8/22/2016

ذبذب حاد في أسعار النفط لماذا؟

صحيفة اليوم

الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر 2009 العدد 13255
د. فهد جمعه
واصلت أسعار النفط انخفاضها إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف يوليو التي بلغ فيها سعر نايمكس 147 دولارا للبرميل عند أعلى قمة له, رغم قرار الأوبك في اجتماعها يوم الثلاثاء الماضي بالتخلص من الفائض في إنتاجها الذي يتجاوز 800 برميل يوميا والعودة إلى سقف الحصص المخصصة لكل عضو في المنظمة بإجمالي 28.8 مليون برميل يوميا. هكذا تعتقد الأوبك أن المعروض العالمي من النفط قد تجاوز الطلب العالمي ما أدى إلى تناقص الأسعار بنسب متتالية يتعارض مع مصالحها الاقتصادية وعليها أن تبقى الأسعار فيما فوق 100 دولار للبرميل وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما كانت الأسعار المستهدفة في الثمانينات في نطاق 18 دولارا للبرميل. لكن محللي النفط والمتاجرين يعرفون حقيقة الأمر وما يترتب على سلوك الأوبك الإنتاجي الذي لا يختلف كثيرا عن سلوك احتكار القلة المترهل لان معظم حصص أعضائها تساوي أو تتجاوز طاقاتهم الإنتاجية بينما الأعضاء الذين يمتلكون طاقات إنتاجية اكبر لن يغيروا من إنتاجهم في ظل تلك الأسعار التي ما زالت مرتفعة مع تصاعد ارتفاع قيمة الدولار وحدة التسعير. هذا السلوك مكتشف تاريخيا حيث نجد أن العضو الوحيد الأكثر التزاما بين جميع الأعضاء هو السعودية بل إنها تعمل على سد أي فجوه بين العرض والطلب العالمي لتحقيق توازن بينهما من اجل المحافظة على استقرار الأسعار العالمية. إذا تأثير المنظمة على مستوى أسعار بتخفيض إنتاجها والذي يوازي 40% من الإنتاج العالمي ويرتكز على اكبر احتياطي مثبت في العالم يجعلها تتهم بأنها منظمة شبه احتكارية, ما يجعلها تحاول أن تظهر للعالم بأنها ليست كذلك وإنما تعمل من اجل توازن العرض مع الطلب بما يعود بالفائدة عليها وكذلك على المستهلكين. إن سلوك الأوبك ومحاولة رفع الأسعار عن طرق تقليص إنتاجها يضعها في قفص الاتهام ما قد يعرضها إلى إجراءات قانونية كما يطالب به دائما الكونجرس الأمريكي ويولد ردة فعل قوية من المستهلكين فإنها تتبنى سلوكا في غاية المرونة يصعب من تطبيق مبدأ الحصص ويبقى إجمالي الإنتاج الحقيقي فوق سقف تلك الحصص. إن سلوك الأوبك النظري والتاريخي وتجاوزها لحصصها يعطي رسالة واضحة إلى المتعاملين في أسواق النفط بأن تخفيض الإنتاج قد لا يكون حقيقيا إذا ما كانت الأسعار عند مستوى مرتفع ما ينعكس سلبيا على مستوى الأسعار كما هو الحال في أعقاب قرار الأوبك حيث استمرت الأسعار في انخفاضها إلى مستويات 100 دولار. ناهيك أن النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط قد بدآ ينخفضان ما دفع وكالة الطاقة الدولية إلى تخفيض تقييمها للطلب العالمي عدة مرات وليس كما يدعيه بعض وزراء النفط بأن الطلب العالمي ما زال قويا ما يقلل من أهمية التخلص من الفائض في إنتاج المنظمة. لذا يبقى متغير الطلب العالمي على النفط هو الأهم ومحددا أساسيا لاتجاه إنتاج الأوبك بعد أن يتم حساب ما تنتجه غير الأوبك عند أسعار متغيرة, رغم ما يحدث من أعاصير في جنوب الولايات الأمريكية وقلق سياسي في الخليج وبحر القوقاز.

النفط

 صحيفة اليوم


الأحد الموافق 2 نوفمبر 2008 العدد 12924

د/ فهد بن جمعة

د/ فهد بن جمعة
بعدما شهدنا أسعار النفط تتهاوى من أعلى قمة وصلت لها أسعار نايمكس 147 دولارا للبرميل إلى أدنى من 63 دولارا في غضون 4 شهور بينما وصل سعر سلة أوبك اليومي إلى 60 تقريبا يوم الجمعة مدفوعا بتباطؤ الطلب العالمي على النفط وارتفاع المعروض منه حيث ارتفع المخزون الأمريكي في الأسبوع ما قبل الأخير من شهر أكتوبر إلى 3.3 مليون برميل, ما اجبر أعضاء الأوبك على خفض إنتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا في نوفمبر لتضييق فجوة المعروض ليحدث هناك استقرار في أسواق النفط عند سعر ما بين 80-90 دولار يحقق لأوبك توازنا في دخلها واستثماراتها. لم تعد دول الأوبك تسمع للغير بعد أن أدركت حقيقة الأمر أن قوة اقتصادها تعتمد على دخل النفط ولا يمكن الإضرار بها لأسباب سياسيه تتغير مع تغير الحكومات.
الأوبك تدرك تماما مدى تأثير الأزمات المالية والاقتصادية التي على وشك إدخال الاقتصاد العالمي في كساد قد لا يجعل لقرار التخفيض أهمية كبيرة وعليها أن تتخذ خطوات أخرى تخفض الإنتاج ليس في وجه التباطؤ الاقتصادي وإنما فقط لموازنة العرض مع الطلب فعندما تنتعش الأسواق مرة ثانية فلا يتولد فوائض في العرض تؤثر على مستقبل الأسعار لعدة سنوات مما يخدم أهداف المضاربين في العقود الآجلة ولا يخدم مصلحتها الحقيقية.
إن الأوبك مازالت تمتلك سلعة نابضة لابد أن تستفيد منها إلى أقصى قدر مكن و إلا بقاؤها داخل الأرض لم يكن خسارة لها فهي تستطيع استعمالها محليا وفي إنتاج مشتقات النفط والمنتجات الاولية للبتر وكيماويات.
نحن نعرف ان أسعار النفط ترتفع في موسم الشتاء إذا ما كانت البرودة قارسة من خلال زيادة استعمال وقود التدفئة في البلدان المستهلكة.
كما ان الأوبك على اطلاع جيد بان الازمة الحالية لن تكون خطيرة كما توقعها الكثير ولن يطول مداها ما جعلها تضع وزنا للمتغيرات المستقبلية في معادلاتها التحليلية الحالية والتكهن بما قد يطرأ مستقبليا عند أسوأ السيناريوهات.
فمازال إنتاج الأوبك يتجاوز 30 مليون برميل يوميا رغم إن التزام الأعضاء بحصصها شيء مؤكد كما هو حاصل تاريخيا بجانب استغلال دول خارج الأوبك لمثل تلك الفرصة لزيادة إنتاجها حتى ولو على حساب الاستهلاك المحلي الذي تناقص مع انخفاض الإنتاج الصناعي في تلك البلدان لتحقيق اكبر عائد لها.
إذا قرار الأوبك هو قرار يتعامل مع هامش المعروض وليس القصد به ممارسة ضغوط على جانب الطلب العالمي المنحدر وإنما ترى ان الفائض في المعروض لا مبرر له دون الإضرار بطلبات الدول المستهلكة.
عضو جمعية اقتصاديات الطاقة العالمية

الاوبك والاسعار

 صحيفة اليوم

الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2009 العدد 13017

د. فهد بن جمعة

د. فهد بن جمعة
الأوبك تحاول أن تبقي على قوتها في السيطرة على المعروض من النفط عند النقطة التي يتقاطع فيها منحى العرض مع منحنى لطلب من أجل المحافظة على استقرار أسعار النفط ما ينعكس ايجابيا على مستوى الاستثمارات في مشاريع النفط، لكن في المقابل نرى المضاربين يحاولون رفع الأسعار من خلال التحكم في العقود الآجلة كما حصل في يوليو 2008 عندما تجاوز سعر نفط نايمكس 147 دولارا للبرميل. أما الآن فنلاحظهم يعكسون اتجاه الحركة حتى وصلت الأسعار إلى اقل من 35 دولارا بعد خروجهم من السوق في ظل الأزمة المالية العالمية متذرعين بان الأوبك تستخدم تخفيض الإنتاج لتأثير على اتجاه الأسعار وليس لموازنة الطلب والعرض. لقد قامت الأوبك بعدة خطوات من أجل ضمان استقرار الأسعار عند مستويات جيدة من خلال تخفيض إنتاجها ونرى أن الأعضاء فعلا ملتزمون بتلك التخفيضات هذه المرة خوفا من المخاطر الاقتصادية وتدهور الأسعار إلى مستويات دنيا، لذا ضخت الأوبك ما يقارب 23.55 مليون برميل يوميا في النصف الأخير من يناير، وسوف تضخ نفس الكمية حتى فبراير 14 بأقل من الأسابيع الأربعة التي سبقت هذه الفترة بمقدار 55 ألف برميل حسب تقرير مستشار الصناعة لحركة النفط.
إن تباطؤ الطلب العالمي بأقل من المتوقع في الأسابيع المقبلة سوف يلغي أهمية قرار الأوبك بخفض الإنتاج ولن يؤدي إلى تقليص الفائض في المعروض في الأجل القصير ما يجعل موازنة العرض مع الطلب معادلة متغيرة يصعب حلها ينتج عنها فائض في العرض وتدهور في الأسعار.إن تواجد المضاربين في أسواق النفط فعلا يؤدي إلى تشويه السوق مع تذبذب حاد في الأسعار الذي سوف يستمر على الأقل خلال النصف الأول من 2009 قبل أن تشهد الأسعار نوعا من الاستقرار فوق سعر 50 دولارا كما تشير إليه العقود المستقبلية في النصف الثاني.
إن تدافع المضاربين الجمعة الماضي مع انطلاقة العقود الآجلة للفترة المقبلة أدى لارتفاع أسعار نايمكس إلى أكثر من 41.67 دولار لحماية مراكزهم مع احتمالية إضراب عمال المصافي الأمريكية. إن بقاء الأسعار فوق 40 دولارا خلال الأسابيع الماضية دليل واضح على أن الأوبك مازالت تؤثر على الأسعار وسوف نرى الأسعار ترتفع في الشهرين المقلين إلى ما فوق 42 دولارا للبرميل كما تشير إليه أسعار العقود الآجلة.
لاشك في أن المضاربين كان لهم دور في انفجار فقاعة أسعار النفط الأخيرة من خلال التلاعب بالأسعار سواء بالبيع القصير أو الطويل تجاوبا مع قرارات الأوبك في التأثير على الأسعار من خلال خفض أو رفع إنتاجها, لكن مازال الكساد الأمريكي والعالمي الذي قلص الطلب العالمي على النفط وأرغم المضاربين على الخروج من السوق أدى إلى انخفاض الأسعار إلى تلك المستويات المتدنية، وهذا ما يؤكده انخفاض متوسط واردات أمريكا من النفط بمقدار 158 ألف برميل يوميا الى9.7 مليون برميل إلى الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي سبقه, بينما ارتفع المخزون التجاري بمقدار 6.2 مليون برميل إلى 338.9 مليون برميل في الأسبوع الماضي كما ورد في تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية

أسعار النفط

 صحيفة اليوم

الأحد الموافق 4 مايو 2008 العدد 12742

د/ فهد محمد بن جمعة

د/ فهد محمد بن جمعة
منذ عام 2002 وأسعار النفط تتصاعد حتى أصبحت تتذبذب في نطاق 95-120 دولارا للبرميل في الأشهر الأخيرة مدعومة بحركة المضاربين التي رفعتها إلى مستويات قصوى وإعطائها اتجاهات مبالغا فيها لا تتفق مع العوامل الأساسية لسوق النفط ما جعل أسعار النفط تتأرجح في فوق متوسط 200 يوم على فترات متتالية وبمعدل يزيد على 2 دولار.
هكذا نجح المضاربين في رفع أسعار النفط من 25- 30 دولارا للبرميل في 2000 إلى 60-75 دولارا في 2006 والآن نشاهدها فوق 93 دولارا للبرميل وتقترب بعض الأحيان من حاجز 100 دولار بل إنها تجاوزته. إن ارتفاع الأسعار في السنوات 7 الماضية جاء متزامنا مع استثمار المؤسسات المالية الكبيرة, صناديق التحوط, صناديق التقاعد واستثمارات أخرى بمليارات الدولارات في أسواق الطاقة ما أضاف متغيرا جديدا إلى المعادلة الاقتصادية للنفط ما نقلنا إلى عقد زمني تشتد فيه المضاربة وبشكل ملحوظ أربكت اتجاهات أسعار النفط وصعدت بأسعاره إلى مستويات لم يشهدها سوق النفط من قبل. لقد انتهى فعلا عقد السبعينات وانتهى معه ما تملكه الأوبك من قوه مؤثرة في أسعار النفط العالمية حتى إن عوامل السوق من عرض وطلب أصبحت غير قادرة على توازن الأسعار في السنوات الأخيرة مع تعاظم سيطرة المضاربين على عقود النفط الآجلة التي زادت من تذبذب الأسعار صعودا أو هبوطا مستفيدين من نشر الشائعات وإلقاء اللوم على العوامل الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعدم قدرة الأوبك على زيادة طاقتها الإنتاجية التي أصبحت غير كافية مع ارتفاع الطلب على النفط في كل من الصين والهند ما احدث عجزا في جانب العرض دفع بالأسعار إلى حاجز 100 دولار للبرميل وبقائها فوق 90 دولارا للبرميل مع انخفاض عملة التسعير.
إن فهم سلوك هؤلاء المضاربين يجعلنا قادرين على تحقيق الرؤية الاقتصادية لأسعار النفط وما يجب على الأوبك أن تتخذه من قرارات للاستفادة من عامل المضاربين للمحافظة على استقرار الأسعار العالمية أو تحقيق اكبر عائد ممكن على استثماراتها النفطية من خلال صياغة المعادلة الاقتصادية وإدخال متغير المضاربة والخروج بتسوية سعرية في أسواق الطاقة العالمية ترضي جميع الأطراف. فليس هناك خلاف على أن العوامل السابقة قد ساهمت في ارتفاع أسعار النفط ولكن المضاربين هم الذين رفعوا الأسعار إلى مستويات أعلى, عندما تحولت مجموعة كبيرة من المضاربين يديرها متاجرو السلع, صناديق التحوط, السماسرة, المؤسسات المالية ومتاجرو النفط التي يديرون أموالا تقدر بتريليونات الدولارات إلى عامل أساسي في رفع أسعار النفط محققين مليارات الدولارات ولكن الرابح الأكبر هو شركات النفط وكذلك الدول المصدرة للنفط.
إن المضاربين قد نجحوا في تثبيت أسعار النفط عند الهدف الذي وضعوه لأنفسهم حتى ولو جاء على حساب نمو الاقتصاد العالمي مستفيدين من ضعف مرونة الطلب والعرض في الأجل القصير دون التأثر الكبير بتقلبات الأسعار. وهذا ما أكده تقرير (مارقون وستانلي) إن المضاربين يمثلون عاملا رئيسيا في دفع أسعار النفط إلى أعلى مما حققته عوامل السوق الأساسية. إن ظاهرة أسواق المشتقات التي ظهرت في أعقاب أزمة 1973م بعد أن كانت شبه معدومة فيما قبل قد مهدت الطريق للمضاربين الطريق للاستفادة من تلك المشتقات التي منها عقود الخيارات والمستقبليات والتي تعتمد قيمة الأصل فيها على قيمة أصل آخر كأسعار السلع والأسهم والسندات. إن تلك الأدوات المالية سمحت للمقامرين (punters) أن يضاربوا في أسعار السلع المتداولة ومنها أسعار النفط ما عزز قيمة تعاملات المشتقات هذه الأيام حتى إنها تجاوزت مئات التريليونات من اليورو حيث ارتفعت قيمة المشتقات من 189 تريلون يورو في 2005 إلى 315 تريليون يورو في نهاية 2006 أي بنسبة 70 بالمائة (222 تريليون يورو) حسب تقديرات البنك الدولية لتسويه.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...