اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط اليوم
TradingView

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

شاهد على YouTube

أحدث المقالات

الوقود المستدام مكمل أو بديل؟

د. فهد محمد بن جمعة

يمثل وقود الطيران المستدام (SAF) أحد أهم الأدوات لتحقيق الحياد الكربوني في قطاع الطيران، إلا أن التحليل الاقتصادي يشير إلى أنه، في المستقبل المنظور، لن يكون بديلاً كاملاً للوقود التقليدي، بل مكملاً استراتيجياً له. ويعود ذلك إلى الفجوة السعرية الكبيرة بين النوعين، والتي تحد من قدرته التنافسية رغم مزاياه البيئية الواضحة.

وتتراوح تكلفة إنتاج وقود الطيران المستدام بين 3.71  و5.72 دولارًا للجالون، مقابل نحو0.60  دولار للوقود التقليدي، فيما قد تصل تكلفة الوقود الاصطناعي المنتج من الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون إلى أكثر من10  أضعاف تكلفة الوقود الأحفوري. وتشير التقديرات إلى أن التكافؤ السعري لن يتحقق قبل عام 2050، حتى مع انخفاض تكلفة الكهرباء المتجددة وتطور التقنيات.

تقتصر المعايير الدولية على مزج وقود الطيران المستدام مع التقليدي بنسبة تصل إلى 50%، رغم قدرته على خفض الانبعاثات  35-80%، ويواجه التوسع تحديات استثمارية، إذ تتراوح تكلفة المصنع بين 200-500 مليون دولار، وفترة استرداد 15 عاماً، مما يجعله حساساً لتقلبات النفط. ويتضاعف التحدي لشركات الطيران التي يشكل الوقود 25-35% من تكاليفها، بينما هوامش أرباحها لا تتجاوز 3-5%.  

تمتلك السعودية مزايا تنافسية قد تمنحها موقعاً متقدماً في هذه الصناعة. فتكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، التي تعد من بين الأدنى عالمياً، تخفض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو عنصر أساسي سواء في معالجة المواد الأولية أو في تقنية الطاقة السائلة (Power-to-Liquid) لإنتاج الوقود الاصطناعي منخفض الانبعاثات.

وتجسد هذه المزايا مشاريع استراتيجية، أبرزها مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر باستثمارات تبلغ8.4  مليار دولار، تعتمد على 4 جيجاواط من الطاقة المتجددة لإنتاج600  طن يوميًا من الهيدروجين الأخضر، وتحويله إلى نحو1.2  مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء، مع بدء الإنتاج التجاري في2027 . كما يجري تطوير مشروع ينبع بطاقة إنتاجية تبلغ 400  ألف طن سنويًا بحلول 2030، بما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للطاقة النظيفة.

ويعتمد مشروع أرامكو للوقود المستدام، الذي أُطلق بالشراكة مع توتال إنرجيز وسيرك في ديسمبر 2024، على تحويل زيوت الطهي المستعملة والدهون الحيوانية إلى وقود طيران مستدام، في نموذج قائم على الشراكات الاستثمارية والحوافز الاقتصادية، بخلاف النهج الأوروبي الذي يفرض نسب مزج متزايدة تصل إلى 70%  بحلول 2050. ويمنح هذا النهج المملكة مرونة أكبر لبناء صناعة الوقود المستدام وفق اعتبارات الجدوى الاقتصادية، مع الاستفادة من وفرة الطاقة المتجددة وتطور قطاع التكرير.

وتعزز الحوافز الحكومية الجدوى الاقتصادية، إذ يقدم النموذج الأمريكي دعماً يصل إلى1.25  دولار لكل جالون من الوقود المستدام، إلا أن معظم التقديرات تشير إلى أنه سيظل أعلى تكلفة من الوقود التقليدي حتى منتصف القرن، مع توقع أن تتراوح حصته في سوق وقود الطيران بين10  و30% بحلول 20250.

وبناءً على ذلك، يبدو أن مستقبل وقود الطيران المستدام يتمثل في تكامله مع الوقود التقليدي ضمن مزيج طاقة أكثر استدامة، مع امتلاك السعودية ودول الخليج مقومات تؤهلها لقيادة هذه الصناعة، ليس فقط عبر الإنتاج، بل أيضًا من خلال تطوير التقنيات ونماذج الأعمال التي سترسم مستقبلها.

تداعيات الأزمة على "أوبك+"


الثلاثاء 21 صفر 1448هـ 4 أغسطس 2026م

المقال
الرياض

أصبحت أزمة إغلاق مضيق هرمز تمثل تحولًا مهمًا في مسار تحالف أوبك+، واختبارًا حقيقيًا لقدرته على التعامل مع الصدمات الجيوسياسية التي تهدد استقرار سوق النفط. كما كشفت الأزمة مدى حساسية الأسواق العالمية تجاه أي اضطراب في الإمدادات، إذ قفزت أسعار النفط من 72 دولارًا إلى أكثر من 119 دولارًا خلال أيام قليلة، وأمام هذا التطور، واجه التحالف تحديًا مزدوجًا تمثل في الحد من تقلبات الأسعار، والحفاظ على استقرار السوق دون الإخلال بتوازن العرض والطلب أو التأثير سلبًا في وتيرة النمو الاقتصادي العالمي.

وأدى إغلاق المضيق، عقب الهجوم على إيران في 28 فبراير، إلى خروج نحو 17.8 مليون برميل يوميًا من الأسواق، بما يعادل نحو خمس الإمدادات العالمية. وفرض ذلك على التحالف معادلة معقدة بين تعويض النقص في المعروض ومنع الأسعار من الارتفاع إلى مستويات قد تؤثر سلبًا في الاقتصاد العالمي أو تسرّع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة. كما ازدادت صعوبة إدارة هذه المعادلة في ظل التغيرات الهيكلية التي يشهدها سوق النفط، بما في ذلك تنوع المنتجين، وتبدل أنماط الاستهلاك، وتصاعد الضغوط داخل التحالف لإعادة تقييم نظام الحصص الإنتاجية وآلية توزيعها بما يتوافق مع المتغيرات الجديدة.

وخلال الأزمة، تراجع إنتاج دول أوبك من نحو 28.67 مليون برميل يوميًا في فبراير إلى نحو 18.8 مليون برميل يوميًا في مايو، وفقًا لتقرير أوبك الشهري. كما انخفضت حصة المنظمة في السوق العالمية، وتكبدت الدول المنتجة خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات، فضلًا عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، والتي قد يستغرق إصلاحها وقتًا طويلًا. ومع إعادة فتح المضيق، قد تتجه بعض الدول المنتجة إلى زيادة مستويات إنتاجها لتعويض الإيرادات المفقودة، وهو ما قد يزيد من صعوبة الالتزام بالحصص الإنتاجية، لا سيما إذا تزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط.

وتزداد الضغوط على السوق العالمية مع استمرار الإنتاج الأمريكي عند 13.8 مليون برميل يوميًا، إلى جانب نمو الإمدادات من البرازيل وفنزويلا، وهو ما يرفع احتمالات ظهور فائض في المعروض العالمي قد يصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا، بما يضغط على مستويات الأسعار. كما واصل التحالف إعادة الكميات المخفضة طوعًا إلى السوق، إلا أن أثر هذه الخطوة يظل محدودًا في ظل تعثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يؤكد أن التحكم في مستويات الإنتاج لم يعد وحده كافيًا لمواكبة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.

ولا تقتصر تحديات أوبك+ على ضبط مستويات الإنتاج فحسب، بل تشمل أيضًا الحفاظ على تماسك التحالف، وإدارة الطاقة الإنتاجية الفائضة، والتعامل مع التحولات المستمرة في الطلب العالمي والمنافسة المتزايدة من خارج التحالف. وقد تكون أزمة إغلاق مضيق هرمز ثم إعادة فتحه محطة مهمة في مسار أوبك+، وقدرتها على الحفاظ على موقعها المؤثر في سوق النفط على مدى نجاحها في تطوير أساليب أكثر مرونة لتنسيق السياسات، وإعادة النظر في نظام الحصص بما يوازن بين استقرار السوق ومصالح الدول الأعضاء.

هل يواصل النفط تراجعه؟

د. فهد محمد بن جمعة

أنهى النفط الأسبوع الماضي على انخفاض حاد قارب 5%، ليسجل أدنى مستوياته في أسبوعين، بعدما هدأت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب فترة من التصعيد المتبادل. ورغم هذا التراجع، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر، إذ إن الهدوء الحالي لا يعني انتهاء المخاطر الجيوسياسية، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة.

أغلق خام برنت عند 84.09 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس عند 79.26 دولارًا. ولا تزال المخاطر المحيطة بالإمدادات قائمة مع استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما يبقي تكاليف الشحن والتأمين مرتفعة ويدعم الأسعار بصورة غير مباشرة.

على جانب المعروض، قرر تحالف أوبك+ وقف أي زيادات في الإنتاج بعد شهر سبتمبر وحتى نهاية العام، في خطوة تستهدف الحفاظ على توازن السوق ومنع حدوث فائض في المعروض قد يضغط على الأسعار. وفي المقابل، أظهرت بيانات المخزونات الأمريكية انخفاضًا فاق التوقعات بمقدار 7.2 مليون برميل، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب في أكبر اقتصاد عالمي ويدعم أسعار النفط رغم الضغوط التي تواجهها الأسواق.

ولا تزال الصين تمثل مصدر قلق للأسواق، مع تباطؤ النشاط الصناعي وضعف الطلب على الوقود، الأمر الذي يحد من مكاسب النفط ويزيد حساسية الأسعار لأي بيانات اقتصادية سلبية.

وزاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على شركات النفط الأمريكية، مطالبًا بخفض أسعار البنزين للمستهلكين بعد هبوط أسعار الخام، معتبرًا أن تراجع تكلفة النفط يجب أن ينعكس سريعًا على أسعار الوقود. إلا أن أسعار التجزئة عادة ما تتأخر في الاستجابة بسبب بيع المخزونات المشتراة بأسعار أعلى.

وبذلك، يبقى مسار النفط رهينًا بعاملين رئيسيين: تطورات المشهد الجيوسياسي، ومدى قوة الطلب العالمي. فإذا استمر الهدوء وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها، فقد تتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط، أما عودة التوترات أو تعطل الإمدادات فقد تعيد النفط إلى مسار الصعود.

مدونة اقتصاديات الطاقة Energy Economics Blog د. فهد محمد بن جمعة

مدونة اقتصاديات الطاقة Energy Economics Blog مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

المضايق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسي...

الاكثر قراءة

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسي...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

ما الدخل المثالي لإسعاد المواطن؟

الثلاثاء 22 رمضان 1442هـ 4 مايو 2021م المقال https://www.alriyadh.com/1883778 د. فهد محمد بن جمعه وصف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في لقائه الثلاثاء الماضي بمناسبة مرور 5 سنوات على رؤية 2030 الوظائف الجيدة بأنها ذات الدخل المرتفع الذي يلبي احتياجات الموظف السعودي الأساسية (الأكل والشرب، اللبس، المسكن)، ويستطيع الادخار والترفيه عن نفسه ليتمتع بحياة سعيدة، بينما الوظائف السيئة هي ذات الدخل المتدني الذي يلبي هذه الاحتياجات الأساسية للموظف ولا يمكنه من الادخار والذهاب لترفيه. لهذا عبر ولي العهد عن عدم رضاه عن معدل البطالة الحالي ولا عن مستوى دخل 50 % من الوظائف الحالية، وأكد أن التركيز في السنوات المقبلة سيكون على خفض معدل البطالة إلى معدلها الطبيعي ما بين 4 % و7 %، ثم البدء بعد ذلك في زيادة عدد الوظائف الجيدة من 50 % حاليا إلى 80 % قبل 2030. وإذا ما نظرنا إلى توزيع المشتركين في القطاع الخاص حسب فئات الأجر الشهري، وفقا لتقرير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لربع الأول من 2021، سنجد أن 58.2 % أو 1،072،737 عاملا من إجمالي المشتركين وعددهم (1،841،920) أجورهم تعادل 4999 ريالا أو أقل ش...

إلغاء الكفيل.. يعزز المنافسة

الثلاثاء 12 صفر 1442 هـ - 29 سبتمبر 2020 م المقال الرياض د. فهد بن جمعه من دون شك إن إلغاء الكفيل يمثل الخطوة الأولى لتصحيح حالة سوق العمل السعودي، حيث تسبب نظام الكفيل في تشوهاته وإرباك أساسياته، وزيادة عرض العمالة الوافدة على حساب العمالة الوطنية وأجورها، إن علينا تجاوز مرحلة سيطرة صاحب العمل على العامل الوافد إلى مرحلة تسود فيها روح المنافسة، ما يرفع نسبة التوطين من إجمالي المشتغلين في سوق العمل إلى النسبة النظامية، كما ورد في الفقرة (2) من المادة (26) من نظام العمل، والتي تلزم صاحب العمل بتوظيف السعوديين بما لا يقل عن 75 % من مجموع عماله . وأوضح تقرير الهيئة العامة للإحصاء للربع الأول في 2020، أن عدد المشتغلين السعوديون (1,975,524)، بينما بلغ عدد العمالة الوافدة (6,725,379) أي إن نسبة السعودة (29 %) وأقل من النسبة النظامية (75 %). وإذا ما نظرنا إلى نسب المشتركين في التأمينات الاجتماعية والمهن التي يشغلونها، سنجد تحسننا محدود في توطين المهن، إلا إن غالبية المهن مازال يسيطر عليها الوافدون مثل؛ الفنيون في المجالات العلمية والفنية والإنسانية 54 % ؛ مهن الخدمات 11 %؛ مهن...

المشاركات الشائعة

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسي...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

ما الدخل المثالي لإسعاد المواطن؟

الثلاثاء 22 رمضان 1442هـ 4 مايو 2021م المقال https://www.alriyadh.com/1883778 د. فهد محمد بن جمعه وصف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في لقائه الثلاثاء الماضي بمناسبة مرور 5 سنوات على رؤية 2030 الوظائف الجيدة بأنها ذات الدخل المرتفع الذي يلبي احتياجات الموظف السعودي الأساسية (الأكل والشرب، اللبس، المسكن)، ويستطيع الادخار والترفيه عن نفسه ليتمتع بحياة سعيدة، بينما الوظائف السيئة هي ذات الدخل المتدني الذي يلبي هذه الاحتياجات الأساسية للموظف ولا يمكنه من الادخار والذهاب لترفيه. لهذا عبر ولي العهد عن عدم رضاه عن معدل البطالة الحالي ولا عن مستوى دخل 50 % من الوظائف الحالية، وأكد أن التركيز في السنوات المقبلة سيكون على خفض معدل البطالة إلى معدلها الطبيعي ما بين 4 % و7 %، ثم البدء بعد ذلك في زيادة عدد الوظائف الجيدة من 50 % حاليا إلى 80 % قبل 2030. وإذا ما نظرنا إلى توزيع المشتركين في القطاع الخاص حسب فئات الأجر الشهري، وفقا لتقرير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لربع الأول من 2021، سنجد أن 58.2 % أو 1،072،737 عاملا من إجمالي المشتركين وعددهم (1،841،920) أجورهم تعادل 4999 ريالا أو أقل ش...

إلغاء الكفيل.. يعزز المنافسة

الثلاثاء 12 صفر 1442 هـ - 29 سبتمبر 2020 م المقال الرياض د. فهد بن جمعه من دون شك إن إلغاء الكفيل يمثل الخطوة الأولى لتصحيح حالة سوق العمل السعودي، حيث تسبب نظام الكفيل في تشوهاته وإرباك أساسياته، وزيادة عرض العمالة الوافدة على حساب العمالة الوطنية وأجورها، إن علينا تجاوز مرحلة سيطرة صاحب العمل على العامل الوافد إلى مرحلة تسود فيها روح المنافسة، ما يرفع نسبة التوطين من إجمالي المشتغلين في سوق العمل إلى النسبة النظامية، كما ورد في الفقرة (2) من المادة (26) من نظام العمل، والتي تلزم صاحب العمل بتوظيف السعوديين بما لا يقل عن 75 % من مجموع عماله . وأوضح تقرير الهيئة العامة للإحصاء للربع الأول في 2020، أن عدد المشتغلين السعوديون (1,975,524)، بينما بلغ عدد العمالة الوافدة (6,725,379) أي إن نسبة السعودة (29 %) وأقل من النسبة النظامية (75 %). وإذا ما نظرنا إلى نسب المشتركين في التأمينات الاجتماعية والمهن التي يشغلونها، سنجد تحسننا محدود في توطين المهن، إلا إن غالبية المهن مازال يسيطر عليها الوافدون مثل؛ الفنيون في المجالات العلمية والفنية والإنسانية 54 % ؛ مهن الخدمات 11 %؛ مهن...

آخر حل للبطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 21 ذو الحجة 1438هـ - 12 سبتمبر 2017م - 21 برج السنبلة المقال د. فهد محمد بن جمعة إن آخر حل للبطالة هو تحميل المنشأة الخاصة "تكلفة البطالة"، بعد تفاقم معدلاتها وللحد من آثارها السلبية على القوة الشرائية والنمو الاقتصادي الذي يضعف الطلب على السلع والخدمات، حيث كشفت ملفات العمالة الإدارية ما لم تكشفه مسوحات هيئة الإحصاءات العامة سابقا باستمرار تصاعد معدل البطالة إلى (12.7 %) في الربع الأول من 2017م، مما يعتبر أمرا محرجا لصانعي القرارات العمالية بكشف المستور عن خفايا البطالة المتزايدة إلى معدلات غير مقبولة، رغم ما تحمله من أبعاد اجتماعية واقتصادية خطيرة. إنها نتيجة ضعف أداء السياسات العمالية وعدم استغلالها للمعطيات الاقتصادية المتاحة وتدني مساهمة القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي، مما زاد من تراكم معدلات البطالة وعسر توليد الوظائف، حيث أثبت الأدب الاقتصادي في معظم الأوضاع الاقتصادية أن العلاقة بين النمو الاقتصادي الحقيقي أو معدل التضخم ومعدل البطالة عكسي...

فرصة التأمينات الاجتماعية الضائعة

  الثلاثاء 7 ذو الحجة 1441 هـ - 28 يوليو 2020 م المقال الرياض د. فهد جمعة لقد حان الوقت لإعادة ضم المشترك الأجنبي في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الى فرع المعاشات، حيث إنه لا يوجد مدة محددة لإقامة الأجنبي ويستطيع أن يعمل لسنوات طويلة، ومنهم من أمضى أكثر من 20 عاما ومنهم من تجاوزت أعمارهم 60 عاما، لكن يجب أن تكون دفعة المعاش مرة واحدة للمشترك الأجنبي وليس معاشا تقاعديا شهريا. وهذا محل مقترح ينبغي تقييمه كتوصية على تقرير المؤسسة أو كمقترح يقدم لمجلس الشورى على المادة (23) من نظامه لتعديل بعض مواد نظام التأمينات الاجتماعية، خاصة المادة الرابعة فقرة (2) ليشمل جميع العالمين والثامنة والثلاثون فقرة (2) ، لمن يعمل من الأجانب لعدد من السنوات تتلاءم مع التعديلات الإضافية . وهذا من المتوقع أن يضيف قيمة مالية الى محفظة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ويمكنها من استثمار قيمة اشتراكات الأجانب على مدى اشتراكهم وسيحقق لها عوائد جيدة، مما سينعكس إيجابيا على التقديرات الإكتوارية المستقبلية. إنها فرصة بديلة وثمينة تم إهدارها لعقود بدلا من استغلالها بحرفية وبما يحقق منافع لل...

إلغاء نظام الكفيل نهاية التستر

الثلاثاء 22 شوال 1440 هـ - 25 يونيو 2019 م المقال الرياض د. فهد بن جمعه يعاني سوق العمل من ظاهرة التستر التي خسرت اقتصادنا مئات المليارات من الريالات سنوياً ورفعت من معدل البطالة بين السعوديين رغم ما تبذله وزارة التجارة من جهود كبيرة لمكافحتها، إلا أنها ما زالت تشكل تحدياً يصعب تجاوزه. فالتستر ظاهرة منتشرة، حيث يمارس المتستر عليهم أنشطة غير رسمية أو غير شرعية تحت مظلة الكفلاء السعوديين الشرعية الذين يستلمون مبالغ مالية بسيطة في مخالفة صريحة لنظام التستر. فإنه أصبح من الضروري إلغاء نظام الكفيل للقضاء على التستر رغم ما قد يقترف ذلك من آثار سلبية ولكنها مؤقتة . إن إلغاء نظام الكفيل سيكشف الغطاء عن التستر الذي لا يكاد يوجد إلا في البلدان التي تعتمد نظام الكفيل بدلاً من الاكتفاء بعقد العمل محدد المدة بسنتين ويمكن تمديده لسنة إضافية، ويكون العامل مسؤولاً مسؤولية كاملة عما يخصه من إجراءات لاستخراج الإقامة وفتح حساب بنكي والاشتراك في التأمينات الاجتماعية وابشر ولا يتحمل صاحب العقد أي مسؤولية اتجاهه إلا بما ورد في العقد من حقوق . فقد أوضحت الهيئة العامة لل...

مخاوف من نقص إمدادات الوقود وتجدد أزمة الديزل بسبب مشكلات قطاع النقل

الاحد 13 رجب 1433 هـ - 3 يونيو 2012م - العدد 16050 مطالب بإنشاء شركة مساهمة للتوزيع للقضاء على اجتهادات الأفراد .. الرياض – فهد الثنيان     احتوت شركة ارامكو أزمة نقص الديزل التي كادت تدخل أسبوعها الثاني في العاصمة الرياض، بعد مضاعفة الكميات المخصصة للمحطات مما ساهم في اختفاء طوابير الشاحنات وسيارات النقل في عدد من المحطات على طريق الرياض – القصيم السريع الذي شهد أزمة خانقة الأسبوع الماضي. ويخشى الكثير من العاملين في محطات الوقود الذين التقتهم " الرياض " من عودة الأزمة من جديد خلال الأيام القادمة تزامنا مع شدة الصيف وازدياد الطلب مما دعا العديد من الاقتصاديين إلى مطالبة ارامكو بإنشاء شركة مساهمة يتم طرحها للاكتتاب العام لتقوم بتوزيع الوقود في جميع مناطق المملكة للقضاء على الجهود الفردية لشركات النقل. وتأتي هذه المطالبات في ظل تأكيدات المستثمرين في القطاع أن المشكلة التي حصلت في العديد من مدن المملكة بسبب برنامج نطاقات الذي ألحق خسائر متعددة بشركات النقل من ضمنها نقص السائقين مما نتج عنه عزوف الناقلين عن إمداد تلك المحطات بسبب عدم توفر سائق...