10/26/2016

المملكة تصدر 2.36 مليار برميل من النفط في عشرة أشهر بقيمة 360 مليار ريال

الأربعاء 25 محرم 1438 هـ - 26 أكتوبر 2016م

22% نسبة الانخفاض عن نفس الفترة المماثلة من العام الماضي



من المتوقع ان تصدر المملكة 2.36 مليار برميل من النفط خلال عشرة شهور من هذا العام وبقيمة 360 مليار ريال، بانخفاض نسبته 22% عن نفس الفترة المماثله من العام الماضي، كما يتوقع ان يبلغ الاستهلاك المحلي 816 مليون برميل، او ما نسبته 26% من اجمالي الانتاج خلال عشرة شهور من 2016.
اوضح ذلك المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة د. فهد محمد بن جمعة، وقال ان سعري غرب تكساس وبرنت واصلا ارتفاعاتهما الى متوسط 50.2 دولارا و 51.9 دولارا حتى 22 اكتوبر على التوالي مع اخبار ايجابية بتثبيت الانتاج في الجزائر ثم في اسطنبول، وأخيرا مشاركة روسيا في اجتماع وزراء النفط في مجلس التعاون الخليجي والذي تمخض عن الاتفاق على مواصلة الحوار ودعم توازن السوق، حيث يتجه السوق نحو التوازن ولكن ببطء، فما زال السوق يعاني من ارتفاع فائض المعروض وتباطؤ نمو الطلب الذي لن يتجاوز 1.2 مليون برميل يوميا هذا العام والعام القادم، حسب وكالة الطاقة الدولية.
لكن تراجعت أسعار النفط تراجعت من 51.78 و 50.85 دولارا الى 51.59 و 50.63 دولارا لكل من برنت وغرب تكساس في 24 اكتوبر، بعد ان طلب العراق من الاوبك استثناءها من أي اتفاق بين الاوبك وروسيا، حيث رفعت انتاجها الى 4.774 ملايين برميل يوميا وبصادرات تزيد عن 3.8 ملايين برميل يوميا، وهذا سيعرقل أي اتفاق بين الاوبك وروسيا على تجميد او خفض الانتاج مع بقاء فائض في المعروض، فلن يؤدي خفض انتاج الاوبك بمقدار 890 الف برميل يوميا من 33.39 مليونا الى 32.5 مليون برميل يوميا في اجتماع الاوبك في نهاية شهر نوفمبر، الى دعم الاسعار بينما هناك استثناءات لبعض اعضائها بمواصلة زيادة انتاجها، بالإضافة الى ارتفاع انتاج ليبيا بشكل ملحوظ من 280 الى 580 الف برميل يوميا في اتجاه انتاجها السابق (1.6 مليون برميل يوميا) في غضون السنوات القادمة. كما ان عدد حفريات النفط الصخري في الولايات الامريكية "بيكر هيوز" ارتفع بعدد 11 حفارا الى 443 حفارا والأكبر منذ اغسطس الماضي مع تجاوز الاسعار 50 دولارا.
ويعتقد الرئيس التنفيذي لشركة أكسون موبيل انه من الخطأ الفادح ان تتوقع المملكة ان اسواق النفط ستنتقل من حالة التخمة الى النقص بعد سنوات قليلة، لان هذا يلغي مدى اهمية منتجي النفط الصخري الذين يستطيعون رفع انتاجهم بمجرد ارتفاع الاسعار في أي وقت، فعلى المملكة ان لا تبني سياستها المالية على اساس ان الاسعار سوف تتصاعد بمعدل سريع مستقبليا، دون ردة فعل من هؤلاء المنتجين.
فكلما اقتربت الاسعار من 60 دولارا ستجد الاوبك صعوبة في التحكم في الإنتاج مقابل زيادة عمليات التكسير في الولايات المتحدة بقدر أكبر من ضمان التدفقات النقدية، وان تخفيض الاوبك لانتاجها بأي كمية من السهولة ان يسدها منتجو الصخري، اذا ما واصلت الاسعار ارتفاعها، علما ان انتاج النفط الصخري انخفض بأكثر من 1.1 مليون برميل يوميا ليتراجع الانتاج الامريكي من 9.6 ملايين دولار الى 8.464 ملايين برميل يوميا.
ويتوقع البنك الدولي في عام 2017 ان تصل اسعار النفط إلى 55 دولاراً من 53 دولارا حاليا اذا ما التزمت الاوبك بتوازن السوق. لكن يبدو لنا ان الحديث عن اتفاق بين اعضاء الاوبك وبينهم وروسيا مازال يشوبه الكثير من التناقضات واختلاف الاهداف وصعوبة السيطرة على توازن الاسواق مع وجود النفط الصخري ورغبة المنتجين في المحافظة على اكبر حصص سوقية ممكنة حسب تكاليف انتاجهم.
ومن الواضح ان اللجوء الى اساسيات اسواق النفط هو الذي سوف يحدد افضل الاسعار بناء على تكلفة الانتاج والطاقة الانتاجية ومع طول الوقت لن يبقى إلا المنتج القوي والأعلى كفاءة وأكثر مرونة في الانتاج.
image 0
ًًًُُ####د. فهد بن جمعة

10/25/2016

جزء من تعليقي على اجتماع وزراء النفط الخليجيين وروسيا

مالية سعودية.. تدعم النمو الاقتصادي

الثلاثاء 24 محرم 1438 هـ - 25 أكتوبر 2016م

المقال


فهد محمد بن جمعة

من مبادئ الحكومة والشفافية أن تعلن الحكومة عن سياساتها المالية والمخاطر التي تواجهها على المديين القريب والبعيد، ما يؤكد قدرتها على التعامل مع هذه المخاطر التي تلوح في الافق القريب، بعد تشخيص تلك المخاطر وتحديد الخيارات المتاحة واعتماد افضلها.
هذا سيقلص المخاطر ويجعل الوضع المالي افضل في المديين المتوسط والطويل. لذا تتبع الدول سياسات مالية ونقدية ملائمة لتغير حالتها المالية أو الاقتصادية أو معا، إما بالتوسع من خلال زيادة الانفاق المالي او خفض سعر الفائدة او بالانكماش من خلال خفض الانفاق الحكومي أو رفع سعر الفائدة.
وقد ينتج من الافراط في الانفاق الحكومي بمعدل اكبر وأسرع من معدل تجاوب النمو الاقتصادي الى فشل تلك السياسات، ما يتسبب في زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة أكبر على الزيادة في الإيرادات ليحدث عجزا كبيرا، وإذا ما استمر هذا العجز سينتج عنه تراكم في الدين العام واستهلاك للفوائض المالية ويقود الى عجز قابل للاستدامة، ويخلق ارتفاعا في عائدات السندات الحكومة (ارتفاع مدفوعات الفائدة) وفي أسوأ الظروف، يؤدي إلى فقدان الثقة في الحكومة.
لذا تسعى الحكومات التي لديها نظام ضريبي بزيادة معدلاتها لخفض العجز في ميزانياتها لكن الاهم نوع هذا التخفيض وتوقيته. فقد ينتج من هذه الاجراءات المالية تراجع في النمو الاقتصادي، ويتسبب في عجز دوري أعلى. لذا يكون أفضل الخيارات لتقليص العجز كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي من خلال تعزيز النمو الاقتصادي الذي يؤدي الى زيادة الإيرادات الضريبية مع زيادة عائد الضريبة المضافة وضريبة الارباح والدخل مع استمرار نمو الاستهلاك وإرباح الشركات والتوظيف، دون الحاجة لزيادتها.
وقد تقوم الحكومة بتقليص إنفاقها للحد من عجزها المالي، كما فعلت كندا في التسعينيات بإعادة تقييم اداراتها المتعددة وخفض انفاقها بنسبة 20% في غضون أربع سنوات. وقد اثبتت تلك السياسة نجاحها بخفض العجز مع استمرار النمو الاقتصادي وانخفاض أسعار الفائدة وسعر الصرف، ما دعم ارتفاع الإنفاق والصادرات إلى الولايات المتحدة. وبهذا ساعدت قوة الاقتصاد على جعل خفض الإنفاق الحكومي أكثر سهولة.
وعلى النقيض لم تكن سياسة خفض الانفاق فاعلة في بعض الدول الاوروبية (اليونان وأيرلندا وإسبانيا) لتقليص العجز مع حدوث انخفاض في النمو الاقتصادي، حيث إن سعر صرف اليورو ثابت ولا يضفي المرونة على السياسة النقدية لدعم الاقتصاد الذي دخل مرحلة الركود.
إذاً يحدد نوع سياسة تخفيض الإنفاق الحكومي الآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك. فإذا كان الخفض على حساب المعاشات التقاعدية (يجعل الناس يعملون لوقت أطول) وينتج عنه زيادة فعلية في القدرة الإنتاجية، أما إذا كان الخفض على استثمارات القطاع العام، فسيكون لها تأثير سلبي أكبر على الطلب الكلي وجانب العرض في الاقتصاد. لذلك، تجد نزعة لدى الحكومة لخفض الفوائد والمعاشات التقاعدية، ما يخفض الإنفاق مع أقل تأثير على النمو الاقتصادي ولكن ذلك سيكون على حساب زيادة عدم المساواة في المجتمع.
كما ان سياسة التقشف التي تبنتها حكومة بريطانيا بخفض الانفاق الحكومي كنسبة مئوية من اجمالي الناتج المحلي الإجمالي لم تكن أكثر حظا، حيث ساهمت بخفض العجز ببطء أكثر مما كان متوقعا، ما نتج عنه انخفاض معدل النمو الاقتصادي وتزايد الطلب على الإنفاق من المعاشات التقاعدية والضمان الاجتماعي.
وبهذا فإن سياسة المملكة لخفض العجز اقل إيلاما، لأنها تستهدف نموا اقتصاديا إيجابيا من خلال مزيج من المبادرات الحكومية، حيث من المتوقع ان يحقق الاقتصاد السعودي نموا حقيقيا يتجاوز (1%) حاليا و(2%) العام القادم ثم استمراره في التصاعد، فمعظم نماذج الاقتصاد الكلي والتجارب الدولية الناجحة تؤكد ان خفض الانفاق الحكومي المرتبط بمعدل نمو يدعم استمرارية النمو مع تقليص البطالة وتحسين الدخل الحقيقي للأسر، وبالتالي استمرار الانفاق على السلع الاستهلاكية.

10/18/2016

حوار الاسبوع / أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي

تنويع الدخل.. ميزانيات الرخاء

الثلاثاء 17 محرم 1438 هـ - 18 أكتوبر 2016م

المقال


فهد محمد بن جمعة
من الطبيعي أن نلاحظ تكاثر المتشائمين مع خصوبة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنشط فيها جيناتهم التشاؤمية. فقد أوضحت بعض الدراسات السيكولوجية، أن بعض الناس يولدون متشائمين بسبب بعض الجينات التي لا تنشط في العادة إلا بعد ان يمر أصحابها ببعض التجارب. هكذا أدت برامج التحول لتنويع دخل الميزانية العامة من مصادر غير نفطية بنسبة اكبر مما سبق الى تنشيط هذه الجينات النائمة في عقول البعض من خلال تماديهم في بث روح التشاؤم والإحباط وعدم قبول الاصلاحات المالية في اوساط المجتمع. وهذا على عكس ما هو متوقع من ردة فعل ايجابية وتفاؤل بتغيير الحاضر من اجل مستقبل افضل.
ان تنويع دخل الدولة ضروري لتحقيق الاستقرار المالي في ميزانيتها مع تقلب اسعار النفط وتراجع ايراداتها الخاضعة لقوة عوامل الطلب والعرض العالمية. وهذا ما حدث عندما تراجعت الاسعار من أعلى قمة لها في يوليو 2014م، حيث تراجع سعرا غرب تكساس وبرنت من متوسط 103.6 دولارات و106.8 دولارات الى متوسط 44.7 دولارا و45.8 دولارا حاليا. لذلك حققت ميزانية 2014م عجزا قدره (66-) مليار ريال مع ان اسعار النفط مازالت جيدة ولكن تسببت زيادة المصروفات الفعلية عن التقديرية في هذا العجز، ثم حققت الميزانية في 2015م عجزا قدره (376-) مليار ريال مع تراجع الاسعار وارتفاع المصروفات الفعلية عن التقديرية، اما في 2016م فان المصروفات التقديرية 840 مليار ريال وبإيرادات تقدرية 513.8 مليار ريال أي بعجز قدرة (326.2-) مليار ريال نتيجة تراجع متوسط الاسعار المتوقعة بنسبة 16% هذا العام عن سابقه.
وبهذا قامت الدولة باتخاذ عدة خطوات منذ عام 2015م لمعالجة العجز في نفس العام من خلال ترشيد الانفاق الحكومي ورفع كفاءته وترتيب اولوياته وزيادة الايرادات غير النفطية التي بلغت في هذه الميزانية (163.5) مليار ريال بزيادة قدرها 29%، مما يعتبر انجازا كبيرا. وبهذا تضمن برنامج التحول الوطني اهدافا استراتيجية ضمن رؤية 2030 بزيادة الايرادات النفطية وغير النفطية من خلال فرض رسوم جديدة او زيادتها وتقليص دعم الطاقة وزيادة استثماراتها وطرح سندات باستثمارات محلية وخارجية بأسعار فائدة منخفضة من اجل تعزيز السيولة واستمرار الانفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية.
فإننا نتوقع ان ينخفض العجز في الميزانية لهذا العام الى 9% من اجمالي الناتج المحلي الذي نتوقع ان ينمو بمعدل 1% الى 2.547 تريليون ريال مع تحسن اسعار النفط في الاشهر الاربعة الاخيرة وارتفاع الايرادات غير النفطية المتوقع وصولها الى 225 مليار ريال أي بزيادة عن العام الماضي بنسبة 38%، ليصبح اجمالي الايرادات 645 مليار ريال أي تفوق الايرادات التقديريه بمقدار 131 مليار ريال تحت فرضية بقاء متوسط الاسعار عند 50 دولارا وعدم تجاوز المصروفات الفعلية التقديرية.
واذكر هؤلاء المتشائمين بان "ستاندرد آند بورز" في تقريرها الاخير صنفت الوضع الائتماني للمملكة عند ‭A-/A-2‬ مع نظرة مستقبلية مستقرة وتتوقع أن يظل وضع الموازنة قوياً في المملكة خلال الفترة من 2016 إلى 2019م. كما ان صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية العالمية تشيد بل تؤكد ضرورة الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها المملكة وان الاستمرار في تنفيذها يزيد من القوة الاقتصادية للمملكة ويحول العجز السنوي في الميزانية الى فائض في غضون السنوات القليلة القادمة، بل تخلق بيئة استثمارية جاذبة.
هكذا يمكن تنويع مصادر دخل الدولة من الاستمرار في الانفاق على مشاريع البنية التحتية بغض النظر عن تقلبات اسعار النفط بين فترة وأخرى، مما يزيد رفاهية المواطن ويدعم مساهمة القطاع الخاص في اجمالي الناتج المحلي التي لم تتجاوز 40% حاليا الى اكثر من 65% خلال رؤية 2030.
اذا برنامج التحول ينوع المصادر المالية والاقتصادية في مسار نمو مستمر ويقلص عجز الميزانية ..وعلى المتشائمين ان يتفاءلوا.

النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...