجهة الأزمات. فقد أثبتت التجارب أن أمن الطاقة لا يعتمد على حجم الإنتاج وحده، بل يرتكز أيضًا على تنوع مسارات التصدير وكفاءة البنية التحتية والقدرة على التعامل مع اضطرابات الملاحة وسلاسل الإمداد. وأسهمت الاستثمارات السعودية طويلة الأجل في تعزيز قدرة المملكة على مواصلة التصدير والتكيف مع المتغيرات الجيوسياسية. ويبرز خط شرق-غرب ركيزة استراتيجية لهذه المرونة، بعدما أكد الأمير عبدالعزيز وصول تدفقات النفط عبره إلى 5.8 مليون برميل يوميًا، ويتيح الخط نقل الخام إلى موانئ البحر الأحمر، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز ويوفر مسارًا بديلًا للتصدير، وقد استؤنفت عملياته في 22 سبتمبر، عقب الهجمات بالطائرات المسيرة التي تعرض لها خلال الشهر نفسه، قبل أن ترتفع التدفقات تدريجيًا إلى مستوياتها الحالية. وانعكس تحسن الإمدادات على أسواق النفط مع تراجع مخاوف نقص المعروض، إذ بلغت الصادرات من الشرق الأوسط نحو...

الديزل... أزمة التكرير تهدد الاقتصاد العالمي

  د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: تشهد أسواق الديزل العالمية مرحلة بالغة الحساسية، مع تصاعد شح الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، في وقت تتداخل فيه اضطرابات النفط الخام مع تراجع قدرات التكرير وارتفاع تكاليف الشحن. وفي المملكة المتحدة تجاوز سعر الديزل حاجز جنيهين إسترلينيين للتر، وسط تقديرات بأن مخزونات الطوارئ من واردات الديزل لا تكفي لأكثر من 42 يوماً، ما يعكس هشاشة الأسواق أمام أي انقطاع إضافي في الإمدادات . وتتعدد مصادر الضغط على سوق الديزل؛ فاضطرابات الملاحة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط تؤثر في تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة، فيما أدت الهجمات على منشآت التكرير الروسية إلى تقليص جزء من المعروض، بالتزامن مع استمرار القيود على صادرات الديزل الروسية. كما أوقفت الصين صادرات بعض المنتجات النفطية خلال أكتوبر لتأمين احتياجاتها المحلية، ما يزيد المنافسة على الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية . ولا تقتصر المشكلة على نقص النفط الخام، بل تمتد إلى قدرة المصافي على تحويله إلى ديزل. فإغلاق عدد من المصافي خلال السنوات الماضية، إلى جانب الأ...

النفط... مخاطر الإمدادات تتصاعد

د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الضغط على أسواق النفط، مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز ومحيطه، وتراجع حركة الملاحة، بالتزامن مع تعطل جزء من الإنتاج الأميركي بسبب الإعصار إساياس في خليج المكسيك. وتعكس تحركات الأسعار استمرار هيمنة مخاطر الإمدادات وتكاليف الشحن على تأثير التصريحات السياسية بشأن التهدئة، ما يؤكد أن استقرار السوق لا يرتبط بالتطورات الدبلوماسية وحدها، بل بمدى انعكاسها على تدفقات النفط الفعلية . أنهت أسعار النفط الأسبوع على ارتفاع، إذ صعد خام برنت 2.48 دولار، أو 2.4%، إلى 104.73 دولار، فيما ارتفع خام غرب تكساس 0.74 دولار، أو 0.8%، إلى 91.85 دولار. وجاء ذلك بعد تراجع الأسعار عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن واشنطن لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إلى جانب حديثه عن محادثات مثمرة لإنهاء الصراع. ويشير اختلاف استجابة السوق إلى أن الآمال السياسية بالتهدئة لا تزال تصطدم بمخاطر الإمدادات على أرض الواقع . وتظل الملاحة في مضيق هرمز محور المخاطر؛ إذ تعرضت تسع ...

أوبك+... تثبيت الإنتاج وسط شح الإمدادات

  د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: جاء قرار الدول السبع  في تحالف أوبك+ بتثبيت مستويات إنتاج النفط لشهر نوفمبر عند مستويات سبتمبر ليعكس قراءة حذرة لواقع سوق النفط، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتأثر الإمدادات وحركة الملاحة. فالتحالف لا ينظر إلى حصص الإنتاج الرسمية بمعزل عن الكميات الفعلية التي تصل إلى الأسواق، خصوصاً مع استمرار المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وباب المندب، وتداول خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير . وتضم الدول السبع السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، وقد قررت الإبقاء على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر خلال نوفمبر، بعد ستة أشهر من الزيادات التدريجية في أهداف الإنتاج. وتبلغ حصة السعودية 10.478 مليون برميل يومياً، وروسيا 9.949 مليون، والعراق 4.431 مليون، والكويت 2.676 مليون، وكازاخستان 1.628 مليون، والجزائر 1.007 مليون، وعُمان 841 ألف برميل يومياً . لكن الأرقام الرسمية لا تعكس بالكامل واقع الإمدادات، إذ بلغ إنتاج الدول السبع نحو 25 ملي...

أزمة طاقة... غير مسبوقة

الثلاثاء 16 جمادى الاولى 1448هـ 27 أكتوبر 2026م المقال الريض د. فهد محمد بن جمعة أكد رئيس أرامكو، أمين الناصر، أن الأزمة الحالية أحدثت تأثيرا غير مسبوق في أسواق الطاقة العالمية، بعدما فقدت الأسواق نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات، وسط مخزونات نفطية دون المستوى المطلوب، ولولا السحب من المخزونات الاستراتيجية وتشغيل خط أنابيب شرق-غرب، اللذان أسهما في تعويض جزء من النقص والحد من الضغوط السعرية، لتجاوزت أسعار النفط 200 دولار للبرميل. وتكشف الأزمة أهمية البنية التحتية البديلة في الحد من مخاطر تعطل الإمدادات، إذ تعمل أرامكو على رفع سعة خط أنابيب شرق-غرب إلى 10 ملايين برميل يوميا، مقارنة بنحو7 ملايين حالياً، بزيادة مستهدفة تقارب 43%. وتعتمد المملكة على ثلاثة مسارات تصدير تشمل مضيق هرمز وباب المندب وسيدي كرير، إلى جانب دراسة مسارات جديدة لتعزيز استمرارية الصادرات في ظل التوترات الجيوسياسية. وفي إطار الاستعداد لتعافي السوق، تعمل أرامكو على مضاعفة سعة التخزين خارج المملكة، خصوصاً في آسيا، استعداداً لزيادة الطلب العالمي على النفط بنحو 3 ملايين برميل يوميا بعد انتهاء الأزمة، بالتزامن مع إعادة ملء ا...

المالية والاقتصاد... مرونة واستدامة

د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: تأتي ميزانية 2027 في ظل حالة من عدم اليقين والتطورات الجيوسياسية، وتعكس توجهًا ماليًا يوازن بين دعم النمو والمحافظة على الاستدامة، مع استمرار تمويل الأولويات التنموية والاستراتيجية والاستثمارية، وتعزيز تنوع الاقتصاد ومصادر الإيرادات. وتنتقل ميزانية 2027 من إدارة العجز إلى تعظيم أثر الإنفاق . قدرت إيرادات ميزانية 2027 بـ1.202 تريليون ريال، والنفقات بـ1.392 تريليون ريال، بعجز 191 مليار ريال، يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي و15.8% من الإيرادات. وتشير التقديرات إلى ارتفاع الإيرادات في 2028 إلى 1.302 تريليون ريال، والنفقات إلى 1.479 تريليون ريال، بعجز 117 مليار ريال، أو 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي 2029، تبلغ الإيرادات 1.351 تريليون ريال، والنفقات 1.544 تريليون ريال، بعجز 192 مليار ريال أو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وبين 2027 و2029، تنمو الإيرادات 12.4% والنفقات 10.9 %. وبالمقارنة، قدرت ميزانية 2026 الإيرادات بـ1.190 تريليون ريال، والنفقات بـ1.435 تريليون ريال، بعجز 245 مليار ريال، أو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي،...

خطاب ولي العهد... وتحويل الأزمات لفرص

الثلاثاء 25 ربيع الآخر 1448هـ 6 أكتوبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أمام مجلس الشورى، في ظل تحولات متسارعة يشهدها العالم، ليؤكد أهمية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي عززت قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات والمتغيرات، والنجاح في تحويلها إلى فرص لتعزيز مكانتها ومواصلة أولوياتها التنموية بكفاءة واستدامة، ويجسد ذلك توجه رؤية 2030 نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا ومرونة، قادر على التكيف مع المتغيرات والاستفادة من الفرص الجديدة، فالظروف العالمية المتغيرة تؤكد أهمية التخطيط طويل المدى، الذي يبني القدرات وينوع الاقتصاد ويوسع قاعدة الاستثمار والنمو، بما يعزز قدرة المملكة على مواصلة مسارها التنموي، ويحول المتغيرات الخارجية من عوائق محتملة إلى فرص للتطوير وفتح مجالات اقتصادية جديدة. وتؤكد الأرقام أن هذا التحول لم يعد مجرد مستهدفات مستقبلية، إذ تحققت 93% من مستهدفات برامج، واستراتيجيات رؤية 2030، وارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 155% مقارنة بعام 2016، فيما وصلت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 51...

النفط... الإمدادات تتعافى والمخاطر تتصاعد

  د. فهد محمد بن جمعة مدونة اقتصاديات الطاقة المقال: تتحرك أسواق النفط بين عاملين متناقضين؛ تصاعد المخاطر الجيوسياسية في ال منطقة من جهة، وعودة جزء كبير من الإمدادات إلى الأسواق من جهة أخرى. فقد ارتفعت الأسعار بعد تقارير عن إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات ثالثة ومزيد من القوات إلى المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع مع إيران واستهداف أصول الطاقة وطرق الإمداد . ورغم ذلك، تكشف حركة النفط الفعلية عن قدرة متزايدة على التكيف مع الاضطرابات. فقد بلغت صادرات النفط الخام من المنطقة عبر مضيق هرمز وخارجه نحو 16.5 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو مستوى يقترب من متوسط ما قبل الحرب، باستثناء إيران . ويبرز خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي كأحد أهم مسارات تنويع طرق تصدير النفط، بعد استئناف تشغيله وارتفاع تدفقاته إلى قرابة 6 ملايين برميل يومياً، مع توفر نحو 4.5 مليون برميل يومياً للتصدير عبر البحر الأحمر. ويؤكد ذلك أهمية البنية التحتية البديلة في تقليل أثر الاضطرابات على تدفقات الخام . وتراجعت أسعار النفط خلال الأسبوع، إذ انخفض خام غرب تكساس (WTI) بنحو 1.30 دولار، أو 1.4%، ليصل ...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...