2/18/2011

السياحة الداخلية.. ازدادت المعوقات .. فطار السياح ب 60 مليار ريال للخارج

الجمعة 15 ربيع الأول 1432 هـ - 18 فبراير 2011م - العدد 15579

القطاع السياحي حظي ب 2% فقط من التمويل الحكومي مقارنة ب 88% للقطاع الصناعي..

السياحة الداخلية.. ازدادت المعوقات .. فطار السياح ب 60 مليار ريال للخارج

الرياض – تحقيق ـ  فهد الثنيان
    دعا مراقبون اقتصاديون إلى أهميه توطين الاستثمارات الخاصة برجال الأعمال السعوديين داخل المملكة  بدلا من استمرار هجره رؤوس الأموال السعودية للخارج  يدعم ذلك معدل عوائد الاستثمار الداخلي  التي تعتبر أعلى من الاستثمار الخارجي بحسب الدراسات المتخصصة .
واشاروا في تحقيق موسع ل " الرياض "  إلى أن المملكة لديها قطاعات بكر كبيرة لم تنمَّ حتى الآن  في ظل الفرص الكبيرة المتاحة حاليا وخاصة بعد إقرار استراتيجية تنمية القطاعات السياحية  مما يولد فرصا كبيرة للمستثمرين المحليين بالاستثمار الأمثل بقطاع السياحة  وجذب السياح السعوديين والخليجيين  للسياحة الداخلية بفضل المعطيات الكبيرة التي تتمتع بها المملكة والتي  لم تستغل حتى الآن  . 
وتساءلوا قائلين  " متى يسافر السعودي من الرياض أو من المناطق الأخرى بقطارات سريعة ومريحة مساندة لتنمية السياحة؟ ومتى نجد المرافق الترفيهية من منتجعات عملاقة وذات خدمات متقدمة بدلا من فنادق العمارات المتناثرة ؟  , ومتى نرى مدناً ترفيهية عالمية تحتوي على المطاعم المتعددة وذات الأجواء التي تلبي رغبات السائحين ؟ ، من  دور للسينما، وقوارب تجوب البحار، وسيارات الفورميلا التي تمتع الشباب".

الاستثمار السياحي يخلق 167 وظيفة لكل مليون ريال .. مقابل  4 وظائف للبتروكيماويات


تعزيز الاستقرار الاقتصادي
وفي سياق ذلك انتقد الدكتور عبدالعزيز داغستاني استمرار هجرة رؤوس الأموال السعودية للخارج  من قبل رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين في الوقت الذي تسعى فيه المملكة لعقد المؤتمرات لجذب الاستثمارات الخارجية للداخل  ومنها منتدى التنافسية الأخير,اضافة إلى جهود الهيئة العامة للاستثمار لجذب الاستثمارات الخارجية وتقديم التسهيلات الكاملة لها  فيما أموال رجال الأعمال السعوديين تهاجر للخارج لتنميه البلدان الأخرى ووجود هجرة مضادة لرؤوس الأموال السعودية للخارج في تناقض كبير في معادلة غير مفهومة الأهداف والتوجهات بين ما يتم للمستثمر المحلي والمستثمر الأجنبي    .
وطالب داغستاني بأهمية توطين الاستثمارات الخاصة برجال الأعمال السعوديين بالداخل يدعم ذلك إن معدل عوائد الاستثمار الداخلي يعتبر أعلى من الاستثمار الخارجي بحسب الدراسات المتخصصة , اضافة إلى أن الاستثمار الداخلي يعطي الاستقرار النسبي  داخل الاقتصاد السعودي مقارنة بالاقتصاديات الأخرى .









القطاع الفندقي لايزال يحتاج المزيد من الدعم .



وأبان عضو مجلس الشورى السابق ورئيس دار الدراسات الاقتصادية  الدكتور عبدالعزيز داغستاني إن زيادة الاستثمارات السعودية في الداخل تعزز من الاستقرار الاقتصادي والسياسي للمملكة وهو مايجب إدراكه حول أهميه تعزيز الاستثمارات  السياحية والترفيهية داخل المملكة وتوطينها وتقديم كافه التسهيلات لها مما ينعكس ذلك ايجابيا على الاقتصاد المحلي.وطالب بنفس السياق بإيجاد حملات كبيرة للتوعية بجذب الاستثمارات السعودية وجذبها للداخل وتنميتها بنفس الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الاجنبية  للمملكة عبر العديد من الخطوات الكبيرة .
وأشار إلى أن المملكة لديها قطاعات بكر كبيرة لم تنمَّ حتى الآن وخاصة بعد إقرار استراتيجية تنمية القطاعات السياحية  مما يولد فرصا كبيرة للمستثمرين المحليين بالاستثمار الأمثل بقطاع السياحة  وجذب السياح السعوديين والخليجيين بفضل المعطيات الكبيرة التي تتمتع بها المملكة والتي  لم تستغل حتى الآن  .
وأكد داغستاني على ضرورة وأهميه قيام الهيئة العامة للاستثمار بمنح مميزات للمستثمر المحلي بنفس القدر الذي تمنحه للمستثمرين الأجانب من ناحية سهولة اجراءات الاستثمار داخل مدن المملكة , وقال إن إعطاء المستثمر الأجنبي مميزات أفضل من المستثمر المحلي يعتبر خللا يجب معالجته وأهميه العمل لإيجاد خطوات تدعم استثمار رجال الأعمال السعوديين داخل المملكة  بدلا من هجرة رؤوس الأموال المحلية إلى الخارج .   

السياحة البحرية
من جهته قال ل "الرياض "  المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة تتمتع بثروات متعددة منها شواطئ جميلة على امتداد الشاطئ الشرقي للسعودية كمثال على المقومات السياحية التي تتمتع بها مدن المملكة حيث يمتد الشاطئ الشرقي شمالا وجنوبا ليربط دول مجلس الخليجي العربي بالمملكة ،  متسائلا " متى تصبح مدينتا الدمام والخبر مركزا للجاذبية ووجهات سياحية يتدفق إليها السائحون من كل الجهات .  وأفاد بأن السياحة الترفيهية  المحلية متعطلة وهي حاليا في نفق مظلم لم يرَ النور حتى الآن. 
وتساءل قائلا " متى يسافر السعودي من الرياض أو المناطق الأخرى بقطارات سريعة ومريحة مساندة لتنميه السياحة؟ ومتى نجد المرافق الترفيهية من منتجعات عملاقه وذات خدمات متقدمة بدلا من فنادق العمارات المتناثرة  ؟ و مدن ترفيهية عالمية تحتوي على المطاعم المتعددة وذات الأجواء التي تلبي رغبات السائحين، من  دور للسينما، وقوارب تجوب البحار، وسيارات الفورميلا التي تمتع الشباب".
وتابع بن جمعة بطرحه تساؤلات عده تبحث عن اجابة بقوله " لماذا السياحة الترفيهية محاصرة في بلدنا وغيرنا يجذب سياحنا ويستغل ثرواتنا  ويكسب منها منافع مختلفة ؟ لماذا لا نطور السياحة الترفيهية ونطور البنية التحتية الداعمة لها ونتجاوز عقدة خصوصياتنا البالية؟ لماذا تجاهلت الهيئة العامة  للاستثمار جذب الاستثمارات المباشرة إلى هذا قطاع الحيوي .






النشاط السياحي يخلق فرص العمل بعكس قطاعات اخرى .




وواصل حديثه قائلا " الحكومة السعودية تسعى جادة إلى تنويع مصادر دخلها الغير نفطية من خلال بناء واستكمال البنية التحتية لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال التركيز على بعض القطاعات الاقتصادية  ومنها قطاع السياحة، الذي يحظى بعناية كبيرة وجهود مبذولة  من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار لتنمية هذا القطاع الحيوي وتطويره ليصبح قطاعا منتجا وجاذبا للسائحين المحليين والخليجيين " .
وأوضح بأنه مازالت الفجوة واسعة بين ما تم انجازه و ما هو متوقع في السياحة الداخلية ، حيث بلغ  مساهمة هذا القطاع  في إجمالي الناتج المحلي  2.7% و 3.07% في 2008 و 2009 على التوالي.  أما مساهمته في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بلغت 6.9%، بإيرادات قيمتها 74 مليار ريال في 2008.
وذكر بأن قطاع الفندقة شهد زيادة في عدد الغرف ولكن مازال متوسط نسبة الإشغال لا تتجاوز 55% ,  في الوقت الذي يمثل العاملون في القطاع السياحي ما يزيد على 5% من القوى العاملة السعودية بما يمثل 445,628  وظيفة مباشرة و 668,44 وظيفة غير مباشرة. وتتوقع الهيئة توفير 1.5 مليون وظيفة بحلول عام 2020. كما تجاوز عدد المنشآت التي تعمل في صناعة السياحة 43 ألف منشأة جنت إيرادات بلغت 70 مليار ريال.
وأشار بالتقرير الذي أصدرته منظمة «الأونكتاد» العالمية في 23 يوليو 2010  الذي أوضح بأن السعودية قفزت  من 14 إلى 6 مراتب من حيث حجم التدفقات الأجنبية وذلك بعد مواصلة تحقيق النجاح في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بدول متقدمة في هذا المجال.
وتابع بأنه بحسب التقرير فقد توزعت الاستثمارات الأجنبية الواردة للسعودية على عدد من القطاعات من أهمها، القطاعات الصناعية ومنها صناعة البتروكيماويات وصناعة تكرير النفط، والخدمات المالية (البنوك والتأمين)، والاستثمارات في العقارات والبنية التحتية وقطاع المقاولات، وقطاع النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وقطاعات التعدين واستخراج البترول والغاز. 
وأضاف بأنه على الرغم أن هناك تقاطعاً بين الاستثمار في  البنية التحتية وقطاعي المقاولات والنقل إلا أن قطاع السياحة لم يحظ بشيء من تلك الاستثمارات. مع العلم أن تأثيره مضاعف الإنفاق وما يسمى (Multiplier Effect)  وفي قطاع السياحة يكمن انه عندما يتم إنفاق مبلغ من المال (عادة من قبل الحكومة) يؤدي  ذلك إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي الذي بدوره يؤدي إلى  زيادة في إجمالي الناتج المحلي بنسبة اكبر مما تم إنفاقه سابقا.  وهذا ما ذكره خبراء السياحة بأن كل مليون دولار يتم استثماره في السياحة يخلق 167 وظيفة سياحية، بينما كل مليون يستثمر في قطاع البتروكيماويات يخلق 4 وظائف فقط .






لدى المملكة مواقع طبيعية يمكن أن تجذب الاستثمارات .. ولكن بدعم الدولة .



وأفاد بان هيئة السياحة أوضحت أن قطاع السياحة حظي ب 2% فقط من التمويل الحكومي مقارنة بقطاعي الصناعة الذي حظي ب 88% والزراعة ب 10% من ذلك التمويل مع إن القطاع السياحي قاد القطاعات في مجال خلق فرص العمل" . 
وأكمل "  بالرغم  من كون  قطاع السياحة قطاعاً واعداً إلا انه يواجه  العديد من التحديات، ومنها الإجراءات المقيدة للأنشطة الترفيهية، وقيود التأشيرات للسائحين الأجانب، ومحدودية التمويل البنكي في ظل البيئة المقيدة ومخاطر الإجراءات، إضافة إلى غياب بدائل التمويل الأخرى من خلال سوق المال،  كما أن هذا القطاع يتطلب مليارات الريالات ليسهم في التنمية الاقتصادية بشكل اكبر واشمل .
وعلى نفس الصعيد استشهد بن جمعة  بتوقعات المتخصصين في السياحة والتي تشير أن 4.5  ملايين سائح سعودي أنفقوا 60 مليار ريال على السياحة الخارجية خلال الصيف الماضي بمتوسط 14 ألف ريال للسائح الواحد، بينما توقعت  هيئة السياحة أن يرتفع إجمالي إنفاق السياح السعوديين خارجيا خلال موسم صيف هذا العام بنسبة 16% إلى 5.8 مليار ريال، مقابل 5 مليارات ريال العام الماضي. 
كما قدرت الهيئة بأن ترتفع إيرادات السياحة في السعودية خلال عام 2010م بنسبة نمو 4.76%عن عام 2009م. وحسب تقرير الهيئة العامة للسياحة، فإن دول الشرق الأوسط هي أولى وجهات السياحة الخارجية للسعوديين بنسبة 50% من إجمالي الرحلات، يليها دول الخليج بنسبة 32%، ثم جنوب آسيا بنسبة 6% في الوقت الذي تمثل أوروبا وأمريكا ووجهات أخرى نسبة 12%.







المرافق الترفيهية بالمملكة لاتقل عن دول الجوار .. والكثير يفضلها في الخارج فقط .



وبلغ إشغال غرف الفنادق في السعودية للفترة ما بين يناير ويونيو لعام 2010 ما نسبته 54.6% مقابل 52.6% مقارنه بالعام المنصرم، بينما النسبة في البحرين بلغت 71% في مطلع هذا العام  بزيادة 20% عن عام 2009, أما دبي فبلغت النسبة 72% في يناير 2010 وبارتفاع 6.1% عن العام الماضي وهي أعلى نسبه إشغال  في الشرق الأوسط وأفريقيا ,وبلغ متوسط الإشغال الفندقي على مستوى الإمارات خلال نفس الفترة 67%وهي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا رغم تراجعها 2.4% مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.
وشدد بأن توجه السياح إلى الخارج  أمر مقلق ويعود ذلك  بحسب بن جمعة إلى قلة الاستثمارات في القطاع السياحي المحلي  وقلة الخدمات السياحية والترفيه والقدرة على خلق أجواء ينعم فيها السائح بطعم السياحة والراحة النفسية. 





ابن جمعة: توجه السعوديين للسياحة الخارجية مقلق .. والفجوة كبيرة بين ما تم إنجازه  محلياً وماهو متوقع





وقال إن ما نسبته 32% من الوجهات التي يتوجه لها السياح السعوديون هي في دول الخليج مع انه لا تتميز علينا مناخيا ولكنها تتميز علينا استثماريا , إضافة إلى قدرتها لجذب اكبر عدد من السياح السعوديين باستغلال ما تفقده السياحة داخل المملكة ، واستشهد في نفس السياق باستثمارات الإمارات في القطاع السياحي حسب احد التقارير المتخصصة بأن الإمارات سوف تستحوذ على نحو 86% من إجمالي الاستثمارات المرتبطة بقطاع السياحة في المنطقة بحلول عام 2018.
وأن يبلغ حجم استثمارات الإمارات في مشاريع الإنشاءات المرتبطة بالسياحة إلى ما يقارب 234 مليار دولار خلال السنوات الثماني المقبلة  .
وقال: توضح التقارير أن حجم الاستثمارات الإماراتية في هذا القطاع يبلغ أكثر من 14 ضعف استثمارات سلطنة عمان، وهي منافستها المباشرة، وتليها على التوالي كل من قطر والبحرين والسعودية ثم الكويت  .
واضاف بأن تنمية وتطوير صناعة السياحة السعودية وهو القطاع الخدمي ذو الكثافة العمالية وبمهارات متوسطه يدعم توظيف  نسبة كبيرة من العمالة العاطلة ويخلق أعمالاً صغيرة ومتوسطة مرتبطة بهذه الصناعة.
وطالب بوجوب النظر إلى مدخلات السياحة ضمن نموذج المدخلات والمخرجات كونها تنشط الحركة الاقتصادية داخل المدينة بشكل خاص وعلى مستوى المملكة بشكل عام ، مما يترتب عليه زيادة معدل النمو الاقتصادي  وخلق فرص استثمارية أفضل ويصبح القطاع جاذباًَ للاستثمارات المحلية والأجنبية .
واختتم بن جمعة حديثه بدعوته الهيئة العامة للاستثمار بأن لا تتجاهل أهمية هذا القطاع  الحيوي والمهم الذي يوظف عشرات الآلاف من السعوديين  واعتبار تأثيره مضاعفا على الاقتصاد  السعودي من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية وأهمية التركيز عليه لتوافقه مع الأهداف التنموية للمملكة .





داغستاني : المستثمر المحلي ينتظر نفس القدر من التسهيلات الممنوحة للمستثمر الأجنبي

قضايا تؤرقنا



د/ فهد محمد بن جمعه                                        

 27-12 –2002


هناك العديد من القضايا التي تهمنا هذه الأيام أكثر من قبل في حياتنا اليومية وقد يعتقد
البعض إنها ثانوية في الوضع الحالي لكنها في الحقيقة من أهم الأسس التي تحقق رغبات
المجتمع والاقتصاد السعودي. ففي ذلك الصدد سوف اسرد بعض تلك القضايا بأسلوبا سلس
وممتع عسى إن تصل تلك الرسالة المقروءة إلى أصحابها:


1-             الراحة النفسية وتمتع:


أنني لأعجب عندما تأكل وجبة عشاء أو تشرب
فنجال من القهوة ذات الطعم ألذيذ والرائحة الفواحة التي تنعشك وتتعطش لشرب فنجال أخر
منها عندما تكون تلك القهوة في البلدان الاروبية أو حتى في بعض الدول العربية الأخرى.
فلماذا يتلذذ السعوديين طعم القهوة في بيروت أو القاهرة أو دبي في جميع مواسم العطل
ولا يتلذذون بشربها في السعودية بنفس المستوى مع إن نوع القهوة لا يختلف أبدا؟ إن
الداعين إلى توسيع قطاع السياحة والاستثمار الأجنبي يعرفون لماذا ؟ وأنا متأكد من
ذلك إنهم يعرفون الأسباب الحقيقية لتلك المشكلة فلماذا لم يتم عمل شيئا في ذلك
المضمار حتى الآن بل مازالوا يضعون الاستراتيجيات والخطط الرنانة ولم يتعلموا من تاريخ
الخطط لخمسيه التي بدأت منذ 32 سنه تقريبا و فشلت في وضع الخطط ألاستراتيجيه
لإنقاذ الاقتصاد السعودي من تدني معدلات النمو والبطالة وعدم قدرة القطاع الخاص في
المساهمة في أجمالي الناتج المحلي بشكل فاعل. فمازالت الأسواق والمتنزهات الترفيه
تحدد بعض الجهات الحكومية من يدخلها ومن لا. فانه لا يمكن يرتاح لك بالا وتشرب
فنجال قوة لذيذ دون مضايقه لا داعي لها.


2-             فراغ مفرط:


إن التخطيط السيئ لتعليم والثقافة قد
منح المواطن فراغا مفرط فهو لا يقرأ ليس لعدم رغبته في القراءة ولكن لعدم توفر المكتبات
في أحياء المدينة وكفي الحديث عن المكتبات الكبرى فهذا موضوعا آخر ليس له علاقة
بتشجيع المواطن على القراءة والإطلاع.


3-             السائق:


السائق أنهك عاتق المواطن بدفع راتبه
فبينما هو مرتبطا بعمله لا بد إن تذهب ابنته أو زوجته إلى عملها أو إلى محل
دراستها مع ذلك السائق. إن الخلوة محرمة والأب مشغولا والمواصلات العامة غير
موجودة ومناقشه ذلك الموضوع في مجلس الشورى غير مرغوب فيه فما هو الحل الواقعي إن
الحل معروف ويحتاج فقط إلى قوانين تنظمه فلماذا الانتظار؟.


4-             القطاع الخاص:


التاجر يستثمر أمواله لإنشاء مؤسسه أو
محلا تجاري يضمن له قدرا من الرزق ولكنه لا يستطيع الاستمرار فيه بعد عاما من
افتتاحه. أنها فعلا قوانين وانظمه بلديه وتجاريه معقده وغير فاعله على كل حال وغرف
تجاريه مجاملة لا تساعد ذلك القطاع على النمو. فهناك بعض الأمور المضحكة والتي
تستخف بعقول التجار على سبيل المثال لا تستطيع المحلات التجارية عمل تخفيضات على
بضاعتها إلا بترخيص من الغرف التجارية مقابل دفع مبالغ كبير لها فلماذا تتدخل
الغرف التجارية في خصوصيات التسويق مما يعتبر أمرا مرفوض. وانه لمن المضحك أيضا
تحديد أسعار محلات الحلاقة لماذا؟ وما هي المبررات؟ هل الهدف خفض الجودة والخدمات والنظافة؟
كما انه لا يسمح بفتح صوالين تجميل للمراة انه دليلا على عدم نضوج إدارات البلديات
في السعودي التي مازال يشوبها الكثير من السوء الإداري وعدم توفر رؤية لديها.وفي
نفس الوقت أكثر من 90% من النساء القادرات على العمل لا يعملن إنها فعلا سعودة.


5-             السعودة:


إلقاء ألوم دائما على منشات القطاع
الخاص بعدم رغبتها في توظيف السعوديين فمن هو الرابح من تلك العملية؟ إن القطاع
الخاص بدفع ضريبة صندوق التنمية البشرية والتامين الاجتماعي فان الرابح من ذلك هو
صندوقي التأمينات الاجتماعية والموارد البشرية وما الخسران إلا السعودي الباحث عن
فرصة عمل والقطاع الخاص.إن إعادة النظر أو استئصال هذا المرض من جذوره وتوظيف
السعودي بما يناسبه ولا يجبر على وظيفة رغم إرادته.


6-             المرور:


مرور بدون إلزامية تعودنا على مشاهدته بأنواره
المزعجة في الشوارع وانتصابهم عند الإشارات المرورية الرئيسية دون إيقاف المخالف. إن
العيون ترى والمواطن يشاهد التقصير المروري فهل للمواطن إن يعمل شيئا؟ طبعا لا لان
الأمر مسلم به كما تعودنا عليه ولا شي قابل لتغير قبل إن يتغير فجئة.  







صناعه السياحة



أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                             عدد الكلمات:  597



التاريخ:
9-11 –2002          


صناعه
السياحة


لقد
تمكنت الهيئة السياحية منذ إنشاءها في 17 أبريل عام 2000 من وضع خطه وطنيه
استراتيجيه لتنشيط القطاع السياحي المحلي وتعزيز القوائم التي تسانده في توسعه
المستمر. فكان إعلان ألاستراتيجيه العامة لتنميه السياحة الوطنية شاهدا على
الاهتمام بتلك الصناعة ومحاوله تطويرها على خطى ثابتة نحو مستقبلا منتجا.فانه
عندما يتوفر المناخ الملائم لذلك القطاع السياحي وتم هيكلته و تغيير نمط وسلوك السائح
السعودي المحلي أو من يعبر الحدود إلى الخارج بحثا وراء متعه السياحة والراحة النفسية
بعيدا عن المضايقات فان ذلك يعتبر مقياسا حقيقيا لنجاح تلك الخطة السياحية.فقد برزت
أهميه صناعه السياحة على المستوي المحلي لخلق قطاع اقتصادي متكامل يرفع من نمو
أجمالي الناتج المحلي و يؤدي إلى تنويع مصادر الدخل. هكذا أصبحت السياحة آلية
لتنميه الاقتصاد وفرصه استثماريه لها أبعادها ألاقتصاديه والاجتماعية في المديين
القريب والبعيد.فان الذي يحدد سوق تلك الصناعة هو الطلب أكثر من العرض حيث إن السائح
هو الذي يقرر الرحلات التي يقوم بها بغرض الترفيه والاستمتاع  وطول المده التي سوف يقضيها خارج حدود منطقته
وعاده لا تزيد هذه المده عن سنه.فلقد أوضح نموذج ليبر المتكامل لمكونات الصناعه
السياحيه في عام 1990 النظام السياحي الذي يعتمد على ثلاث قواعد رئيسيه:


1-             السائحين: أفراد
يبحثون عن الراحة والمتعة ومشاهده المناظر التي تسعدهم.


2-      عناصر الموقع: الإقليم المنتج (إقليم الدفع)  للمسافرين و الإقليم المستقبل ( إقليم السحب) لهؤلاء
المسافرين والأقاليم التي يمر بها هؤلاء المسافرين خلال سفرهم.  


3-  صناعه السياحه: عباره عن مجموعه من الأعمال
والمؤسسات التي تنتج كل ما تحتاجه السياحه من خدمات في أقاليم معينه مثل المكاتب
السياحيه والقائمين بأعمال السياحه التي عادة توجد في الأقاليم المنتجه وصناعه
الضيافه والجذب التي عادة توجد في الأقاليم المستقبله.





فهذا النموذج يعتبر
نظاما هاما في تحليل صناعه السياحه وعلى المهتمين بالسياحة تفحصه ومعرفه نقاط ضعفه
ونقاط قوته. لان السياحه ليست صناعه منتجه بحد ذاتها وانما هي وسيله لتسويق
المواقع السياحيه وزياده الطلب على البضائع والخدمات المتعلقه بالسياحه مما تنعكس
أثارها الاقتصاديه على رفع معدل النمو الاقتصادي والذي يمثل الهدف الأساسي من
تنميه وتطوير السياحه. وبما انها صناعه تتميز بكثافتها العماليه المرتفعه فأنها تعتبر
حلا اقتصاديا  لمشكله البطاله المرتفعه.





 التخطيط السياحي:


ان وضع الخطط
السياحيه بشكلها العام لايكفي بل لا بد من وضع الخطط الاقليمه التفصيليه لكل إقليم
بما يتناسب مع وضعه الاقتصادي على ان تكون شامله ومرنه تسمح له التكيف مع
المتغيرات الغير المتوقعه ويعتمد على التحليل الواقعي وإيجاد المبررات التي تعتبر
جزءا من عمليه التخطيط المستمره والتي تشمل التالي:


1-              قرارات سياحيه واستراتيجيات تسويقيه.


2-              تنميه وتطوير البنيه التحتيه
للسياحه.


3-              التشريعات والقوانين
المتعلقه بالاستثمار وتوظيف وتوزيع الأرباح.


4-             الحوافز والقروض التي
سوف يتم منحها.


5-             وضع برامج التدريب
والتوظيف والتعليم واستغلال وقت الفراغ.


6-              أنواع الضرائب ونسبها والوقت المناسب لجنيها.





توصيات:


بعد ان اعلنت الهيئه
عن اكتمال ادارتها وتوفر المشتشارين المتخصصين لديها واكتمال جميع المعلومات
وتحديد المواقع السياحيه ومعرفه جميع المعوقات التي تعتبر عثرة في طريق نمو صناعه السياحه
فان المرحله التاليه والأصعب هى تحديد الآليه التي سوف يتم بها تنفيذ ما تم طرحه
من خطط واستراتيجيات سياحيه.لذا اقترح التالي:


1-  تحديد هدف اقتصادي
موحد تتكاتف جميع الجهات الحكوميه للعمل نحوه دون ان يكون هناك تعارض بين قراراتها
حتى لا يلغي بعضها الاخر.


2-  تطوير البنيه التحتيه
ومن اهمها توفير وسائل المواصلات الداخليه والخارجيه كميا ونوعيا والتي قد تتطلبها
تلك السياحه والفنادق ذات الاسعار المتواضعه.


3-   توفير اجواء سياحيه يتمتع بها
السائح هو وعائلته دون تدخل أي جهه حكوميه في شؤونهم الخاصه.


4-  عدم التركيز على جذب
السائحين السعوديين الذين يذهبون الى الخارج لعدم توفر عوامل الجذب التي يلهثون
ورائها.


5-  التركيز على جذب
السائحين العرب والاجانب ومنحهم التسهيلات الازمه.


6-  السماح لمن يؤدي
شعائره الدينيه بتجول في مدن الممكله اذا ما كان يحمل تاشيره سياحيه.

التمويل الذاتي للبلديات



د/ فهد محمد بن جمعه                                                         



ان انتخابات مجالس البلديات السعودية الذي يهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لكل المواطن في محافظتهم لا بد أن يواكبه نظام وحساب مسؤولية بلدي متكامل يحدد المسؤوليات ومستوى الخدمات المطلوب فعلا تقديمها للمواطن والتي لا بد من توفيرها حاضرا ومستقبليا في إطار ميزانيه محدده تعتمد على موارد مالية يتم تحصيلها من سكان المحافظة. فانه من المتوقع أن يزيد التحصيل المالي الذي تتقاضاه البلديات المحلية من أجراء تقديم خدماتها كلما زاد عدد السكان وعدد الرخص التجارية المصدرة والأعمال البلدية الأخرى في المحافظة.إذا ربط التمويل الذاتي لكل بلديه محليه بمفردها مع انتخاب أعضاء البلدية المحلية يدفع إلى توظيف افضل لهؤلاء الأعضاء المنتخبين من الناحية العملية ويعطيهم فرصه ليبرهنوا للمواطن المحلي أنهم قادرون على تنفيذ وعودهم ألانتخابيه من عدمه. إن عدم وجود تمويل ذاتي لكل بلديه قد أدى إلى ضعف إنتاجيتها وسوء خدماتها تاركا المجال لهؤلاء الأعضاء بإلقاء ألوم على البلدية المركزية وعدم تجاوبها مع ما ينادون به ويطلبونه منها لأجل خدمه المواطن.إن ربط انتخاب هؤلاء الأعضاء وتحديد إنتاجيتهم من خلال التمويل الذاتي لكل بلديه يعزز استفادة المجتمع من انتخابهم ويخفف من الأعباء المالية التي تواجهها ميزانيه
البلدية العامة. فأنني اقترح عمل التالي:

1-   تطبيق نظام التمويل الذاتي لكل البلديات المحلية.
2- حساب مجموع الأموال التي تستطيع كل بلديه محليه تحصيلها مقابل الخدمات الفعلية التي تقدمها في الوقت الحاضر.
3- فرض تكاليف رمزيه على بعض الخدمات التي تقدم مجانا من اجل إن يشعر المواطن المحلي بان مشاركته في انتخاب أعضاء البلدية أصبح أمرا حقيقيا.
4- قرن تخصيص الدولة لميزانيه البلديات بما يقابله من تحصيل مالي من قبل تلك البلديات المحلية وقد يكون ذلك التخصيص مشتركا بين الدولة والبلدية المحلية بنسبه 50% لكل منهم.

فإلى متى ونحن نعتمد على التمويل المالي لدوله في جميع الخدمات التي تقدمها البلديات المحلية الذي قد اضعف مشاركه المواطن المالية والانتخابية مما ينعكس على حجم ومستوى الخدمات مع زيادة الطلب عليها تبعا لزيادة السكانية المطردة. إن الخدمات البلدية مازالت قاصرة في العديد من المناطق لضعف التمويل المالي لها الذي حد من توسيع خدماتها وتحسينها لتصل لكل مواطن محلي. إن إنشاء نظام بلدي محلي متكامل يتطلب وجود تمويل مالي مستقل بالأضافه إلى التمويل الحكومي ليمكنها من خدمه مواطنيها في جميع المجالات التي تهمه وما يتطلعون إليه. إن من أهم الخدمات التي أصبحت ملحه والمواطنين في حاجتها هي وجود المكتبات المحلية في كل حي بلدي يمكن مواطنيها من تثقيف أنفسهم وقضاء وقتهم في قراءة الكتب المفيدة والنافعة بعيدا عن التصعلك في الشوارع والأسواق لعدم وجود مثل تلك المكتبات. إن التغيرات الجديدة والسلوك السلبي الذي أدى إلى انحراف بعض الشباب يستدعي إلى فتح مثل تلك المكتبات لتلقي المعلومات والنصائح التي تحسن من سلوكهم وتقودهم إلى العمل النافع. إن وجود تلك المكتبات له نتائج ايجابية ليس فقط على المستوي التعليمي وتثقيفي بل على المستوى التطبيقي والعملي عندما يكون هناك العديد من المتخرجين والمتخرجات في علم المكتبات ولكنهم لا يجدون فرصه عمل في ذلك المجال فان ذلك يصبح مشروعا هام لتوظيف السعوديين. فان وجود المكتبات فقط في الجامعات وفي أماكن محدودة لا يشجع أفراد المجتمع على اعتياد المكتبات عندما يكون الوصول إليه غير سهلا وميسر. إن ارتباط إنشاء المكتبات المحلية بالبلديات المحلية أصبحت ضرورة ملحه لابد إن يحدث عاجلا وليس آجلا.هكذا يصبح فعالية النظام البلدي معتمدا على تكافله وتكامله لخدمه مواطنيه وليس فقط مجرد تقديم خدمات تقليديه مثل ما هو قائماحاليا. إن المطلوب من أعضاء المجالس البلدية إن يدخلوا انظمه وخدمات جديدة على انظمه البلديات الحالية فان عليهم إن ينادوا بإنشاء المكتبات المحلية وللأسف انه قد تم تغييب ذلك الموضوع في الدعاية ألانتخابيه.فإننا نوجه طلب لهؤلاء الأعضاء بأسماء الذين انتخبوهم بإنشاء مكتبات محليه شامله ومنظمه في كل منطقه بلديه مستقلة وذلك في اقرب وقت ممكن حتى لو كان ذلك مقابل رسوم رمزيه مقابل الحصول على عضويه في تلك المكتبات.







مجلس حماية المنافسة




إعداد: د/ فهد محمد بن جمعه


كاتب اقتصادي
 عدد الكلمات

التاريخ: 28 -11 
–2005






مجلس حماية المنافسة


انه وبصدفه أن اكتب مقال في تاريخ 8-10-2005
مناشدا الحكومة السعودية أن تعتمد قوانين الاحتكار وحماية المنافسة وإذا بخادم
الحرمين الشريفين أطال الله في عمره الملك عبدا لله بن عبدا لعزيز يصدر أمرا ملكي
في 9-10-2005 بإنشاء مجلس لحماية المنافسة التي اعتبرها خطوه متقدمه وإنجازا يعبر
عن مدى إدراك الحكومة لأهمية المنافسة وحماية التجار و فائض المستهلكين من أضرار
الاحتكار التي تؤدي إلى رفع أسعار السلع والخدمات على المستهلك وما ينتج عنها من
عدم فعالية الإنتاج وتوظيف موارد القطاع الخاص فيما يقوي نسبة تركز السوق. إن
احتكار تركز السوق من قبل عدد قليل من الشركات (احتكار القلة) الذي يتعلق بهيكل
السوق ((Market
structure
وسلوك المنشأة الإداري وتأثيرها على أداء السوق من خلال سعي تلك المنشآت إلى تحقيق
اكبر نسبه من السوق لتعزيز قوتها الاحتكارية وبروز منشآت قيادية Dominant firms) ) تستحوذ على اكبر حصص في السوق ما يجعل نسبتها التركيزيه مرتفعه
ويشكل احتكار تركيز السوق ((Concentration market الذي لا بد أن يخضع لمراقبه السياسة العامة للحكومة.
أن سلوك المنشأة التي دائما تبحث عن زيادة تركيزها في السوق تحدده الاستراتيجيات التسويقه
التي تتبعها لتقييد حرية دخول الشركات المنافسة مستغله ما تتمتع به من إمكانيات
وميز نسبيه من اقتصاديات الحجم الكبير وقدمها ومعرفتها بالسوق وعلاقاتها مع بعض
الموظفين الحكوميين الذين يساندوها من خلال تبادل المصالح. فقد لا تكتفي تلك المنشاة
بهذا الحد الاحتكاري بل قد تحاول جاهده لإخراج منافسيها الحاليين من السوق يمارسه
سياسة الخصوم الخيالية (70%) التي لا تحصل عادة إلا في حاله الإفلاس والتصفيات النهائية
والبيع عند أسعار قد تكون اقل من تكاليفها الحقيقية متربعة على مكانتها في السوق
واسمها المتميز. وإذا لم تمكنها تلك السياسات من تحقيق القوه السوقية التي ترغب
فيها فأنها قد تلجأ إلى عمليات الاندماج الرأسية بين عملياتها الانتاجيه أو الاندماج
الأفقي مع المنشات المنافسة لها.وهذا ما ورد في نص الأمر الملكي بأن من أهداف ذلك
التشريع هو التدقيق ومراقبه عمليات الاندماج بين الشركات لتحديد إيجابياته
وسلبياته وعمليات الاتفاقيات والسياسات إلتي تؤدي إلى رفع أو تخفيض الأسعار بقصد السيطرة
على السوق وإخراج المنافسين وتقييد حرية التجارة.إن ممارسه الاحتكار بواسطة تلك
المنشآت وتواطؤ الشركات الأخرى يعتبر جريمة في القانون الأمريكية ولا يستطيع شخصا
ما أن يقول لنا إن هذا النوع من تركز السوق غير موجود في أسواقنا على أنها ظاهره جديدة
وليس لدينا الآلية التي نستطيع من خلالها اكتشاف الشركات المحتكرة ثم تفكيكها وتقسيمها
إلى شركات اصغر حجما من اجل حماية لمنافسه السوقية. لان ظاهرة تركز السوق قديمة
جدا وقد ظهرت في نهاية القرن العشرين وانتشرت بشكل اكبر في بداية القرن الواحد
والعشرين وبرز العديد من علماء الاقتصاد الذين لهم دور أساسي في خلق علم الاقتصاد
الصناعي ومنهم ماسون (Mason) الأمريكي في الثلاثينات
والأربعينات وتلميذه بين (Bain) في الخمسينات
والستينات ما يدل على ظهورها منذ القدم في أمريكا وكذلك في أبريطانيا. فجاءت التشريعات الامريكيه
منذ 115 عام رائده في حماية السوق من تقييد التجارة و احتكار المنافسة عندما شرعت الحكومة الامريكيه أول قانون (Sherman
Act)ضد عمليات الاحتكار(Antitrust laws) في عام 1890 م الذي يهدف إلى رفع القيود والاحتكار عن
السوق حتى يكون أداء الاقتصاد أفضل مما هو عليه في حالة إضعاف المنافسة السوقية
المرتبطة بعمليات تركيز السوق وإخراج الشركات المنافسة منه. أنه لفخر أن يحذو
المرسوم الملكي حذو التشريعات الامريكيه بسن القوانين الضرورية لتصدي لأنواع
الاحتكار بشتى أنواعه في ظل زيادة الحركة التجارية وانتشار الأسواق وزيادة معدل
النمو السكاني الذي يرفع من الطلب على السلع والخدمات بصفه مستمرة.إن التدخل
الحكومي قد نص عليه المرسوم الملكي وأصبح قانونا يجب تطبيقه على ارض الواقع وهذا
ليس تدخل في حرية السوق قطعيا وإنما هو حماية السوق ومنحه المزيد من الحرية ولكن الأهم
هو كيفيه تطبيق قوانين الاحتكار التي لا بد أن تتم بواسطة هيئه متخصصة يشارك فيها
خبراء اقتصاديين وقانونين لدارسه الشركات التي تعمل في السوق دراسة جيده وجمع
معلومات حجم الإنتاج وعدد العمالة وحجم البيع لكل شركة من الشركات الكبيرة طبقا
لتلك المتغيرات التي تحدد حجم الشركة وقدرتها على التركز السوقي بصفه دوريه ويتم
نشر تلك المعلومات مثل ما هو معمول به في الدول المتقدمة وفي أمريكا التي تنشر تلك
المعلومات تحت مسمى الصناعات ذات الثلاثة أرقام أو أربعة أرقام. وعلى هؤلاء
الخبراء أن يستعملوا معايير الأوزان النسبية عند حساب معدل التركز طبقا لأفضل مؤشر يأخذ في الحسبان جميع تلك
المتغيرات المذكورة.وأن لا يخلطوا بين العمليات ذات الكفاءة الانتاجيه التي تؤدي إلى
زيادة نسبه التركيز بل يتم تحديد نسبه معينه عندما تتجاوزها شركه ما ولتكن (40%)
فانه لا بد من محاكمتها قانونيا وتقسميها إلى شركات صغيره.وقد يتساءل شخصا ما انه
لا حاجة لتلك القوانين بعدما إن انضمت السعودية لمنظمه التجارة العالمية التي تمنع
قوانينها الوكالات وتعطي حرية لشركات الاجنبيه إن تدخل السوق ما قد ينقض ادعاء الحاجة
لمثل تلك القوانين.إن ذلك قد يكون صحيحا ولكن لا بد من مراقبه الأسواق ونشر المعلومات
من اجل حماية المنافسة وتعظيم الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع. إن
إجمالي تكاليف عائق دخول الشركات إلى السوق من خلال التمييز السعري المكاني الذي
قد يكون معادلا لنسبه تكلفه الإعلانات إلى حجم المبيعات الصناعية واقتصاديات الحجم
الكبير الذي قد يعادل تكاليف الأضرار الناتجة عن تشغيل المصانع عند أدنى قدره إنتاجيه
لها ناهيك عن الاستعمال الغير كفء لتلك المصانع.وعلى هذا فان التكاليف الكلية
للاحتكار يتحملها المجتمع في حالة غياب المنافسة القوية التي توازن بين تكاليف وأسعار
المنشآت وعندما تسعى تلك المنشآت فقط إلى تحقيق اكبر حصة من السوق على حساب
المنشآت صغيرة الحجم فانه يستدعي تدخل الحكومة لحماية المنافسة من سياسة تركيز
السوق.







النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...