2/16/2011

تفعيل المرور



إعـداد: د./ فهد محمد مانع
بن جمعه



كاتب اقتصادي






التاريخ:  6 June, 1999


تفعيل المرور





إن
أشهر كلمة تم قولها في عصرنا السعودي الحديث كلمة ولي العهد الأمير عبد الله بن
عبد العزيز آل سعود
ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في
القمة الخليجية الأخيرة عندما قال إن عصر الطفرة قد انتهى لذا لابد أن تعود
الموازين الاقتصادية إلى طبيعتها . أن هذه الكلمة تحمل بين طياتها معاني وتفسيرات
كثيرة . فإذا ما فسرناها اقتصادياً فإنها تعني انتهى التبذير وإنفاق الأموال بدون
محاسبة وأن العصر الذي نعيشه هو عصر الإنتاجية في حدود مواردنا المالية والبشرية .


فمن
هذا المبدأ فأنه باستطاعة إدارات المرور استغلال الموارد التي في حوزتها استغلالاً
فعالاً وكفؤاً مقاساً بما تقدمه من خدمات لأفراد المجتمع كتقليص عدد الحوادث
والمخالفات المرورية السعودية عن طريق مراقبة حركة المرور وتطبيق القانون حسب ما
تنص عليه . إن الحديث عن أسباب حوادث المرور والتي يعرفها كل شخص يعتبر برنامجاً
لتوعية المواطنين وليس حلاً جذرياً للمشكلة بل لابد من الربط بين التوعية والجزاء
لمن يخالف . وأنه على إدارات المرور التركيز على تطبيق القوانين وتنفيذ مسئولياتها
وواجباتها الوطنية على أكمل وجه فرجل المرور واجبه أعظم من واجب الطبيب الذي يأتي
إليه الشخص بعد إصابته أو مرضه ليعالجه لأن قوانين المرور وضعت لحماية السائق ومن
حوله من الحوادث المرورية والإصابات .





الوقاية خير من العلاج :


إن
الحوادث المرورية تحدث عند مخالفة تعليمات وقانون المرور من سرعة وتهور وعدم
الوقوف عند إشارات المرور وهكذا ولكن هل يستطيع رجل المرور أن يحد من حجم تلك
الحوادث ؟ نعم باستطاعته الحد من عدد تلك الحوادث إذا ما تم تفعيل الإدارات
المرورية بغرض تحسين أدائها وزيادة فعاليتها . إن الإمكانيات متوفرة لدى إدارات
المرور وإنما المشكلة تكمن بشكل عام في إدارتها التي لابد أن تدار بمدراء لديهم
خبرات إدارية تمكنهم من زيادة إنتاجية رجالهم والتأكد من إنتاجيتهم في كل يوم ؟
فما وقوف رجال المرور عند الإشارات إذا لم تكن معطلة هي مشكلة إدارية تدل على عدم
فعالية الإدارة . وإن وجود عدد كبير من سيارات المرور في شارعاً ما وغيابها عن
الشارع الآخر أيضاً مشكلة إدارية تتعلق بالتوزيع الغير مخطط والمدروس . وعندما ترى
رجل المرور واقفاً أمام الإشارة والسائقين يحاولون أن ينعطفوا يميناً وهم في أقصى
الشمال ولم يوقفهم يدل على أنه لا يؤدي عمله على الوجه المطلوب . إن وجود مجموعات
من رجال المرور متمركزين على الطرق السريعة لضبط السرعة لن يحقق النتيجة المطلوبة
بل يجب توزيعهم على مناطق متفرقة . كل ما تم سرده هو بعض الملاحظات وهناك الكثير
منها .





حقائق مرورية :


إن
ما تم ذكره ليس إجحافاً في حق المرور أو تشكيكاً في إخلاصهم لهذا الوطن وإنما محور
نقاش يقصد به تفعيل دور الإدارات المرورية حتى يتم استخدامها لمواردها استخداماً
فعالاً وتحقيق نتائج مرضية لأكثر أفراد المجتمع .


أيها
القارئ إذا لم توافقني في ذلك اركب سيارتك ثم توجه إلى إحدى الإشارات المرورية إذا
كنت في الرياض على سبيل المثال تقاطع إشارة شارع العليا مع شارع موسى بن نصير ثم
لاحظ ما يدور حولك من مخالفات بتحديد نوعين من المخالفات :


1-
انعطاف السائقين يميناً وهم في أقصى الشمال وهكذا .


2-
عندما تضئ الإشارة نورها الأخضر ثم يظهر النور البرتقالي فإن السيارات لن تقف بل
تستمر حتى والإشارة حمراء .


إن
هذان النوعين من المخالفات يحصل تقريباً عند إضاءة كل إشارة مرورية . كل هذا يدل
أن المرور غير صارم في أداء عمله ولم يخلق احترام له من السائقين فليس هناك توزيع
لأنشطته ومراقبة المخالفين وكذلك مراقبة رجال المرور للتأكد من أداء أعمالهم
بفعالية .


إحصائيات المرور مدهشة :


إن
الإحصائية السنوية لدوريات أمن الطرق خلال عام 1998م تدل على أن جميع أنواع
الحوادث لم تتقلص في عام 1998م عنها في عام 1997م بشكل هام بل زادت الانقلابات
ودهس الأشخاص رغم الزيادة في نسبة المخالفات بـ %20 في عام 1998م مقارنة بعام
1997م فلم يستطع المرور تخفيض نسب تلك الحوادث . إن هذا يدل على أن إعطاء
المخالفات لم يكن فعالاً في أداء هدفها مما يشير إلى أنه يجب زيادة إعطاء
المخالفات على أن يرتبط تسديدها بمدة لا تزيد عن 15 يوماً حتى تكون ردة الفعل أكثر
إيجابية .





**
الإحصاء السنوي لدوريات أمن الطرق **







<> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <>

 
عدد الحوادث

 

 
1997م

 

 
1998م

 

 
% التغير

 

 
انقلاب

 

 
1662

 

 
1744

 

 
%5

 

 
تصادم

 

 
1933

 

 
1916


 

 
%1-

 

 
ارتطام

 

 
1249

 

 
1258

 

 
%1

 

 
دهس
  أشخاص

 

 
65

 

 
66

 

 
%2

 

 
دهس
  حيوانات

 

 
381

 

 
361

 

 
%5-

 

 
احتراق

 

 
129

 

 
119

 

 
%8-

 

 
أخرى

 

 
84

 

 
42

 

 
%50-

 

 
المجموع

 

 
7500

 

 
7504

 

 
%0

 

 
المخالفات

 

 
1,122,238

 

 
1,403,832

 

 
%25

 

 
إصابات
  حوادث

 

 
0

 

 
4,892

 

 
%0

 

 
وفيات
  حوادث

 

 
0

 

 
507

 

 
%0

 



* (الاقتصادية)





إجمالي
أعداد الحوادث المرورية المسجلة







<> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <>

 
السنة

 

 
1991م

 

 
1992م

 

 
1993م

 

 
1994م

 

 
1995م

 

 
1996م

 

 
1997م

 

 
1998م

 

 
المجموع

 

 
الحوادث

 

 
27127

 

 
40076

 

 
85277

 

 
125324

 

 
122140

 

 
167265

 

 
135763

 

 
153727

 

 
856699

 

 
% تغير الحوادث

 

 
0

 

 
%48

 

 
%113

 

 
%47

 

 
%3-

 

 
%37

 

 
%19-

 

 
%13

 

 


 

 
الوفيات

 

 
3232

 

 
3495

 

 
3719

 

 
4077

 

 
3789

 

 
3123

 

 
3131

 

 
3474

 

 
28040

 

 
% تغير الوفيات

 

 
0

 

 
%8

 

 
%6

 

 
%10

 

 
%7-

 

 
%18-

 

 
%0

 

 
%11

 

 


 

 
الإصابات

 

 
25516

 

 
27385

 

 
34880

 

 
32133

 

 
31033

 

 
26115

 

 
25078

 

 
28144

 

 
230284

 

 
% تغير الإصابات

 

 
0

 

 
%7

 

 
%27

 

 
%8-

 

 
%3-

 

 
%16-

 

 
%4-

 

 
%12

 

 


 



* (الاقتصادية)





وإذا
ما نظرنا إلى إجمالي الحوادث المرورية في السعودية فإن الوضع يكون أسوأ حيث زادت
النسب في عام 1998م عنها في عام 1997 وكانت مجموع الزيادة %36 وقد كنا نتوقع العكس
.





الآثار الاقتصادية :


إنه
عندما يفقد المجتمع واحد من أفراده بسبب حوادث السيارات فإن حياة ذلك الفرد تفوق
أي قيمة توضع عليها .


ولو
نظرنا إلى تقييم حياة الشباب المتوفين في الحوادث في الولايات المتحدة الأمريكية
بغرض مطالبة المذنب أو الحصول على التأمين فإننا نجد أن حياة هذا الشاب تقيم بمئات
الملايين من الدولارات . وقد أشارت بعض الدراسات الإحصائية إلى أن إجمالي تكاليف
الحوادث المرورية في السعودية تزيد عن 21 مليار ريال سنوياً أي ما يعادل %5 من
إجمالي الناتج المحلي . فإننا لو أضفنا خسارة ما قد يكسبه أكثر من %75 من المتوفين
في حوادث السيارات والذين لم تتجاوز أعمارهم سن الـ 45 سنة من بداية مشوارهم
العملي حتى سن التقاعد فإن خسارة الاقتصاد والمجتمع سوف تكون أكبر بكثير من الرقم
المذكور . إن خسارة المجتمع لأفراده بسبب حوادث السير يزيد من مشكلة العمالة خاصة في
مجتمع تقل فيه الأيدي العاملة السعودية إذا ما نظرنا إلى العدد الهائل من الأيدي
الوافدة في مجتمعنا .





إن
تطبيق الأنظمة المرورية بكل صرامة ومنع المخالفات يحقق عدة فوائد من أهمها :


1-
تكوين مصدر اقتصادي يؤخذ من هؤلاء المخالفين لأنهم أصلاً مذنبون لمخالفتهم للقانون
فهم يهددون حياتهم وحياة وممتلكات الآخرين .


2-
تخفيض تكاليف المستشفيات سواء كان على الدولة أو العائلة .


3-
تقليص ما يخسره المجتمع سواء من حياة أفراده أو اقتصاده .


4-
إظهار المجتمع السعودي بصورة حضارية تعبر عن التزام السائق السعودي بنظم المرور
وكذلك حرص المرور على تطبيق الأنظمة والتعليمات .


5-
تمهيد الطريق والتخطيط للمستقبل عندما يتضاعف عدد السكان بعد 25 عاماً ويتزايد عدد
السيارات من 3 ملايين سيارة إلى ما قد يزيد على 5 ملايين .





هيئة وطنية :


إن
تكوين هيئة وطنية ميدانية في كل مدينة من أفراد المجتمع يتم اختيارهم عشوائياً
للتجول في شوارع المدن ورصد بعض المخالفات التي يتم من خلالها تقييم عمل المرور
سواء في الشوارع الداخلية أو على الطرق السريعة لأن هذا يخدم المصلحة العامة وهكذا
يتم تفعيل كل قطاع . فلقد أخبرني محامي أمريكي مشهور عن المحاكم القضائية في
أمريكا فلقد قال أن الذي جعل المحاكم الأمريكية أكثر عدالة هو وجود 12 قاضي في
المحكمة يتم اختيارهم عشوائياً من المجتمع بغض النظر عن مستواهم التعليمي أو عملهم
طبعاً هذا مثل من بلد غربي وبعضنا عنده حساسية من الغرب ولكننا نأخذ بالأفضل ونترك
ما لا يناسبنا . إن مهام هذه اللجنة هو رفع تقارير مباشرة إلى الجهات العليا حتى
يتم البت في وضع الحلول المناسبة .





اقتراحات :


نحن
نعرف الإدعاء القديم أن الواسطة هي المشكلة وأنا أقول هذا غير صحيح فمع تطور
الأنظمة الإلكترونية وتقدمها خاصة في منح المخالفات يصعب إلغائها حتى ولو كانت
هناك واسطة . إذ يجب على رجل المرور أن يتبع نظاماً محدداً حتى يتم معاقبة المخالف
عندما يتم إيقافه وأخذ رخصته وذلك بالاتصال مباشرة بالحاسب الآلي وفحص ملف المخالف
ثم تسجيل مخالفته مباشرة ثم بعد ذلك يسلم للمخالف مخالفته دون أن يتكلم معه فإذا
ما كان الحاسب الآلي لا يمكن إلغاء ما تم إدخاله فإن الواسطة لا تفيد شيئاً في ذلك
حيث أنه سوف يتم مطابقة عدد وقيمة المخالفات مع المبالغ المستلمة في نهاية كل عام
للتأكد أن ليس هناك أي نقص ثم بعد ذلك يأتي دور المحاكم المرورية إذا لدى المخالف
أي اعتراض في وقتها .


إن
تعديل الأنظمة إلى مستوى يتناسب مع طبيعتنا أمراً هاماً وبناءاً على ذلك اقترح
أيضاً التالي :


1-
توزيع رجال المرور على عدد الكيلوات المرغوب مراقبتها حتى يتم مراقبة الشوارع
والطرق الرئيسية بطريقة منظمة وعدم ظهور سيارات المرور للعيان بشكل مباشر فجميع
البلدان المتقدمة لا تشاهد سيارات مرورها بكثرة .


2-
تعديل السرعة القصوى من 120 كيلو في الساعة إلى 150 كيلو في الساعة فإن ذلك سوف
يقلل من تكاليف المرور ويقنع أكثر السائقين بالالتزام بهذا الحد الأعلى .


3-
إلغاء إضاءة كشافات سيارات المرور سواء داخل المدن أو على الطرق السريعة فالهدف من
هذه السيارات هو اكتشاف المخالف عندما تتم مخالفته وليس تنبيهه على أن لا يخالف
طالما هو يشاهد هذه الأضواء .


4-
التشديد على الفحص الدوري على أن يكون كل سنة على السيارات التي تعدى عمرها ثلاث
سنوات حتى يتم التأكد من سلامة تلك السيارات والتأكد أن كل سيارة تتوفر بها جميع
وسائل السلامة .


5-
فرض غرامة رادعة على من لم يقم بإصلاح سيارته قبل انتهاء تصريح الإصلاح ثم مضاعفة
الغرامة مع تكرار عدد تصريحات الإصلاح الممنوحة .




حقائق المرور



صاحب المقال: د./ فهد محمد مانع بن
جمعه






التاريخ:
9/5/1998م





حقائق مرورية





هذه الأيام كثرت
الآراء والمقالات عن المرور وكذلك الإقتراحات كأن هذا الموضوع لم يخلق من بعد ولم
يكن موجود فى بلدنا ولا فى العالم بأسره . إخوانى المواطنين ورجال المرور الموضوع
سهل والأنظمة المرورية مكتوبة ومعروفة لدى جميع السائقين فعندما يحصل السائق على
رخصة مرورية معناه أنه قد إجتاز الإختبارات المرورية بنجاح وحصل على رخصة بمثابة
شهاده فعندما يحصل أى سائق على تلك الرخصة فليس له عذر بعد ذلك بادعائة أنه لا
يعرف هذا أو ذاك فيجب أن يتحمل أى خطأ وذلك بدفع قيمته ثم لا يعود ليعمله مرة
ثانية .





تحليل
مرورى :


لقد قرأت كثير من
الإقتراحات والتحليلات وكذلك 13 نصيحة وشاهدت أراء بعض المواطنين والمسئولين عن
المرور فى البرنامج المفتوح فى التلفاز وقد لاحظت أن جميع النقاش والحوار يدور فى
حلقة كأنها مفرغة لا ينتهى بنتيجة جديدة وإنما إعادة وتكرار أسباب الحوادث مرة بعد
أخرى وسنة بعد سنة .


فرجال المرور يعتقدون
أن السبب الرئيسى فى حوادث المرور هو العامل الإنسانى بينما بعض الأشخاص يضيف أو
يعتقد أن عامل السرعة هو العامل الأساسى وهناك جماعة أخرى تعتقد أن العوامل الرئيسة
هى مخالفات أنظمة المرور .





حقائق :


إن تعليمات وأنظمة
المرور موجودة فى بلدنا ولا تختلف عن ما يوجد فى الدول المتقدمة أن لم تكن أدق
للظروف البيئية التى تعيش بها . ورجال المرور هم رجال مخلصون يعمل لرضى الله قبل
كل شئ ثم لخدمة وطنهم فلا يمكن لرجل من رجال المرور كما هو الحال للطبيب أن يموت
شخصاً ما أمامه . هذه قضية محسومة ولا نقاش فيها . إذا كان هناك قلة لايتقنون
عملهم ويجهلون بعض ما يتطلبه عملهم فعلاجه هو تدريبهم وتوعيتهم .


العامل الإنسانى صحيح
عامل أساسى فى عمل الحوادث لأن هذا الإنسان لو لم يقود سيارته لما حصل الحادث
وكذلك بالنسبة للسرعة ومخالفات المرور الأخرى . هذه يا إخوانى حقائق مسلم بها
ومعروفة لدى رجال المرور والمواطن منذ سنوات طويلة . الحوار يجب أن يوجه إلى كيف
نمنع هذه الحوادث من عدم وقوعها أو من تكرارها ؟





فالمشكلة
معروفة ومحددة يجب أن ننتقل إلى المرحلة الثانية . ما هى أفضل الحلول وكيف يتم
تنفيذها لذا يجب أن نفرق بين نوعين من الحوادث وهى حوادث الطرق السريعة وحوادث
الطرق داخل المدن .


السرعة
عامل أساسى فى حوادث الطرق السريعة فيجب أن ندرس العوامل السيكولوجية التى تدفع
هذا السائق إلى السرعة هل لأنه يملك سيارة سريعة ؟ أو بسبب طول الطريق ؟ أو بسبب
عوامل البيئة من حرارة وأرض قاحلة لاتوحى للسائق بأى تمتع أن يبقى مدة طويلة فى
الطريق؟ هل سرعة 120 ك.م. سرعة قهرية غير متعود عليها فى بلدنا ؟ هل بسبب عدم
المراقبة الرادارية المستمرة للطرق الطويلة ؟ وقد يكون هناك عوامل أخرى .





تحليل :


لاشك أن عوامل
الطبيعة لها تأثير سيكولوجى على السائق فعندما يقود سيارة فى الطرق الطويلة فى
أمريكا فانه يشعر بالإستمتاع بالقيادة لمشاهدة الطبيعة الجميلة على طول مسافة
الطريق وكذلك وجود المطاعم والاستراحات الجيدة التى يمكن له أن يستريح بها مما
يدفعه الى عدم الإستعجال ثم عدم السرعة .


كذلك
يجب إعادة النظر فى سرعة 120 ك.م. هل هى سرعة تتناسب مع طبيعة السائقين الذين
يملكون سيارات أكثرها من السيارات الحديثة فلماذا لا نرفع الحد الأعلى للسرعة الى
150 ك.م. على الطرق السريعة فقد يشجع كثير من السائقين على الإلتزام وتفادى السرعة
الجنونية التى قد تصل 180 ك.م. فى الساعة وهذا سوف يقلل من تكلفة المرورية على
الطرق السريعة ومن يقول أن سرعة 150 ك.م. تزيد خطورة حدوث الحوادث عن سرعة الـ 120
ك.م. واذا هذا صحيح فما هى النسبة . الآن بعض الولايات الأمريكية رفعت السرعة من
120 ك.م. الى 140 ك.م. ثم إلى 165 ك.م. فى الساعة وذلك لتخفيض التكلفة المرورية
ومع ذلك كانت زيادة معدل الحوادث نسبة قليلة .


أما مراقبة
السرعة
فيجب أن تكون منظمة على الطرق وليس من
الضرورى ما هو متبع الآن على طريق الرياض الدمام فسيارة المرور قد تكون فى الطريق
أو فى مخبأ عن الطريق وليس ضرورى استعمال الرادار فقد يكون بالمتابعة لأن بعض
السائقين لديهم جهاز اكتشاف الرادار .





الطرق
الداخلية :


عامل السرعة يصبح أقل
أهمية فى الطرق داخل المدينة وإنما المخالفات المرورية تصبح الأهم منها مثل قطع
الإشارة عدم الوقوف عند إشارة الوقوف أو التقاطع الإنحراف من الخط الأيمن بدون
إعطاء إشارة الإنحراف الدوران الى اليمين أو اليسار بعيداً عن خط السير المخصص
للدوران وهكذا .


هنا يجب على المرور
تطبيق النظام واعطاء المخالفات لمن يخالف بدون تردد حفاظاً على سلامة الوطن وهذا
هو الحل الواقعى والذى يمكن تنفيذه . أما ما يدعيه بعض الأشخاص أنه لا يمكن تطبيق
هذه الأنظمة بسبب العلاقات ( الواسطة ) فهذا أمر موجود فى كل دول العالم ولن يختفى
وسوف يبقى لكن يجب أن يكون هناك أنظمة للحد من هذه الظاهرة وقد يكون هناك غرامات
مالية صارمة عند تكرار هذه المخالفات ثم مصادرة رخصة القيادة بدلاً من السجن وعند
القبض على ذلك السائق بدون رخصة فانه يجب إحالته الى جهه أعلى من جهة المرور للنظر
فى أمره وبناءاً على ذلك سوف يتم تحقيق الأهداف المرورية بكل نجاح .


     




التأمين




الدكتور/ فهد محمد بن جمعه

كاتب: اقتصادي ومحلل إقليمي

24-7-2007

ما هي الفوائد التي سيجنيها المواطنون السعوديون من النظام بشكل خاص ؟ وما هي فوائد
النظام واقعيا بالنسبة لدول التعاون بشكل عام ؟

إن الإستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون الخليجي تدعم حرية تنقل عمالتها فيما بينها, فانه من الأجدى لها أن تمد الحماية التأمينية لجميع دولها على إنها خطوه متقدمه في تعزيز خطى الوحدةألاقتصاديه نحو التكامل الاقتصادي المنشود الذي يسعى إليه المجلس. لا سيما إن نظام الحماية التأمينية و تسهيل حركة تنقل العمالة يلغي حدود أسواق العمل ويفتح المنافذ
أمام مواطنيها إذا ما كانت لديهم النزعة الاقتصادية لاغتنام فرص العمل أين ما وجدت في تلك الدول بعد أقرار هذا النظام في القطاعين العام والخاص في 1/يناير/2006م, والذي سوف يتم توحيده بصفه شامله بعد تلافي جميع السلبيات ويتم التقريب بين التشريعات في نهاية عام
2010م. أما فوائد هذا النظام فإنها تتمحور بشكل عام في منح العامل الحرية لاختيار نوع العمل ومكان العمل في دوله المجلس سواء كان هذا العامل سعودي أو من مواطني المجلس. إن النتائج الحقيقة لهذا النظام سوف تكون أكثر وضوح في الأجل المتوسط والطويل، إذا ما كان فعلا عامل أساسيا لتنقل العمالة بنسب متزايدة ولكن في الوقت الحاضرتعتبر فوائده نسبيه ومسانده وليست أساسيه في عمليه اختيار العامل لموطن العمل.
إذا على دول المجلس أن تدقق النظر في الآثار الايجابية والسلبية لهذا النظام ومدى فائدته في دول أصلا ليس لديها ألعماله الكافية, فعندما ننظر إلى حجم القوى العاملة على سبيل المثال في السعودية اكبر اقتصادا وكثافة سكانية بين دوله المجلس فإنها لا تتجاوز 4.029.955 فردا طبقا لأخر إحصائيات صدرت من وزارة الاقتصاد والتخطيط في نهاية النصف الأول من عام 1428هـ (2007 م) بينما كان عدد العاطلين عن العمل 445.198 فردا أو 8.3%. فهل يا ترى سوف يستفيد هؤلاء العاطلين من هذا النظام؟ لا أرى ذلك حيث إن ترجمة الأرقام على ارض الواقع لا تؤيد ذلك ويصعب على السعودي أن ينتقل من مدينته إلي مدينه أخر داخل السعودية فما بالك بوطن أخر. فما زال عرض العمالة السعودية لا يفي بحاجات سوق العمل حيث انه مزال يوجد أكثر من 4 ملايين عامل وافد ما يدل على إن المنفعة ألاقتصاديه محدودة في ظل أسواق عمل ضيقه. ما قد يترتب على ذلك أثر سلبي أن تخسر بعض دول المجلس عمالتها الماهرة لصالح تلك الدول التي تقدم عروض مغريه
ما يترتب عليه تداعيات قد لا يحمد عقباها ومنها:

Ø الحاجة إلى زيادة استقدام ألعماله الوافدة بنسب اكبر مما كانت عليه حتى لا تتضرر المنشآت ويكون له اثر سلبي على معدل النمو الاقتصادي.

Ø بقاء العمالة الغير ماهرة والغير منتجه عاطلة مع زيادة أعدادهم بشكل ملحوظ مع ضعف الطلب عليهم عند أجور منخفضة لا تشجعهم على تحمل عناء السفر والغربة.

Ø ارتفاع تكاليف تسجيل تلك ألعماله في هذا النظام عندما يتكرر تنقلهم من عمل إلى أخر على فترات متقطعة وقصيرة.

Ø انخفاض مستوى الأداء والإنتاجية في المنشآت الخاصة ما يجعلها غير قادرة على المنافسة في ظل العولمة أو استقبال هذا النوع من العمالة.

أما على مستوى دول المجلس فأننا سوف نلاحظ إن الدول ذات الحجم السكاني الصغير وذات النمو الجيد سوف تكون لديها ألقدره على جذب ألعماله الماهرة بنسب اكبر من غيرها مثل ما هو حاصل في دولة الكويت. إذا سوف يكون هناك تغير في نمط تنقل ألعماله من دوله إلى دوله أخري ليس بحثا عن الوظيفة بل بحثا عن ما هو أفضل ما قد يتنافى مع مبادئ هذا النظام. كما إن إجمالي القوى العاملة في دول المجلس غير كفاية لمسايره عمليات التنمية ألاقتصاديه ذات المعدلات ألمرتفعه في ظل ارتفاع إنفاق الحكومات وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية. و ما علينا إلا أن نعمل استفتاء بسيط بتوجيه بعض الأسئلة إلى هؤلاء الذين يعملون في دول المجلس المضيفة قبل وبعد تطبيق النظام حتى نعرف إن الدوافع الأساسية التي جعلتهم يعملون خارج مواطنهم هي عوامل غير نظام التامين. بل قد يكون أثر هذا النظام سلبيا على ألعماله التي انتقلت من قبل تطبيق هذا النظام تهربا من دفع نسبة التامين التي يعتقدون إنها غير مجديه اقتصاديا عند التقاعد إذا ما تم حساب إجمالي القيمة المتوقعة بعد 25 عام من عمر العمل عند معدل خصم قدره (9% ) كما هو في السعودية مقارنه بأفضل فرصه استثمار أخرى على سبيل المثال.
 
هل يمكن للنظام أن يوفر فرص عمل للجانب السعودي كونه يشجع انتقال مواطني دول مجلس التعاون للعمل بتلك الدول وتبادل الكفاءات والخبرات الوطنية ؟

لا شك إن المنافسة بين أسواق العمل هي التي تعظم إجمالي إنتاجيه كل سوق, حيث إن العامل يبحث عن أفضل فرصه عمل تزيد من إنتاجيته وتكسبه أجرا أعلى, فيما تبحث الشركات عن أفضل العمالة من اجل تعظيم الإنتاجية لكل وحدة إنتاجية. إذا السؤال المفروض طرحه ما هي محددات تنقل العمالة بين دول المجلس؟

إن قرار التنقل بقصد العمل تحدده القيمة الحالية لدخل العامل طول حياته العملية طبقا لأفضل الفرص المتاحة له, فكلما كان صافي المكاسب من تنقله ايجابيا كلما كان ذلك مشجعا له, لذا نستطيع أن نقول إن تحسن الفرص ألاقتصاديه في وطن الوجهة يزيد من صافي المكاسب للعامل ويرفع من احتماليه تنقله, وعلى النقيض تحسن الفرص ألاقتصاديه في موطنه الأصل يقلل من احتماليه تنقله, وكذلك ارتفاع تكاليف التنقل أيضا تقلل من احتماليه تنقله. كما أشارت إليه بعض الدراسات في الولايات الأمريكية إن العوامل الإقليمية التي تحدد تنقل العمالة تتمثل في متوسط الدخل في الوطن الأصل أو الوجهة على إن له دورا هام في قرار تنقل العمالة, وكذلك الصفات الدموقرافيه للعامل مثل العمر و مستوى التعليم وفي العادة معظم المتنقلين يكونوا من الأعمار الشابة وذات التعليم المرتفع. فلا أرى إن توفير التامين هو عامل قوي لتشجيع تنقل العمالة بين دول المجلس, وإذا ما كان هناك فارق كبير في نسب التأمين التي تستقطع من أجر العمل في بلد الوجهة فإنه من المحتمل أيضا أن تتراجع نسبة هجرة العمالة Regional migration flow إلى هذا الإقليم خاصة من قبل هؤلاء الذين سوف يدخلون سوق العمل لأول مره وكذلك من العاملين الذين يمتلكون مهارات عمليه عاليه و ذو تخصصات عليها طلب مرتفع, بينما سوف يبقى هؤلاء الذين ليس لديهم أي حافز اقتصادي للانتقال وإنما تسيطر عليهم حوافز أخرى.

وإذا ما كنا نعتقد إن هذا النظام سوف يكون عاملا اقتصاديا هام في إيجاد فرص عمل للسعوديين في دول المجلس من خلال تسهيل تنقلهم (Labor mobility) فلا اعتقد ذلك ولكنه ما زال عامل يمكن إضافته إلي إجمالي المنافع التي يحصل عليها العامل ويوفر له دخلا بعد تقاعده. ولكن إذا ما تفحصنا مدى تأثيره على أي عامل سعودي يتم توظيفه بعد الاتفاق على مقدار أجره وهو يعرف مسبقا انه سوف يتم خصم 9% من أجرة لصالح التأمينات الاجتماعية فانه لا يمانع ويعتبره جزءا من الإجراءات الرسمية. وهذا لا يعني إن التأمين هو الذي رغبه في العمل وإنما عوامل أهم من عامل التامين مثل:

1- تكاليف التنقل التي تزيد بطول المسافة و عدد أفراد العائلة.

2- مقدار الأجر ونسبة الزيادة السنوية التراكمية والترقيات المستقبلية.

3- مدة العقد إذا ما كان عمل يوفر له الراحة والأمان الوظيفي في الأجل الطويل.

4- التعليم والتدريب وكسب مهارات جديدة.

5- الموقع إذا ما كان قريبا من سكنه الأصلي أو على الأقل قريب من عائلته.

إن جميع العوامل التي تم ذكرها تأتي في المقدمة وتجعل عامل حماية التأمين عاملا ضروري ولكن ليس عامل ترغيب يشجع السعودي على الانتقال والعمل في غير موطنه. إن الذي يرغب السعودي في الانتقال هو عرض الوظائف المتاحة، إذا ما كان مجديا اقتصاديا في نظره و يغطي تكاليف انتقاله و تضحيته ببيئته الاجتماعية
التي تربى فيها من اجل العمل, ما يقودنا إلى السؤال التالي:

هل العامل يتبع العمل أم العمل يتبع العامل؟

في حاله نقص عرض العمالة وارتفاع الطلب عليها سوف ترتفع الأجور بشكل متصاعد عندئذ نستطيع أن نقول إن العمل هو الذي تبع العامل ولكن عندما يحدث النقيض وتضعف فرص العمل وتتدنى الأجور فان العامل هو الذي سوف يتبع العمل وهكذا. وهذا يفسر لنا بصوره واضحة إن عوامل سوقالعمل في أي دوله من دول المجلس هي التي تجذب وتنفر العمالة من خلال معدل الأجور فارتفاعها بمعدل كبير يفوق توقعات العامل سوف يجعل أي سوق عمل مركزا للجاذبية لأن العامل ينظر إلى إجمالي المنافع التي سوف يحصل عليها وليس فقط عاملا بحد ذاته.
 
كيف يمكن للنظام حماية المجتمعات الخليجية من تأثيرات العمالة الأجنبية وتعزيز المواطنة
الجماعية بين دول المجلس ؟
 
لا أرى أي علاقة بين نظام التامين وتداعيات العمالة الوافدة فكيف يؤثر هذا النظام على نسبه العمالة الوافدة وهو نظام معمول به داخل دول المجلس منذ عقود طويلة و لم يستطيع أن يخفضها محلياحيث يحصل السعودي على سبيل المثال على التأمين ولا يحصل عليه الوافد. إن الذي يحدد العلاقة بين إجمالي العمالة في دول المجلس والوافدة هو إجمالي حجم الطلب في أسواقها، فكلما اتسعت الفجوة بين إجمالي عرض العمالة الوطنية و إجمالي الطلب عليها كلما زاد الطلب على تلك العمالة الوافدة من اجل تلبيه حاجات التنمية ألاقتصاديه. وهذا الطلب على العمالة تحدده دالة الإنتاج للشركة التي تستخدم مزيج من التقنية والعمالة عند معدلات متفاوتة، فالعامل الذي يعزز فعالية العملية الإنتاجية سوف يتم استخدامه بمعدل اكبر, وإذا ما كانت أجور العمالة اقل منتكلفه التقنية فإنها سوف توظيف عدد اكبر وهكذا. إذا علاج تلك الفجوة يكمن في معالجه عوامل العرض والطلب عن طريق زيادة عرض العمالة الوطنية بإتاحة فرص اكبر لمشاركة المرأة والترخيص للمزيد من المشاريع التي تستخدم التقنية بشكل مكثف وتحتاج إلى عماله بسيطة.

المواصفات السعودية والإجراءات الجمركية



أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه



كاتب اقتصادي                                                              عدد الكلمات: 620



التاريخ: 21-7 –2004    





المواصفات
السعودية والإجراءات الجمركية


منذ
بدأت الدولة في تشجيع الاستثمارات الاجنبيه وتحفيز القطاع الخاص لزيادة مساهمته في
أجمالي الناتج المحلي فان ذلك لم يصاحبه تسهيل الإجراءات المتعلقة بالمواصفات السعودية
والجمركية على ارض الواقع وهذي أول خطوه يتطلع إليها أصحاب التجارة والأعمال من
مستوردين وغيرهم.لقد عانى أصحاب الأعمال من تلك الإجراءات التعسفية ليس لصعوبتها وإنما
الطريقة التي يتم بها تطبيقها والوقت التي تستغرقه حتى يفسح لبضائعهم ويسمح لهم ببيعها
وهذا قد يستغرق عدد من الأشهر يحتسب من تاريخ مده صلاحية البضاعة. وإذا ما احتسبنا
الإجراءات الجمركية والمواصفات وتكاليفها فأنها تمثل عبئ كبير على أصحاب الأعمال
ويكرههم في ممارسه تلك الأعمال وتقليص أنشطتهم.هذا ليس اعتراض من أصحاب الأعمال
على تلك الانطمه وإنما يعترضون على الإجراءات البيروقراطية فقط. فلماذا لا تكون
تلك الانظمه سهله وكذلك تطبيق المواصفات؟ ما القصد من هذا التأخير وكميات المنتجات
التي تسحبها تلك المختبرات بواقع 3 عينات من كل مجموعه؟ فلو كانت تلك المنتجات ذات
قيمه مرتفعه فان الخسارة سوف تكون باهضه وإذا ما كانت الكميات قليلة فان المواصفات
سوف تستهلك تلك الكميات.انه بتأكيد إن الخلل موجود ويكمن في سوء تطبيق الانظمه لان
تلك المختبرات تستطيع ان تكتفي باختيار عينه واحده من كل مجموعه بشكل عشوائي بدلا
من 3 عينات.وإذا ما كانت تلك الشركات التي تنتج هذه المنتجات قد تم الفسح لها بواسطة
حكوماتها فلماذا يتم اختبارها مره ثانيه انه تضييع للوقت ورفع تكاليف القطاع الخاص.
فلا اعتقد ان مواصفاتنا أعلى من مواصفات الدول المتقدمة ونحن ما زلنا بلد نامي
وغير صناعي ومستهلك ونستقبل العلم والتكنولوجيا والعلاج من تلك البلدان.فلماذا لا
نكون أكثر واقعية في قراراتنا ولماذا نضع العقبات في طريق النمو الاقتصادي بدون مبررات
ملموسة تجبرنا على تطبيق تلك الانظمه التي لا تعني في مجملها إلا فقط زيادة التكلفة
على القطاع الخاص وتضييع وقته بما ينعكس سلبيا على المستهلك والاقتصاد المحلي.هل
كل بضاعة أو منتج يستوجب تحليله واختباره؟ إنني لا أراه قرارا سليما وإنما هو فقط
يراد منه تأصيل البيروقراطية وإطالة عملية الإجراءات وألا تم تحديد الإجراءات الضرورية
والخطوط العريضة لاختبار السلع والبضائع التي يعتقد أنها تحتوي على مواد ضارة أو ممنوعة.وبناء
على ذلك اقترح عمل التالي:


1- تسجيل
اسم المستورد والشركات التي يستورد منها بصفه مستمرة كل عام في كمبيوتر الجمارك
والمواصفات مع خلفية كامله عن كل شركه من المصدر حتى يكون لدى تلك الجهتين معرفه
جيده عن نوعيه الشركات وهل مصرح لها من حكوماتها في بيع منتجاتها.فهذه الخلفية
تمنح الجمارك والمواصفات فرصه لخفض تكاليفها وعدم تكرار عملية المعاينة كل مره وإنما
تتم سنويا.


2-  إجراء الاختبار لسلع
ومنتجات تلك الشركات أول مره يتم استيرادها في العام الواحد.


3- عمل
نموذج موحد لجميع الإجراءات الجمركية والمواصفات لدفع رسوم الجمارك و المعاينة ويتكون
ذلك النموذج من ورقه واحده مقسومة إلى قسمين احديهما للجمارك والآخر للمواصفات.


4-  توعية المستهلك هي الوقاية
الفاعلة.





ان
أنظمة حماية المستهلك تقاس بمدى قدرتها على حماية المستهلك في نهاية الأمر وليس
بكثرة الإجراءات والتواقيع والمختبرات ذات التكاليف المرتفعة.وإذا أردنا ان نثبت
للمواطن إننا حريصين على حمايته فهناك وسائل أفضل وأكثر فعالية وهي توعيته ووضع
رقم ساخن للاتصال والتبليغ عن أي منتجات تضر بصحة المواطن ومتابعة الأمر. فلا داعي
من تصنيف المنتجات التي غير طبية أو مضره على أنها عكس ذلك فنحن ليس احرص من
حكومات الدول المتقدمة على حماية مواطنيهم. فضلا انه علينا ان نتعلم من مواصفات
تلك الدول دون تحريف أو زيادة عليها لما لذلك من اضرار اقتصاديه هائلة. فهناك
تناقض في رغبتنا في تطبيق المواصفات ذات المقاييس المرتفعة والتي تهدف أما لحماية
صحة المستهلك أو منع المكونات المحرمة شرعيا بينما نرى أنا السجاير بجميع أنواعها
يتم استيرادها والأسوأ من ذلك انه لا ينفذ منع تدخينها في ألاماكن العامة والمطاعم
وغير ذلك بينما سلع جيده وذات مواصفات عالميه يتم منعها بعض الأحيان أو على الأقل يتم
تأخير فسحها حتى تفوت الفرصة على صاحبها ويتحمل شكاوى عملائه وما يترتب على ذلك من
تكاليف تأخير.







الطلب على العمالة



إعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                        عدد الكلمات: 685



كاتب اقتصادي         fahedalajmi@saudi.net.sa


التاريخ: 15-8-2004








الطلب
على العمالة


ان
إحصائية القوى العاملة السعودية التي نشرتها وزارة العمل في (الاقتصادية 2-8-2004)
لها أهميه بالغة في تحديد مشكله العمالة و كيفيه صياغة قرارات التي تؤدي إلى حلول ايجابية
وتصحيح الأخطاء المتكررة التي لم تؤدي إلى توسيع نطاق سوق العمل حتى الآن.فضلا أنها
توضح تركيبه العمالة المحلية ومدي رغبتها في الحصول على فرصه عمل وقدرة منشآت
القطاع الخاص على استيعابهم. فمن الجدول التالي نستطيع أن نستنتج إن عدد المسجلين
في مكاتب العمل قد ارتفع بينما نسبة الترشيح قد انخفضت إلى 55% في عام 1425هـ وهذا
ينبهنا إلى إن هناك خلل في سوق العمل في الفترة التي تتصاعد فيها الأصوات بان البطالة
متفشية وتهدد الاقتصاد السعودي.لكن وزير العمل أدلى في تصريحاته بان هناك 150038
مرشح في عام 1425 هـ لم يراجعوا مكتب العمل مما يشير إلى ان العامل النفسي قد سيطر
على منشآت القطاع وأصابهم بنوع من الإحباط من خلال تجربتهم مع سوق العمل وخيبة أمالهم
في الحصول على العمالة المرشحة للعمل لتعمل لديهم. فما زال معدل الترشيح مرتفعا
ولكن السؤال هل من يتم ترشيحه يقبل العمل. بتأكيد لا وهذا تسبب في تراكم عدد
المسجلين وطالبين العمل بشكل دوري يبقي عمليه الترشيح أرقام هامشيه لم يتم
استثمارها في توظيف السعوديين. فهناك سؤالا آخر ومحرج لوزارة العمل لماذا لم يتم توظيف
هؤلاء العمال الذين تم ترشيحهم؟ هل لان السعوديين لا يرغبون في تلك الوظائف
المرشحين عليها حتى ولو أنهم طلبوها؟ أو انه عندما يشاهد طالب العمل انه قد تم
ترشيحه لفرصه عمل ما وانه لا يستطيع أن يتذمر ويقول لم أجد عملا ويلقي ألوم على الدولة
فانه يحاول التهرب والإحجام عن اغتنام تلك الفرصة.إن الضحية في تلك القضية هي
منشآت القطاع الخاص التي ترغب في توظيف السعوديين وتأهيلهم والتعامل مع سلوكهم
العملي ولكن كل تلك المحاولات تبؤ بالفشل وينتهي الأمر بعدم الحصول على العمالة الكافية.وإذا
ما دققنا في نسبه الزيادة على العمالة الوافدة طبقا لتأشيرات الموافق عليها في عام
1425هـ فأنها لا تتجاوز 4% مما يشير إن هناك طلبا على العمالة الوافدة بما لا يقل
عن تلك النسبة وطلبا مرتفعا على العمالة السعودية بما لا يقل عن 55% من طالبين
العمل.ولكن نسبه العمالة السعودية من حجم القوى العاملة لا يتجاوز 13% فهلا فعلا
تقليص حجم العمالة الوافدة بنسب اكبر يؤدي إلى زيادة مشاركه العمالة المحلية في
سوق العمل بالأعداد الحقيقية وليست النسبية.







<> <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <> <>

 
التوظيف
  السعوديين منذ بداية النظام في 1-7-1421هـ

 

 
السنة

 

 
المسجلون

 

 
المرشحون

 

 
نسبه الترشيح

 

 
1421

 

 
1,009

 

 
26,778

 

 
0.96

 

 
1422

 

 
2,080

 

 
65,963

 

 
0.97

 

 
1423

 

 
2,346

 

 
60,241

 

 
0.96

 

 
1424

 

 
12,166

 

 
53,717

 

 
0.77

 

 
1425

 

 
17,518

 

 
38,961

 

 
0.55

 



وزارة العمل










<> <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <> <>   <>   <>   <>   <>   <>   <>   <> <>

 
حجم سوق القوى العاملة في
  القطاع الخاص

 

 


 

 


 

 


 

 


 

 
هـ1425-6-15

 

 


 

 


 

 


 

 


 

 
السعوديين

 

 
الوافدين

 

 
الإجمالي

 

 
نسبه السعوديين

 

 
التأشيرات الموافق عليها

 

 
أجمالي الوافدين المتوقع

 

 
نسبه الزيادة الوافدة

 

 
639,381

 

 
4,950,239

 

 
5,589,620

 

 
0.13

 

 
211,962

 

 
5,162,201

 

 
0.04

 



وزارة العمل





 أني لا أرى ذلك لان زيادة عدد العاملين
السعوديين يعتمد كليا على مدى جديه ورغبه السعودي في العمل واستمراريته فيه. فخبرة
القطاع الخاص في معظم الحالات سلبية وتؤكد إن معظم العمالة السعودية لا تتمتع بروح
الحماس والانضباط العملي والسلوكي في إطار عملهم وتنفيذ الواجبات المطلوبة منهم. إذا
وزارة العمل قد حددت المشكلة من تلك الإحصائيات ولكنها لم تستطع حتى تلك الحظه في ألتعامل
معها بوضع الاختيارات والحلول المناسبة بدلا ممارسه الضغوط وتشديد الخناق على
منشآت القطاع الخاص من خلال تقليص العمالة الوافدة التي تعمل في العديد من الوظائف
التي لا يرغب السعودي في أشغالها ومن خلال عدم توفير العمالة السعودية عند طلبها
وترشيحها. لا ادري لماذا لا تواجه وزارة العمل المشكلة الحقيقية وتعالجها دون الاصطتدام
مع منشآت القطاع الخاص مستغله سلطاتها القانونية في إصدار القرارات التي لا تخدم
تلك المنشآت ولا السعوده و لا تستطيع تلك المنشآت ان تعترض على تلك القرارات ولا
حتى تؤخذ مقترحاتها بكل جديه في صياغتها.ان المشكلة محدده بان حجم سوق العمل
المحلي ضيق وغير كافي ويؤكد ذلك نسبة القوى العاملة السعودية التي لا تتجاوز 13%
والذي يعني ان هناك متسع هائل في سوق العمل قدره 87% تشغله العمالة الوافدة وان
الطلب على العمالة في نمو مستمر بينما لا يقابله عرض كافي من العمالة السعودية. إن
عوامل السوق من طلب وعرض هما الكفيلان بتصحيح أخطاء سوق العمل السعودي الذي حاولت
وزارة العمل تصحيحها لسنوات طويلة ولم تستطع ولن تستطع في المستقبل إذا لم تترك
عوامل السوق تعمل بكل كفاءة وفعالية.

النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...