11/17/2010

نظرية مؤامرة ارتفاع أسعار النفط

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:4742  old  الموافق:2006-10-05

نظرية مؤامرة ارتفاع أسعار النفط

د. فهد محمد بن جمعة
<p><a href="mailto:fahedalajmi@saudi.net.sa">fahedalajmi@saudi.net.sa</a></p>

متابعة لموضوعنا السابق في إطار التحليلات النفطية التي تحدثت كثيرا واختلفت كثيرا فيما إذا كانت نظرية مؤامرة شركات النفط العالمية قد أدت إلى ارتفاع أسعار النفط في السنتين الأخيرتين أو إنها مجرد نظرية لا تؤيدها الحقائق التي يمكن التأكد من وجودها. لذا أكد أصحاب نظرية المؤامرة أن تضاؤل عدد الحفارات في الولايات المتحدة في نهاية عام 1985 تزامنا مع تدهور الأسعار كان مخططا له لتعوض تلك الشركات تكاليفها الإنتاجية المرتفعة وكذلك تكاليف بناء المعامل التكريرية التي قد لا تستفيد من طاقتها الإنتاجية فيما بعد. فإن سلوك تلك الشركات يخبرنا شيئا عن الحاضر والمستقبل كما جاء في دورية جامعة إم آي تي  M.I.T Technology Review بأن سلوك شركات النفط يعتبر مؤشرا مهما للتنبؤ بمستقبل النفط.
فمنذ عام 2001 تضاعف سعر النفط بينما لم تزد تلك الشركات من ميزانية الحفر والتنقيب عن حقول جديدة إلا بنسبة بسيطة ولم تبن أي معمل تكرير جديد منذ عام 1976 ما عدا معمل واحد في أريزونا بدأ بناؤه في 2006 وسوف ينتهي في عام 2010, على الرغم من أن جميع معاملها العاملة تنتج عند أقصى طاقة إنتاجية لها, ولم يتم بناء سفن نفطية جديدة تجاوبا مع الطلب عليها بدلا من إعادة استعمال السفن التي انتهى عمرها الافتراضي, ما يدل على أن هناك حاجة مؤقتة إلى تلك السفن. لذا يستشهد أصحاب نظرية المؤامرة بتلك المؤشرات ويرضون الاعتقاد السائد بأن عدم بناء معامل تكرير جديدة يعود إلى الضغوط التي تمارسها أنصار الطبيعة environmentalists على تلك الشركات حينما نعرف أن هذه الشركات لها علاقات قوية مؤثرة في القرار السياسي وأنها تمتلك رساميل طائلة لا يضاهيها ما يتمتع به هؤلاء الأنصار من تأييد جمهوري والذي يضع كلما ارتفعت أسعار النفط ليتحول شعار المحافظة على البيئة إلى شعار خفض الأسعار. وهذا ما دعا تلك الشركات إلى التورط في نظرية المؤامرة بتضليل المستهلك وأنصار البيئة وكذلك المصدرين, لأنه لو كان لديها الطموح الكافي لبنت معامل تكرير جديدة وما استطاع أنصار البيئة منعها كيف يكون هذا ومن أكبر مؤيديها هو الرئيس بوش ونائبه اللذان أقاما الحروب في الشرق الأوسط من أجل النفط, لكن لم تكن الرغبة موجودة لديها وهذا ما حصل فعلا خلال الـ 30 سنة الماضية, فلم تكن حركة بناء معامل التكرير نشطة أبدا وكأن تلك الشركات تقول كيف نعظم هامش الربح في ظل ارتفاع تكاليف التكرير وتوقعاتها أن إنتاج النفط سيتناقص في المستقبل وستكون القدرة الإنتاجية المتوفرة كافية دون الحاجة إلى بناء معامل جديدة؟ لذا لم يتم بناء أي معامل تكرير في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1976 ما عدا معمل واحد وعلى الرغم من ذلك انخفض عددها من 324 إلى 140 في عام 2005 وبلغ إجمالي القدرة الإنتاجية لجميع المعامل العاملة في الولايات المتحدة 17 مليون برميل في اليوم تقريبا, بينما بلغ معدل الطلب المحلي 21 مليون برميل في اليوم. وهذا ما جعل أمريكا تستورد من خارج حدودها ما يسد تلك الفجوة بين ما يتم تكريره محليا وما يطلب محليا بما يعادل 12 في المائة من إجمالي الجازولين.
<img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/gomahhhhhhhhhhh.jpg" width="290" height="350" align="center">
من هنا تكونت فكرة نظرية المؤامرة Conspiracy لدى الكثير من المحللين في سوق النفط بأن تلك الشركات تحاول أن تخلق ندرة نفطية artificial scarcity حتى ترتفع الأسعار وتحقق أقصى أرباح ممكنة ثم تلقي اللوم على الدول المصدرة بأنها ترفع الأسعار دون أن تراعي انعكاسات ذلك على معدل نمو الاقتصاد العالمي. لكن في الحقيقة تلك المؤامرة مفضوحة وكل ما في الأمر أن شركات النفط تتوقع فعلا أن إنتاج النفط سوف يصل إلى ذروته في العقود القادمة, وهذا ما تحاول أن تخفيه عن الجمهور الذي يدفع قيمة تلك الأسعار المرتفعة وحتى لا يتسنى للدول المنتجة أن تعيد حساباتها وتضع استراتيجيات تتناسب مع ما هو متوقع من إنتاجها ضمن سيناريوهات محتمل حدوثها. ففي تقرير بعنوان مستقبل النفط The Outlook for Energy توقعت شركة أيكسوان موبايل إن الزيادة في الطلب العالمي لن يتم تغطيتها إلا عن طريق رفع فعالية الوقود المستخدم بأقصى قدر ممكن, وهذا يعني زيادة فعالية استهلاك الوقود ما قد يعتبر أنه بمثابة إنذار ودليل على أن إنتاج النفط سوف يتناقص في المستقبل. وهذا ما حاولت أيضا تأكيده  شركة شيفرون في بعض إعلاناتها الدعائية بطريقة غير مباشرة, حيث ذكرت أن حرق تريليون برميل من النفط في أول مره استغرق 125 عاما وسوف يستغرق حرق تريليون من البراميل في المرة الثانية 30 عاما تقريبا وعليك تفسير ذلك.
إن ما يضعف نظرية المؤامرة هو ما نراه من حقائق على أرض الواقع بأن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة يعود إلى عدم قدرة معامل التكرير الأمريكية على زيادة إنتاجيتها لتغطية الطلب المحلي, فضلا عن أن بناء وتوسيع إنتاجية معامل التكرير يواجه فعلا بعض الصعوبات في الأنظمة والقوانين التي منها قانون نظافة الهواء الجديد الذي سوف يتم تفعيله خلال العقد القادم لحماية البيئة من آثار تلك المعامل, ما قد يكلف تلك الشركات أموالا كبيرة من أجل الحصول على التراخيص المطلوبة. كما أن عدم وجود تنسيق بين المستويات الحكومية للحصول على تلك الرخصة يمثل أيضا عائقا في طريق الاستثمارات في زيادة القدرة الإنتاجية لتلك المعامل التكريرية. وقد يكون للعائد الضريبي على الجازولين مرجعا آخر لقبول ارتفاع تلك الأسعار حيث تحصل الحكومة الفيدرالية على 18 دولارا لكل جالون بينما تحصل الولاية على ما لا يقل عن 30 دولارا لكل جالون. لذا فإن تلك الحقائق لا تؤيد وجود نظرية المؤامرة فلا ندري لماذا بعض المحللين يعتقدون أن نظرية المؤامرة ما زالت قائمة؟ بل إن ما نراه هو العكس حيث أدى انخفاض أسعار النفط في الثمانينيات والتسعينيات إلى تأخير برامج تطوير مصادر الطاقة الأخرى بينما ارتفاع الأسعار في السبعينيات قد عجل منها. فلو كانت نظرية المؤامرة قائمة فإنه من المفروض أن يحدث العكس وتستمر الأسعار في انخفاضها حتى لا يتسبب ذلك في انكسار حاد للأسعار في حالة ارتفاعها الحاد ولا يشجع على تطوير واستعمال البدائل الأخرى, بما لا يتفق مع رغبات بعض السياسيين في حملاتهم الانتخابية ومحاولتهم التأثير في الرأي العام بأن تطوير بدائل الطاقة ضروري لأمن الولايات المتحدة إذا ما كانت الأسعار متدنية. وسنتحدث في الحلقة القادمة عن نظرية الذروة.

لا يوجد تعليقات

نظرية ذروة إنتاج النفط

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:4749  old  الموافق:2006-10-12

نظرية ذروة إنتاج النفط

د. فهد محمد بن جمعه

إن نظرية ذروة إنتاج النفط   Peak Oil التي طرحها  هوبرت   Hubbert في عام 1956 عندما توقع إن ذروة الإنتاج في الولايات المتحدة ستحدث في عام 1970 وهذا ما حدث فعلا حيث بلغ إنتاجها تسعة ملايين برميل في اليوم, والآن تحت ستة ملايين برميل في اليوم. ومنذ ذلك اليوم أصبح الاقتصاديون والجيولوجيون يستخدمون طريقته لتقييم إنتاج النفط في العالم. وعلى سبيل المثال كان يقدر نمو الطلب العالمي على النفط في عام 1999 بنسبه 2 في المائة سنويا بينما كان الإنتاج يقدر بأقل من 3 في المائة وعلى ذلك فإن العالم يحتاج إلى 50 مليون برميل يوميا إضافية بحلول عام 2010. فدائما أصحاب نظرية الذروة يطرحون السؤال التالي: إذا ما كانت نسبه 5 في المائة نقص في الإنتاج العالمي في عام 1973 قد رفع الأسعار ثلاث مرات مضاعفه فماذا نتوقع إذا ما تقلص الإنتاج بنسبة 50 في المائة في المستقبل؟ إن 8 في المائة نقص في الإنتاج العالمي سنويا سوف يتسبب في 50 في المائة نقص في الإنتاج في أقل من تسع سنوات. وهذا ما جعل بعض الخبراء يتوقعون أن نسبه النقص في الإنتاج ستراوح بين 10 في المائة و13 في المائة وأن عام 2005 هو نهاية الأسعار الرخيصة وقد تكون نهاية من دون عودة كما يتوقعونه. حينما تتوقع شركات النفط إن الفجوة بين العرض والطلب سوف تتشكل في عام 2007 وستصل إلى ذروتها في الفترة ما بين عامي 2008 و2012، وقد تكون بداية العصر الجديد الذي أسماه بعض العلماء بالعصر الصناعي الحجري الثاني.
وهذا لا يعني بمجرد وصوله النفط إلى ذروة الإنتاج سواء كنا نتكلم عن بئر في حد ذاتها أو دولة منتجة أن منابع النفط ستجف ولكن عند نقطة الذروة تكون عمليه الإنتاج قد استهلك منها ما يقارب 50 في المائة ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج على إنها من أهم المتغيرات التي تحدد حجم الإنتاج وسوف تتصاعد كلما اجتاز الإنتاج النصف الأول من مخزونه أي عندما يتجاوز الإنتاج قمة منحنى الجرس ويأخذ شكل المنحنى الهابط فإن الأسعار سوف تتصاعد إلى معدلات لم نعهدها من قبل مع ارتفاع سعر التكلفة والكمية المطلوبة. وعلى سبيل المثال لو كانت ذروه الإنتاج هي عام 2006 فإن الإنتاج العالمي في عام 2046 سيكون مثل ما كان عليه في عام 1959 ولكن الطلب العالمي لن يكون عند ذلك المستوى في عام 2046 مثلما كان عليه قبل 46 عاما لزيادة الطلب العالمي الذي يدعمه التوسع الصناعي والزيادة السكانية وتحول الدول من الإنتاج المحلي إلى الإنتاج الخارجي بقصد التصدير ضمن منظومة التجارة العالمية.
إن السؤال المفروض طرحه ليس "متى يتوقف الإنتاج؟" وإنما هل ما يتم إنتاجه مستقبليا سيكفي لسد الفجوة بين العرض والطلب المتزايدة؟ فلو توقعنا أن الزيادة في الطلب على النفط سترتفع من 2 في المائة إلى 10 في المائة فإنها نسبة كافيه لرفع الأسعار إلى معدلات قد تتجاوز 200 دولار للبرميل ويكون لها تداعيات اقتصاديه خطيرة على الاقتصاد العالمي وعلى مستوى معيشة الأفراد. وعلى النقيض قد يحدث في جانب العرض مثلما حدث في عام 1973م عندما انخفض حجم الإنتاج العالمي بنسبه 5 في المائة ودفع الأسعار إلى أن تتضاعف قيمتها إلى إن عاد الإنتاج مره ثانية في نهاية السبعينات وخفض الأسعار إلى أدنى مستوياتها. لكن ماذا تتوقع عندما يتناقص إنتاج النفط في المستقبل بمقدار 4 في المائة وهو سيناريو محتمل حدوثه عندما نشاهد حاليا إن معظم الدول المنتجة للنفط تنتج عند أعلى طاقة إنتاجيه ممكنة لها وبعضها قد وصلت إلى ذروة إنتاجها ولم تستطع أن تزيد من إنتاجها إلى أكثر من 84 مليون برميل في اليوم ما جعلها تدعو إلى المزيد من الاستثمارات في الطاقة الإنتاجية في المستقبل. فلو إننا نظرنا إلى الجدول التالي سنلاحظ أن أكبر حقول النفط العالمية في انخفاض من الآن فما بالك في عام 2037 وهي نقطة الذروة التي يتوقعها أنصار تلك النظرية, ولكن بتأكيد أن الانخفاض سيستمر نسبيا مع حجم الطلب عليه. أما الذين لا يتفقون مع تلك النظرية فإنهم يقولون إنها السطورة  The Myth Of Peak  Oilوأن موقف أنصار نظرية الذروة لا يختلف كثيرا عن موقف أنصار نظرية المؤامرة فكلاهما يحاولان أن يخلقا ندرة إنتاجيه مصطنعة حتى ترتفع الأسعار أما لتحقيق هامش من الأرباح في ظل ارتفاع هامش تكلفة إنتاجية معامل التكرير الأمريكية أو دعما لتطوير بدائل الطاقة الأخرى.
فكيف نصدق نظرية الذروة والسعودية لديها مخزون نفطي مثبت يبلغ 267 مليار برميل حسب تقديرات عام 2006 وهذه كمية كافية لما يزيد على 70 عاما وقد تصل إلى 100 عام حتى ولو زاد إنتاجها إلى 15 مليون برميل في اليوم حسبما هو متوقع في المستقبل القريب. وإن زيادة طاقة السعودية الإنتاجية لا تعني أبدا أن الذروة قد اقتربت وإنما أمر طبيعي أن تزيد السعودية إنتاجها. كما أن هناك تقارير تتحدث عن زيادة كبيرة في مخزون روسيا النفطي بشكل ملحوظ قد يتجاوز احتياطي السعودية. هنا يتضح لنا التعارض بين نظرية الذروة التي تؤمن بتناقص الإنتاج واستمرارية تزايد المخزون النفطي والإنتاج ما يجعلنا نشكك في قوة تلك النظرية وإنها لا تتفق مع الحقائق في البلدان المنتجة للنفط. وفي الحلقة المقبلة سأتكلم عن نظرية بدائل الطاقة.

لا يوجد تعليقات


مد الحماية التأمينية.. الحفاظ على حقوق المواطنين الهدف الأول

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:5219  old  الموافق:2008-01-25

بعد إقرار مظلة التأمين على الخليجيين العاملين في دول مجلس التعاون

مد الحماية التأمينية.. الحفاظ على حقوق المواطنين الهدف الأول

ما بين كانون الأول (ديسمبر) 2004م وكانون الأول (ديسمبر) 20007 م مجرد ثلاث سنوات لكنها في ميزان الاقتصاد والمجال التأميني تعني سنوات من الجهد والدراسات والاجتماعات أسفرت في نهاية الطريق عن إقرار دول مجلس التعاون الخليجي مد مظلة الحماية التأمينية لمواطني المجلس العاملين في دول المجلس.
القرار يعد في حد ذاته خطوة لها ما بعدها فالحفاظ على حقوق مواطني دول مجلس التعاون خارج موطنهم الحقيقي يحقق نوعا من الأمان الوظيفي ويوفر كثيرا من الجهد والوقت ويشعر موظفي دول المجلس بأن هناك عينا ساهرة تحرص على أن يحصلوا على حقوقهم حتى لو كانوا خارج الوطن.

تكملة .. والتقاء
  يوضح فهد بن ناصر أبو حيمد مدير إدارة التسجيل والاشتراكات في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الملامح العامة للنظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي وكيفية تطبيقه بقوله: "لابد من الأخذ في الحسبان أولاً أن النظام جاء مكملاً لأنظمة التأمينات الاجتماعية في دول الخليج ليضع نقاط التقاء وأحكامًا عامة ليتم من خلاله شمول مواطني دول مجلس التعاون تحت مظلة الحماية التأمينية".
ومن هذا المنطلق يمكن إبراز أهم الملامح العامة لنظام مد الحماية حيث حدد النظام نطاق التطبيق بصورة إلزامية على مواطني دول مجلس التعاون الذين يعملون خارج دولهم في إحدى دول المجلس، وأهم الالتزامات التي تقوم بها الجهات المختصة في تلك الدول لتفعيل النظام وتحديد الإجراءات الكفيلة لتطبيقه بالصورة النظامية، كما حدد إجراءات تسجيل المشتركين المشمولين بالنظام وضوابط تحصيل الاشتراكات، وكذلك إجراءات انتهاء الاشتراك، على أن يتم التطبيق اختياريًا لمدة سنة واحدة بدأت منذ كانون الثاني (يناير) 2005م وإلزاميًا اعتبارًا من أول كانون الثاني (يناير) 2006م.
أما من ناحية كيفية تطبيق النظام فتلتزم كل دولة من دول مجلس التعاون بإصدار الأداة التشريعية لتطبيق النظام وتزويد كل دولة بالنماذج الخاصة بالتسجيل، وفتح حساب بنكي في كل دولة من دول المجلس لتحصيل الاشتراكات، كما يقوم صاحب العمل بتسجيل العاملين لديه الحاملين لإحدى جنسيات الدول الخليجية في نظام مد الحماية الخليجية وسداد الاشتراكات الشهرية بالحساب الخاص بدولة المشترك، ويتم التأمين على الموظف أو العامل المخاطب بأحكام هذا النظام لدى جهة التأمين المختصة طبقًا للإجراءات والنماذج المعتمدة في الدولة موطن الموظف أو العامل، ويلتزم المشترك وصاحب المحل بتحمل حصتيهما في الاشتراكات من الأجر الخاضع للاشتراك.
ويمكن حصر أهم بنود النظام في التالي:
أولاً: نطاق التطبيق:
تسري أحكام النظام على المواطنين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي وذلك بتوافر الشروط التالية:
- أن تنطبق عليه الأحكام والشروط الواردة في قانون (نظام التقاعد المدني) التأمينات الاجتماعية في دولته.
- أن يعمل لدى صاحب عمل خاضع لأحكام نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل.
- أن يتمتع بجنسية إحدى دول المجلس مع تقديم المستندات الثبوتية الدالة على ذلك.

ثانيًا: إجراءات التسجيل
  يتم التأمين على الموظف أو العامل المخاطب بأحكام هذا النظام لدى جهة التأمين المختصة طبقًا للإجراءات والنماذج المعتمدة في الدولة موطن الموظف أو العامل على أن يلتزم صاحب العمل في الدولة مقر العمل بالتأمين على الموظف وموافاة أجهزة التقاعد المدني (التأمينات الاجتماعية) بنماذج التأمين الخاصة والتي بدورها تقوم بإشعار جهاز التقاعد المدني (التأمينات الاجتماعية) في الدولة موطن الموظف.
ثالثًا: إجراءات تحصيل الاشتراكات
  يلتزم المشترك وصاحب العمل بتحمل حصتهما في الاشتراكات من الأجر الخاضع للاشتراك وفقًا للنسبة المعمول بها في الدولة موطن المشترك، على ألا تتجاوز حصة صاحب العمل النسبة المعمول بها في الدولة مقر العمل.
وفي حالة تأخر صاحب العمل عن سداد الاشتراكات الشهرية المستحقة في المواعيد المقررة قانونًا يقوم جهاز التقاعد - التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن المشترك بإخطار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بذلك لمتابعة صاحب العمل المتأخر عن السداد لتلك الاشتراكات وما يترتب عليها من مبالغ إضافية.
رابعًا: وقف أو انتهاء الاشتراك
  يوقف اشتراك الموظف أو العامل طبقًا لأحكام نظام مد الحماية إذا فقد شرطًا من شروط الخضوع المذكورة أعلاه.
ويلتزم صاحب العمل بإخطار جهاز التقاعد المدني (التأمينات الاجتماعية) في الدولة مقر العمل بانتهاء خدمة أي مشترك لأي سبب (استقالة - فصل - عجز - وفاة - إنهاء نشاط صاحب العمل).
ويشير أبو حيمد إلى أن قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الخامسة والعشرين استثنى العاملين في القطاع العسكري لتمتعهم بنظام تقاعدي خاص بهم. وأوضح أن هناك متابعة دورية من قبل الدول المطبقة للنظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون في الخليج من خلال لجنة فنية دائمة لأجهزة التقاعد المدني وللتأمينات الاجتماعية، حيث تقوم كل دولة بترشيح أعضائها المشاركين في هذه اللجنة، وتنعقد أعمالها بصفة دورية كل أربعة أو خمسة أشهر في السنة للمناقشة والاطلاع على ما يستجد ويعوق تطبيق نظام مد الحماية التأمينية الخليجية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وطبقًا لتوضيح مدير إدارة التسجيل والاشتراكات بدأت السعودية بالتنفيذ الفعلي لأحكام النظام الموحد لمد الحماية التأمينية مع كل من عمان والبحرين. أما بالنسبة لباقي دول المجلس فقد أصدرت أخيرا الأداة التشريعية، وستقوم بالتنفيذ الفعلي بعد استكمال الإجراءات التنفيذية لتطبيق النظام.
أما عن الجهة المسؤولة عن تطبيق نظام مد الحماية التأمينية الخليجية في المملكة فيقول: إنه تم إنشاء وحدة مختصة لدى مكتب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في المنطقة الشرقية مسؤولة عن تسلم النماذج وإرسالها إلى دول المواطنين الخليجيين العاملين في المملكة وتسلم النماذج الواردة إليها والخاصة بالسعوديين العاملين في إحدى دول المجلس، وكذلك التنسيق مع الجهات المسؤولة في دول المجلس.

إيجابيات.. ومزايا

عن الفوائد التي سيجنيها المواطنون السعوديون من تطبيق نظام مد الحماية التأمينية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يقول الكاتب الاقتصادي والمحلل الإقليمي د.فهد محمد بن جمعة: إن الاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون الخليجي تدعم حرية تنقل عمالتها فيما بينها, ولذا فإنه من الأجدى لها أن تمد الحماية التأمينية لجميع دولها باعتبارها  خطوة متقدمة في تعزيز خطى الوحدة الاقتصادية نحو التكامل الاقتصادي المنشود الذي يسعى إليه المجلس. ولا سيما أن نظام الحماية التأمينية وتسهيل حركة تنقل العمالة يلغي حدود أسواق العمل، ويفتح المنافذ أمام مواطنيها إذا ما كانت لديهم النزعة الاقتصادية لاغتنام فرص العمل أينما وجدت في تلك الدول بعد إقرار هذا النظام في القطاعين العام والخاص في 1 كانون الثاني (يناير) 2006م, والذي سوف يتم توحيده بصفة شاملة بعد تلافي جميع السلبيات، ويتم التقريب بين التشريعات في نهاية عام 2010م.
أما فوائد هذا النظام فتتمحور بشكل عام في منح العامل الحرية لاختيار نوع ومكان العمل في دولة المجلس سواء كان هذا العامل سعوديًا أو من مواطني المجلس.
ويقول إن النتائج الحقيقية لهذا النظام ستكون أكثر وضوحا في الأجل المتوسط والطويل إذا ما كان فعلاً عاملاً أساسيًا لتنقل العمالة بنسب متزايدة، ولكن في الوقت الحاضر تعد فوائده نسبية ومساندة وليست أساسية في عملية اختيار العامل لموطن العمل ما يعني أنه على دول المجلس أن تدقق النظر في الآثار الإيجابية والسلبية لهذا النظام ومدى فائدته في دول ليس لديها العمالة الكافية.
آثار عكسية
وهو يؤكد أن عدم الضبط الدقيق للنظام قد يتسبب في أثر سلبي، كأن تخسر بعض دول المجلس عمالتها الماهرة لصالح تلك الدول التي تقدم عروضًا مغرية، وهنا قد تحدث عدة أشياء منها:
- الحاجة إلى زيادة استقدام العمالة الوافدة بنسب أكبر مما كانت عليه حتى لا تتضرر المنشآت ويكون لذلك أثر سلبي في معدل النمو الاقتصادي.
- بقاء العمالة غير الماهرة وغير المنتجة عاطلة مع زيادة أعدادهم بشكل ملحوظ مع ضعف الطلب عليهم عند أجور منخفضة لا تشجعهم على تحمل عناء السفر والغربة.
- ارتفاع تكاليف تسجيل تلك العمالة في هذا النظام عندما يتكرر تنقلهم من عمل إلى آخر على فترات متقطعة وقصيرة.
- انخفاض مستوى الأداء والإنتاجية في المنشآت الخاصة ما يجعلها غير قادرة على المنافسة في ظل العولمة أو استقبال هذا النوع من العمالة.
أما على مستوى دول المجلس فإننا سنلاحظ أن الدول ذات الحجم السكاني الصغير وذات النمو الجيد ستكون لديها القدرة على جذب العمالة الماهرة بنسب أكبر من غيرها مثلما هو حاصل في دولة الكويت. إذن سوف يكون هناك تغير في نمط تنقل العمالة من دولة إلى دولة أخرى ليس بحثًا عن الوظيفة بل عما هو أفضل ما قد يتنافى مع مبادئ هذا النظام.
تشجيع الانتقال
  وفيما يتعلق بإمكانية توفير النظام فرص عمل للجانب السعودي كونه يشجع انتقال مواطني دول مجلس التعاون للعمل في تلك الدول وتبادل الكفاءات والخبرات الوطنية، يرى د.فهد محمد بن جمعة أن المنافسة بين أسواق العمل هي التي تعظم إجمالي إنتاجية كل سوق, حيث إن العامل يبحث عن أفضل فرصة عمل تزيد من إنتاجيته وتكسبه أجرًا أعلى, فيما تبحث الشركات عن أفضل العمالة من أجل تعظيم الإنتاجية لكل وحدة إنتاجية.
ويقول: السؤال المفروض طرحه: ما محددات تنقل العمالة بين دول المجلس؟
   إن قرار التنقل بقصد العمل تحدده القيمة الحالية لدخل العامل طول حياته العملية طبقا لأفضل الفرص المتاحة له, فكلما كان صافي المكاسب من تنقله إيجابيًا كان ذلك مشجعًا له, لذا نستطيع أن نقول إن تحسن الفرص الاقتصادية في وطن الوجهة يزيد من صافي المكاسب للعامل ويرفع من احتمالية تنقله, وعلى النقيض تحسن الفرص الاقتصادية في موطنه الأصلي يقلل من احتمالية تنقله, وكذلك ارتفاع تكاليف التنقل أيضا تقلل من احتمالية تنقله. كما أشارت إليه بعض الدراسات في الولايات الأمريكية. إن العوامل الإقليمية التي تحدد تنقل العمالة تتمثل في متوسط الدخل في الوطن الأصل أو الوجهة على أن له دورًا مهما في قرار تنقل العمالة, وكذلك الصفات الديموغرافية للعامل مثل العمر ومستوى التعليم، وفي العادة فإن معظم المتنقلين يكونون من الأعمار الشابة وذات التعليم المرتفع. وفي هذه الحالة لا يعد  توفير التأمين عاملاً  قويًا لتشجيع تنقل العمالة بين دول المجلس, وإذا ما كان هناك فارق كبير في نسب التأمين التي تستقطع من أجر العمل في بلد الوجهة فإنه من المحتمل أيضا أن تتراجع نسبة هجرة العمالة Regional migration flow  إلى هذا الإقليم خاصة من قبل هؤلاء الذين سيدخلون سوق العمل لأول مرة، وكذلك من العاملين الذين يمتلكون مهارات عملية عالية وذوي تخصصات عليها طلب مرتفع, بينما سوف يبقى هؤلاء الذين ليس لديهم أي حافز اقتصادي للانتقال وإنما تسيطر عليهم حوافز أخرى.
وهذا يعني بالتبعية أن يكون تسهيل التنقل (Labor mobility) عاملاً يمكن إضافته إلى إجمالي المنافع التي يحصل عليها العامل ويوفر له دخلاً بعد تقاعده. إضافة إلى العوامل الأخرى ومنها:
- تكاليف التنقل التي تزيد بطول المسافة وعدد أفراد العائلة.
- مقدار الأجر ونسبة الزيادة السنوية التراكمية والترقيات المستقبلية.
- مدة العقد إذا ما كان عملا يوفر له الراحة والأمان الوظيفي في الأجل الطويل.
- التعليم والتدريب وكسب مهارات جديدة.
- الموقع إذا ما كان قريبًا من سكنه الأصلي أو على الأقل قريب من عائلته.

الكويت .. الأكثر استفادة
تضم الكويت حسبما يوضح علي الحميدي مسؤول التسجيل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت أكبر عدد من مواطني المجلس العاملين خارج دولهم، يعمل أغلبهم في القطاع الخاص، ما يجعلها أكثر الدول الخليجية استفادة من النظام الجديد.
وفي سبيل مد الحماية أجرت المؤسسة عدة عمليات داخلية وخارجية، منها مشروع الدليل الاسترشادي الخاص بأصحاب الأعمال وإحصائيات للخليجيين العاملين بالكويت، وأخرى بالكويتيين العاملين بدول الخليج، إضافة لإعداد خطة لتدريب الكوادر البشرية التي سيوكل إليها تنفيذ النظام وإعداد البرامج الآلية والتيقن من جاهزية قطاع الأنظمة الآلية على تنفيذ النظام.
أيضًا شكلت المؤسسة وفدًا من المختصين للقيام بجولة ميدانية لدول مجلس التعاون الخليجي للتنسيق وتطبيق النظام ودراسة قانون كل دولة عن قرب واستخلاص القواعد والإجراءات الواجب اتباعها.
ورغم قدرة المؤسسة بالكويت على وضع نظام قوي يتماشى مع بقية الدول الخليجية فإن هناك عدة تحديات تواجهها المؤسسة أثناء التطبيق منها: كبر حجم أعداد الخليجيين العاملين في الكويت ممن سيشملهم النظام، إلى جانب المشاكل المتوقعة من حيث التسجيل وتحصيل الاشتراكات في القطاع الخاص، خاصة أن معظم العاملين الخليجيين يعملون به، إضافة إلى عدم وجود جهاز تقاعد مدني أو تأميناتي سوى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إلا أن تلك التحديات يمكن التغلب عليها بمرور الوقت وتنظيم آلية التنفيذ.
صمام أمان
   يرى الباحث سامي الراشد في المؤسسة العامة للتأمينات في البحرين أن قانون مد الحماية التأمينية للمواطنين الخليجيين سيكون صمام أمان للخليجيين العاملين خارج دولهم ضمن منظومة مجلس التعاون مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على أن تقوم أجهزة التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني في كل دولة بإعداد دليلين: أحدهما لصاحب العمل للتعريف بأحكام هذا النظام أو القانون المعمول به لديها متضمنًا نسب الاشتراكات الواجبة السداد والإجراءات الواجب اتخاذها للتأمين على الموظف أو العامل طبقًا لقانون أو نظام الدولة موطن الموظف أو العامل، وتعميمه على أجهزة التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية في دول المجلس، والثاني خاص بالموظف لبيان جميع الأمور المتعلقة بالموظف الذي سيعمل خارج دولته بالكيفية التي تراها كل دولة ليكون الموظف أو العامل مطلعًا على جميع الأحكام والالتزامات التي ستترتب عليه قبل انتقاله للعمل خارج دولته.
ويعتقد الراشد أن أهمية هذا القانون ستنعكس إيجابًا على جميع مواطني دول المجلس، وسيدفع الكثير منهم للانتقال للعمل داخل دول المجلس بعد استيفائهم للشروط المنصوص عليها في النظام الموحد لمد الحماية التأمينية، وستحقق لهم الطمأنينة والاستقرار كحال أقرانهم المواطنين العاملين في دولهم.

الاشتراك وتسوية المستحقات
  تقضي آلية تنفيذ النظام في البحرين كما دول التعاون الأخرى  بأن تلتزم أجهزة التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني في الدولة مقر العمل قبل فترة معقولة من تطبيق النظام الموحد القيام باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإلزام أصحاب العمل بتطبيق أحكام هذا النظام وذلك من خلال إصدار التشريعات اللازمة لتكون ملزمة لأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.
وتلتزم الأجهزة أيضًا بتوعية أصحاب العمل بأحكام هذا النظام وتزويدهم بالدليل المعد من قبل أجهزة التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني في الدولة موطن الموظف أو العامل وبنماذج التأمين المستخدمة لغايات تطبيق هذا النظام.
وفيما يتعلق  بنسب الاشتراك التي ستطبق على العاملين بالخارج، وآلية تحصيل الاشتراكات سواء ما يتعلق بمساهمة الموظف وحصة صاحب العمل، قال الراشد  إنه تم الاتفاق بين أجهزة التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني على اتباع عدة إجراءات تقضي بتحمل  الموظف أو العامل وصاحب العمل حصتهما في الاشتراكات من الأجر الخاضع للاشتراك وفقًا للنسب المعمول بها في القانون أو النظام على ألا تتجاوز حصة صاحب العمل النسبة المعمول بها في الدولة مقر العمل.
وفي الأحوال التي تقل فيها مساهمة صاحب العمل عن النسبة المطلوبة يقوم الموظف أو العامل بتغطية الفرق في المساهمة لضمان سداد الاشتراكات كاملة ما لم تقرر الدولة موطن الموظف أو العامل بتحمل هذا الفرق عوضًا عن مواطنيها، كما يقوم صاحب العمل باقتطاع حصة الموظف أو العامل من الأجر الخاضع بما في ذلك فروقات الاشتراكات وإيداعها مع الحصة التي يلتزم بها في الحساب المصرفي المحدد من قبل جهاز التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية التي يخضع لقانونها أو لنظامها الموظف العام، مشيرًا إلى أن  هناك آلية خاصة وفقًا لنظام المد لتحويل الاشتراكات إلى أجهزة التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني في الدولة موطن الموظف، وإنه تم الاتفاق على أن تقوم أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في كل دولة بفتح حساب مصرفي لها لتوريد الاشتراكات الشهرية مباشرة في حسابها وذلك وفقًا لتواريخ السداد حسب قانون أو نظام الدولة مقر العمل.
وفي حال انتهاء خدمة الموظف أو العامل بأي سبب من الأسباب فإنه تتم تسوية مستحقاته أو المستحقين عنه طبقًا للأحكام السارية بهذا الشأن في قانون أو نظام التأمينات الاجتماعية أو التقاعد المدني في الدولة موطن الموظف أو العامل.
أما في حال عجز أو مرض أو وفاة الموظف أو العامل يلتزم صاحب العمل بإخطار جهاز التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بذلك والذي يقع عليه عبء استكمال التقارير والشهادات الطبية اللازمة لإثبات حالة العجز أو المرض أو الوفاة وإرسالها إلى أجهزة التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني في الدولة موطن الموظف أو العامل.

عُمان.. مراسيم خاصة
  في عمان وضع المسؤولون عن صندوق تقاعد موظف الخدمة المدنية دليلاً لنظام مد الحماية التأمينية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة والهيئات والأجهزة العامة الخاضعة للنظام في دول مجلس التعاون، وصدر قانون معاشات مكافآت ما بعد الخدمة لموظفي الحكومة العمانيين بموجب المرسوم السلطاني رقم 26/86 ويسري على جميع الموظفين العاملين بالجهاز الإداري للدولة ممن لا تسري بشأنهم قوانين أو مراسيم خاصة بالمعاشات ومكافآت ما بعد الخدمة، ويشترط في الموظف أن يكون عماني الجنسية جرى تعيينه على وظيفة دائمة، وألا يقل عمره عن 18 سنة ولا يزيد على 60 سنة عدا شاغلي الوظائف القضائية.
ويعد الأجر الخاضع للاشتراك هو الراتب الأساسي، وتدخل فيه العلاوات الدورية والاستثنائية عدا شاغلي الوظائف القضائية والفنية بوزارة الشؤون القانونية، حيث يضاف إليه بدلات السكن والكهرباء والماء، وتستقطع الاشتراكات من الأجر الخاضع للاشتراك على النحو التالي:
6 في المائة حصة الموظف من الراتب الأساسي 15.4 في المائة حصة جهة العمل، وفي الأحوال التي تقل فيها حصة جهة العمل في الدولة مقر العمل عن النسبة المشار إليها فإن الموظف يتحمل الفرق.
العدد القَطَري محدود
  رغم محدودية عدد القطريين العاملين في دول مجلس التعاون إلا أن ذلك لم يمنع إدارات المعاشات والتقاعد القطرية من الانخراط في النظام وإرسال كشوفات بجميع الموظفين لديها من مواطني مجلس التعاون لدول الخليج لتطبيق النظام عليهم كما تحملت قطر المدد الاعتبارية والمبالغ الإضافية التي تترتب على كل قطري يعمل في دول مجلس التعاون.
وتُعد جهة العمل وفقًا للنظام الموحد لمد الحماية هي الملزمة باقتطاع نسبة الاشتراكات من راتب الموظف أو العامل وإيداعها مع الحصة التي تلتزم بها في الحساب المصرفي المحدد من قبل جهاز التأمينات الذي يخضع الموظف لقانونه.
كما شكلت قطر لجنة فنية دائمة من ممثلين عن جميع أجهزة التأمينات الاجتماعية والتقاعد لمتابعة تطبيق النظام الموحد تتبع رؤساء أجهزة التأمينات والتقاعد في دول المجلس لدراسة ووضع الحلول لأي عقبات أو صعوبات قد تظهر أثناء التطبيق، ويتم تسجيل الموظف أو العامل كمشترك ضمن النظام بسهولة وبإجراءات مبسطة وبذات الشروط التي يتم تسجيله فيها في موطنه، على سبيل المثال: في حال الموظف القطري الذي يعمل في السعودية يكون الاشتراك المطلوب حسب نظام التأمينات 15 في المائة موزعة 5 في المائة من الموظف و10 في المائة من جهة العمل لكن النسبة التي تتحملها جهة العمل حسب نظام التأمينات السعودي هي 9 في المائة ما يعني أن جهة العمل لا تكون ملزمة إلا بـ9 في المائة فقط ويتحمل الموظف الفرق وهو 1 في المائة تضاف إلى النسبة المقررة إليه فتصبح 6 في المائة.

تعليق واحد

  1. محمد علي معتوق(1) 2009-03-18 17:20:00مدرس بدولة الكويت :
    أنصح إخواني أن يطلعواعلى حقوقهم كافة والتي وفرها المسؤولون في هذا الجانب .. وأن يسألوا عن كل ما يتعلق بها ..
    - ويسعوا لتحقيق أي نقص في المسواة فيما لو وجد ..وهذه الخطوات الوطنية كفيلة لإعادة الثقة بين الواطن والوطن والمسئولين .. ,الحمد لله رب العالمين
    UP 0 DOWN @

استراتيجية نفط تخدم تنوع مصادر الدخل

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:4770  old  الموافق:2006-11-02

استراتيجية نفط تخدم تنوع مصادر الدخل

د. فهد محمد بن جمعة

لقد تحدثنا في الحلقات السابقة عن بعض نظريات النفط والبدائل وخلصنا إلى أن النفط مازال هو الطاقة الوحيدة التي تتميز بخصائص لا تتمتع بها بدائل الطاقة الحالية حتى في العقدين المقبلين. لكن الأهم في نظري ألا نتجاهل تلك النظريات بل من المفروض أن نأخذها في الحسبان لكي نضع استراتيجية نفطية تحقق أهدافنا الاقتصادية عند أقصى عائد على المشاريع النفطية الاستثمارية الحالية والمستقبلية تحت مظلة خطة شاملة يتم الإعداد لها بتنسيق بين وزارة البترول ووزارة الاقتصاد والتخطيط. فنحن ندرك ونعرف حقيقة اقتصادنا أكثر من غيرنا ونصدق أن مخزون النفط غير متجدد حتى ولو اتفقنا مع ما تم نشره أن مخزوننا النفطي المثبت قد يتجاوز 265 مليار برميل ما قد يكفي لمدة 70- 100 عام حسب الكمية المنتجة من 8 إلى 9 ملايين برميل في اليوم ما يعني ارتفاع الأسعار مع زيادة معدل الطلب والنضوب في آن واحد, وهذا يلزمنا بوضع اختيارات استراتيجيه تعظم مكاسبنا من نفطنا إلى آخر برميل يتم إنتاجه. فلو أخذنا بالمعطيات التي أوردناها في حديثنا السابق على أن النفط مصدر غير متجدد وأن بدائل الطاقة الحالية غير قادرة على أن تصبح بديلا للنفط في العقود القريبة, فما هو أفضل الاختيارات الاستراتيجية التي تحقق لنا أكبر عائد على كل برميل من النفط الآن دون أن تقهقر الطلب أو ردة فعل من الدول المستوردة؟.
نحن نعرف أن السعودية هي أكبر عضو في منظمة الأوبك من حيث كمية الإنتاج والمخزون ولها دور مهم في المحافظة على استقرار أسعار النفط العالمية في الفترات السابقة من خلال زيادة الإنتاج أو تخفيضه لوجود طاقة إنتاجيه فائضة لديها قد تصل 12.5 مليون برميل في اليوم, بينما دول الأوبك الأخرى تنتج عند أقصى طاقة لها تقريبا على حساب السعودية ولكنها تتمتع بموازنة زيادة طاقتها الإنتاجية مع الأسعار السائدة من أجل تحقيق أفضل عائد لها, ونحن نقتنع بما هو أقل من خلال تخفيض إنتاجنا بكميات أكبر من الغير. إني أرى أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العالم وفي السعودية قد تغيرت فلم يعد اقتصادنا محليا بل صار عالميا بعد انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية, فمعدل نمو سكاننا يعتبر أعلى معدل نمو في العالم ما زاد الطلب على إقامة وصيانة المشاريع العامة وسبب اختناقات في استعمال البنية التحتية رغم عمليات التخصيص لبعض المؤسسات الحكومية التي تدعم مساهمة القطاع الخاص وتجعل منه شريكا فاعلا يساند الدولة في عمليات النمو والتطوير المستمر ويرفع من كفاءة الأداء, فإنه من الأجدى أن نغير استراتيجيتنا الحالية تجاوبا مع معطيات الاقتصاد المحلية والعالمية (هنا سيكثر المعارضون لهذا الرأي) بما يخدم الحاضر والمستقبل. ألم نتعلم درسا سهلا من الفترة التي قفز فيها دخلنا من النفط على التوالي: من 4.3 مليار دولار إلى 101.8 مليار دولار في عامي 1973 و1980 نتيجة لارتفاع الأسعار الذي مكننا من بناء البنية التحتية لاقتصادنا. ودرس آخر قاسٍ عندما تدهور ذلك أدخل في عام 1986 بانهيار الأسعار وتزايد العجز في الميزانيات العامة المتتالية إلى أن تحسن الأسعار في بداية 2002 وبشكل ملحوظ في الأعوام الثلاثة الأخيرة لتتكرر القفزة نفسها مرة ثانية ويتحول العجز إلى فائض أعاد الحياة مرة ثانية إلى تنمية وتحريك عمليات التنمية المتواصلة. فلماذا لا تكون الاستراتيجية الجديدة ذات العائد الأفضل التي تهدف إلى تحقيق أسعار لا تقل عن 80 دولارا للبرميل في ظل ارتفاع عامل المخاطرة وارتفاع الاستهلاك المحلي وتوسع الاستثمارات في المشاريع الصناعية. إن التغيير الجذري في مواقف السعودية كعضو مهم في منظمة الأوبك لا بد أن يتم ويتمحور في الخطوات التالية:
1- أن تكون التصريحات المتعلقة بزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 15 مليون برميل في اليوم في الإطار التجاري والدبلوماسي الذي يخدم الاستراتيجية الجديدة وتكون المفاضلة بين أكبر عائد عند الأسعار السائدة والإنتاج الحالي مقارنة بالقيمة الاحتمالية للعائد عند زيادة الإنتاج أو تخفيضه تحت قيد أعظم دخل ممكن جنيه من عدمه. ولا نتجاهل دور المضاربين في الأسواق المالية في رفع الأسعار من خلال شراء العقود المستقبلية ما يعزز جدوى تلك الاستراتيجية يتصاعد الأسعار وإلقاء اللوم على تلك الأسواق.
2- أن نستخدم تكلفة الفرصة في تقييم الاستثمارات في زيادة الطاقة الإنتاجية الذي سيكلف مليارات الدولارات في وقت نكون في أمس الحاجة إلى استثمار تلك الأموال في تنمية مصادر الدخل الأخرى وفي وقت قد لا نحتاج إلى أن ننتج 15 مليون برميل في المستقبل القريب أو البعيد عندما نقارن نسبة العائد على البرميل اليوم مع نسبة العائد على البرميل في عام 2020 في ظل ارتفاع الأسعار المتوقعة وشبه المؤكدة وما قد نخسره بسبب زيادة القدرة الإنتاجية التي يحددها الفرق بين الدخل الآن وفي نهاية مدة مشروع زيادة الطاقة عند أعلى سعر وأعلى دخل وأقل كمية إنتاجية. أما إذا كان الاستثمار يهدف بطريقة غير مباشرة إلى تعويض ما قد تفقده الحقول العاملة فهذا موضوع آخر.
3- أن نبيع النفط الخفيف ذي السعر المرتفع طبقا لأعلى سعر خصم ممكن بدلا من بيع النفط الثقيل، وأنا أعرف أننا نعمل ذلك ولكن أقصد بكميات أكبر لتعظيم العائد الآن وتجنب المخاطر في المستقبل المتغير. فعندما تنخفض كميات النفط الخفيف بشكل ملحوظ فإن الطلب على النفط الثقيل سيرتفع مع ضيق السوق العالمية.
4- أن يكون التخفيض في الحصص في منظمة الأوبك بكميات متساوية وليس بنسب متساوية حتى يكون النقص في الدخل متساويا بغض النظر عن العوامل الأخرى حتى لا نترك بعض الدول تنتج عند أقصى قدرة لها وذلك على حسابنا.
5- أن يتم تقييم الاستهلاك المحلي تصاعديا مع انتشار شركات البتروكيماويات وغيرها ليكون ورقه ضغط على الأسعار.
6- أن تتم إعادة تقييم احتياطنا النفطي المثبت بأقل مما هو عليه الآن تمشيا مع الظروف الجيولوجية وغيرها ومن أجل تحقيق مكاسب أكبر من خلال ارتفاع الأسعار.
7- أن نستغل الظروف السياسية من حولنا بأنها عامل حاسم في ارتفاع الأسعار.
8- أن نستغل اختناقات الطاقة الإنتاجية لمعامل التكرير في الولايات الأمريكية على أنها سبب مهم في ارتفاع الأسعار.
9- أن نفكر ونبحث عن مصادر طاقة بديلة تعوضنا عن بعض استخدامات النفط في المدى المتوسط وتطوير المراكز العلمية المتخصصة في هذا المجال.

لقد حان الوقت لممارسة سياسات نفطية نستفيد منها الآن وفي المنظور القريب قبل أن نندم على حناننا وعطفنا على الدول المستهلكة التي لو توافر لديها طاقة بديلة لما التفت إلينا, فليست شركات النفط العالمية أكثر ذكاء ودهاء منا كما كانت في السابق في البحث عن أقصى ربحية لها، فاقتصادنا في حاجة إلى كل دولار الآن. وعلينا أن نتذكر أن إنتاج تسعة ملايين برميل في اليوم عند سعر 80 دولارا يكون دخله 263 مليار دولار سنويا أي 986 مليار ريال تقريبا وإذا ما كان حجم الميزانية العامة الحالية 335 مليار ريال فإن الفائض سيكون 651 مليار ريال وهذا لا يشمل الدخل غير النفطي, فلو تم استثماره في القطاعات المختلفة التي تؤدي إلى تنويع مصادر الدخل لأصبح الاقتصاد السعودي أكبر مركز جاذب للاستثمارات في الشرق الأوسط بعيدا عن سلعة النفط في المستقبل.
هنا يتجلى دور وزارة الاقتصاد والتخطيط في رسم خطط قصيرة وطويلة المدى يتم تقييمها بالإنجازات السنوية ضمن نماذج اقتصادية تحدد الأهداف والنسب المفروض تحقيقها لزيادة فعاليتها وإدخال التعديلات اللازمة من أجل تحويل اقتصادنا النفطي إلى اقتصاد متنوع يدخلنا إلى المرحلة الثالثة التي يكون فيها قطاعا الصناعة والاستثمار مساهمين حقيقيين يرفعان من معدلات إجمالي الناتج المحلي بنسب تفوق ما عهدناه في تلك السنوات الماضية. وأوصى أن يكون مجلس الاقتصاد له دور فاعل في قياس التقدم العملي في خطوات تلك الخطة وأقصد بذلك إصدار تقارير دورية دقيقة وواضحة يستفيد منها رجال الأعمال والمستثمرون الأجانب، ما يزيدهم ثقتهم في الاقتصاد السعودي ويحفزهم على المزيد من الاستثمارات في اقتصاد يسوده الطابع الاقتصادي المتنوع والمستقر.

لا يوجد تعليقات

11/16/2010

السعودية:7 ملايين سائح




السعودية:7 ملايين سائح
سعودي ينفقون 5 مليارات ريال في البحرين خلال الأربعة أشهر المنصرمة






الرياض - فهد
الثنيان

الرياض: عزز زيادة إقبال العائلات والأسر السعودية وتزايد طلبهم
على وسائل الترفيه في البحرين من زيادة الإنفاق عام 2010م إلى أكثر من خمسة مليارات
ريال نظرا لتوافر عوامل الجذب السياحي المتمثلة في دور السينما والترفيه العائلي
وأجواء التسوق مما حفز البحرين على إقامة المزيد من المنتجعات البحرية في البحرين
لجذب المزيد من السائحين إلى البحرين.
وقد أرجعت شؤون السياحة البحرينية ذلك
النمو المطرد في تدفقات العائلات السعودية خلال فترة الفعاليات الفنية والترفيهية
التي تشهدها البحرين لتوفر وسائل الترفيه والسينما التي يفتقدها السعوديون في
بلدهم.
وقال ل "الرياض" الخبير الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن تحليل انتقال
الأموال السعودية إلى البحرين من اجل إنفاقها على وسائل الترفيه من سينما والنوادي
والتسوق يجعلنا نتساءل لماذا لا نعمل على بقاء هذه الأموال داخل الاقتصاد السعودي؟
إذا ما كان السعوديون يقطعون مسافة 30 كم إلى البحرين من اجل الترفيه عن أنفسهم
وأفراد عائلاتهم فلماذا لا نوفر تلك الوسائل داخل بلادنا؟.
مضيفا أن تحليل نموذج
المدخلات والمخرجات يوضح لنا بشكل نظري مدى تأثير مضاعف السياحة لهؤلاء السائحين
السعوديين على قطاع السياحة البحرينية والاقتصاد ككل.
ذاكرا بنفس الصدد أن إنفاق
الفرد السعودي 30 ريالا على تذكرة السينما على سبيل المثال سوف يكون له إنفاق مضاعف
يرفع من أداء القطاع السياحي من فنادق ومطاعم بمقدار 300 ريال أي أن الإنفاق
سيتضاعف 30 مرة, مما يؤدي إلى انتعاش قطاع الخدمات بشكل خاص والقطاعات الأخرى بشكل
عام ويعزز إجمالي الأنشطة الاقتصادية.
مكملا إلى أنه قد ارتفعت نسبة إنفاق
السعوديين على السياحة البحرينية من 2.250 مليار ريال في 2000م إلى 3 مليارات ريال
في 2006 وحسب تقديراته الاقتصادية فسيرتفع إنفاق السعوديين إلى 4.7 مليارات ريال
و5.8 مليارات ريال خلال عامي 2009م و2010م على التوالي بناء على معدل النمو
المتصاعد، حيث إن نسبة السياح السعوديين من مجمل السياح لمملكة البحرين يمثل تقريبا
60 بالمائة.
وأضاف انه بناء على آخر الإحصائيات التي صدرت من الجهاز المركزي
للمعلومات بالبحرين فقد زار البحرين في النصف الأول من 2007 قرابة 4.8 ملايين سائح،
ويتوقع أن تزداد السياحة أكثر من ذلك بكثير.
وأردف إلى انه من المتوقع أن يصل
عدد السائحين في عام 2007م إلى 9.6 ملايين سائح أي أن نصيب السعوديين منها 5.75
سياح في 2007م، فان من المتوقع أن يبلغ عدد السائحين السعوديين في البحرين 7 ملايين
و7.7 ملايين سائح في 2009 و2010م على التوالي.
كثرة إقبال السياح للبحرين حفزها
للتوسع بإنشاء المنتجعات البحرية ذات الخصوصية للأسر
مشيرا إلى أن هذا النمو في
أعداد السائحين السعوديين يتزايد سنويا مع محاولة البحرين جذب المزيد من السعوديين
وان تصبح مركز الجاذبية للسعوديين منتهزة غياب دور السينما والنوادي الترفيهية في
السعودية من خلال إنشاء مشاريع سياحية بقيمة تزيد عن 5.250 مليارات ريال في 2008م
واستمرارها في بناء المزيد من مراكز الترفيه المتلائمة مع طبيعة العائلات
السعودية.
تذكرة السينما المقدرة ب 30 ريالاً رفعت الإنفاق للفرد ل 300 ريال
للخدمات السياحية المتنوعة
وتابع إلى أن الجهود متواصلة في البحرين لتعزيز
القطاع السياحي والترفيهي من خلال التوسع في بناء دور السينما ومراكز الترفيه حيث
أعلنت شركة البحرين للسينما عن افتتاح مجمع سينمائي بكلفة إجمالية تصل إلى 6 ملايين
دينار بحريني في 2008، وهو يعتبر أكبر مجمع سينمائي في منطقة الشرق الأوسط، على
الإطلاق حيث ستحتل صالات العرض مساحة 8000 متر مربع وتتسع لحوالي 4200
مقعد.
ولفت الدكتور بن جمعة إلى أن جسر الملك فهد الذي تم افتتاحه في 1986م ومن
المفروض أن تتم توسعته هذا العام يلعب دورا هاما في تنشيط الحركة السياحية
البحرينية حيث يشهد الجسر وبشكل يومي دخول 45 ألف مسافر يومياً ويحتل السعوديون
المرتبة الأولى.
واستكمل إلى أن تدفق السعوديين على مملكة البحرين يعود بالمنفعة
لصالح الاقتصاد البحريني ويأتي ذالك على حساب قطاع التجزئة والخدمات في السعودية
وخاصة المنطقة الشرقية التي تفقد العديد من العملاء سواء كان ذالك خلال أيام
الأسبوع أو في عطلة نهاية الأسبوع.
وتابع أن هناك إحصائيات للمؤسسة العامة لجسر
الملك فهد في 2007م توضح أن عدد السعوديين الذين قدموا إلى مملكة البحرين خلال أيام
أول وثاني وثالث عيد الأضحى المبارك وحدها يقارب من 250 ألف سائح. أما في أيام عيد
الفطر 2009م تشير توقعات الإدارة العامة لجسر الملك فهد إلى عبور 90 ألف سيارة في
اليوم، حيث تجتذب صالات السينمائية العائلات السعودية بمختلف شرائحها، وفي حين تسجل
الأيام العادية عبور 50.000 شخص في اليوم وتسجل أيام العيد أرقاما قياسية في أعداد
العابرين عبر جسر الملك فهد، قد تفوق ال 200 ألف مسافر في اليوم.
قطاعات التجزئة
والخدمات في المنطقة الشرقية تفقد عملاءها عطلة نهاية الأسبوع
كما تشير أحدث
إحصائيات حصلت عليها وكالة أنباء البحرين من إدارة شئون السياحة إلى أن إشغالات
الفنادق من قبل العائلات الخليجية عامة والسعودية على وجه الخصوص زادت بنسبه تراوحت
ما بين 10 و15 بالمائة في 2007، إذ وصلت نسبة الإشغال في عدة فنادق إلى 100 بالمائة
في الوقت الذي شهدت فيه المملكة نموا خلال عام 2007 في عدد الفنادق بعد افتتاح
فندقين جديدين بالإضافة إلى العديد من مشاريع الشقق الفندقية حيث وصل عدد الفنادق
في المملكة إلى 106 فنادق.
وبرر الدكتور بن جمعة زيادة نسبة إشغال الفنادق من
قبل العائلات السعودية خاصة في فصل الصيف وتزايد طلبهم على المنتجعات بتوافر عوامل
الجذب السياحي المتمثلة في الواجهة البحرية مما حفز البحرين على إقامة المزيد من
المنتجعات البحرية في البحرين لجذب المزيد من السائحين إلى المملكة.
وأشار إلى
أن شؤون السياحة البحرينية أرجعت ذلك النمو المطرد في تدفقات العائلات السعودية
خلال فترة الفعاليات الفنية والترفيهية التي تشهدها البحرين مثل إقامة الحفلات
والمهرجانات إلى توفر وسائل الترفيه التي يفتقدها السعوديون في بلدهم.
السعوديون
ينفقون سنوياً مليارات الريالات على السياحة خارج المملكة
وتساءل الخبير
الاقتصادي فهد بن جمعة في ختام حديثه قائلا هل نحن نطبق اليوم نموذج المدخلات
والمخرجات في اقتصادنا وهل سنعيد صياغة استراتيجيات السياحة ونقيم كم يفقد الاقتصاد
السعودي بسبب عدم توفر وسائل الترفيه المشابهة في بلدنا وعلى الطرف الآخر من ساحل
الخليجي العربي. مختتما بأن الاقتصاد السعودي سيخسر كل ما تعنتنا في أنظمتنا
السياحية مما يجعل صناعتنا السياحية تخسر اكبر وأصبح مضاعفها سلبيا على أداء
الاقتصاد بشكل عام

======================================



النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...