2/16/2011

ألاستراتيجيه العامة للسياحة



أعداد:
د/ فهد محمد بن جمعه           
                                 عدد الكلمات: 2704



التاريخ: 2-8-2002


ألاستراتيجيه العامة للسياحة


نتيجة
لمقالتي التي نشرتها ألاقتصاديه في عدد 3199 تاريخ 4-5-1423هـ بعنوان قراءه في خطط
السياحة السعودية وجه لي الدكتور محمد الحيزان مدير إدارة الأعلام والعلاقات العامة
بالهيئة العليا للسياحية خطابا رسميا برقم 213 تاريخ 17-5-1423هـ يوضح فيه قلقه
الشديد من الاستنتاجات
التي خرجت بها حول الثغرات الواضحة في أهداف وإبعاد ألاستراتيجيه العامة للسياحة السعودية
التي تم نشرها حيث انها لم تكن معصومة من الأخطاء وكانت ذات رؤية اقتصاديه شوهتها إلى
حدا بعيد النتائج المتوقعة منها.فضلا انها لم تأتي بشيئا مختلفا عن ما كنا نتوقعه
بل على العكس خلقت نوعا من التشاؤم في أنفسنا كمخططين واقتصاديين ليس لان السياحة
غير مجديه اقتصاديا في السعودية وإنما لطبيعة تلك ألاستراتيجيه التي لم تبرز السياحة
بشقيها المحلي والخارجي على انها من أهم المصادر ألاقتصاديه لتنويع الدخل. فكانت الرؤية
ألاقتصاديه والتوقعات الرقمية يشوبها الكثير من الغموض في شكلها التفصيلي وكأن
الطريق الذي يؤدي إليها
شائكا و يصعب تمهيده ومحفوفا بالكثير من
المخاطر ألاقتصاديه ذات الخطر المرتفع بينما الحقائق ألاقتصاديه تؤكد عكس ذلك.





ملاحظات
الهيئة السياحية:


لقد
بدأ الدكتور الحيزان بشكري على تقديم رأي فقط وأنا اشكره على ردة فعله مهما أتلفت الآراء
من أجل خدمة الوطن ولكنه قال إن على الهيئة التزاما لتوضيح الحقائق ونشر المعلومات
الدقيقة وكأني قلت غير ذلك. فكان خطابه فعلا رمزا للبورقراطيه في محاولة فرض رأيه
وملاحظاته على الآخرين وكأنه يهمس في أذني أني على خطأ وهو على صواب  ولا بد إن التزم الصمت بغض النظر عن الحقائق المنشورة  ولكني لا اقبل ذلك فانا اكتب لمصلحة وطني وليس
لراتب أتقاضه من ذلك كما هو في وضعه.فهنا سوف أعدد جميع تلك الحقائق التي يدعي إنني
لم اذكرها ليتم مشاركه المواطن في المواضيع التي تهم مستقبله. فقد قمت بالاتصال
على الدكتور الحيزان وأبلغته إن ملاحظاته غير جوهريه واغلبها ليس لها علاقة بصلب
الموضوع الذي كتبته بل أني شعرت بحاله من الأسى لان الموضوع يتعلق بمستقبل هذا
البلد عندما استمعت إلى كلامه وقرأت خطابه ولاحظت إن هناك أمور تخطيطية قد تم
تجاهلها أو عدم معرفتها مما أكد لي حتما إن تلك ألاستراتيجيه تحتاج إلى أعاده
وأعدادها من قبل مجموعه بارعة في التخطيط الإقليمي والاقتصادي حتى لا نضيع تلك الفرصة
ألاقتصاديه العظيمة التي أدركت حكومتنا الرشيدة أهميتها فنشأت هيئه كاملة لتطويرها
لخلق مصدرا اقتصاديا من السياحة يزيد من مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي. فما
قراناه في تلك ألاستراتيجيه يعتبر نموا طبيعيا وليس مخططا له لتدني المخرجات حتى
بعد 20 عاما من الآن.





خطاب
الدكتور الحيزان
:


 هنا سوف يتم سرد ملاحظات الدكتور الحيزان حسب ما
جاءت في خطابه بشكل مختصر:





1-            عوامل الجذب السياحية:


يقول " أشار المقال في بدايته إلى
عدم اشتمال ألاستراتيجيه على عوامل جذب سياحية تهدف إلى جذب السائحين, والواقع إن ألاستراتيجيه
أخذت في اعتبارها الموارد السياحية المتوافرة والقابلة للاستخدام, ووفقا للدراسات المرتبطة
بالاستراتيجية العامة التي أجرتها الهيئة العليا للسياحة, أتضح إن المملكة تملك
موارد طبيعية ومرافق سياحية كثيرة ومتنوعة وتراثا ثقافيا واجتماعيا زاخرا, ومقومات
أساسيه جيده يمكن إن تسهم في تنميه صناعه السياحة. وقد تم تحديد وتسجيل أكثر من
عشرة ألاف موقع طبيعي وتاريخي وثقافي, وتوثيقها الكترونيا.......". انه يبدو
لي إن الدكتور لا يميز بين عوامل الجذب وتحديد المواقع السياحية وهذا يؤكد ما قلته
انه لم تتطرق تلك ألاستراتيجيه إلى تحديد عوامل الجذب. وليعرف الدكتور الحيزان جيدا
إن قياس عوامل الجذب علما بحد ذاته يستعمل فيه نموذج الجاذبية المشتق من قانون
نيوتن للجاذبية لمعرفه قدره إي موقع على جذب السائحين من ابعد نقطه سكانية ممكنه
فهل عمل الدكتور ومن اشترك معه في كتابه هذا الخطاب مثل ذلك؟. وإذا ما قرأت ما
قاله سابقا بان إن المقومات الأساسية جيده يمكن إن تسهم في تنميه صناعه السياحة
فهو غير متأكد من ذلك ويقول لقد تم عمل دراسات مكثفه وما زال لا يعرف إذا ما كانت
المقومات المتوفرة سوف تساهم في تنميه السياحة أم لا. فكفى مثل ذلك الحديث ولا بد
من عمل استراتيجيه واقعية مبنية على أسس علميه بواسطة مخططين واقتصاديين أكفاء
وهذا لا يعني انه لا يوجد هناك أكفاء في ذلك القطاع ولكن ما يدل عليه ذلك الخطاب
انه فيه نقصا شديد.





2-            الإحصاءات:


يقول "فيما يتعلق بالإحصاءات الرسمية
التي أشير إليها حول سياحة المواطنين في الخارج, فنود توضيح إن الهيئة لم تصدر
بيانات رسميه عن السياحة الخارجية, إما الأرقام المتداولة حول حجم أنفاق أو معدل
نمو هذه السياحة فهي تقديرات من مصادر خارجية....". مره ثانيه كيف تسمح الهيئة
لدكتور الحيزان أن يتحدث بمثل ذلك الأسلوب ويقول إن الهيئة لا تعرف مثل تلك الإحصاءات
وهذا خرقا لجميع القواعد المتبعة في التخطيط إن يتم التخطيط للسياحة دون وجود
المعلومات الكافية عن السياحة الداخلية والخارجية لارتباطهما الشديد فيما بينهما.علما
إن الفئات التي تذهب خارجيا بقصد السياحة هي التي لا بد من جذبها لارتفاع أنفاقها
على السياحة. وهل هو يدعي إن الأرقام التي لم تصدر من الهيئة غير صحيحة؟ وكيف حصلت
تلك الجهات علي تلك المعلومات بينما لم تستطع الهيئة الحصول على معلومات مشابهه
لها مع إن ذلك من اختصاصات الهيئة؟. ويقول الدكتور الحيزان إن الهيئة عملت دراسات
وبحوث مكثفه ولا يعرف حجم السياحة الخارجية أنه أمرا يثير الاستغراب ولا أعتقد إن الأمين
العام للهيئة إن يقبل ذلك.إن الجهات الخاصة لن تنتظر سنوات لتتلقى مثل تلك
المعلومات من الهيئة بل إن لديها مصادرها ومدركه لما يدور في الاقتصاد المحلي.علما
أني قد وضعت المصدر لتلك المعلومات ولم أدعي إن مصدرها هي الهيئة فماذا يتحدث عنه.





3-            معدل نمو السياحة:


يقول "بخصوص الاشاره إلى إن
التوقعات ألاستراتيجيه طويلة الأمد للسياحة المحلية متواضعة, وان الوضع الحالي سوف
يستمر عند معدل نمو متدني لا يتجاوز (2.4%) فيما بين عامي 1421هـ و1441هـ, فنؤكد
في هذا الصدد إن ألاستراتيجيه استطلعت ثلاث بدائل محتمله للنمو سميت مسارات, وهي
مسار النمو المنخفض, والمتوقع, والمرتفع وذلك لجميع شرائح السياح في الأسواق المحلية
والاقليميه, وبالنسبة لمعدلات نمو السياحة المحلية بين عامي 1421هـ و 1441هـ حسب
المسارات الثلاثة تتراوح بين (3.5%) و (7.5%) ويبلغ معدل النمو السنوي المتوسط للسياحة
خلال هذه الفترة في الواقع (4.2%) وليس (2.4%) كما ورد في المقال....". يبدو إن
الارتباك قد خيم على قراءة الدكتور الحيزان لمقالتي فلم يستطع القراءة جيدا لان المعدل
(2.4%) الذي ذكرته يمثل الفرق في معدل النمو بين الفترتين 1421هـ و 1441هـ وليس
معدل النمو السنوي وهذا صحيح طبقا لمعلوماتكم.


 ثم يستطرد الدكتور الحيزان في حديثه ويقول
" يعد معدل النمو السنوي الذي اقترح في المقال (أعلى من 10%) معدلا مرتفعا
ولا يمثل الواقع إذا ما أخذ في الحسبان الوضع الحالي للبنيه الاساسيه والفوقية للسياحة,
والطاقة الاستيعابية للمواقع السياحية, والعوامل الخارجية المؤثرة على نمو السياحة...".
" لقد أوضحت في كتابتي انه لا بد من مراجعه تلك ألاستراتيجيه وأعاده صياغتها
مره ثانيه من اجل تحقيق معدل نمو قد يزيد على 10% خلال عمر تلك ألاستراتيجيه. فلقد
خلط الدكتور الحيزان بين معدل النمو على مستوى القطاع الاقتصادي وبين معدل النمو
الاقتصادي المتمثل في معدل إجمالي الناتج المحلي والمختلف عن ذلك في حساباته.بينما
معدل القطاع الاقتصادي منفردا قد يتجاوز ليس فقط 10% وإنما 20% وقد حصل ذلك في
قطاعات السياحة لبعض الدول العرب مثل لبنان, مصر, وتونس في عام 2000 حسب إحصاءات
منظمه السياحة العالمية وهذا أمر غير مستغرب  ولكن معدل النمو الاقتصادي الأفضل إن يكون أعلى
من النمو السكاني لأنه يمثل معدل نمو إجمالي الناتج المحلي. وإنني أرى تناقض بين
ما تم ذكره في الفقرة رقم (1) وهذه الفقرة حيث انه تكلم عن جوده المقومات السياحية
الاساسيه ولكنه ناقض نفسه هنا عندما قال إن الوضع الحالي للبنيه الاساسيه والفوقية
والاستيعابية للسياحة لا يسمح بمثل ذلك المعدل فمن هو إذا البعيد عن الواقع؟. وما إذا
تقصد بالعوامل الخارجية المؤثرة على نمو السياحة؟ إنني لم استطع فهم مثل تلك المراوغة
في الكلام والمفروض إن يكون دقيقا وواضحا في كلامه وهذا ما اقصد بالمجاملة
والاستراتيجيات الرنانه التي لا ترغب في مواجه الواقع وإحداث تغيير أيحابي.


ثم يقول الدكتور الحيزان "ويلاحظ
في الجدول الأول المرفق في بالمقال إن هناك خطأ في حساب نسبه التغير في الأرقام
حيث نسب التغير إلى الأرقام عام 1441هـ وليس إلى سنه الأساس 1421هـ, مما أدى إلى
حساب نسب التغير بطريقه غير صحيحة.." انه لو عمل بعض الحسابات الدقيقة لأصبح
على بينه من أمره لان العامود الأخير في الجدول الذي تحدث عنه فهو صحيح في حساباتي
لان تلك النسب تقيس نسبه التغير بين الفترتين وليس معدل النمو كما تدعيه فعلى سبيل
المثال  ومن جدولك إن الآثار المضاعفة سوف
تزيد من 35 بليون ريال في عام 1421هـ إلى 80 بليون ريال في عام 1441هـ إي إن الفرق
45 بليون ريال أو ما يعادل 56% من قيمه 1441هـ فأين الخطأ هنا وقد تم أعادة الجدول
لتوضيح:





<> <>   <> <> <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <>

 
إسهام السياحة في الاقتصاد الوطني

 

 
مليار الريالات

 

 
% التغير

 

 
الزيادة/النقص

 

 
1441

 

 
1421

 

 
 أحمالي الإنفاق

 

 
0.56

 

 
45

 

 
80

 

 
35

 

 
الآثار المضاعفة

 

 
0.56

 

 
48

 

 
86

 

 
38

 

 
المبيعات

 

 
0.58

 

 
11

 

 
19

 

 
8

 

 
الدخل

 

 
0.57

 

 
34

 

 
60

 

 
26

 

 
القيمة المضافة

 

 
0.024

 

 
0.024

 

 
7.8%

 

 
5.4%

 

 
الإسهام في الناتج
  المحلي

 

 
0.67

 

 
1010

 

 
1500

 

 
490

 

 
(1000)الوظائف

 

 


 

 


 

 


 

 


 

 
المصدر: الهيئة
  العليا للسياحة

 











4-            الطابع الأكاديمي:


يقول " أشار المقال إلى سيطرة
الطابع الاكادمي على ألاستراتيجيه بدلا من إن تكون واقعية. ونود إن نبين إن إعداد استراتجيه
السياحة المستدامة, وضمن إطار الحاجة الملحة لتنميه وتطوير ونشر المعرفة الخاصة بالسياحة
في المملكة, تطلب من الهيئة العليا للسياحة القيام بسلسلة من برامج جمع المعلومات
والدراسات, والأنشطة البحثية الأخرى". لكن ما أراه يختلف تماما عن ذلك من
خلال قراءتي للاستراتيجية وخطابك حيث إن هناك كم كبير من المعلومات التي لم تستطع إعلانها
أو رفضها. فتبقى تلك ألاستراتيجيه مجرد مجموعه من النظريات واسناريوهات التي قد
تحدث وقد لا تحدث. وهذا يؤكد سيطرة الطابع الاكادمي على تلك ألاستراتيجيه.





5-            الأسواق السياحية:


يقول "ذكر المقال أيضا إن ألاستراتيجيه
استبعدت سوق الزوار الدوليين, والواقع إن ألاستراتيجيه أعطت اولويه لأسواق السياحة
المحلية, وللسياحة المرتبطة بالعمرة, ولكنها لم تغفل الانشطه الملائمة للسوق الأجنبي
استنادا على تراث المملكة الاجتماعي والثقافي, وذلك بتوفير أسواق ملائمة وجذابة
تعني بالسياحة البيئية والثقافية....". إن ألاستراتيجيه المنشورة قد اكتفت
فقط بذكر السياحة الاجنبيه  في المراحل المقبلة
مما يعني انها في غير موضع الاهتمام في الوقت الحاضر والقريب.





6- الدخل المتوقع من السياحة:


يقول" تمت الاشاره إلى إن نشر ألاستراتيجيه
لأرقام الدخل المتوقعة من السياحة والتي بلغت 18 بليون ريال, أمر يبعث روح التشاؤم
بين المشرفين على السياحة والمستثمرين في ذلك القطاع. والحقيقة إن هذا الرقم كما
هو موضح في ألاستراتيجيه يمثل حجم الدخول فقط ( الأجور والرواتب للعاملين في قطاع السياحة)
التي ستترتب على تنميه قطاع السياحة, وليس المقصود إجمالي عائد السياحة المتوقع إن
يبلغ 80 بليون ريال, والذي سينتج عنه حسب الآثار المضاعفة 86 بليون ريال من
المبيعات و60 بليون ريال قيمه اقتصاديه مضافة..." انه يبدو إن الدكتور
الحيزان ومستشاريه يتبعون منهج الدقة لكن ما قاله هنا يتنافى مع ذلك المبدأ لان
عنوان الجدول كان مساهمه السياحة في الاقتصاد الوطني ليصبح الدخل المنشور في ذلك
الجدول ريعا للسياحة إما أجور ورواتب العاملين فتعتبر إنفاقا أو مصاريف في ذلك الجدول ودخلا في قائمه العامل
نفسه فقط. كما إن أستغرب التعادل بين الآثار المضاعفة والمبيعات مما يؤكد إن حساب
المدخلات والمخرجات غير دقيق ويحتاج إلى مراجعه.





7- المجاملات
وعدم الواقعية:


يقول" وأخيرا أشار المقال في إطار
الاستنتاجات المقدمة إلى "أننا لا نستطيع إن تتحمل المجاملين وأصحاب القرارات
والأحاديث الرنانه والمستشارين الذين تهمهم مصلحتهم قبل المصلحة العامة, وما ينتج
عن ذلك من عواقب قد تسيء إلى المجتمع". ونؤكد إن ذلك لا ينطبق إن شاء الله
على سياسة وطريقه عمل الهيئة وثقافتها التي تحرص على إعداد خططها واستراتيجيتها
وفق ضوابط موضوعيه محدده ومحكمه..." إنني لا اشكك في إخلاص إي فردا سعودي
مهما كان حتى يثبت العكس لأنني الصدق في قانون براءة كل فرد حتى تثبت أدانته. ولكن
عندما اقرأ استراتيجيات أو خطط لا تعكس الواقع ومستقبل السياحة السعودية الذي يبشر
بالخير باعتباره قطاعا اقتصاديا مجزيا إذا ما كان التخطيط له سليما ومجرد من
المنافع الخاصة والاحتفاظ بالمراكز. فان دفاعه عن نفسه وهؤلاء المستشارين والمخططين
إلا عبارة عن تشكيك فيهم وهذا أمرا لا يمكن قبوله مهما اختلفت الآراء لخدمه هذا
الوطن الغالي. ونحن ليس في موقف إن نتهم إي فردا مهما كان ولكن لا يعني ذلك إن لا
نستطيع إن نقول إن تلك الخطة غير واقعية وأنها قد صممت من أجل تعظيم الخطة أو ألاستراتيجيه
الذي قد يكون ناتجا من ضعف في الإعداد أو الدراسة أو الصياغة. فقد لا تعكس ألاستراتيجيه
بعض الأحيان إخلاص الفرد لعوامل متعددة.





تقييم المضاعفات ألاقتصاديه:


إننا
نحتاج في بعض الأحيان إن نتعلم دروسا قبل الإقدام على التخطيط للمستقبل حتى لا
نعرض أنفسنا لانتقادات لاذعة أو فشلا في تنفيذ ما تم التخطيط له. ففي نهاية
التسعينات عندما كنت في نهاية دراستي لدكتوراه في علم الأقاليم قد اشتركت في المهمة
التي أسندتها حكومة أورقن في الولايات المتحدة الامريكيه إلي مجموعتي في دراسة
الدكتوراه لتقييم إنشاء قاعه ضخمه للمؤتمرات وما مدى تأثيرها على الحركة ألاقتصاديه
في المدينة وتحديد الآثار المضاعفة نتيجة لأقامه ذلك المشروع. فكانت أول خطوه تم
عملها إن تم تحديد قدرة تلك القاعة على جذب اكبر عدد من رجال الأعمال وأصحاب
المؤتمرات لتقييم حجم الطلب عليها. ثم بعد ذلك تم تقييم الآثار الاقتصادية المضاعفة
نتيجة لهذا الطلب مما استدعى استعمال نموذج المدخلات والمخرجات الاقتصادي المشهور
استعماله في مثل تلك الحالات وربطه بنموذج الجاذبية. إما الخطوة التي تلتها فكانت
جمع المعلومات لتوثيق العلاقة بين الطلب والنتائج الاقتصادية المترتبة على إنشاء
تلك القاعة و ما مدى جدواها الاقتصادية مقارنه بتكاليفها. فبعد عمل تلك التحليلات ألازمه
أصبحت القرارات واضحة إما قبول ذلك المشروع أو رفضه. إن مثل تلك الدراسة نحتاجها
لتقييم المشاريع الاقتصادية المستقبلية بدلا من التخبط العشوائي عندما نضع رقما ما
يقيس الآثار المضاعفة دون وجود أرضيه علميه صحيحة له فما هي النماذج الاقتصادية
التي استخدمها الدكتور الحيزان لتقييم السياحة المحلية والاجنبيه من طلب وعرض
ومنافع اقتصاديه وعامه؟.





الأهداف
الاقتصادية:


إن
القصد من كتابتي السابقة إن أضع النقاط على الحروف لتكون هناك رؤية اقتصاديه واضحة
لقطاع السياحة ذات أهداف واقعية ومحدده ترمي إلى تطوير ذلك القطاع وتفعيلة
اقتصاديا واستغلال جميع المقومات السياحية والموارد المتوفرة عند أقصى منفعة
ممكنه. وكما قلت سابقا إننا لا نراهن على مستقبل ذلك الوطن الغالي على مواطنيه
المخلصين له ولن نقبل الاستراتيجيات الرنانه والمنمقة والتي لا تعكس عناصر الإنتاج
والمقومات القائمة وكيفيه تطويرها وتوسيع نطاق استثماراتها. إن صناعه السياحة وكما
قلت سابقا ممكن إن نستفيد منها  اقتصاديا
بشكلا يضيف نسبه اكبر مما توقعته ألاستراتيجيه العامة للسياحة حتى ولو كانت
المقومات السياحية غير جيده وذلك لوجود ألاماكن المقدسة مكة المكرمة والمدينة
والتي يتهافت عليه ملايين البشر مع تحديد سقفا أعلى للقادمين لأداء تلك الشعائر الدينية.
فإذا ما تم السماح لهؤلاء الزائرين بتجول في جميع مناطق المملكة ضمن تأشيرات زيارة
تحدده القدرة المالية لكل زائر. لذا فان اقتصاد السياحة يعتبر من أهم القطاعات المتاحة
في السعودية لتنويع مصادر الدخل والمطلوب من الهيئة العليا للسياحة وأمينها الأمير
سلطان بن سلمان إن يتم أعاده خليط تلك ألاستراتيجيه التي يبدو انها منهكة قبل إن
تؤدي حملها فقد فقدت طابع التخطيط الإقليمي والاقتصادي بدلا من الطابع الاكادمي والإعلامي
الذين لا يمكن الاستغناء عنهما كاوسيلتان لإضفاء الطابع العلمي عليها ولكن لا بد إن
تكون استراتيجيه واقعية في جميع جوانبها.





الاستنتاجات:


إن
على المهتمين بالتنمية الاقتصادية إن يوجهوا أنظارهم إلى قطاع السياحة و ما يستطيع
ذلك القطاع من تقديمه في ظل المقومات والموارد المتاحة وما سوف يتم تطويره في
المستقبل. لذا استنتج التالي:


1-            إن ما أستطيع إن أوضحه
إن قطاع السياحة في السعودية بمقدرته إن يكون قطاعا اقتصاديا عملاقا إذا ما كانت
نقطه الانطلاق تنبع من التخطيط الإقليمي المتكامل المبني على معلومات دقيقه عن
جميع أنواع السياحة سواء كانت داخليه أو خارجية من حيث حجم الزوار وحجم الإنفاق
والعائد على استثمارات السياحة الآن وفي المستقبل.فان التخطيط السياحي السليم هو
الذي يحدث تغييرات جديدة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي حتى ولو كانت هناك ردة
فعل قويه كما هو الحال عند إصدار قرار تغيير أو رفع أسعار الخدمات لان تلك
الردة  لن تستمر في الأجل الطويل وإنما تعتبر
مؤقتة.فانه لا بد من خلق أجواء سياحية ملائمة ولا يؤخذ بالمعطيات فقط حتى لا يصبح
تخطيطنا فاشلا وبدون إي جدوى اقتصاديه.


2-            تخلي مسئولين الهيئة
العليا للسياحة أو إي جهة حكومية أخرى من طابع البوروقراطيه ويكونون مسئولين مسؤولية
كاملة عن ما يتم نشره ولا داعي من إلقاء أخطائهم التخطيطية على الكتاب الاقتصاديين
الذين يبدون ملاحظاتهم والتي في بعض الأحيان قد تكلفهم الكثير من اجل خدمه الوطن
فقط لا غير. وإنا أقول لدكتور الحيزان لا داعي للاستفسار منك أو مناقشتك إذا ما تم
نشر الموضوع بكل وضوح مع إن تلك المواضيع عامه وليست خاصة. فلا تعتقد انه لا يوجد
متخصصين أو مستشارين إلا في هيئتك فالمجتمع ملئ من هؤلاء ونحن نقرأ بين السطور
ونضع خطوط عريضة تحت كل كلمه تنشرها فمن الأفضل إن تقدم عملا جليلا لكي يشكرك
المجتمع الهيئة عليها فهي في خدمه المواطن و لا تستطيع رفض مشاركته. واني لأستغرب
عندما يقول الدكتور الحيزان إن الهيئة ترحب بالرأي والنقد الهادف على الأسلوب
العلمي والموضوعي وكأنه يقول لي أني غير موضوعي لا نني وضعت النقاط على الحروف بأسلوب
علمي وتحليلي اقتصادي من خلفيه علميه وعمليه وبحوث علميه متعددة.فانا متأكد إن
المقال الذي تم نشره بعد مقالي عن السياحة كان الدكتور الحيزان مبتسما له لأنه لم
يعارض ما ورد في تلك ألاستراتيجيه ولكن مرة ثانيه إن خدمه الوطن أهم مما تم ذكره
مع أني لا ارغب إن الدخل في منقاشان غير مجديه وموضوعيه ولكن خطابك قد أجبرني على
تصحيح ما قد قلته بأكثر موضوعيه وان رغبت بشكل تحليلي سليم.




الحرب على العراق


د/ فهد محمد بن جمعه                                         


التاريخ: 29-3 –2003              


إن الحرب التي تشنها الولايات الامريكيه والبريطانيه على الشعب العراقي العربي والإسلامي تتنافى شرعيتها مع
ميثاق الأمم المتحدة ومع المبادئ الانسانيه والاخلاقيه فهي حرب مدمره بلا شك لشعب
العراقي وموارده الاقتصادية والطبيعية.فان أهدافها الحقيقية بدأت تتبلور في ما
تقوم به من تدمير وتخريب في الوطن العراقي واستعمالها لجميع أنواع الاسلحه والمتفجرات
حتى المحرم منها. فلقد بررت أمريكا الغازية على إن الأهداف الحقيقية لذلك الغزو
القضاء على أسلحه الدمار الشاملة التي لم تبرهن فرقه تفتيش الأمم المتحدة على
وجودها وكانت تلك الفرقة على وشك القضاء على أشك باليقين بعدم وجود مثل تلك
الاسلحه في العراق لو إنها منحت بعض الأشهر لإنهاء تفتيشها. هكذا تسارعت الحكومة
الامريكيه في قرار الحرب لتبقي الشكوك حول وجود مثل تلك الاسلحه لتشن هجومها مع
تبعيتها بريطانيا جريا وراء أهداف دسيسة ليس لها علاقة بحرية العراق أو أسلحه
الدمار وإنما السيطرة على نفط العراق وأباده القاعدة التسلحيه للعراق من بكرة
ابيها وبسط هيمنتها على هذا الإقليم وما حوله من أقاليم عربيه أخرى وترسيخ أقدام
أبنتها الباطشة في ارض فلسطين هكذا جاء تهديد وزير الدفاع الأمريكي لكل من سوريا وإيران
ليكون ذلك شاهدا على أبعاد الأطماع الاستعمارية.ففي هذا الحديث سوف أتطرق إلى تلك
المواضيع وأثارها على الاقتصاد السعودي.





احتلال النفط:


إن المعركة الاستعمارية التي تقوم بها أمريكا وتبعيتها بريطانيا لا شك انه تهدف إلى منافع اقتصاديه كبيرة من بيع وسرق النفط من العراق لتحقيق الأهداف ألتاليه:


1-     تعويض جميع الخسارات التي تعرض لها الاقتصاد الأمريكي منذ أحداث 11 سبتمبر.

2-     بناء ناطحات السحاب التي تم تدميرها وقد انتهى فعلا تصميمها للبدء بتنفيذها في اقرب وقت ممكن.

3-     تعويض ما خسرته أمريكا في حرب الخليج.

4-     تعويض أهالي الضحايا الذين فقدوا بعض أفرادهم.

5-     توظيف الشركات الامريكيه في قطاع النفط العراقي واستغلاله بشكل يعكس أهداف ذلك الاحتلال الغاشم.

6-     تعويض تكاليف تلك الحرب الحالية وتعويض عائلات هؤلاء الجنود الذين قتلوا في تلك الحرب.

7-     تعويض جميع الإعانات والرشاوى التي تم منحها لبعض الدول مقابل استعمال أراضيها أو تأييدها أو صموتها في وجه أمريكا.

8-     تقسيم استعمار الأرض والنفط بين أمريكا وبريطانيا.

9-     تعبأه المخزون
الاستراتيجي الأمريكي الذي قد وصل إلى اقل مستوى له هذا العام استعدادا لاستقبال
نفط العراق.


إن هذه الأهداف الاستعمارية
الشرسة تؤكد تطويل مده الحرب و بقاء تلك القوات الغازية في العراق إلى اجل غير
مسمى. إن الخطر لن يقف عند الضوء الأحمر بل سوف يتعداه ليقضي على ما تملكه ألامه
من قوه اقتصاديه وبشريه وهذا ما يحمله ذلك الاستعمار من أبعاد اقتصاديه استراتيجيه
لا يمكن تجاهلها سواء في المدى القصير أو الطويل. ففي الأجل القصير سوف تكون
النتائج غامضة وغير مستقره فقد أصاب الاقتصاد العالمي والمحلي نوعا من عدم
الاستقرار وفقد المستهلك ثقته في القوه الاقتصادية في ظل ظروف مجهولة ومحفوفة بالإخطار
والانعكاسات السلبية.فما زالت الحرب الاستعمارية قائمه والظروف الاقتصادية تتدهور
تدريجيا كلما طال مدى تلك الحرب التي تشير جميع الإحداث على إن مداها سوف يطول.وللأسف
إن أسعار النفط لم تترك لتعكس أجواء الحرب بل إن بعض دول منظمه الأوبك قد تبرعت بزيادة
إنتاجها لتخفيف من حده ارتفاع الأسعار لأجل تحقيق زيادة مؤقتة في دخلها.  أما في الأجل الطويل فالوضع أعظم خطرا في كل من الحالات ألتاليه:


1-      استعمار القوه الغازية للعراق لعده سنوات تتمكن فيها من امتصاص منافع النفط العراقي عند اكبر منفعة
اقتصاديه ممكنه. وهذا قد يكون مسعى أمريكي لتفكيك منظمه الأوبك واستعمال نفط
العراق كوسيلة لتحطيم أسعار النفط وإلقاء دول الخليج في دوامه اقتصاديه قد لا تخرج
منها.


2-      تقسيم ارض العراق إلى عدة دويلات في الشمال والوسط والجنوب تؤدي إلى اضطرابات سياسية واجتماعيه واقتصاديه لا يمكن التحكم أو السيطرة عليها. وبذلك تنعكس تلك الاضطرابات على مناطق
الدول المجاورة للسنوات طويلة قادمة.


3-      تكوين قياده جديدة في العراق لا تتفق أهدافها السياسة والاقتصادية مع دول الخليج مما يسبب قلق متواصل وخطير على جميع المستويات.

إن أي من الحالات السابقة يعتبر خطرا قائم بحد ذاته ويهدد المصالح الاقتصادية الخليجية بعد إن ثبت عدم مصداقية أمريكا مع حلفاءها وفقدان الثقة فلم تعد الاتفاقات أو القرارات ملزمه لدوله عظمى
مثلها تستطيع إن تعمل ما تشاء وتبرر شرعيتها تحت قاعدة " انك معنا أو ضدنا".

الاحتلال السياسي:

إن فشل أمريكا وبريطانيا في حصولها على غطاء شرعيا من الأمم المتحدة قد كشف عن نوياهما الاستعمارية
والتي تعرفه جيدا تلك الدول المعارضة للحرب.إن أمريكا تزحف إلى الشرق الأوسط من
خلال بوابتين البوابة الجديدة العراق أما البوابة القديمة هي العصابة الاسرائيليه
لوضع الدول العربية بين فكيها لتقضمهم عندما تشاء فاسمك الكبير لا بد إن يقضي على
اسمك الصغير يوما ما.إن دوله العراق بحضارتها العريقة ومولد أول حضارة مدنيه في
العالم أوشكت معالمها على الاختفاء لتطفوا أثارها على سطح مياه نهري دجله والفراة.
إن الخطر عظيم والصمت على ما يدور سوف يكون اخطر فلا تصدق ما يدعيه هؤلاء الغزاة
فهم يبطشون ويدنسون ارض العراق لخدمه مصالحهم السياسة فدائما الدم والأرض العربية رخيصة
بنسبه لهم. إنها فعلا حربا عالميه ثالثه ولكنها لم تكن على غرار الحرب ألعالميه الأولى
أو الثانية لأنها تمثل اعتداء مستبد رغبه في تحقيق منافع اقتصاديه وسياسية بحته
مخالفا للقرارات الدولية وانشقاقا فردي يتحدى جميع دول العالم مجتمعه.


توقعات:

لقد توقعت المنظمة المالية الدولية إن تلك الحرب في المدى الطويل تهدد انتعاش الاقتصاد العالمي و سوف يكون لها أثار اقتصاديه سلبية في المدى القصير لن تزول تلك السلبيات لمده قد يطول
مداها. فانه المتوقع إن تكلف تلك الحرب الاقتصاد العالمي بما لا يقل عن 240 مليار
في عام 2003 وتقليص معدل النمو العالمي من 3% إلى ما تحت 2%. وفي أسوء الأحوال إن
تكلف تلك الحرب الاقتصاد العالمي 3.5 تريليون دولار خلال 10 سنوات القادمة وإذا ما
كانت الحرب قصيرة فأنها سوف تكلف 1 تريليون دولار لنفس الفترة. فان تلك الانعكاسات
المتاتليه على الاقتصاد العالمي سوف تؤثر بلا شك على الاقتصاد السعودي وإذا ما
توسعت نطاق الحرب فان التأثيرات سوف تكون مضاعفه.إن استمرار هذه الحرب ألاستعماريه
لن تدر بالخير على اقتصادنا وتهدد مستقبل أسعار النفط الذي يعتمد عليه اقتصادنا
بشكل كلي.

استمرار الحرب:

لقد بدأت مؤشرات تظهر على طبيعة الحياة الاقتصادية المحلية وقد غير المستهلك فعلا سلوكه الإنفاق في
ظل تلك الظروف المجهولة نتائجها.إن استمرار تلك الحرب سوف يخفض معدل النمو
الاقتصادي وما قد يترتب على ذلك من تقليص إجمالي الناتج المحلي من خلال انكماش إنتاجيه
القطاع الخاص.ولكن الانتماء للوطن يلزم الدولة والقطاع الخاص والمواطنين بتماسك
فيما بينهم في وجه العواقب السيئة التي قد تنتج من جراء تلك الحرب. فعلى كل قطاعا
وفردا إن يعمل جاهدا في المحافظة على استمرار الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وألا
يندفع وراء الشعارات التي ينشرها بعض الأعلام المغرض.إن الاقتصاد السعودي مازال
افظل من غيره في المنطقة رغم تلك الظروف القاسية ومازال المواطن السعودي ينعم بالأمن
والاستقرار ولا بد إن نتعلم درسا جديدا من تلك الحرب حتى نقدر تلك النعمة التي
حققت الرفاهية للمواطن السعودي.إن بعض الأعلام سواء كان العربي أو الغربي دائما
يظلل الحقائق وينشر الشك والبغضاء بين مواطنين الدول العربية الغنية تحت شعارات الديمقراطية
والحرية التي تكاد لا توجد تلك الأيام في أي بلدا من بلدان العالم حتى لا يستقر الأمن
من حولنا ولا نقطف ثمار الموارد االماديه والبشرية التي يمتع بها مجتمعنا.إن تلك ألازمات
تبرهن على مدى قوه المجتمع السعودي وتضامنه مع دولته في مواجه الأطماع التي وجهت
له منذ إحداث 11 سبتمبر.انه ليس من المستغرب عندما تتأثر أسعار الأسهم السعودية أو
يصبح النمو الاقتصادي متباطئ في ظل الظروف الحالية وإنما هذا يعتبر تغير نسبي
ومؤقت حتى تعود الظروف العالمية إلى وضعها الطبيعي. وفي مجمل الحديث مازال
الاقتصاد السعودي مستمرا في نموه في تلك الظروف الحالية معززا مشاريعه الاقتصادية والاجتماعية
فمازالت أسعار النفط مرتفعه مما قد يعوض الاقتصاد السعودي عن أي تكاليف أخرى نتجت
عن إخفاق إحدى القطاعات الاقتصادية الأخرى.

المرور والتحديات المدنية



أعداد:
د/ فهد محمد بن جمعه



كاتب
اقتصادي            
                                       عدد الكلمات: 699



التاريخ: 19-7
–2004





المرور
والتحديات المدنية


ان
ما جاء اليوم في تقرير إدارة الإحصاء في وزارة الصحة الذي تم نشره في ألاقتصاديه
19-7-2004 يعتبر أمرا خطيرا يهدد حياة كل مواطن في شوارع وطرق مدننا ومناطقنا. فقد
أشار التقرير ان مقتل 34% أي 1738 شخصا من وفيات الحوادث المرورية التي بلغت 5176
شخصا في السعودية في عام 1423هـ ناتجة عن إصابات مباشره في الرأس وهذا يدل على
شناعة الحوادث المرورية التي تحدث في شوارعنا دون رقيب و إيجاد حلول ايجابية على
ارض الواقع يستطيع المواطن أن يقول ان المرور قد عمل شيئا ما للحد من تلك الحوادث
المريبة وهذي فقط الحوادث المبلغ عنها. ان المواطن خائف على نفسه وعلى أفراد
عائلته من شوارعنا ليس انه لا يجيد قيادة سيارته ولاكن لعدم وجود مرور صارم يطبق
الانظمه بدون هوادة.إن المرور السعودي أمامه فقط اختيارين لا بد أن يأخذ بواحد
منها على الأقل:


1-    التمويل
الذاتي للمرور من قيمة المخالفات وتحديد مناطق مرورية مع تطبيق نظام المسؤولية
والحساب.


2-  تخصيص
الإدارة والإشراف المروري في مناطق أو شوارع رئيسيه محدده لفترة من الزمن حتى يتم
تدريب وتعود رجال المرور على الانضباط العلمي وتطبيق النظام بشكل دقيق.


لقد أضاع المرور وقته في الدراسات ووضع
الاستراتيجيات العديدة والتي هي مجرد حبرا على ورق كما هو معروف أنها سمة من سمات
البلدان النامية دون تفعيلها ولو جزءا بسيطا منها. إننا نرفض تضييع الوقت في بحوث
ودراسات غير مفيدة إذا لم يتم تطبيقها بأسرع وقت ويشاهد المواطن بأم عينه تدني في
المخالفات المرورية بعينه وتثبت لنا الإحصاءات إن عدد المخالفين قد تقلص بنسبه
هامه. وإننا أيضا نرفض ان يقول لنا المرور ليس لديه المصادر المالية الكافية
لتطبيق النظام لأنه انفق معظم مصادره المالية في وضع آلاف الكاميرات في الشوارع
وهل نحتاج ذلك في الوقت الحاضر؟ وهل الانضباط المروري على سبيل المثال في الولايات
الامريكيه بسبب الكاميرات؟ طبعا لا لأن معظم الشوارع الامريكيه لا يوجد بها
كاميرات وإنما توجد فقط في مناطق معينه. أن تلك القفزة ألفنيه في استخدام
التكنولوجيات مازالت متقدمه وعسى ان لا نركز على تلك الناحية ونتجاهل ما يجب ان
يعمله رجال المرور.كما ان أدعاء الواسطة عقبه في تطبيق النظام أيضا أمرا مرفوض
لأنه بمجرد دخول المخالفة في الحاسب الآلي للمرور فانه من المفروض دفعها ولكن
وللأسف إن تدخيل المخالفة غير مباشر ويستغرق وقتا طويل مما يسمح بانتشار الفساد
والاستفادة من الواسطة. إن المرور لا يحتاج إلى دعم مالي أو دراسات تفصيله لتطبيق
النظام الموجود وإنما يحتاج إلى إدارة حاسمه في قراراتها وتراعي في ذلك ان كل
تقصير وكل مخالفه لا يعاقب عليها المخالف قد تعني وفاة فرد ما من المواطنين أو
المقيمين. إننا نتكلم عن صراع الموت بين المخالفات المرورية وحياة المواطن التي
بدأت حياتة تتعرض للخطر بشكل اكبر يوما بعد يوم. أيها المرور إذا كنت عاجزا عن
أداء عملك وتلوم سوء أداءك على عوامل مالية أو نظاميه فترك العمل للقطاع الخاص
يديره حتى تتعلم كيف يمكن المحافظة على سلامة شوارعنا من الحوادث بتكلفه سلامة
يدفعها المخالف ويجب أن يدفعها.أني اقترح أن يتم تعيين أداره خاصة لمراقبه وضبط
المخالفات في شارع العليا العام لمدة 6 شهور كتجربة لمعرفه الايجابيات التي سوف
تسفر عنها ومدى قدره تلك الاداره على تقليص المخلفات ميدانيا وليس فقط إحصائيا.
هذه التجربة سوف تكون نقطه البداية لأي استراتيجيه قادمة يتم تعميمها على جميع
شوارع وطرق المملكة. إننا نريد عمل وليس فقط كلام فمتى تشاهد عيوننا رجال المرور
يوقفون المخالفين بكل شده وإبعادهم عن شوارعنا إذا ما لزم الأمر خوفا على حياة
وأمن المواطنين الذين يحترمون الانظمه المرورية.ان التوعية والثقافة المرورية لا
تأتي من فراغ وإنما تأتي متزامنة مع تطبيق الانظمه المرورية بكل شده. إننا نسمع ان
السائقين في الدول المتقدمة ملتزمين بقواعد المرور في تلك البلدان بسبب ثقافتهم
وهذا صحيح لكن لو لم يكن المرور في تلك البلدان صارما في تطبيق الانظمه لما خلقت
تلك الثقافة في بلدانهم. ان من اكبر الأدلة القاطعة على ان الإلزامية هو العلاج
الأساسي لتقليص عدد المخالفين تجربه آلاف الدارسين من السعوديين في أمريكا أنهم لا
يكررون مخالفتهم لأنظمتها المرورية بعد تعرضهم لبعض المخالفات ولا يوجد لديهم
ثقافة مسبقة بل في كثير من الأحيان هؤلاء الأفراد كانوا سائقين متهورين في بلدهم
الأم. فانه عند ما يعرف المواطن انه سوف يدفع غرامات أو يذهب إلى السجن أو يتم سحب
رخصة قيادته فانه سوف يفكر في الأمر جيدا لما له من نتائج سلبية على وضعه المالي
وعلى معدل تأمين سيارته.




تحليل تقرير المخالفات المرورية



إعداد:
د/ فهد                                                 عدد الكلمات:  692



كاتب
اقتصادي


التاريخ:
13-7-2004


تحليل تقرير المخالفات المرورية


مره ثانيه يتهرب المرور عن مسؤوليته على للسان مدير الامن
العام ورئيس الجلسه الندوه الجماهريه ويلقي الوم على وزارة النق والمواصلات ووزارة
اشلؤون البلديه المسؤوليه وقد يكون في ذلك صحيحا لكن الوم يقع عليع هو نفسه.
المواطن يطلب من المرور تطبيق المخالفات بدلا من الوقوف عند الاشارات وهذا امر
مسلمه به بانه يقتصر فقط على ادارات المرور فقط. ان معظم المخالفات التي يتم
ارتكابها ليس بسبب الطرق وانما التهور وعدم الاهتمام بالانظمه المروريه التي لا
يتم تطبيقها بصرامه. لكن عندما نتكلم عن سلامة الطلرق انا اتفق مع مدير الامن
العام بانها مسؤوليه جميع الجهات الحكوميه التي لها علاقه بالطرق وسلامتها. فان
الموقف المحرج لمدير الامن بان معظم الحوادث ناتجه عن عدم اتباع السائق لانظمه
المرور وتطبيق المرور لها على المخالفين والارقام تثبت ذلك.ايها المرور الذي يحكم
على قدرتك في تطبيق الانظمه ومنع المخالفات هو المواطن وليس مدير الامن فالمواطن
يتجول في الشوارع ويرى بأوم عينه عدم قدرة المرور على تطبيق الانظمع عندم يتم
تجاوز الاشاره الحمراء ورجل المرور لا يعمل شيئا وهو يحمل دفتر المخالفات في يده
وكانه يريد توفير قسائم المخالفات.ولقد اكد التقرير الإحصائي المروري التي نشرته (الاقتصادية)
في 12-7-2004 والذي يشير إلى ارتفاع عدد المخالفات المرورية في عام 1424هـ عنها في
عام 1423هـ بنسبه كبيرة لم يكن مفاجئا لنا فمازال المرور عاجزا عن تطبيق الانظمه
وجعلها ملزمه للجميع. فليس هناك نقص في عدد رجال المرور الذي ينتشرون في الشوارع
ووقوف معظمهم عند الإشارات يتفرجون على المخالفات القاتلة مثل قطع الإشارات
والمخالفات الأخرى التي تتكرر كل ساعه وكل يوم وعند كل اشاره. لقد جاء التقرير
المروري مخيبا للأمل وما زال مدير الامن يلقي ألوم هذه المرة ليس على زيادة عدد السكان
التي أثبتت الإحصاءات التالية بان الزيادة السكانية ليست السبب المباشر في زيادة
المخالفات  وانما على الوزارات الاخرى مع
ان الوم يعود الى عدم فعالية تطبيق انظمه المخالفات بكل صرامة. ان نسب الزيادة في
عدد المخالفات في عام 1424هـ في الرياض, مكة, والمنطقة الشرقية يتراوح فيما بين
18% إلى 94% وهذه النسب أعلى بكثير من معدل الزيادة في النمو السكاني الذي لا
يتجاوز 4% سنويا.هذا يلغي الادعاء إن الزيادة السكانية هي المبرر لزيادة عدد
المخالفات. كما ان هناك خلل واضح عندما زادت المخالفات في المنطقة الشرقية في عام
1424هـ بالضعف(94%) عن عدد المخالفات في عام 1423هـ أما إن هناك ازدواجية في الأرقام
أو انه لم يتم تسجيل معظم المخالفات في ذلك العام.


المخالفات المرورية المسجلة




<> </><>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </> <>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </> <>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </> <>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </> <>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </> <>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </> <>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </> <>   </><>   </><>   </><>   </><> </> <> </>

 
المدينة

 

 
1423هـ

 

 
1424هـ

 

 
نسبه التغير

 

 
الرياض

 

 
1614951

 

 
2543358

 

 
37%

 

 
مكة

 

 
4014595

 

 
4914306

 

 
18%

 

 
الشرقية

 

 
658989

 

 
10698871

 

 
94%

 

 
تبوك

 

 
236483

 

 
218540

 

 
-8%

 

 
نجران

 

 
188605

 

 
117187

 

 
-61%

 

 
جازان

 

 
281296

 

 
238587

 

 
-18%

 

 
المجموع الكلي

 

 
7932427

 

 
10641474

 

 
25%

 



المصدر: الإدارة العامة للمرور


وإذا ما قارنا المناطق السابقة مع المدن الأصغر حجما منها
مثل: تبوك, نجران, جازان فإننا نلاحظ ان هناك نقص في عدد المخالفات يتراوح ما بين
18% إلى 61% فماذا حصل هنا؟ هل لا يوجد نمو سكاني في هذه المناطق أو ان نسبه الهجرة
من تلك المدن إلى المدن الأخرى تعادل نسب النقص في تلك المخالفات في كل مدينه؟ إننا
نعرف إن هذا غير صحيح ولم يحدث ذلك فلماذا هذا النقص الذي بلغ 61% في نجران إن
المبرر الذي يخطر على بال أي محلل إن المرور لم يسجل تلك المخالفات أو إن المرور
في تلك المنطقة كان صارما مما أدى إلى تقليص عدد هذه المخالفات.ان قياس الازدحام
المروري في المدن المباشر يتم عن طريق عدد السيارات المشتراة سنويا أو عدد رخص القيادة
المصدرة سنويا وهذه الزيادة في المخالفات يعزى إلى هذين العاملين تحت فرضيه إن
المرور قد قام بتطبيق الانظمه المرورية بكل صرامة وألا أصبح العامل الرئيسي إهمال
المرور وعدم إلزام المخالفين بدفع الغرامات الجزائية.علما إن إجمالي عدد المخالفات
لجميع مناطق المملكة قد ارتفع بنسبه 25% في عام 1424هـ مقارنه بعام 1423هـ وهذه
نتائج سلبية ان دلت على شيئا هام فإنما تدل على ضعف ألاداء المروري وتدني إنتاجيته
وعدم تطبيق الانظمه المرورية بصرامة حتى هذه الحظه وهذا واضح من ما نشاهده في
شوارع مدننا من تهور ومخالفات مقصودة دون ان يتعرض معظمهم للعقوبات المرورية.مره
ثانيه ان العامل الأول والأساسي للمخالفات المرورية هو عدم تطبيق المرور لأنظمته
بكل صرامة ووضع حدا رادعا لهؤلاء المخالفين فعندما يتم عمل ذلك فإننا نستطيع ان
نقرر ما هي العوامل الأخرى التي تجبر السائق على ارتكاب مثل تلك المخالفات.





ان مسئولية المرور هي إلزام المخالفين
بدفع الغرامات المنصوص عليها وتقليص نسب المخالفات سنويا لمعالجة تلك الظاهرة التي
سوف يجنى المجتمع ثمارها فى الأجل القصير والطويل .


فلو استطاع المرور الحد من المخالفات
التالية لاصبح عدد المخالفات وبالتالي عدد الحوادث أقل بكثير مما هو عليه :





1- قطع الاشاره الحمراء سواء كان عند التوقف او قبله.


2- مخالفة الدوران إلى اليمين او اليسار والإشارة حمراء .


3- الدوران إلى اليمين
أو اليسار خارج خط السير المخصص للدوران .


4- الوقوف قبل الخط
الأبيض عند أى إشارة .


5- الإلتزام بالسرعة
المحددة فى الأحياء السكنية والتجارية وقرب المدارس والمستشفيات .


6- الوقوف تماماً عند أى تقاطع حتى ولو لم تكن هناك أى سيارة .


7- منع سيارات الاجره من التجول في الشوارع وتحديد مواقف معينه
لها.





ان هذا يضفى على مجتمعنا ظاهرة حضارية
متقدمة نفتخر بها فكم يسيئنا عندما نشاهد هذه المخالفات المرورية تقع أينما ذهبنا وانه
يغضبنا ويبعث فى صدورنا القلق . فإلى متى هذه الإستمرارية فى تلك المخالفات ؟ لابد
من رقيب يضع حداً أدنى لتك المخالفات .

النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...