11/23/2011

تنويع مصادر الدخل السعودية


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                           عدد الكلمات: 1557

التاريخ: 10-2 –2002

أن الخطر الاقتصادي المقبل حسب ما تمليه علينا معلومات السوق النفطية والذي يحمل تهديدا لاقتصاديات النفط  مع احتمال وقوعه في مده قصيرة قد لا تتجاوز 10 سنوات عندما يكون هناك فائضا في إنتاج النفط العالمي نتيجة لتقدم التقني المتطور الذي يخفض تكاليف الإنتاج إلى حدا بعيدا في الحقول ذات التكاليف المرتفعة في بحر قزوين وغيره من مناطق العالم.بينما نمو الطلب العالمي سوف يكون متواضعا للغاية في السنوات القادمة وسوف تتسع الفجوة فيما بين العرض الطلب إلى  أعلى درجه لضغط على الأسعار العالمية لتصل إلى اقل مستوياتها تاريخيا.  وهذا يجعل المحافظة على 18 دولار للبرميل حلما لن يتحقق مره أخرى و سوف نرى ميزانية الدولة تقدر عند سعر قد لا تتعدى 10 دولار للبرميل بدلا من عند سعر 14 دولار للبرميل أي أن النقص في إيرادات النفط سوف تبلغ  28% تقريبا. فان الخطر ليس فقط في انخفاض أسعار النفط وتدني دخله  بأكثر من أن يكون في عدم أيجاد البدائل الاقتصادية التي سوف تعوض اقتصادنا قيمه ما فقده. فان  الخيار المتوفر لدينا هو زيادة مساهمة القطاع الخاص بمقدار ذلك النقص على الأقل والذي يعني رفع مشاركة القطاع الخاص خلال 10 سنوات القادمة في أجمالي الناتج المحلي من 48% إلى 76% لكي يصبح الاعتماد على سلعه النفط فقط 24% في أجمالي الناتج المحلي عند نهاية تلك المدة. فهل اصبح خيار السياحة المفتوحة والاستثمارات الاجنبيه من افضل الاختيارات المتاحة لتأثيرها المباشر والغير المباشر على القطاعات الاقتصادية بشكل سريع وفعال؟.

السياحة العالمية:
بلغ معدل النمو في قطاع السياحة العالمية 7.4%  في عام 2000  والذي يعتبر أعلى معدل وصل أليه في العقد المنصرم وكان ضعف معدل النمو في عام 1999م طبقا لتقرير منظمه السياحة العالمية. فقد وجد السائحين في العالم أسباب جديده دفعتهم إلى السياحة خارجه عن الأسباب التقليدية منها الألعاب الالومبيه وكرة القدم العالمية وزيارة الأماكن المقدسة. فقد بلغ دخل السياحة العالمية 476 مليار دولار في عام 2000 مما يؤكد على مدى أهميه قطاع السياحة في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل. كما برزت أهميه السياحة في الشرق الأوسط والتي جذبت عدد جيدا من الزوار بمعدل نمو بلغ 10% بينما حققت بعض البلدان العربية نموا جيدا يوضحه الجدول التالي:




السائحين قي يعض الدول العربية لعام 2000

"(1000)
الدولة
القادمين
التغير %
تونس
6108
4.7
مصر
5150
14.7
الاردن
1256
-7.5
لبنان
751
11.6
المصدر: منظمه السياحة العالمية


وقد توقعت منظمة السياحة العالمية أن يبلغ عدد السائحين في العالم 1 مليار قي عام 2010 و 1.56 مليار قي عام 2020. وهذا يشير إلى أن السياحة العالمية مصدرا اقتصادا لا بد لكل دوله لديها مقومات سياحية أن تستقطب اكبر قدرا منها.

مقارنه:
وبما إننا نتحدث عن السياحة العالمية التي لا بد أن نكون جزءا منها فانه من الأفضل أن نلقي نظره على قدره دولة الإمارات  كواحدة من دول الخليج على جذب عدد جيد من السائحين كلا حسب جنسيته كما هو في الجدول التالي:

نزلاء الفنـــادق وليالي أقامتهم حسب الجنســية 

2000م

الإمارات
البيان
دول مجلس
دول عربية
دول أفريقية
دول اوربيه
دول  امريكيه

الاوقيانوسيه
الجملة
التعاون الخليجي
أخرى
وأسيوية أخرى

جمله
نـــزلاء
1286513
426366
941378
1076813
139474
36001
3906545

ليالي
2459978
1113817
2350333
3933469
372269
83633
10313499
 
المصدر: وزارة التخطيط , الإمارات











حيث بلغ حجم السياحة الخارجية 3.9 مليون سائح في عام 2000.وإذا ما قمنا بحساب الآثار المضاعفة على القطاعات الاقتصادية الأخرى فان الدخل سوف يكون مضاعفا. وانه لا بد أن أشيد بان وزاره التخطيط في الإمارات قد قامت بإنجاز جيدا لتوفير إحصاءات تفصليه عن السياحة في دوله الإمارات مما يدل على أن هناك تخطيطا سليما وحرصا على توسيع نطاق السياحة بها. وقد حاولت أن اعمل بعض المقارنة التفصيلية عن تشغيل الفنادق في السعودية وعدد النزلاء ولكني لم أجد ألا عدد الفنادق في المملكة وأحجامها ونوع الدرجة فقط كما سوف تراه في الجدول التالي:
مقارنه الفنادق والحجرات والأسرة ومتوسط ونسبة الأشغال بين الإمارات والسعودية 
 1998 - 2000م

السنة
الفنادق
متوسط عدد
متوسط عدد
الحجرات المشغولة
الإمارات
الحجرات
الأسرة
متوسط الأشغال
نسبة الأشغال
في الليلة

        98
             339
       26,487
          44,378
           15,286
58
جملــة
        99
             339
       28,343
          45,847
           16,331
58

   2,000
             353
       30,241
          49,301
           18,710
62
 وزارة التخطيط ,الإمارات             
   





السعودية
        99
             425
       41,028



الفرق

             (86)
      (12,685)



المصدر: وزارة التخطيط السعودية: مصلحه الإحصاءات العامة, الكتاب الإحصائي السنوي 1419ه.

فمن تلك المعلومات نستطيع أن نقول أن الإمارات قد أدركت مدى أهميه السياحة لاقتصادها في مرحله متقدمة فاعتنت بمقومات السياحة وما يجعل راحه السائح ممتعه له. فأقامت الفنادق الضخمة من الدرجة الأولى وذات التصاميم التي لا تقارن بفنادق المملكة. وإذا ما قارنا أيضا عدد الفنادق في الإمارات فان السعودية تزيد عليها فقط ب 86  فندقا مع أن حجم الاقتصادي السعودي والسكاني لا يقارن بما في الإمارات.
 و أني لأشعر بحاله من الأسى اتجاه وزارة التخطيط في السعودية وما قدمه هؤلاء الوزراء الذين تخالفوا  عرشها  وما قدمته وزارة التخطيط  حتى الآن. أن على المجلس الاقتصادي الأعلى أن يدقق في الأمر ويتخذ الإجراءات ألازمه من اجل النهوض باقتصاد هذا البلد.

الاقتصاد السعودي:
أن الاقتصاد السعودي يحتاج إلى حركه دفع إماميه وخلفيه تزيد من تشغيله وترفع من إنتاجيته ضمن استراتيجيات الاقتصادية التي تدفع إلى أيجاد مصادر دخل بعيده عن مصدر النفط من خلال تنفيذ عمليات التخصيص وتوسيع مجال السياحة والاستثمارات الاجنبيه. و انه إذا ما أردنا أن نقيس قوه الاقتصاد السعودي فان المؤشرات الاقتصادية التالية توضح الوضع الراهن:
1- تدني مؤشر القوه الشرائية للمستهلك فقد وصلت إلى أدنى مستوياتها في توقعاتنا في ظل غياب الأرقام التي تحدد ذلك المستوي بدقه وهذا له انعكاسات سلبية على مبيعات السلع الانتاجيه والخدمات التجارية ثم بالتالي على أجمالي الناتج المحلي.
2-    تدني معدل تشغيل الفنادق في المدن الرئيسية.
3-   تدني مبيعات المحلات والمطاعم والخدمات التجارية.
4- تدني معدل مبيعات الصناعات اليدوية والتقليدية مقارنه بما يتم إنتاجه لغياب السياحة الاجنبيه التي عادة ما يتلهف أفرادها لشراء مثل تلك الصناعات.
5- ضعف حركه المواصلات مما يجعل قطاع المواصلات يفقد ميزه اقتصاديات الحجم الكبير.فما زالت الحركة البرية والبحرية والجوية والحديدية متدنية من حيث عدد الرحلات وازدحامها بالركاب وعدم قدرتها على استغلال كل ما لديها من طاقات متوفرة. وهذا أمرا يخيف المستثمرين من الاستثمار في قطاع المواصلات.
6- عدم ازدحام المحلات السياحية في معظم فصول السنه حيث أن السعودية تتميز بمناخ صحراوي تشع فيه الشمس في معظم أيام السنه وهذا يعشقه السائحين الأجانب ويمكن تكييفه ليتلاءم مع متعه هؤلاء السائحين.

أن المؤشرات السابقة تؤكد على أن اقتصادنا في حاجه ماسة لجرعه اقتصادية قويه لكي يستعيد عافيته ويواصل مشوار نموه وتوسعه الاقتصادي.

السياحة الاجنبيه والعربية:
أن الوقوف في وجه التيارات الاقتصادية والاجتماعية الجارفة خطرا يهدد كل ما تم بنائه ضمن الخطط الخمسية السابقة و ما يتوفر لدينا حاليا من بنيه تحتية جيده.فضلا انه خطأ يتعارض مع أي خطه اقتصادية أو اجتماعيه تهدف إلى قياده تلك الظواهر إلى ما هو افضل والتحكم في اتجاهاتها تدريجيا لتعظيم الإيجابيات وتقليص السلبيات. فالسعودية يوجد بها العديد من مراكز الجذب التي تستطيع أن تجذب نسبه كبيره من العرب والأجانب  وقد تفوق جميع نسب السياحة في دول الخليج والبلدان العربية الأخرى. فلا شك أن السياحة الدينية في السعودية تتفوق على أي دوله في العالم  لوجود مكة المكرمة والمدينة المنورة في ظل عالم إسلامي يتراوح عدده إلى ما فوق المليار. ولكن هنا سوف اعدد بعض العوامل التي تجعل من السعودية دوله سياحية تستطيع جذب الأجانب لغير الأسباب الدينية:
1- أن فتح السياحة أمام الأجانب لأول مره في تاريخ السعودية هو بنفسه قوه جذب فهناك الكثير من الأجانب المتعطشين لرؤية السعودية والاطلاع على ما لديها من تراث ومعالم تاريخية ومدن حديثه. فضلا أن هناك فكره عند الأجانب عن ما تتمتع به السعودية بصفتها اكبر منتج ومالك احتياط نفطي  في العالم.
2- رغبه الأجانب أن يتعرفوا على ملامح الدولة التي تطبق القوانين الاسلاميه وكيف يتم التعامل معها وكيف أفراد المجتمع يتعايشون معها.
3-    تمتع السعودية بكثير من الآثار التاريخية العريقة والصحاري التي يعشقها الأجانب.
4- تمتع السعودية بالسواحل الجبلية والبحرية في الشرق والغرب والتي تطلع عليها الشمس في معظم فصول السنه وهو ما يرغبه هؤلاء الأجانب.
5-  وجود الصناعات التقليدية واليدوية التي تشتهر بها السعودية منذ أجيال قديمه ووجود العديد من المهرجانات التراثية وما مهرجان الجنادريه ألا شاهدا على ذلك.
6-    توفر المواصلات الجوية والبريه بشكل يسهل تنقل السائحين من مكان إلى آخر.
7-    وجود مزارع النخيل في الاحساء والآبار الطبيعية التي يمكن استعمالها من اجل ترويج السياحة.
8-    توفر المرافق السياحة من فنادق ومكاتب سياحية ومطاعم والتي يمكن تطويرها.
9-   استغلال موسم الشتاء الدافئ في السعودية وشديد البرودة في البلدان الاجنبيه لجذب اكبر عدد من السائحين.

الإجراءات المطلوبة:
أن المطلوب عمله لجذب هؤلاء العرب والأجانب تنفيذ الخطوات التالية:
1-   وضع أنظمه سياحية متطورة ومرنه تلائم تلك الفئات من السائحين ووضع حلول وسطيه لكسب اكبر عدد من الأجانب.
2- السماح لسائح الأجنبي والديني بتجول بين مناطق المملكة لفترة كافيه دون قيد أو شرط. وانه ليس هناك فائدة اقتصادية من بقاء المعتمرين أو الحجاج في مناطق معينه بل أن انتشارهم بين مدن المملكة سوف يكون له فوائد اقتصادية اعظم من مشكله المتخلفين التي حاصلة على كل حال.
3-   وضع برامج سياحية وترفيهه مشابهة لنموذج أبها في جميع أنحاء السعودية  لجذب السائحين العرب.
4-   إنشاء خدمات سياحية متطورة موجهه لصناعه السياحة.
5-   التركيز عل برامج الأعلام والدعاية.
6-   التركيز على التدريب والتعليم في مجال السياحة مع تعلم اللغات الرئيسية.

الهيئة العامة للسياحة:
أن المطلوب من الهيئة السياحية التي تم إنشاءها في 17 أبريل عام 2000 أن لا تكرر أخطاء وزارة التخطيط بل تجعل من السياحة مصدرا اقتصاديا مثمر من خلال وضع الخطط المستقبلية  ونشر المعلومات الضرورية لتنميه ذلك القطاع. وان لا تركز فقط على السياحة المحلية وكيف تستعيد هؤلاء السائحين السعوديين الذين بلغ عددهم 3 ملايين سائح وإنفاقهم اكثر من 31 مليار دولار في عام 2000  بل تتجه نحو السياحة المفتوحة في محاولة تنشيط القطاع السياحي المحلي وتعزيز القوائم التي تسانده في توسعه. فهؤلاء السائحين السعوديين إلى الخارج  شيئا طبيعيا وسوف يستمر رغم جميع المحاولات ولكن الأجدى إحلال السياحة الاجنبيه والعربية مكانهم.



الاقتصاد و الميزانية العامة


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                      عدد الكلمات: 1545

التاريخ: 12-1 –2002

أن القرن الجديد لا بد أن يشهد تحولا جذريا في القرارات الاقتصادية وزيادة فعاليتها وتحقيق نمو اقنتصاديا حقيقيا و إيرادات لدوله بعيده عن إيرادات النفط المتذبذبة.فلقد ودعنا القرن الماضي بكلمة ربط الحزام  التي قالها ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني لتحسين الوضع الاقتصادي والقضاء على عجز الميزانية العامة وتقليص الدين العام عند اكبر حدا ممكن تحقيقه. ثم استهل سموه هذا القرن بكلمه أخرى قالها في اجتماع دول الخليج الثاني والعشرون في عمان بأن على المجلس أن يزيد من فعاليته ويكون وحدة اقتصادية وسياسية لها أبعاد استراتيجية طويلة الأمد تحقق الأهداف المتوقعة منه. فضلا انه قد أكد في نفس الاجتماع على دول مجلس التعاون أن تحد من ظاهرة التطرف الديني التي لا تخدم أي مصلحه عامه وإنما تسئ إلى الأمن الداخلي و علاقاتنا الدولية. ففي إطار تلك الكلمات المؤثرة اقتصاديا وسياسيا في نفوس المواطنين نستطيع أن نقوم بتحليل اقتصادي موضوعي في المديين القصير والطويل مع  مقارنه بعض النقاط الهامة تاريخيا في صياغ ذلك الحديث.

الوضع الاقتصادي:
لقد حرصت الدولة على مواصلة النمو الاقتصادي وترشيد الأنفاق كما ورد في طيات خطاب خادم الحرمين الملك فهد بن عبد العزيز الذي عقبه حديث ولي العهد الأمير عبد الله عند ظهور الميزانية الجديدة ليؤكد أن الأوليات الاقتصادية الهامة لا بد أن يتم برمجتها ضمن جدولا زمنيا محدد. فمازال الاقتصاد السعودي يتمتع بكثير من الميزات النسبية التي يمكن استغلالها بكل فعاليه لزيادة أجمالي الناتج المحلي وكذلك دخل الفردي إذا ما تم التخلص من البروقراطيه الحكومية التي يمارس معظمها على المستوى التنفيذي. فقد علل بعض الاقتصاديين أن انخفاض دخل الفرد كنسبه من أجمالي الناتج القومي منذ عام 1981م  والذي استقر عند معدل  3000 ريال تقريبا في عام 2001 إلى زيادة عدد السكان المطردة وكأن تلك الزيادة غير متوقعه أو غير مخطط لها ضمن خططنا المستقبلية مما يجعل خططنا مجرد فقط تجاوب مع ردة الأفعال وتبقى تحت رحمة المتغيرات والمستجدات. أن انخفاض دخل الفرد ناتجا عن سوء القرارات الاقتصادية والخطط التي تعتبر مجرد حبرا على ورق حيث أن نسبه الزيادة السكانية قد ارتفعت إلى 53% في عام 2000م مقارنه بعام 1981م بينما زادت نسبه التغير في أجمالي الناتج المحلي إلي 21%  في نفس الفترة. هكذا تبد لنا المشكلة الاقتصادية  والتقصير في أداء التحسين الاقتصادي واضحا والذي يمثل الفرق بين نسبه الزيادة السكانية والزيادة في أجمالي الناتج المحلي التي بلغت 32%  وهذا يعتبر مقياسا واقعي لمدى فشل الخطط الاقتصادية لدينا. وإذا ما تمعنا في الخطط الخمسية وما حققته من نتائج في المجال الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وتوظيف العمالة السعودية فأننا لابد أن نشعر بالخجل الشديد من ما تم تقديمه من أعمال في ذلك المجال مع توفر البنية التحتية الجيدة على عكس البنية الفوقية التي مازالت متدنية. ولكي أكون اكثر موضعيه فلنقيس إنتاجيه تلك الوزارات التي هي مسؤولة عن تلك الأعمال منذ أن بدأت الخطة الخمسية الأولى في عام 1970م والنتائج التي حققتها طبقا للمعايير الاقتصادية المعروفة لكي نضع النقاط على الحروف كما يأتي:

1-   أن الفعالية الاقتصادية في الاقتصاد السعودي مازالت ضعيفة رغم ارتفاع نسبه مشاركة القطاع الخاص إلي 48% في أجمالي الناتج المحلي في عام 2000م. فما زال القطاع النفطي يسيطر على معظم الناتج المحلي وهذا ما حاولت الخطط الخمسية أن  تغيره فلماذا فشلت؟ ولماذا لم توازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي؟ من هو المسؤول الآن عن تلك النتائج الاقتصاد  السيئة التي تهدد مستقبل اقتصادنا؟.
2-   القوه التصديرية مازالت محدودة ولم تؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وتكوين رؤوس أموال ضخمه مستورده.
3-   معدلات النمو ضعيفة وفي معظم السنوات متقلبة وسلبيه رغم تحقيقي معدلات حقيقية افضل في السنتين المنصرمتين. فمن قال أن معدل أعلى من معدل النمو السكاني مازال هدفا لخططنا فقد يكون هذا صحيحا قبل 30 عاما ولكن الآن نحتاج إلى معدل أعلى من النمو السكاني الحالي زائدا معدل النمو السكاني المستقبلي أي بشكلا مطرد مع ذلك النمو السكاني.
4-    تضخم عجز الميزانية  إلى أن اصبح 45 مليون ريال لميزانية عام ‏2002  ‏لفشل تلك الوزارات في أيجاد مصادر دخل جديده لدوله  وهذا لا يعني فرض ضرائب على المواطن.
5-   تراكم الدين العام والذي بلغ اكثر من 635 مليار ريال سعودي والذي لم يبرز للعيان حتى هذه ألحظه فما هو المسؤول عن تجاهل تلك المشكلة إلى أن استفحلت بشكل يزعج الدولة والمواطنين.
6-   ضعف قدره الاقتصاد السعودي على جذب الاستثمارات سواء المحلية الهاربة أو الاجنبيه نتيجة للعوامل السابق ذكرها مع سوء إجراءات ومعامله الجهات المختصة للمستثمرين المحليين فما بالك مع المستثمرين الأجانب.
7-   عدم استغلال السياحة المحلية والعربية والاجنبيه في مراحل متقدمة والى الآن لما نري أي تقدم على الصعيديين الأخيرين.

المشاكل الاقتصادية:
أن المشاكل الاقتصادية التي يعايشها اقتصادنا ومجتمعنا تتمحور حول الظواهر التالية والتي لا بد أن نتعامل مع كل منها على حذه حتى يؤدي أجمالي التعامل إلى نتائج اجماليه أيحابيه لقوة ترابط تلك العوامل فيما بينها:
1-   عجز الميزانية المتكرر.
2-   تراكم الدين العام بشكل مقلق.
3-   عدم قدرة الاقتصاد على تنويع مصادر الدخل.
4-   عدم قدرة الانظمه والإجراءات القائمة على جذب الاستثمارات بشكل المطلوب.
5-    انتشار البطالة المقنعة و المصطنعة.

أن العمل لأجل تقليص تلك الظواهر الاقتصادية تدريجيا وبشكل سريع  أصبح هدفا أساسيا لتقدمنا الاقتصادي ورفع أجمالي الناتج المحلي. 

توصيات:

1- الميزانية العامة:
أن ميزانية عام 2002 والتي انخفض حجم أنفاقها إلى 202 مليار ريال وكذلك إيراداتها  إلي 157 مليار ريال ليبلغ مقدار عجزها المتوقع 45 مليار ريال  نتيجة انخفاض أسعار النفط يؤكد على مدى هشاشه اقتصادنا والحاجة إلي زيادة الإيرادات الغير نفطية إلى ما يزيد على 60% من أجمالي إيرادات الدولة. وقد يعتقد بعض الاقتصاديين ان فرض الضرائب هي الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك وهذا قد يكون صحيحا ولكن كيف؟ إذا ما تم ذلك تحت مضله عدم الأضرار بأصحاب الدخل المحدود والنمو  الاقتصادي وهذا قد يتم تحت قانون باريتو الاقتصادي المشهور إذا ما قامت الدولة بعمل جماعي يجعل كل فرد في المجتمع في وضع افضل ولا يجعل أي فرد في وضعا أسوأ.  

2- الدين العام:
أن هذا الدين العام المتراكم باستطاعة الدولة معالجته بشكل تدريجي وفعلي إذا ما قامت بعمل الإجراءات التالية:
- هيكله الوزارات وإعادة ترتيبها ومحاولة دمج الوزارات التي لا يوجد مبررات هامة لاستقلاليتها مثل وزارات التخطيط والتي من المفروض تحويلها إلي هيئه أداريه تابعه للوزارة المالية والاقتصاد الوطني . كما ان هناك بعض الوزارات الأخرى والهيئات التي لابد من وضعها تحت مظلة واحده.
-  إلغاء أسماء بعض الوزارات وتحويلها إلي هيئات صغيره يسهل إداراتها وتحكم بها وقايس إنتاجيتها وكذلك كسر البرقراطيه وحب السيطرة على مجرى الإجراءات لإبراز الذات.
- تخصيص جميع ألا نشطه الحكومية التي يستطيع القطاع الخاص القيام بأعمالها على الفور.
- البدء في التمويل الذاتي للبرامج والمشاريع الحكومية مقابل تكاليف رمزيه يدفعها المستفيد منها.
- تقييم الأصول التي تمتلكها الدولة وكذلك الاستثمارات لبيعها و تصفيتها لصالح الدين العام.
- أعاده توزيع فوائد قروض الدين العام وذلك الحصول على قروض ذات فوائد اقل.

3- جذب الاستثمارات الاجنبيه:
أن جذب الاستثمارات الاجنبيه وتسهيل تدفقها يتطلب فتح الباب على مصراعيه للاستثمارات الاجنبيه و بدون أي ضرائب لعدد كافي من السنوات أغراء للمستثمر حتى يتم تأسيس قاعدة استثمارية واسعه وثابتة. فضلا عن تخفيف الانظمه والإجراءات الحكومية وتفتيت البروقراطيه والتعسف الإجرائي.

4- تنويع مصادر الدخل:
أن المجلس الاقتصادي الأعلى لا بد أن يمارس ضغوطا على الوزارات المسؤولة عن رسم السياسات  والاستراتيجيات الاقتصادية لتنويع مصادر الدخل وان يقيم فشلها من عدمه في ذلك المضمار ووضع الإصلاحات الاقتصادية التي تمنع تكرار فشل تلك الجهات في أداء أعمالها.أن إلقاء ألوم على عدم قدرة القطاع الخاص على توسيع القاعدة الصناعية وتنويع مصادر الدخل يعكس سوء السياسات التي تقدمها تلك الجهات الحكومية و التي لم تستطع حتى الآن التسويق لنفسها مما يدفع مؤسسات القطاع الخاص إلي تبني استراتيجياتها بحثا عن مصادر ربحية.فأن وضع الذرائع ومحاولة التهرب من المسؤولية العامة يؤدى إلي تفاقم المشاكل الاقتصادية ويقلل من الفرص المتاحة.هكذا اصبح الدعم ومنح التسهيلات الكافية وتقليل تدخل الحكومة في شؤون الأعمال الخاصة  أمرا ضروريا يؤدي إلي التوسع والنهوض بالحركة الاقتصادية.  

5- السياحة:
أن صناعه السياحة المحليه و العربية والاجنبيه تعتبر بديلا اقتصاديا لتنويع الدخل و ثروة اقتصادية ضخمه للاقتصاد السعودي إذا ما وفرنا المقومات السياحية وحرية التنقل ضمن ضوابط وانظمه مرنه تتمشى مع واقع عصرنا واقتصادنا.  لذا لا بد من أيجاد انظمه سياحية تشجع السائح من خارج المملكة على تكرار الزيارات لما لذلك من قوة أيحابيه مضاعفه على جميع الوحدات الاقتصادية المنتجة في المجتمع. فضلا عن تكوين مواقع سياحية متخصصة تتفق مع رغبه السائحين من كل شريحة.

5- البطالة:
أن دعم صندوق الموارد البشرية للموظف السعودي الذي يعمل في القطاع الخاص ضمن عقدا نظاميا وكذلك تدريبه قرارا هام لتشجيع السعوديين عل العمل فلا بد من تفعيلة ووضع اليه تدفع بالسعوديين للعمل في جميع المجالات. كما ان توفير المعلومات الإحصائيات الدقيقة يساعد على تحقيق أهدافنا ومن خلالها نستطيع تحديد مسار السعوده في المستقبل ووضع القرارات المناسبة لتنظيم  سوق العمل اخذين في الاعتبار حجم الطلب والعرض  على العماله.

أهداف استراتيجية:

إذا ما أردنا أن نضع ونقيس إنجازات وزاراتنا و ما تقدمه من جهد في خدمه الاقتصاد السعودي فلا بد من تحديد بعض الأهداف نسبيا كما يلي:

1-   تحقيق معدل نمو حقيقي  يتجاوز 6% سنويا.
2-   زيادة حجم الصادرات بنسبه لا تقل عن 25% سنويا من خلال توسيع القاعدة الصناعية وتعزيز قدرتها الانتاجيه وتحديد نسبه محدده لنمو الصناعي يتناسب مع معدل النمو السابق.
3-   رفع معدل نمو التعدين إلى 10% سنويا.
4-      زيادة تدفق الاستثمارات إلي الداخل بنسبه لا تقل عن 35% من أحمالي الاستثمارات الحالية سنويا.
5-      زيادة دخل السياحة بجميع أنواعها بنسبه لا تقل عن 25 % سنويا.
6-      زيادة نسبه توظيف السعوديين إلي 15 % سنويا من أحمالي القوه العاملة وفق رؤية مشتركة لا تعطل النمو الاقتصادي.
7-      زيادة إيرادات الدولة الغير نفطية بنسبه 20% سنويا وتقييد الأنفاق حسب الضرورات والأساسيات  التي لها علاقة بعمليه النمو الاقتصادي والاجتماعي.
8-       أزاله بروقراطيه الإجراءات  بعمل استفتاء عشوائي شهري يواسطة رجال الأعمال والمراجعين.

 

النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...