11/23/2011

تكاليف السيارات


اعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                           عدد الكلمات: 1273

التاريخ: 20-10-2001

بعد ان خفضت الدوله الجمارك السعوديه من 12% الى 5%  توقع المواطنين او الراغبين في شراء السيارات ان أسعارها سوف تنخفض تبعا لذلك بفرق 7% تحت فرضيه ان التكاليف الأخرى سوف تبقى على ما هي عليه. فاهذي فرضيه غير صحيحه لتعدد عوامل تكاليف المنتج والمستورد لكن إذا ما حللنا المؤشرات الأسبوعيه والشهريه خارجيا و داخليا التي تقيس حدة التغير في التكاليف أما انحدارا او صعودا فانه بمقدرتنا تقييم اتجاه الأسعار المرتبطة بتكاليف كل قطاع او سلعه. و في الحقيقة ان تكاليف الجمارك تمثل جزءا  نسبيا من أجمالي التكاليف التي  تدخل في استيراد وتجارة السيارات وقطع الغير ألازمه لها. فبعض الأحيان قد يركز المستهلك على جانب التخفيض او الذي يراه بينما يتجاهل العوامل الأخرى التي لا يراها و ترفع من  أجمالي التكاليف. فهناك معادلة اقتصاديه ممكن حلها عندما تشتمل على جميع عناصر التكاليف التي من أهمها:
1-  تكاليف المواصفات السعوديه والتي في بعض الأحيان مرتفعه للغاية وتؤدي الى تأخير بضاعه التاجر السعودي.
2-  تكاليف الشحن ليست ثابتة وإنما تتغير حسب الأحداث ومعدل التامين و الوقود والضرائب وغير ذلك.
3-   تكاليف الأيدي العامله و ما يرتبط به من تكاليف أخرى.
4-  تكاليف الأصول والإيجارات و ما يتبع ذلك.
5-  تكاليف الخدمات و ما يترتب على ذلك.

هذا لا ينفي عدم وجود بعض شركات السيارات التي قد تستغل زبائنها من فرض هامش سعري مرتفع ليس مبني على أجمالي التكاليف الحقيقية وانما مستغله عدم مرونة الطلب على سلعتها. كما انه من الملاحظ أن السيارات ذات الأسعار المنخفضة من نفس نوع  السيارات ذات الأسعار المرتفعة سوف يدفع الزبون الفرقى بين تلك الاسعار مضاعفا في خدمه ما بعد الشراء فعلى سبيل المثال لو قارنا حافلتين ركاب من شركتين مختلفتين لوجدنا ان أسعارها متفاوتة للغاية مما يدفع الزبون الى شراء السياره ذات السعر الأرخص و ينسى ان هناك أسعار أضافيه سوف يدفعها عند استعمالها وعندما يحين وقت الصيانة والتي سوف تكلفه اكثر من قيمه تلك الحافلة ذات السعر المرتفع. فلا بد للمشتري ان يوازن بين أسعار الشراء وخدمه ما بعد الشراء لكي يكون حذرا وحتى لا يقع في مصيدة التسويق والدعاية.

عوامل السوق:
ان أسعار السيارات و كذلك قطاع غيارها تحددها عوامل السوق من عرض وطلب مثلها كمثل أي سلعه أخرى ولكن عدم استفادة المشتري من البدائل الموجودة يعرضه الى دفع أسعار مرتفعه تفوق قدرته على الدفع ويخلق طلبا غير مرن عليها. فانه لا تستطيع أي شركه سيارات ان ترفع أسعارها في وجه الزبون ألا في حاله ان يكون الطلب على تلك الشركه غير مرن في الاجل القصير. وهذا يعني ان الشركه تستطيع رفع أسعارها دون ان تخسر عددا كبير من زبائنها لعدم قدرة الزبائن على تغيير سلوكهم الشرائي الذي  يجبر تلك الشركه على تقليص أسعارها. إذا النظريه التي تدعي ان وكلاء السيارات يمارسون نوعا من الاحتكار أمرا غير مقبول وان كان فسوف يكون مؤقتا هذه الايام لوجود المنافسة الشديدة بين منتجين السيارات والمقيدين بحصص معينه لا بد ان بحقوقنها سنويا وألا خسروا وكآلاتهم. فضلا عن وجود البدائل المتعددة فإذا لم تستطيع شراء مرسيدس فانك قد تستطيع شراء لكسس وهكذا. علما ان جميع أنواع السيارات تباع في المعارض المختلفه بأسعار اقل بكثير من وكآلات السيارات. فانه من المفروض ان لا يعلق الكثير من المشترين امالهم على تخفيض الجمارك  الذي لن يؤثر على أسعار شركات السيارات التي تم استيرادها من قبل او التي  يوجد لديها قطع غيار مخزنه سابقا.و لكن قد تخفض الجمارك تكاليف السيارات المستورد بعد نفاذ الكميه السابقة وفي حاله عدم تغير أجمالي التكاليف بعد إصدار القرار وهذا أمرا شبه مستحيل لعده أسباب منها:
1-   تغير سعر صرف العملات الشبه يومي.
2-   ارتفاع تكاليف المنشأه نتيجة فرض الضرائب او ارتفاع تكاليف الإنتاج.
3-   تأثير التضخم المستورد على تضخيم الأسعار.
4-   تغير طبيعة التكاليف نتيجة لارتفاع أجور العمالة او إجراءات حكوميه جديده.

البدائل:
ان انتشار الوعي بين المواطنين ووجود مجلات حماية المستهلك التي تعمل بحوث ميدانيه لمقارنة الأسعار وإعطاء النصائح الارشاديه للمواطن لها تأثير مباشر على تغيير مجرى الأسعار وتقديم افضل سعر لراغب في الشراء.كما ان هناك بدائل هامه يستطيع الراغب في الشراء الاختيار منها:
1-   الاستيراد من الدول المجاورة إذا ما كانت الأسعار مغرية و تعوض عن ما قد يفقده المشتري من ضمان لسياراته.
2-   الشراء من المعارض المنتشرة والتي تقدم أسعار ومميزات افضل.
3-  شراء سياره مستعمله قليلا من النوع الذي يرغب فيه بأسعار خياليه حيث أن كثيرا من السيارات تفقد نسبه كبيره من قيمتها بعد استعمالها وقد تصل تلك النسبه بعض الأحيان الى 50%.
4- الانتظار حتى قرب نهاية العام ثم شراء ما يريده حيث تمنح تلك الشركات الكثير من التسهيلات والخصوم في نهاية العام لمقابله حصصها السنوية واستعدادها للعام المقبل التي يصحبه عادة زيادة في مشترياتها من الشركه الأم.

أما مشكله قطاع الغيار فان هناك أيضا بعض الاختيارات:
1- شراء نفس القطع من معارض قطع الغيار الأخرى والتي في العادة أسعارها مناسبه إذا لم تحتكر تلك الشركه قطع غيار سيارتها حماية لمنتجاتها من التقليد.
2-    طلب أي قطع غيار من أي بلد أخر إذا ما كان أجمالي التكلفة من بريد وغيره اقل من شرائها من الشركه المحلية.
3- شراء قطع الغيار ألازمه من ورشات التشليح التي يوجد لديها بعض السيارات المصدومه وتبيع قطعها بأسعار مناسبه جدا.

خدمات ما بعد البيع:
لا شك ان خدمات بعد البيع بشكل عام متدنية مقابل أسعار مرتفعه للغاية وقد تنتظر سيارتك في الخدمه أياما ان لم تكن أسابيع.ناهيك عن ارتفاع تكاليف بعض قطع الغيار الا ان اجور العمال تمثل الجزء الاكبر من تلك التكلفه حيث تتجاوز 150 ريال في الساعه لدي الكثير من الشركات. فعندما تدقق في فاتورة سيارتك فانك سوف تجد تكاليف الأيدي العامله تفوق بكثيرا أي تكاليف أخرى في معظم الأحيان و انه ليس بمقدرتك معرفة الزمن الذي استغرقه ذلك الميكانيكي لا صلاح سيارتك وانما أنت تكون تحت رحمة المهندس المشرف. علما ان تلك الخدمات تتم بشكل دوري كل ما قطعت سيارتك عدد من آلاف الكيلوات وذلك حسب نوعيتها. لذا يذهب بعض الزبائن الى مراكز السيارات الصغيره و المتخصصة  والتي توفر عليهم مبالغ طائلة وو قتا ثمين.



استنتاجات:
انه من الخطأ ان يشتري شخصا ما سياره عندما يرى ان سعر السياره مناسبا له مباشرة بل لا بد آن ينظر الى أسعار قطع الغيار وتكاليف الصيانة لان كل سياره تحتاج دائما لأحد الأمرين. فأنني انصح لمن يرغب في شراء سياره ما ان  يعيد حساباته ويقيمها طبقا للعوامل التاليه قبل ان يشتري حتى لا يندم:
1-   قدرته على الدفع المتناسبه مع ميزانيته.
2-   أسعار قطع غيار السيارة التي يرغب في شرائها بعمل دراسة ميدانيه بسيطة وكمقارنه الأسعار المختلفه.
3-   سمعه الشركه وتجارب الغير معها.
4-   نوعيه وكيفيه الخدمات المقدمة من الوكيل.
5-   معدل استهلاك تلك السياره للوقود الذي قد يصبح مكلفا لك فيما بعد إذا ما كان عملك على بعد من سكنك.
6- مدى محافظه تلك السياره على قيمتها إذا ما رغبت في بيعها فيما بعد لان هناك سيارات تفقد معظم قيمتها فقط بمجرد خروجها من المعرض.
7-  اذا كان استعمالك لسيارتك مستمرا فانه من الافضل ان تقرر على بيعها بعد انتهاء ضمانها اذا ما كان لمدة 3 سنوات واذا كان الفرق بين ما تخسره من قيمتها اقل بكثير من قيمه استهلاك قطع الغيار المتوقعه.

حرية السوق:
ان حرية السوق لا بد ان تسمو على أي هدف شخصي وان تترك السوق تمارس عملياتها في ظل عوامل الطلب والياتها الفعالة. لان السوق كفيله بتعديل الأسعار في الآجل الطويل حتى ولو كانت الأسعار مرتفعه في الآجل القصير حيث ان ذلك الارتفاع يعتبر مؤقتا ولن يدوم مع تغير ذوق وسلوك المستهلك واختيار البديل الأفضل الذي سوف يؤثر على سلوك الأسعار. لكن على الجهات المسؤله ان تطبق القوانين في حق من لم يوفر قطع الغيار لسياراته التي يبيعها عند طلبها والا تحمل تكاليف تأجير سياره لهذا الزبون حتى يتم تسليمها له. فنحن نعيش فعالم اقتصادي منفتح لا تستطيع أي شركه احتكار أي سلعه ألا في حالات نادرة وإلا خسرت في الآجل الطويل عندما يقوم زبائنها بشراء من الشركات المنافسة. اما في حالة سيطره شركه ما  لحجمها العملاق على اكثر من 50% من حجم السوق فانه باستطاعة الدوله تجزئتها وتغريمها عن أي خلل في السوق قد يتسبب في ضرر المستهلكين.

تنظيم سوق العمل السعوديه


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                 

التاريخ:  22-10-2001

لم تؤدي قرارات العمل والعمال السعوديه  المتكررة الى تنظيم سوق العمل مما خلقت عقبات في طريق نمو الأعمال والاقتصاد. وقد يكون أثر تلك القرارات سلبيا على معدل النمو الاقتصاد السعودي إذا ما استمر موضوع العماله على ما هو عليه الآن والذي قد يصبح عاملا حاسما في تدني ذلك المعدل وعدم قدرة القطاع الخاص الغير نفطي على الاستمرار في أداء مهامه وتنفيذ جميع خططه التوسعيه والتسوقيه. فان غياب سوق عماله منظم يهدد مستقبل الاقتصاد السعودي ويؤدي الى هروب الاستثمارات المحليه وعدم القدرة على جذب الاستثمارات الاجنبيه التي دائما تجري وراء الميز النسبية. فلقد كانت ردة افعال رجال الأعمال  في اجتماع الطائف يوم 29-9-2001 التي أعلنوها بكل وضوح وكان شاهدا على ذلك وزير العمل ان سوق العمل لا يسمح لهم بالاستمرار في أداء أعمالهم وان هناك مناطق مجاوره توفر لهم بيئة عمل افضل بكثير من هنا. فمازالت انظمه العمل مقصره وغير مجديه حيث أنها لم تتمكن من توفير سوق  عماله سعوديه منظمه تشجع السعودي على الانضباط  و الاستمرار في عمله والذي اصبح أمرا مستحيلا عن طريق مكاتب العمل  والعمال السعوديه. فلم يأتي نظام العمل الجديد شيئا جديدا لأصحاب العمل او توظيف السعوديين وإنما مجرد أعاده لنظام القائم وإعطاء الوزير المركزية الكاملة لعمل ما يراه مناسبا من وجهة نظره وبعض المستشارين من بعض الجهات دون ان يكون لرجال الأعمال والاقتصاد تدخل مباشر وفعال. ان سوق العمل السعوديه مازالت تائهة وتدور في حلقه مفرغه لعدم تقبل بعض المسؤولين لردة فعل رجال الأعمال والاحتياجات الاقتصاديه. مما شجع على ظهور جماعتين متفاوتتين في الأفكار هما المسؤولين عن السعوده وإصرارهم على أراءهم دون إبداء أي مرونه عمليه وجماعه رجال الأعمال التي قد عانت الكثير من أخطاء قرارات السعوده . فما زالت الفجوة تتسع بين تلك الجماعتين يوم بعد يوم وهذا سوف لن يؤدي الى خدمه السعوده او الاقتصاد والتجاره في هذا البلد.

مصيدة السعوده:
أننا كمواطنين او كتاب لم نرى ان السعودة قد حققت تقدما هاما كما هو متوقع لها ولا يعني هذا ان الدوله مقصرة او غير مخلصه في توظيف السعوديين وتهيئه الفرص المستقبلية لهم. ولكن لعدم وجود سوق عماله سعوديه منظمه مما تتسبب في ظهور النتائج التاليه:

1-   عدم التوظيف الفعلي للسعوديين فما زالت النتائج سيئه مما يدل على فشل قرارات توطين الوظائف.
2-   عدم وجود قاعدة معلوماتية عن  عدد الذين تم توظيفهم وطول المدة التي قضوها في العمل وعدد الذين يبحثون عن العمل في السوق السعوديه.
3-   تدني النمو الاقتصادي وعدم قدره القطاع الخاص على توسيع أعماله دون وجود العماله الكافيه.
4-   عجز سوق العمل السعوديه على توفير الأيدي العامله الماهرة او ذات المهارات البسيطه التي تمثل عاملا أساسيا لجذب الاستثمارات الاجنبيه وتنميه الاستثمارات المشتركة والمحليه.
5-    تميز قوانين العمل السعوديه بنوع من التمييز بين الأجانب والسعوديين بناء على العمر حيث يبدأ تطبيق 40 سنه للعامل الأجنبي في بعض النشطات التي بدأت تلك اللجان المسؤولة أضافه نشاطات اخرى يوم بعد يوم. فقد شهدت السوق السعوديه حملات مكثفة لتطبيق ذلك وهذا القرار يتنافى مع قوانين العمل العالميه التي تمنع التفريق بين الأيدي العامله بناءا على العمر او اللون او الدين او الجنسية. وكيف يحدث هذا ونحن مجتمع حضاري و نمهد لنظمامنا الى منظمه التجاره العالميه انه لا داعي لمثل تلك القوانين ولا بد من شطبها.
6-   استمرار هروب رؤوس الأموال السعوديه وعدم القدره على جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبيه.
7-    خلق تباين في الميزات النسبية بيننا وبين البلدان المجاورة التي تطبق أنظمه عمل مرنه ودقيقه ولا تؤثر على تقليص العماله في السوق.

سوق عمل منظم:
لقد استقطعت وزارة العمل وقتا طويلا لأعاده انظمه العمل السعوديه بدون وجود مؤشرات حقيقه تشير الى أنها قد تقدمت في تنظيم سوق العمل السعوديه مع ان ذلك الحل الفاعل لتوطين الوظائف حتى ولم يتم أعاده انظمه العمل السابقة والتي لا تختلف في مضمونها عن النظام الجديد. ان سوق العمل يستمد فعاليته من عوامل السوق  من طلب وعرض التي تحدد أجور العماله عند افضل مستوى لها كلا حسب علمه و مهاراته. وانه من المحزن ان لا توجد سوق عمل سعوديه على الإطلاق وإنما هناك ميدان صراع بين ما تسميه مكاتب العمل بتوطين الوظائف و ما يسميه رجال الأعمال والاقتصاد بالعماله الغير راغبه في العمل في المجالات المتعدده.فان من ابسط واهم الأمور التي ينبغي على الوزارة عمله هو معرفه حجم الطلب والعرض  على العماله السعوديه قبل البدء في أعاده انظمه العمل او إصدار قوانين توطين الوظائف التي تجبر القطاع الخاص على توظيف السعوديين بنسب متصاعده كل عام. هكذا تتحمل وزارة العمل تلك المسؤولية كاملة وما يتعرض له توطين الوظائف من عراقيل وكذلك ما يعانيه القطاع الخاص من نقص في العماله والتي أدت الى تقليص استثماراته وتخوفه من المستقبل مما اضطر بعض أصحاب الأعمال الى إغلاق بعض أبواب أعمالهم والبحث عن بدائل افضل. أننا نطالب وزارة العمل ان تقدم الإحصاءات الدقيقة عن سوق العمل وعناصره كما يلي:
1-   تقييم أجمالي حجم الطلب على العماله الاجنبيه والسعوديه وليس فقط العدد الموجود فعلا لأنه لا يمثل أجمالي الطلب الذي يحتاجه القطاع الخاص وانه بتأكيد أعلى من ما هو موجود.
1-      تقييم حجم العرض الكلي ليس فقط حجم العماله العامله الاجنبيه والسعوديه الحاليه بل زائدا العماله السعوديه الجادة في البحث عن فرصه عمل عن توجيه الاسئله التاليه:
1-              هل أنت تعمل؟
2-               هل عملت طوال مدة هذا الشهر ولو يوما واحدا؟
3-               هل بحثت عن عمل طوال مدة هذا الشهر؟
4-              فالاجابه على السؤال الأول والثاني بنعم يعني ان ذلك الفرد عاملا فلا يدخل ضمن البطاله أما الذين يجيبون على السؤال الثالث بنعم فانهم يدخلون في البطاله. فالعامل الذي لا يبحث عن فرصه عمل خلال تلك المدة فانه لا يعتبر عاطلا. فانه يمكن صياغة السؤال الثالث ليصبح هل تكررت على مكتب العمل هذا الشهر؟ على ان يتم تسجيل عدد تكرار الباحث عن العمل في كمبيوتر مكتب العمل. فالذي لم يتم مراجعه مكتب العمل خلال تلك المدة يعتبر خارجا عن القوى العامله. هكذا نستطيع معرفه العامل من العاطل.
2-   الفرق بين 1 و3 يحدد لنا الفائض او العجز في الطلب  او العرض في سوق العماله. فان تلك المعادله تساعدنا على عمل القرارات الواقعيه والتي تؤدي الى حلول مجديه وسريعه.

القوى العامله المدنيه مقدره على حسب القطاع ((الف عامل))


عام 2000
النسبه المئويه

القوى العامله السعوديه
2.895
41

القوى العامله الغير سعوديه
4.146
59

اجمالي القوى العامله المدنيه
7.259
100

القطاعات الانتاجيه
2.204
31

قطاع الخدمات غير الحكوميه
3.972
56

قطاع الخدمات الحكوميه
827
12

قطاع النفط
56
0.8



علما ان الأرقام في الجدول المرفق لا يوضح حجم الطلب على العماله قطعيا وإنما فقط عدد العماله الموجوده حاليا وليست العماله الاجماليه التي يحتاجها القطاع الخاص . وهذا ممكن تحديده من نماذج الطلب التي يقدمها القطاع الخاص الى مكاتب العمل السعوديه.

الفائض  او العجز في الطلب:
طبقا للمعادلة السابقة إذا ما كان هناك فائض في الطلب على العماله أي نقص في العماله المحليه فان هذا يعني انه ليس لدينا مشكلة فرصه عمل  لمن يرغب من السعوديين اغتنامها وان الأجور سوف تكون مرتفعه وهكذا.  فانه لا داعي لممارسه الضغوط على القطاع الخاص وتقليص حجم الاستثمارات والنمو الاقتصادي. وهذا يشجع على الاستعانه بالمرأة في سد ذلك الفائض من الطلب بتوجيه الرجال الى أنواع معينه من الوظائف وتوجيه النساء الى الوظائف الأكثر ملائمة لهم. أما إذا كان القطاع الخاص يرغب في تسديد الفائض في الطلب من العماله الوافده فانه علينا ان نتوقف قليلا ونتساءل لماذا؟ وقد يكون لأحد الأسباب التاليه:
1-   ارتفاع تكاليف العامل السعودي مقارنه بالعامل الرافد. فانه إذا لا بد من الأخذ بأحد الأخريين التاليين:
ِأ- تحديد حد ادني للأجور بغض النظر عن المؤهلات العلميه او الخبرات اذا ما كان هناك خلل في السوق مع مراعاة الأعمال التي لن يعمل فيها السعوديين.
ب- ترك الأجر يحدده الطلب والعرض على العماله لتقديم افضل اجر للعامل وصاحب العمل مما يزيد من فعاليه السوق.
2-   عدم وجود عماله سعوديه مؤهله. فان ذلك يتطلب تدريب وتأهيل السعوديين عن طريق صندوق تنميه الموارد البشرية الذي يموله القطاع الخاص.
3-   عدم الانضباط والاستمرارية في العمل وضعف الانتاجيه. فانه لا بد من إصدار بطاقات عمل للسعوديين تحدد جهة العمل ومدته ولا يجوز له الانتقال الى عمل أخر الا بموافقة مكتب العمل وصاحب العمل.
أما في حاله العجز في الطلب أي ان عدد الباحثين السعوديين عن فرص عمل تتجاوز عدد الوظائف الشاغلة. فان على وزارة العمل ان تقلص حجم العماله الرافده تدريجيا تحت شرط تسجيل عدد العماله السعوديه المتوفره في كل تصنيف وظيفي وانه لا يمكن ان يطلب القطاع الخاص أي عماله  في هذه الحالة ولا يجوز ان ينتظر لمده تزيد عن شهر من تقديم الطلب لان هذا يؤدي الى الأضرار بصاحب العمل. أما في حاله عدم وجود عماله متوفرة على التصنيف الذي يطلبه القطاع الخاص فانه يسمح له باستقدام عماله اجنبيه وفي نهاية مدة عملهم والتي من المفروض ان لا تتعدى سنتين يتم تكرار نفس العمليه مره ثانيه وهكذا.

أقتراح هام:
ان أيجاد سوق عماله سعوديه منظمه تؤدي الى رفع معدل النمو الاقتصادي عن طريق القطاع الخاص وزيادة مساهمته في أجمالي الناتج الإجمالي، فاني أقترح إسناد مهمة توظيف السعوديين بكاملها الى مكاتب أهلية تنظمها.  


النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...