تراجعت أسعار النفط بشكل حاد مع دخول وقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران يومه الثاني، بعد أن هدأت المخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. وانخفض برنت إلى نحو 89 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 82 دولارًا، ليتخلى السوق عن جزء كبير من المكاسب التي حققها خلال الأسابيع الماضية.
وجاء هذا التراجع بعد فترة من الارتفاعات القوية تجاوز خلالها النفط مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بتوسع التوترات العسكرية وتهديدات استهدفت الممرات البحرية، خصوصًا مضيق هرمز وباب المندب، وهما من أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم.
ورغم انخفاض الأسعار، فإن المخاطر لم تختف بالكامل. فحركة الملاحة لا تزال أقل من مستوياتها المعتادة، كما أن بعض شركات الشحن تواصل تغيير مساراتها تحسبًا لأي تطورات مفاجئة. وهذا يعني أن السوق ما زال يتعامل مع المنطقة بحذر، وأن أي تصعيد جديد قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع بسرعة.
استفادت الأسواق المالية من تراجع أسعار النفط، إذ ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع انحسار المخاوف من موجة تضخمية جديدة. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات الاقتصاد الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.