2/18/2011

مركز الحوار الوطني والقضايا المحلية



أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه



كاتب اقتصادي                                                                        عدد الكلمات: 739



fahedalajmi@saudi.net.sa


التاريخ: 9 -5 –2005


مركز
الحوار الوطني والقضايا المحلية


لقد توقع الكثير من المواطنين ان يكون مركز
الحوار الوطني ميدانا ملائم وارض خصبه لمناقشه القضايا القائمة وعمليات الإصلاح
التي تهدف إلى تحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لجميع المواطنين دون تمييز بينهم.ثم
يتم بعد ذلك بلورة ما ورد في ذلك الحوار من أراء واقتراحات ايجابية لإخراجها في
صيغة أفكار يمكن ترجمتها على ارض الواقع من أجل خدمة القضايا المحلية التي تهم هذا
البلد في المديين القريب والبعيد و ما قد ينبثق منها من إصلاحات تضع هذا البلد في
مصاف البلدان التي قد شقت طريقها نحو التقدم الحضاري والصناعي والاقتصادي من خلال
تأسيس المؤسسات المدنية و التجارية والمالية والاستثمارية ذات الطابع القانوني
والشرعي المتميز الذي يضمن لها حقوقها وحريتها ألاستثماريه.فان الثوابت التي يقوم
عليها الحوار الوطني هما العقيدة الاسلاميه ووحده الوطن التي يتمسك بها كل مواطن
سعودي ولن يقدم أي تنازلات في سبيل ذلك ولكن لا نرضى أن يكون هذا الحوار ساحة لإلقاء
الخطابات والكلمات الفضفاضة وفرض الوصاية على أراء الآخرين وتهميش دورهم المتحرر إذا
لم يتوافق مع أراء مقدمين تلك الخطابات التنظريه والمكررة.إن هذا العصر الجديد
التي غيرت مسار سفينته
الإحداث
ورسخت أوتاده المستجدات من حولنا وأصبحت الآراء الجماعية خريطته التي يستدل بها
الاغلبيه طريقهم نحو حريتهم وتحقيق حقوقهم وحل مشاكلهم القائمة التي تحتاج إلى
عناية فائقة وشفافية وصدق واجتهاد من جميع الأطراف المسؤوله. إن ذلك النموذج من
الحوار إذا ما تم قياسه بما نشاهده في بعض الدول الديمقراطية من حوار فانه يعتبر أداة
فاعله وصحيحة في سبيل توسيع قاعدة المشاركة من خلال الإدلاء بالآراء التي تعكس
رغبات المواطنين والقضايا التي لا بد إن توضع لها حلولا سريعة وفاعله بناء على إصدار
قرارات مشتركه تجسد كل ما يطمع فيه المواطن ويخدم المصلح العامة ولا تفرق بين
طبقات المجتمع المختلفة.فأن المواطن يستطيع من خلال أروقه هذا المركز الوطني
التعبير عن أراه وسماع أراء إخوانه المواطنين الذين قد يتفقوا معه في أراه أو يختلفوا
لكنهم لن يفرطوا في كل ما يخدم مصلحه هذا الوطن ويحقق أقصى رفاهية لكل مواطن.إننا
دائما ننظر إلى الجوانب السلبية بكل دقه ونغض النظر عن أهم الجوانب الايجابية الشريعة
والأمنية التي تمثل ركيزتان لا يمكن العبث بها وتغييرها بينما نستطيع تغيير النواحي
الاقتصادية والاجتماعية طبقا للمستجدات والمتغيرات من اجل تسخيرها لخدمة قضايانا. إن
المطالبين بالإصلاحات وكذلك أصحاب الآراء لابد ان يستندوا في ذلك على أسس قانونيه واقتصاديه
واجتماعيه بعيدا عن العواطف والتنظير والمثالية التي لا تبرر القيام بعمل ما إذا
لم يكن على أسس علميه وعمليه تؤيدها الأرقام والتحليلات الواقعية حتى لا يكون إصدار
القرارات المنبثقة من طبيعة تلك الآراء مظلله ولا تحقق أهدافها.هكذا يكون الحوار العشوائي
مضيعة للوقت والمال إذا لم يكن منظم ويعتمد على قواعد علميه تحول ذلك الحوار إلى
حوار مفيد يتفاعل مع القضايا القائمة مثل:


1-   تحقيق
معدل نمو اقتصادي أعلى من معدل النمو السكاني أي يتجاوز 4% بالنسبة الحقيقية.


2-   الكثافة
السكانية وانعكاساتها على نمو الخدمات و سوق العمل السعودية.


3-    المخرج من البطالة السعودية من خلال تحسين
الأداء العلمي بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل وتوسيع نطاق عمل المرأه. فضلا عن
توفير القروض السكنية للعاملين السعوديين لتحفيزهم على الانخراط في سوق العمل مع
تحديد معدل أدنى للأجور حتى ولو لم يكن إجباريا.


4-   تأثير
الهجرة من القرى والمناطق الزراعية إلى المدن وانعكاساتها السلبية.


5-    تخصيص خدمات البلدية والإسراع في تنفيذها.


6-   تخصيص
المستشفيات العامة وحصول كل مواطن على نظام التامين التعاوني إذا لم يوفره له عمله
ذلك.


7-    تحسين أداء المرور وتوفير السلامة لكل مواطن في
شوارعنا وطرقنا.


8-    تحديد معدل أدنى للفقر ومعالجه مشاكل العجزة و
كبار السن والعناية بهم.


9-   أنشاء
مركز للبحوث العلمية والتطوير لإيجاد أفضل الطرق والوسائل لتحسين الخدمات العامة
ومعالجه المشاكل المدنية إلي قد يتعرض لها أفراد المجتمع.تحفيز المنشآت الصغيرة
والمتوسطه التي تمثل أكثر من 85% من إجمالي الأعمال على الاستثمار والتوسع من خلال
القضاء على بيروقراطية الإجراءات وتسهيل المعاملات التجارية.


10-                     جذب الاستثمارات
الهاربة والاستثمارات العربية والاجنبيه.


11-                     تحويل السياحة إلى
صناعه مثمرة من خلال ربط المدن الرئيسية في السعودية بسكك حديدية تشجع على نموها.


ولكي
نخلق حوارا وطني مثمر فلا بد من الالتزام بالقواعد التالية:


- توعيه المشاركين بطرق ووسائل الحوار
وذلك بتوزيع كتيبات توضح لهم القواعد التي لا بد إن يتبعوها عند مشاركتهم في ذلك
الحوار.





-إن يكون الحوار مباشر وبدون مقدمات وان
تنصب المشاركة في صميم القضية ولا تخرج منها حتى لا تتحول المشاركة إلى مضيعة
للوقت وأساءه إلى أراء الآخرين.


- مشاركه المرأه في إدارة حوار ذلك المجلس
بشكل عادل يمثل حجم القضايا المتعلقة بالمرأه.


- التركيز على القضايا الجماعية وليس الفردية
أو الاستثنائية.


- سماع رأي المشارك مقرونا بالحلول التي
يتوقعها مناسبة لما يطرحه.










هل نستثمر هذا الثراء النفطي؟



كاتب اقتصادي                                                          عدد الكلمات: 721



fahedalajmi@saudi.net.sa


التاريخ:
25 -6 –2005





هل نستثمر هذا الثراء النفطي؟


لقد أدت الزيادة
المتصاعدة في إيرادات السعودية النفطية إلى إنقاذ اقتصادها من أزمة اقتصاديه متوقعة
في ظل ارتفاع التكاليف الأمنية وصيانة المشاريع القائمة وتلبيه حاجات المواطنين ألاقتصاديه
والاجتماعية في مجتمعا يتزايد فيه معدل نمو السكان بنسبه 4% وانخفاض أسعار النفط الحقيقية
مع عدم وجود الاستثمارات الحكومية المجدية في اقتصادا يفتقر إلى تنويع مصادر الدخل
ما انعكس ذلك على استمرار العجز المتراكم في الميزانيات الحكومية السابقة بداية من
عام 1982م وحتى عام 2003م الذي وصل فيها العجز إلى 39 مليار ريال متزامنا مع عجزا متراكم
أيضا في الدين العام خلال نفس الفترة إلى إن بلغ 723.7 مليار ريال.فكان المنقذ من
تلك ألازمه الزيادة في الطلب العالمي على النفط في العام السابق ومازالت الزيادة
في الطلب مستمرة محققه طموحاتنا ألاقتصاديه التي تهدف إلى تمهيد الطريق أمامنا نحو
استراتيجيات اقتصاديه استثماريه حقيقية يتم من خلالها تحويل هذا الثراء إلى ازدهار
اقتصادي على ارض الواقع متمثلا في استثمارات حكومية ضخمه في المشاريع ذات التكلفة المرتفعة
التي لا يرغب القطاع الخاص في استثمارها مقابل عائدا غير ربحي من اجل خدمه
الاقتصاد والمجتمع وجعلنا قادرين على مواصله التنمية ألاقتصاديه عندما تنحدر أسعار
النفط يوما ما.هكذا أدى ارتفاع أسعار النفط في العام المنصرم إلي تغطيه عجز الميزانية
المتوقع ان يكون 30 مليار ريال محققه فائضا قدره 98 مليار ريال الذي ما لبثت الحكومة
ان استثمرت جزءا منه في المشاريع ألاقتصاديه والاجتماعية والجزء الآخر في تقليص
الدين العام ليصل إلى 614 مليار ريال تقريبا.وانه من المتوقع أن يكون متوسط أبرادات
النفط هذا العام بين 548 مليار ريال عند سعر 40 دولار للبرميل أو684 مليار عند سعر
50 دولار للبرميل أي بفائض في الميزانيه بين 268 مليار ريال و 405 مليار ريال. وتأكيدا
على ذلك فقد أشارت بعض التقديرات العالمية إلى إن عائدات النفط السعودية سوف تبلغ.150.1
مليار دولار (563 مليار ريال) و 154.1 مليار دولار (579 مليار ريال) على التوالي في
كلا من الأعوام 2005 و 2006 وهذا لا يدخل فيه حسابات الإيرادات
الغير
النفطية المتوقعة إن تكون هذا
العام 48 مليار ريال.
والى الآن مازلنا نلاحظ إن أسعار النفط
في تصاعد مستمر قد تتجاوز حاجز 60 دولار للبرميل ما يضاعف الفائض في الميزانية بأكثر
مما هو متوقع وإذا ما تم توجيه جزءا منه إلى تقليص الدين العام فان ذلك سوف يخفضه إلى
أدنى مستوى له ممكن بل سوف يختفي هذا الدين في العام القادم في ظل التصاعد المستمر
لهذه لأسعار حيث بلغت
أسعار النفط للعقود تسليم بولية 54.34   دولار للبرميل
وسوف تكون أسعار العقود تسليم أغسطس أعلى من ذلك الشهر
.
ولكن مازال المضاربين في أسواق النفط العالمية يشعلون
الأسعار منتهزين الفارق بين ارتفاع الأسعار
المستقبلية و أسعار
السوق السوداء   (Contango) لتحقيق المزيد من الأرباح على
حساب المستهلكين
الذين يعتقدون إن الأوبك تعمل من اجل تثبيت الأسعار
بصوره احتكارية في ظروف لا تستطيع دول الأوبك رفع طاقتها الانتاجيه إلى المستوى
الذي يخفف حدة تلك الأسعار على المستعمل النهائي. علما
انه لو تم مقارنة تلك لأسعار الحالية بالأسعار الثابتة في السبعينات (حسم النسبة التضخمية)
لوجدناها أقل بكثير من ما هي عليه الآن.


فمازال النمو في الطلب العالمي الذي يدعمه الطلب
الصيني رغم ما تعرضت له أسعار النفط من ضغوط عندما نشرت وكالة الطاقة الدولية أحدث
تقرير لها عن سوق النفط بان نمو الطلب الصيني قد تباطأ عن ما كان متوقع له سابقا
ليصبح النمو المتوقع له 2.2% (1.78 مليون برميل يوميا) أو
84.7 مليون برميل يوميا لعام 2005 و 86.7 مليون برميل يوميا لعام 2006.أما دول الأوبك
فتتوقع إن يبلغ الطلب العالمي على النفط في الربع الثالث من هذا العام 85.91 مليون
برميل يوميا والذي سوف يدفع تلك الدول إلي زيادة
سقفها الإنتاجي من 28 مليون برميل يومياً إلى
29.1 مليون برميل يوميا في الربع الثالث والى 30.6 مليون برميل يوميا في الربع الأخير
إذا ما كانت في حوزتها الطاقة الانتاجيه لضخ هذه الزيادة
مقابل تلك الزيادة في الطلب العالمي وخاصة
في الصين التي زاد طلبها 15% وهو اقل من نسبتها في عام 2002 (%23.5) ولكنها مازالت
نسبه مرتفعه والطلب في دول خارج الاتحاد الأوربي الذي بلغ نموه 4.6%.فانه لا شك إن
مستقبل أسعار النفط سوف يصب في صالح دول الأوبك التي تمتلك اكبر احتياطي نفطي في العالم
في فتره يتزامن معها انخفاض القدرة الانتاجيه لبعض الدول خارج الأوبك كما هو الحال
في بحر الشمال (بريطانيا والنرويج) وأمريكا واستراليا رغم ارتفاع الانتاجيه في كلا
من روسيا ودولها السابقة والصين وبعض الدول الأفريقية (تشاد, السودان, أتقولا,
غانا) وكندا و احتماليه قدرة العراق على رفع إنتاجيته داخل الأوبك لاحقا.




2/17/2011

بدأية المشاركة الوطنيه


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه



كاتب اقتصادي                                                          عدد الكلمات: 533


fahedalajmi@saudi.net.sa

التاريخ:
4-2 –2005

بدأية المشاركة
الوطنيه


إن كلمة دما كرسي وليس دما يقراطي كلمة يونانية قديمة تعني في معناها مشاركه أفراد أغلبيه
الشعب في القرارات التي تهمه سواء كانت اقتصاديه أو اجتماعيه لتكون أنتائج مرضيه
للاغلبيه ذلك الشعب. ان المشاركة العامه في القرارات العامه تهدف إلى صياغة
القرارات التي تخدم المجتمع وتدرأ الفساد بجميع أنواعه وتختار اقدر الأفراد على
خدمه ذلك المجتمع.إذا المشاركة الشعبيه تبدأ من جذور المجتمع أي على مستوى الأحياء
( تسمى الآن الدوائر) التي هي قاعدة المشاركة ثم تتدرج تلك المشاركة لتغطي
المحافظات ثم المقاطعات لتكون في مجموعها مشاركه شعبيه متكاملة من الأسفل إلى
الأعلى.أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على تشريح 50% من أعضاء المجالس البلدية
السعودية بواسطة المواطنين خطوه متقدمه تعزز من موقف المملكه اتجاه مواطنيها وكذلك
في أنظار دول العالم من حولنا. فنحن نشاهد فعلا هذه الايام تسجيل اسماء المنتخبين
من اجل ترشيح اعضاء مجالس البلديات بما يعتقدون انه مؤهلا لترشيح وسوف يقدم خدمات
تنال رضاهم.ان الدوله السعودية جادة في توسيع المشاركة الشعبيه لأن ذلك يعزز من
قدراتها السياسية و يقوي وحدتها ويجعل مواطنيها يلتفوا من حولها. وبما إن هذه
الانتخابات البلديه تجربه جديدة يدخلها المواطنين لاول مره  فإنهم يحتاجون لمزيد من التجارب و ممارسه
المشاركة الفعلية التي تدفع إلى المزيد من الأعمال الاصلاحيه بما يخدم مصلحة
الوطن. ان عملية انتخاب أعضاء المجالس البلدية آلية سليمة تبدأ من جذور المجتمع
وتمثل أهم ما يحتاجه اليه المجتمع من إصلاحات أداريه في تلك المحافضات التي تمثل
نقطة الملتقى بين افراد المجتمع والخدمات التي يحتاجونها على مختلفت فئاتهم
ومستوياتهم.ان ذلك النوع من المشاركة الشعبيه تغلق الابواب في وجوه المغرضين
والمخربين الذين لا يهمهم سواء مصالحهم الذاتية ورفع أشعارات العدائيه ضد هذا الوطن
في محاولة زعزعة أمنه بما لا يخدم المصلحة العامة.فعندما يزيد معدل المشاركة
تصاعديا بداية من قاعدة الهرم  وحتى قمته
كلما ترسخت الديمقراطية الحقيقيه وألغت ما لا يتفق مع مصلحة الاغلبيه ولا يتنافى
مع مصلحة الاقليه.ان ما تقوم به السعوديه هذه الأيام من اعمال اصلاحية الا تجاوبا
سريعا مع تلك  في المتغيرات السياسية والاقتصاديه
والاجتماعيه  التي يشهدها العالم من
حولنا.فقد عززت المملكة المشاركة الوطنيه على مستوى الحوار الوطني من خلال أنشاء مجلس
الحوار الوطني لفسح المجال أمام المواطنين للادلاء بأراهم ومنافشه المواضيع التي
تهم مستقبل هذا الوطن. إن تلك المشاركة الوطنيه التي تم ترجمتها على ارض الواقع قد
برهنت على حسن نوايا الدوله وحرصها على تنفيذ وعودها وما تدعوا إليه على خطى ثابته
وبكل شفافيه من اجل مجتمع افضل. لقد ورد على للسان ولي العهد الأمير عبدالله بن
عبد العزيز في عدة خطابات ان الدولة سوف تستمر في الإصلاحات بتوازن وبدون سرعة
مقلقله أو بطئه تؤخر من تنفيذ العمليات الاصلاحيه.ان التعامل مع المتغيرات الحديثة
بوسائل حديثه قد استوعبتها الدولة ورأت انه قد حان الوقت المناسب لمنح المواطن
السعودي مشاركه حقيقية عن طريق التصويت على ما يهم شؤونهم الحياتية من خدمات
يحتاجونها وتحسين أداء تلك الخدمات اولا على مستوى البلديات ثم على مستويات اخرى
في المستقبل.وبتأكيد إن الدولة لن تتوقف عند ذلك الحد من المشاركة بل سوف توسع
قاعدة المشاركة كما ورد تكرارا في خطابات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الذان
صرحا بان الإصلاحات الاداريه أصبحت حتمية وضرورية لتقديم ما هو أفضل لهذا المجتمع.


إننا الآن نتعايش مع عصرا جديدا من الإصلاحات ومنعطفا تاريخيا سوف تسطر إنجازاته في
كتاب التاريخ السعودي لتتعلمه الأجيال ألاحقه.




2/16/2011

رفع قيمة الريال ليست مرابحة بين الدولة والمواطن



إعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                           عدد الكلمات:  435



كاتب اقتصادي واقليمي         fahedalajmi@saudi.net.sa


التاريخ:
22-11-2007


رفع
قيمة الريال ليست مرابحة بين الدولة والمواطن


كثر
الحديث هذه الأيام عن رفع قيمة الريال وان ذلك سوف يؤدي إلى خفض قيمة الاحتياطيات
الأجنبية السعودية وكذلك رفع تكاليف المشاريع العامة وتخفيض الفائض في الميزانية العامة
وكأن هناك مرابحة بين منافع الدولة ومنافع المواطن متجاهلين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية
والعلاقة الوثيقة بين الدولة والمواطن التي وثقها الملك عبد العزيز رحمة الله عليه
في نظام الحكم السعودي بأن الدولة وجدت لخدمه المواطن وان ثقة المواطن فيها علاقة
لا يمكن فكها. فقد أصبح تفعيل السياسة النقدية والمالية أمر ضروري بعد أن تفاقم
معدل التضخم الذي انقص من فائض المستهلك حتى على مستوى السلع الأساسية التي تضخمت أسعارها
سواء كان تضخما مستوردا أو محلي. إن رفع قيمة الريال إلى 3.50 ريال مقابل الدولار بما
يعادل 6 بالمائه لن يضر بميزانية الدولة حيث إن الفرق في انخفاض العائد من النفط
قد تم تغطيته بزيادة في أسعار النفط من 60 إلى 97.18 دولار للبرميل بما يعادل أكثر
من 60% ما يعني إن الدولة لن تخسر شيئا مقارنه بأسعار النفط السابقة. كما إن
ارتفاع قيمة الريال لن يرفع تكلفة الدولة في الأجل الطويل لان الأهم ليس كمية
النقد وإنما قوة النقد الشرائية في جميع المشاريع الجديدة التي سوف يعتمد تقييمها
على قوة الريال وليس عدد الريالات الضعيفة. أما الاحتياط الأجنبي فانه مقيم في
الدولار الذي استمر في تدهور قيمته وتحويله إلى ريالات يعني إن الدولة قد تخسر بعض
الكميه ولكن مقابل ارتفاع قيمة الريال ففي نهاية المشوار يصبح هناك توازن بين القيمة
والكميه. كما إن الدولة تستطيع أن تثبت ميزانيتها العامة المتوقع لها أن تعلن
قريبا دون إي زيادة ي الإنفاق من اجل كبح جماح التضخم وخفض مستوى أسعار السلع
والخدمات المحلية والمستوردة. هنا يحدث توازن في الطرف الأيمن من المعادلة عندما يتساوى
الفرق في ارتفاع أسعار النفط و تثبيت الإنفاق الحكومي مع الطرف الأيسر لها برفع
قيمه الريال و تخفيض نسبة التضخم ما يخلق توازن بين نمو إجمالي الناتج المحلي
والطلب الكلي عليه عند سعر تضخمي مقبول لا يهدد مستقبل الإنتاج. وإذا ما تم تفعيل السياسة
النقدية يرفع سعر الفائدة بنسبة فاعلة تخفض من مستوى السيوله المتنامية بشكل سريع
في فترة يتعاظم فيها معدل التضخم المتوقع له أن يتجاوز 5 بالمائه.


إن
إعادة الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية إلى المواطن لا تقاس بأي قيمة ولها أبعاد
اجتماعيه قد تكون تكلفتها تتجاوز ما قد يكلف الدولة نتيجة رفع قيمة الريال. فنحن نرى
الدول الصغيرة من حولنا تعمل شيئا لمواطنيها بغض النظر إذا ما كانت سياساتهم الاقتصادية
صحيحة أما لا فدعونا نرفع قيمة الريال ضمن استراتيجيات اقتصاديه متوقع لها الناجح
في دحر التضخم وإعادة رفاهية المواطن إلى ما هي عليه قبل بداية ارتفاع الأسعار
التضخمية الحالية.

نمو الشركات



أعداد: د/ فهد محمد بن
جمعه   
                                      عدد الكلمات: 857



التاريخ:5-1 –2003


نمو الشركات


نشرت
مجلة الأعمال
الأمريكية في
10-6-2002 قائمة قمة 100 شركة في أمريكا رغم تعرض تلك الشركات في السنتين الماضية
من ركود واضطرابات اقتصاديه بعد إحداث 11 سبتمبر التي اجتاحت اقتصادها. فقد حققت
تلك الشركات 61% نموا في ارباحها و 29% زيادة في مبيعاتها خلال 3 السنوات
المنصرمة.فأن السؤال الذي يفرض نفسه كيف تمكنت تلك الشركات في وقت ألازمات الاقتصادية
من تحقيق معدلات نموا مرتفعه بينما شركات أخرى عملاقه قد خرجت من السوق؟.ونستطيع أيضا
إن نسأل عند مقارنه قائمه أفضل 100 شركة سعودية في عام 2001 مع نفس القائمة في عام
2002 لماذا حافظت بعض الشركات على مراكزها بينما خسرت الشركات الاخري مراكزها
السابقة؟. إن ما تتبعه الشركات من طرق ووسائل في وضع استراتيجياتها وتغير أنظمتها وإدخال
أفكار ابتكارية جديدة تتلاءم مع احتياجات المستهلك والبيئة الاقتصادية التي تتعامل
معها يعزز مراكزها لتحقيق اكبر نموا في أرباحها ومبيعاتها. فبمناسبة نشر قائمه
القمة لـ 100 شركة سعودية لعام 2002 سوف أستعرض بعض الأفكار والاقتراحات المستفاده
من خبرات بعض الشركات العالمية و ما خلصت إليه بعض البحوث العلمية من نتائج قيمة
في ذلك الموضوع بشكل عام.


فقد
كان البحث الذي أجرتة جامعة شافيلد مع 156 شركه أروبية من ذات الحجم الصغير إلى
المتوسط في جنوب يورك شاير أكد إن نجاح تلك الشركات يعتمد على تجاوبها مع مجموعة أفكار
موظفيها بشكل فاعل وكيف يتم تحويل تلك الأفكار إلى خدمات ومنتجات. فان من أهم
الاستنتاجات التي خلص إليها ذلك البحث والتي اعتقد إنها في غاية الاهميه تتمحور في
التالي:


1-                     75% من تلك الشركات
قد أدخلت بعض الابتكارات في عملياتها الانتاجيه في السنوات الماضية. فكلما زادت
الابتكارات كلما عظم نجاح الشركات في تحقيق مكاسبها.


2-                   تقييم المستهلكين والمنافسة
تدفع الشركات إلى الابتكار والتجديد المبدع.


3-                    معظم أفكار
الابتكارات تأتي من قمة الهرم الإداري ومن المستهلكين.


4-                   الشركات الأكثر نجاحا
هي التي تأخذ بأفكار موظفيها وتستعملها.


5-                    الشركات التي تقيم
وتقيس تأثير الابتكار على أعمالها تمنح نفسها اكبر فرصة في نجاحها ألابتكاري.


6-                    أهم العوائق التي
تعترض مجرى الابتكارات عدم وجود الوقت الكافي لمناقشه تلك الأفكار وكذلك عدم وجود
المهارات العالية للأخذ بتلك الابتكارات والاستفادة منها.


7-                    عدم استفادة بعض
الشركات من الاستعانة بخبرة بعض الشركات أو المكاتب الاستشارية للاستفادة من
عمليات الابتكار.


أن تلك النتائج تستطيع أي شركة أن
تستفيد منها في قراراتها إذا ما أرادت تحقيق نمو في أرباحها ومبيعاتها.





الشركات
السعودية
:


لقد
ارتفع عدد الشركات السعودية المسجلة بمقدار826 شركه ورأس مال 14 مليار ريال تقريبا
قبل عام 1999 إلى 8816 شركة و راس مال 131 مليار ريال تقريبا في عام 2000. مما
يؤكد توسع استثمارات تلك الشركات في الاقتصاد السعودي في مناخ يسوده نوعا من المنافسة
والتزاحم نحو تحقيق إنجازات إنتاجية وخدمية يستسيغها المستهلك ويزيد من إنفاقه
عليها.ولكن كيف تعزز تلك الشركات من مراكزها المالية وتتأكد من استمراريتها في
السوق من خلال توسعها في عمليات الإنتاج أو الخدمات.فان الشركة الرائدة في السوق
هي التي تخلق قيادة تستطيع أن تغير من وضعها من خلال عمليات صنع القرار وتعاملها
بكل مرونة مع المجتمع المحيط بها.فان النمو المتواصل لشركات يعتمد على العوامل
التاليه:


1-
مدى قدرتها على تطوير أفكار جديدة تستطيع ان تعلمها ويمكن تطبيقها.


2-
تغيير جذري في آلية نظامها وعملياتها الانتاجيه.


3-
إدخال أفكار خارجية جديدة على تنظيمها تحتوي على قرارات مختلفة تمكنها من التكيف
مع الواقع الاجتماعي وتعطيها قوة دفع إلى الإمام والخلف في توسيعها الاستثماري.


أن
نمو الشركات يعتمد على قيادتها في تحديد ماذا تريد تحقيقه وما يحتاجه المستهلك
وكيف يتم عمل قرارات ممكن ترجمتها على ارض الواقع من خلال اكتساب الخبرات من
الشركات الأخرى ذات النمو المرتفع. فان الشركة الرائدة هي التي تستطيع تحديد الأفكار
التي تزيد من نمو ربحيتها بتبني القيم التي من خلالها تستطيع ان تكسب تأييد أفراد
المجتمع لها وتحصل على تأييد أفراد الشركة لأفكارها الجديدة التي تدفع إلى نموها.
كما ان الحسم في القرارات بنعم أو لا لأي قرار يتعلق بالعاملين والاستثمارات
والاستراتيجيات المتعلقة بنمو تلك الشركات أمرا محددا لنجاحها من فشلها.





البيئة
الاستثمارية:


فلقد
تحدثنا عن القرارات التي ينبغي عملها داخل الشركات وكيف تنعكس أثارها على نمو تلك
الشركات ولكن أهميه توفر المناخ الاستثمار الملائم لاستثماراتها لا يقل أهميه عن
تلك القرارات الخاصة. فان على الدولة مسئوليه عظمي في تهيئه البيئة الاستثمارية
التي تدعم قرارات تلك الشركات وتعزز من موقفها الاستثماري والتنافسي في عالم
التجارة الدولية وانفتاح الحدود وفشل سياسات الحماية المحلية وسياسة الإنتاج بقصد
الاكتفاء الذاتي.هكذا أصبح تفعيل عمليات الإنتاج بقصد التصدير سياسة تجاريه مربحه
لا بد ان تتبناها جميع الشركات السعودية التي ترغب في النمو والتوسع التجاري ولكن
ذلك يتطلب مرونة وتجاوب من الانظمه التجارية والقانونية وتسهيل الإجراءات الحكومية
لتتمكن من تحقيق أهدافها الاستراتيجية. فما زالت هناك مجموعة كبيرة من العقبات في
طريق نمو تلك الشركات حتى ولو إنها اعتلت قائمه القمة فأنها مازالت تستطيع ان تحقق
أرباح ومبيعات أعلى مما حققته حاليا لو تم تذليل بعض تلك المعوقات.














<> <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <>

 
الشركات المسجلة في
  السعودية و راس مالها بآلاف ريال

 
(عام 2000)

 

 
إجمالي

 

 
2000

 

 
1999

 

 
قبل عام 1999م

 

 


 

 
رأس المال

 

 
عدد

 

 
رأس المال

 

 
عدد

 

 
رأس المال

 

 
عدد

 

 
رأس المال

 

 
عدد

 

 
نوع الشركة

 

 
 131,348,567

 

 
  8,816

 

 
  11,261,837

 

 
  469

 

 
  237,112,906

 

 
  457

 

 
  117,713,824

 

 
  7,890

 

 
سعودية

 

 
       989,150

 

 
     117

 

 
        49,000

 

 
     5

 

 
          18,000

 

 
    12

 

 
        922,150

 

 
     100

 

 
خليجية

 

 
   30,444,374

 

 
  1,219

 

 
      310,225

 

 
    79

 

 
        298,638

 

 
    65

 

 
    29,835,511

 

 
  1,075

 

 
مختلطة

 

 
       137,883

 

 
      27

 

 
          6,750

 

 
     2

 

 
           5,800

 

 
     3

 

 
        125,333

 

 
      22

 

 
أجنبية

 

 
 162,919,974

 

 
  10,179

 

 
     11,627,812

 

 
    555

 

 
      237,435,344

 

 
    537

 

 
      148,596,818

 

 
    9,087

 

 
إجمالي

 


المصدر:وزارة
التخطيط, مصلحة الإحصاءات العامة 1420هـ/ 1421هـ.

النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...