11/23/2011

نموذج الشارقة لسائقات


اعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                 عدد الكلمات: 1399

التاريخ: 13-11-2001

أن نموذج أماره الشارقة لإحلال السائقات محل السائقين ليس فقط في المنازل بل في قياده سيارات الاجره يشير الى مدى نجاح ذلك الإحلال وتقليص أخطار السائقين مع النساء.فقد شد انتباهي الحملة الإرشادية التي قام بها رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منذ فتره عن طريق توزيع نشرات تحذر من خلو المرأه مع السائق على انه محرما طبقا للحديث الشريف و ما صدر من فتاوى في ذلك الموضوع من قبل كبار العلماء في السعوديه. فأنه بتأكد أن أفراد المجتمع  السعودي ليس عندهم شكا في ذلك الأمر أبدا ويعرفون جيدا أن خلو المرأه مع الرجل الغير محرم لها حراما وانهم حريصون على الابتعاد عن تلك الشبه بقدر ما يستطيعون ولكن الظروف الاجتماعيه لم تعد كما هي فالحاجه الى العمل وتحسين دخل العائله قد أجبر ألمرأه على الخروج من بيتها بحثا وراء طلب العيش واصبح وجود السائق ضروره من ضروريات هذا العصر لعدم وجود اختيارات افضل حتى لو أدعى البعض ان خلو السائق مع المرأة في داخل المدينة ليس خلوا فانه لا يحمي المر أه من أخطار السائق. لذا لا بد ان نسأل أنفسنا لماذا ظاهره السائقين منتشرة في مجتمعنا بنسبه تفوق أي مجتمع أخر من نفس الحجم؟ . و ما هي العوامل التي أدت الى بروز تلك الظاهره وضخمت من حجمها؟ وهل الانظمه القائمه قد ساعدت في تفاقم أزمه تلك الظاهره؟ ان الاجابه على تلك الاسئله قد يساهم في أيجاد الاختيارات التي تقلص من حده تلك الظاهره.
تطور المجتمع:
ان التيارات الاجتماعيه التي تؤدي الى تفكيك الروابط الاجتماعيه أمرا مسلم بها وتاريخ الأمم سواء كانت إسلاميه او غير ذلك يؤكد لنا صحة هذا القول. فان العائله السعوديه ليست مستثناة من ذلك فلم تعد تلك العائله التقليديه البسيطه التي تعيش عادة في القرى والمناطق الريفيه بل أنها انتقلت الى مدنا مغتصه بإسكان ذات الخليط المتعدد من مختلف الجنسيات في عاداتها وتقاليدها وتعج بعوامل التغير الحضارية التي لها تأثير مباشر على تكوين العائله وسلوكها.فقد فسرت لنا النظريات المدنيه كيف تم  تغير المجتمعات من شكلها البدائي الزراعي الى ان تم انتقالها الى مجتمعات مدنيه متقدمه وما صاحب ذلك من سلبيات أدت الى تفكيك العادات والترابط الاجتماعي والعائلي رغم ما قدمته تلك المدنيه من إيجابيات عديده. فقد كانت المرأه تعمل في حقول الزراعه القريبه من منزلها وزيارتها مقتصره فقط على زيارة جيرانها وقرائبها الذين عادة ما يسكنون على مقربه منها. ولكن تطور وسائل المواصلات مع توسع المدن قد خلق مسافات شاسعه بين المنزل والمؤسسات العامه والخاصه مما اضطر العائله في هذا المجتمع الى استقدام السائقين. هكذا تحولت تلك العائله المحافظه التي واجهت ضغوطا اجتماعيه واقتصاديه الى عائله يرافقها السائق في كل مكان. فانه من الممكن ان نلخص بعض العوامل الاجتماعيه والاقتصاديه التي دفعت المراه الى الخروج من بيتها: 
1-  أصبحت علاقه العائله مع قرائبها و أصدقائها تنتشر على مسافات بعيده من مقر سكنها فلم يعد  الجار هو الأقرب الى المنزل.
2-   أصبحت المرأة تعمل خارج المنزل بشكل أوسع.
3- أصبحت أعمال الزوج تزداد يوما بعد يوم ويتوافق ساعات عمله مع خروج عائلته فلا يستطيع أن يقوم بوظيفة توصيل زوجته الى عملها او أبنائه الى مدارسهم.
4-    أصبحت الاعتماديه على النفس هدفا لكثير من النساء بعيدا عن الاعتماديه على الرجل.
5-   أصبحت  ظاهره ارتفاع معدل المطلقات في السعوديه يدفع المطلقه الى الاعتماد على نفسها.
6-    أصبحت حريه التنقل جزءا هام من رفاهيه العائله وتمكنها من أداء أعمالها و احتياجاتها.
فنتيجة لذلك أصبحت العائله في حاجه للسائق في ظل تلك الظروف القائمه. فما هي الاختيارات المتاحه أمام العائله إذا كانت ألام تعمل وكذلك الأب ولديهم عدد من الأطفال الذين لا بد أن يذهبوا كل صباح الى مدارسهم في مواقع مختلفه؟. وما هي الاختيارات أمام العائله التي فقدت أباها وجميع أفرادها من البنات حتى ولو وجد لها أقارب فلن يكونوا موجودين في كل وقت عند حاجتها لهم؟. ماذا تعمل المطلقات من النساء؟ أنها أساله لا بد للمسؤولين في الدوله الرد عليها في ظل تحريم خلو المرأه مع السائق وهذا أيضا يحرم على المر أه المنفرده استعمال المواصلات العامه التي يقودها سائقين رجال. نعم أنها مشكله حقيقيه أصبحت تشكل خطرا على المجتمع السعودي.

الفساد الاجتماعي:
أن وجود السائق بين أفراد العائله هو الفساد بعينه كا وجود المرأه بين الرجال وهو محرما شرعيا. ولكن بما أننا قلنا ذلك فانه لا بد من أيجاد حلولا افضل. فكيف تذهب المرأه الى عملها؟ انه غير منطقي او واقعي ان نحمل رب الأسرة مسؤوليه هذا الأمر لأنه خطأ ولن يؤدي الى حل تلك المشكله. وانه مستحيل منع استقدام السائقين في ظل الظروف الحاليه لخطورة هذا الأمر وتهديده لمستقبل كل عائله تعمل نسائها.كما انه يمثل تهديدا لحقوق المرأه وتعديا على حريه اختياراتها الشرعيه. لذا اوجه سؤالا حاسما الى مجلس الشورى للاجابه عليه وعدم تجاهله كما حصل في السابق. هل الفساد الحالي الناتج عن وجود السائق بين أفراد العائله اعظم خطورة من الفساد المتوقع حدوثه عندما يطبق نموذج أمارة الشارقة؟ أن الأرقام الاحصائيه الموجوده لدى بعض الجهات المختصه تؤكد ان السائقين قد قاموا بجرائم بين نساء المجتمع  مما يخجل الرجل ان يتكلم عنها بينما المتوقع فقط مجرد احتمالات فرضيه قد تحصل وقد لا تحصل. ان تجارب البلدان الاسلاميه والعربيه تأكد لنا عدم صحة تلك التوقعات وأنها لا تستمد جذورها من دراسات علميه موثقه. أنني أناشد المسؤولين أين الغيره على نساء هذا المجتمع المحافظ ولماذا لا توجد حلول حتى الآن افضل تجنب عائلتنا خطر هؤلاء السائقين المحتمل وإبعادهم من الوقوع في شبهة الحرام وذلك بتطبيق الاختيار الأفضل لنا.نحن كموطنين طال انتظارنا فالآن نطلب حلولا جديده تقلص ظاهره السائقين في مجتمعنا التي تشمئز منها أنفسنا ولا يرتاح لنا بال ما دام هؤلاء السائقين موجدين داخل بيوتنا. أننا لا نستطيع ان ننتظر كثيرا فالخطر يطرق أبواب بيوتنا ويهدد أمن عائلاتنا فقد انتشرت الفضائح وتعددت جرائم السائقين  ومازالت في ازدياد يوما بعد يوم. ان أرقام جرائم السائقين وانتهاكهم لحقوق العائله يقشعر منه شعر رأسك ويرتعش له جسدك. لا لقد كفى ما حصل ولن نترك تلك الجرائم تنتشر بدون وجود حلولا جذريه تنطلق من قاعده الضرر والحاجه القصوى لحرية التنقل. ان إعادة النظر في خلق اختيارات جديده أمام العائله تنظم تنقلات المرأه وتقلص ظاهره السائقين وذلك بإيجاد البدائل المناسبه في وجه تحديات العصر الحديث الذي لا بد ان نتعايش معه في حدود ما تسمح لنا به شريعتنا الاسلاميه وعاداتنا الاصيله. ان السعوديه لم تعد تلك الدوله الصغيره بل أصبحت دوله عالميه تربطها مصالح مع العالم من حولها وتتأثر بما يصدر من قرارات من المؤسسات العالميه الانسانيه من حقوق الإنسان وغيرها وتتبع سياسة المعامله بالمثل بقدر ما تستطيع. لا سيما انه يقطنها العديد من الجنسيات العالميه المقيمه ذات العادات والتقاليد المتعدده.

الاختيارات :
  ان طرح أي اختيار لا يعني إحلاله وإنما مجرد مناقشته لمعرفه سلبياته وإيجابيته و توضيح نتائجه للمواطنين من خلال مجلس الشورى على انه الجهه التي يستشيرونها في مقترحاتهم وأراءهم أما لقبولها من عدمه.   فهناك اختيارين سوف أتكلم عنها لا بد من وضعها في الأوليات والإسراع في البت فيها إنقاذا لعائلاتنا من خطر السائقين:

الاختيار الأول:
توفير شبكه من المواصلات العامة مثل الحافلات وقطارات المترو تربط بين الأحياء السكنية والمراكز الرئيسية العامة والخاصة ومراكز الأعمال في جميع الاتجاهات لخدمه المر أه السعوديه. وهذا يتطلب مبالغ طائلة وفترة من الزمن يصعب تطبيقه على ارض الواقع.

الاختيار الثاني:
أمكانيه تطبيق نموذج الشارقة للسائقات. وهذا الاختيار لا يكلف الدوله الكثير وإنما يحتاج الى ضوابط معينه كالتالي:

1-    وضع نظام جديد يحكم ويحدد عمل تلك السائقات و ارتدائهم زي رسمي لا يخالف الشريعة الاسلاميه.
2-   أن يكون عمر السائقة لا يقل عن 35 عاما.
3-   إنشاء أداره مروريه من النساء لتعامل مع تلك السائقات عند مخالفتهن لتعليمات المرور.
أن أعتماد هذا الاختيار سوف تحصد كل عائله ثماره ويقلص تماما  أبعاد ظاهره السائقين ويمنح فرصه اختياريه جديده للعائله التي تحاول أن تبعد عن أجواء الخلوه.

المنافع الاجتماعيه:

لقد شهدت السعوديه تقدما حضاريا في جميع المجالات الاجتماعيه والاقتصاديه والذي أخرجنا من قوقعه العزلة الى الانفتاح على العالم الى درجه أننا أصبحنا جزءا من المنظمات العالميه. ولقد تعلمنا من الماضي واكتسبنا خبرات متراكمه تمكننا من صياغه القرارات التي تواكب تلك الثوره الحضاريه. فان أيجاد البدائل المناسبه لمهنه سائق العائله أمرا لا يمكن ان نتجاهله بل لا بد من مناقشته بكل واقعيه أملا في حماية العائلات السعوديه من أضرار هؤلاء السائقين. ان تمهيد الطريق للقضاء على وجود السائقين بين أفراد العائله وعدم مشاهده تجمعاتهم أمام المراكز التجارية والسياحية يعتبر نجاحا للمجتمع النسائي. فان المنافع التي سوف تنعكس على العائله التي هى أساس المجتمع من اخذ الاختيار المذكور في الاعتبار :
1-   عدم مخالفه تعاليم الدين الاسلامي والذي يحرم خلوه المراه مع السائق.
2-    الحد من جرائم السائقين في البيوت.
3-    تولد ارتياح نفسي لدى رب كل عائله بعدم وجود هؤلاء السائقين.
4-   سهوله تعامل السائقه مع المراه وخدمتها.
5-   خلو المراكز التجاريه والسياحيه من  زحمه السائقين.
6-   تقليص المشاكل التي عادة تتعرض لها الخادمات من السائقين.
7-   إعطاء المر أه السعودية فرصه العمل في أداره المرور النساء إذا ما تم إنشائه.

شركه الاتصالات تتهم المواطنين


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                      عدد الكلمات: 1220

التاريخ: 03-10-2001

لقد استبشر جميع المواطنين حينذاك  بقرار تخصيص شركه الاتصالات وطرح أسهمها لهم لا حقا لما لذلك من تحسين أداء الشركة وتطوير خدماتها. ولكننا نرى هذه الأيام أن الشركة قد أتبعت خطوات عشوائية لتحصيل بعض ديونها التي تعتقد أن بعض المشتركين متورطين فيها. فقد كانت المفاجئة مدهشة لكثير من المشتركين عندما عرفوا انه قد تم إصدار هواتف على أسمائهم  ليس لهم علما بها وان هناك مكالمات الضافية لم يقوموا بعملها. الآن  المواطنين يرفعون أصواتهم مطالبين الدولة بالتدخل السريع في ما تقوم به شركه الاتصالات السعودية من تحميل بعض المواطنين دفع فواتير هاتفيه بدون أي مبررات قطعيه مما قد يوقعهم في حالات من الإفلاس إذا ما قد حصل ذلك لهم.  فلقد كشفت أليقضه التي تشهدها شركه الاتصالات هذه الأيام بعد عمليه التخصيص حقيقة أوراق شركه الاتصالات و لماذا الشركات الاجنبيه قد رفضت الاشتراك معها سابقا. لقد كانت المبالغ الماليه المطالبة بها الشركة أمام الدولة باهظة مما تسببت في تخبطها و إيقاع الظلم على المواطنين واتهاماتهم باستعمال تلفونات لم تكن لديهم علما بها و لم يتقدموا الى طلبها. فلقد أسأت و تجاهلت الإدارات السالبقه حقوق المواطن واتهمتهم بأعمال ليس لهم أي علاقة بها. فمن يحمي المواطن الذي قد ظلمته شركه الاتصالات والزقت بهم أرقام وفواتير هاتفيه ليس له علما بها على الإطلاق ولم تكون هناك ثوابت حقيقيه تثبت وقوعه في ذلك المأزق. أن شركه الاتصالات تمارس ضغوط  ضد المواطنين هذه الأيام من إيقاف تلفوناتهم وتعطيل أعمالهم لأنها الشركة المحتكرة لهذه الخدمة محاولة إرغامهم على دفع فواتير ليست لهم.  لقد حان الوقت لتدخل الدولة ووضع حدا لهذه الممارسات التي لا يوجد له مبررات او شواهد حقيقية موثقه يدلى بها في المحاكم الشرعية.

الاتهامات الموجهة للمواطن:
أن تصفيه حسابات شركه الاتصالات استعدادا لانتقالها الى مرحله التخصيص الكاملة  كشفت الغبار عن ملفات قد مضت عليها سنوات  وأرقام هاتفيه لم يتم إدخالها في النظام المحاسبي لشركه بطريقه ما. هكذا نرى أن شركه الاتصالات تبحث عن مخرج لأعاده الأموال التي خسرتها ولو كان ذلك على حساب المواطن. لكن الشركة لن تفلح في تلك المحاولات وتوزيع خسارتها السابقة على المواطنين لان حكومتنا الرشيدة لن تسمح لها بعمل ذلك.  فانه من المفروض أن يدفع قيمه فواتير ذلك الإهمال المدراء والموظفين المشتركين في استخراج تلك الأرقام الهاتفية و يجب محاكمتهم على التقصير والإهمال الذي يعرفه كل مواطن سعودي عندما يتهم بأمور هو في غنى عنها. فدعنا نلقي نظره على أنواع تلك الاتهامات والملابسات التي من المفروض لا تحصل على الإطلاق:
1-   تقديم طلب تأسيس تلفون بدون مطابقة توقيع المشترك مع توقيعه الأصلي والتأكد من أن جميع وثائقه تمثله. وفي بعض الحالات نري أن هناك توقيع مشتبه فيه وبجانبه بعض البصمات فكيف يحصل ذلك؟. أن مسؤولين الهاتف يعرفون كيف حصل لك جيدا ولكنهم  يقولون ربما يكون  لديه تفويض وعندما تطلب منهم ذلك التفويض فانهم يقولون ليس لديهم صوره منه لتهرب من المسؤولية وإلصاقها في المواطن.
2-   أن بعض تلك الأرقام قد مضى عليها مدد طويلة قد تتعدى السنتين ولم يرسل أي إنذار او مطالبه للمشترك فكيف يتم ذلك؟ انه من المعروف إذا لم يقم المشترك بتسديد فاتورة تلفونه في نهاية الشهر فانه سوف يتم أقفاله على الاقل في الشهر اللاحق فلماذا لم يتم الاتصال على أصحاب تلك الهواتف عندما بدأت تلك المبالغ تظهر غير طبيعية؟ ولماذا لم تقفل بعد ذلك ؟ انه يدل على الفساد الإداري الذي كان يلوث عمليات خدمه المشترك والافتراء علي المشتركين. لماذا لم يتم مطالبه صاحب الرقم خلال فتره وجيزة؟ أن الذي أخبأ تلك الأرقام هو المطالب بدفع قيمه فواتيرها.
3-   أن المكالمات التي تظهر في تلك الفواتير دائما تمثل مكالمات طويلة الزمن وعادة مكالمات الى دول اجنبيه لا يمت لها المشترك بأي صله.
4-    أضافه بعض الأرقام على فاتورة تلفون المشترك فقد لا يلاحظها فهنا يقف المواطن عاجزا عن إثبات العكس فهو مغلوب على أمره و يضطر الى دفعها.
5-   الانظمه القديمة التي لا تضع حدا أعلى للمكالمات تتناسب مع متوسط الدخل الفردي هى أيضا مسؤولة عن تلك المشاكل .

أن المواطن يتألم ويعاني من طاعون شركه الاتصالات واتهاماتها له بفواتير او مكالمات هو غير مسؤولا عنها. فلدينا إثباتات موجودة  تؤكد صحة ما قد تم ذكره هنا ولو عمل استفتاء بسيط بتوجيه اسأله عن ذلك الموضوع الي المشتركين الذين يكثر ترددهم على مكاتب الاشتراك لأصبح الأمر مؤكدا للسلطات المسؤولة. فان المشاكل عامه وليست خاصة وقد طالات جميع فئات المجتمع على جميع مستوياتها. فكيف يحصل هذا و مجتمعنا إسلامي وحضاري لا يتفق مع مثل تلك المعاملات فانه لا بد من حماية المواطن من أي قرارات او إجراءات تعسفية تدفع الى إيقاعه  في مأزق لا يستطيع الخروج منه بدون ان يقترف أي ذنب.

المرحله السابقه:
ان المرحلة التي سبقت مرحله التخصيص كانت الشركة تفقد التحكم والنظام الدقيق في تلقي طلبات المشتركين مما حملها مسؤولية الأخطاء والأموال الضائعة التي اصبح المشترك عرضه للاتهامات والمضايقات. لذا لا بد من إلغاء أي قضيه إذا لم تكن صريحة ولا يشوبها أي شيئا من الغموض. أما إذا كانت القضية واضحة فلا بد من تقديم ذلك المشترك الى المحاكم الشرعية لحسم الأمر. و بما أن بعض تلك المبالغ المتعلقة بتلك القضايا مرتفعه للغاية فانه لا بد من أتاحه فرصه التقصيد للمشترك المتضرر حتى لا يكون في ذلك تعذيبا لعائلته او دفعه لعمل امور غير شرعيه.

حماية المشترك:
ان كثيرا من المواطنين يتظلمون من شركة الاتصالات و يتذمرون من تعدياتها عليهم  أما  عن تأسيس أرقام هاتفيه جديده دون أذنهم او  ظهور مكالمات لم يقوموا بعملها. لذا اقترح على الدولة عمل التالي:
1-      لا يجوز لشركه الاتصالات فصل أي رقم هاتفي من أي مشترك يكون عليه اعتراض من المشترك حتى يصدر حكما شرعيا في ذلك. فالشركة لا تعمل هذا الآن أبدا وإنما تفصل تلفونات المشتركين وكأنهم مذنبين دون إثبات ذلك شرعيا. 
2-      لا يجوز لشركه الهاتف مطالبه المشترك بعد مضي 3 اشهر على قضيته إذا لم يوجه له إبلاغ رسمي.
3-      يعرض ملف المشترك موضوع الاعتراض على السلطات التحقيقية لتقصي الحقائق وتوثيقها و عمل ما هو مطلوب.
4-      يتم الفصل في مثل تلك القضية  في المحاكم الشرعية ولا يحق لشركه الاتصالات عمل أي أجراء ضد المشترك حتى يتم إصدار الحكم الشرعي ضده.
5-      يتم تعويض المشترك عن جميع التكاليف التي قد يتعرض لها من جراء ذلك إذا ما كسب القضية.
هكذا يتسنى للمواطن فرصه الدفاع عن حقوقه إذا لم يكن واقعا في الخطأ.






المرجله الجديدة:

أنني متأكد أن الاتصالات السعودية بعد ان تمت عمليه التخصيص قد تمكنت من هيكله نظامها القديم ونأمل ان لا  تكرر نفس الأخطاء السابقة. فقد لا حظنا أن الشركة قد اتبعت خطوات تبدو أنها جيده لحماية نفسها وكذلك المشترك بعمل التالي:
1-   وضعت حد أعلى لقيمه مكالمات الجوال العادي  حيث لا تتعدى 10,000 ريال و العائلي 5,000 ريال وهذا نظاما يحمي المشترك من أخطاء نفسه وغيره.
2-    طبقت نظام دقيق لتأسيس الهواتف او استلام الشرائح حيث لا بد من حضور صاحب الهاتف او ما ينوب عنه بتفويض موثق من جهة رسميه يتم الاحتفاظ بنسخه منه. فاصبح الاحتفاظ بملف المشترك كاملا حسب شروط  الاشتراك و أمرا يتحمله موظف الهاتف الذي ادخل الطلب في النظام. وهذا  يسهل الرجوع الى ذلك الموظف عند تعرض المشترك لنوعا من الملابسة مما يلغي تماما الأخطاء او استغلال الأخيرين او استخراج أرقام جديده على أسمائهم.
3-   طبقت نظام محاسبه ومراقبه دقيق يمنع المسؤولين في الهاتف من استغلال الثغرات الموجودة في النظام  بإصدار أرقام هاتفيه غير شرعيه او التلاعب بفواتير المشتركين.
4-   كما انه يبدو ان هناك مراقبه دوريه لتأكد ان النظام يؤدي عمله بكل دقه وعناية حتى لا تتعرض الشركة او المشترك لأخطاء يمكن تجنبها.
5-   أن المسؤولية دائما تقع على نظام وإدارة الهاتف لعدم حماية المشترك من تعرضه للاختلاسات والفواتير الباهظة التي تتجاوز دخل أي موظف سعودي. أن الأمر واضح ولكن إهمال الشركة قد أدى الى تورط المشتركين بعض الأحيان.

الاحتكار


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه
التاريخ: 24-5 –2002
لقد عمدت وزارة التجارة إلى إلغاء نظام الوكالات الحصريه بغيه في عدم حدوث أي نوع من الاحتكار الذي قد يؤدي إلى تكليف المستهلك وما ينتج عن ذلك من عدم الفعالية الاقتصادية. ولكن لا أجد مبررات لاتخاذ مثل تلك القرارات مع أن الوكالات الحصريه مسموح بها في الدول المتقدمة تحت نظام ما يعرف بالتوزيع أو الوكالة الحصريه لمنطقه ما مع مراعاة القوانين التي تنص على أن لا تسيطر شركه ما على معظم السوق في تلك المنطقة. ولكن تلك الدول تطبق ما يسمى بمقاييس القوة التركزيه لأجل معرفة إذا ما كانت شركه تسيطر على السوق بقصد طرد الشركات الأخرى وتثبيت أسعارها عند مستوى لا يتفق مع توازن السعر مع التكاليف لتحقيق اكبر قدر من الأرباح دون أن تنحدر مبيعاتها بشكل ملحوظ. فعندما ألغت وزارة التجارة الوكالات الحصريه هل جاء ذلك بناءا على المبررات التالية:
1-     أن تلك الوكالات تثبت أسعارها لتخلق عرضا غير مرن في وجه طلب المستهلك وانه لا يوجد منافس لها في السوق.
2-     قوة سيطرة تلك الوكالات على معظم السوق فيما قد يتجاوز 50% من السوق لسلعه ما  قد لا يوجد لها بديل إلى درجه أنها قد ألحقت الضرر بالمستهلك.
3-     تطبيق مقاييس تركز القوه السوقية في ظل بحوث سوقيه وتسويقه تستخدم المتغيرات التي تكشف حقيقة الأمر وان ذلك ليس مجرد أفكار خطرت على بال وزارة التجارة فأرادت أن تطبقها.
4-     عمل مقارنه ميدانيه بين الأسعار هنا وبين مناطق مشابه لمعرفة التباين الحقيقي في الأسعار بعد اتخاذ في الاعتبار الفروقات في التكاليف.
هذه بعض المبررات التي قد تكون مقبولة لدى الجميع لفك وكالة حصريه وهذا لا يعني أن ذلك ينطبق على كل الوكالات الموجودة في السعودية. فأن اتخاذ قرارات مثل إلغاء الوكالات الحصريه قد يضر بلاسواق والمستهلكين على السواء ويشجع على سياسة الإغراق السوقية التي تغص بها الأسواق الآن وتحمل معها سلع رديئة وفي معظم الأحيان مقلده. فان غياب الوكالات الحصريه قد يلغي ارتباط الشركة بتوفير قطع الغيار وو ضع ألوم على شركه ما لان المشكلة أصبحت مشتركة. وهذا قد يدفع الشركات إلى التحول من تقديم الجودة المرتفعة إلى تقديم جوده رديئة وهذا ما هو حاصل مع غير الوكالات.كما أن الأثر الاقتصادي اعظم لان إلغاء تلك الوكالات قد يجبر بعض الوكلاء على إغلاق شركاتهم مما يتسبب في تقليص مشاركتها في القيمة المضافة إلى أجمالي الناتج المحلي و تسريح العاملين السعوديين. كما أن تلك الخطوة تشجع وكلاء تلك المنتجات في البلدان الأخرى ليغزوا السوق السعودية فتصبح وارداتها في تزايد مستمر بينما صادراتنا تكون في حاله تناقص.


الوكالات الحصريه:
  أن وزارة التجارة لا تستطيع منع الوكالات إذا ما أراد الموكل أن يستمر في التعامل مع موكله وذلك عن طريق إبرام عقدا معه في بلد الوكالة والذي يتعهد فيه الموكل بان لا يبيع نفس المنتجات إلى أي شركه في بلد الوكيل وهكذا. فان وجود الوكالات يؤدي إلى رفع جودة السلع والخدمات وتقديمها عند أسعار مناسبة وتوفيرها في أي وقت يطلبها المستهلك وكذلك توفير قطع الغيار ألازمه بعكس لو كانت غير موجودة. أن السوق السعودية يشوبها نوعا من عدم التنظيم التجاري الذي يشجع على استيراد السلع الرديئة ذات الأسعار المنخفضة مما يوحي إلى المستهلك انه قد حصل على عرضا جيدا بينما في الحقيقة قد حصل على سلعه اقل من رديئة. ونتيجة لذلك تم إغراق الأسواق بسلع رديئة تجعلنا نردد كلمه اقتصاد رديء ومتخلف مما يخالف ما تسعى أليه وزارة التجارة.هكذا خلقت الوزارة أزمة جديده فحاولت محاربة الاحتكار عشوائيا فحلت مكانه سياسة إغراق السوق والذي في الحقيقة أسوأ من سياسة الاحتكار النادر وجودها بين تلك الوكالات الحصريه في شكلها العام. فقد أدى إلغاء الوكالات إلى تدهور الأعمال التجارية المرتبطة بتلك الوكالات وهذا يهدد الاقتصاد السعودي حيث أن ذلك الإلغاء يمنح دول الخليج  ميزه نسبيه  ونظاميه لغزوا السوق السعودية وإضعاف قدره رجال الأعمال السعودية على الاستمرار في أداء أعمالهم. وهذا له تأثير سلبي على اجمالي الناتج الوطني وعدم قدره القطاع الخاص على استقدام التكنولوجيا المتطورة والمنتجات ذات المواصفات المرتفعة. لا سيما أن ذلك يشجع على خلق أسواق سوداء ينتشر فيها عمليات التقليد والمخادعة مما سوف يرهق وزارة التجارة و يضعها في موضعا حرج أمام المواطن.

احتكار أو حصار:
إذا كانت وزارة التجارة تقصد من فك حصر الوكالات التجارية هو ما يقتضيه انضمامنا إلى منظمه التجارة العالمية فان ذلك يعتبر هدفا قاصرا ولا يخدم المصلحه الاقتصادية السعودية بل انه يهددها. علما أن الوكالات الحصريه لم يثبت احتكارها فلماذا تتهرب الوزارة من تحديد القطاعات الاحتكارية التي قد ثبت احتكارها من خلال الزيادة المستمرة في أسعارها وقد اضرت بلحياه الاجتماعية والاقتصادية على أنها استثمارات غير فاعله وقد أنهكت قوى المستهلك. فالاحتكار الأكبر والضار والذي يجب فكه وتنظيمه هو سوق العقار ومخططاته العريضة والطويلة والتي يسيطر عليها عدد قليل من تجار العقار الظاهرين والباطنيين مما تسبب في استغلال المواطن و تحميلها أسعار مضاعفه عشرات المرات. فهل وزارة التجارة لديها القدرة على معالجه تلك المشكلة أو أنها لا تستطيع تنظيم السوق العقارية لشفافيتها فهل كل موضوعا يهم هذا البلد اصبح ذو شفافية ويلزمنا الصمت ولكن لا نستطيع أن نصمت؟ نحن نطالب وزارة التجارة وما يتبعها من مؤسسات حكومية أن تفك  احتكار أصحاب العقار المستبدين من خلال اسعارهم الفاحشة.


احتكار العقار:
لقد شهدت السعودية تطورا في سوق العقار منذ السبعينات مع صفقات المنح ورخص أسعار الأراضي التي شجعتهم على الاستثمار مع توفر العوامل التالية:
1-   التوسع الحكومي في بناء الطرق والمشاريع العامة.
2-   ازحف السكاني والتفجر العمراني.
3-   كثره الشركات والعمالة الاجنبيه التي تبحث عن استئجار ما هو موجود.
4-   ضيق السوق الاستثمارية وارتفاع معدل الخطر مما فضل الكثير من المستثمرين استثمار أموالهم في العقار بجميع أنواعه.
5-   توسع البنك العقاري العشوائي في استثماراته في منح القروض لذوي الدخل المحدود والتي انتهت بعضها في أيدي غير الدخل المحدود أو بناء منازل في أراضى بعيده عن مناطق التخطيط المدني.
هكذا انعكست تلك العوامل على صحة وفعالية السوق العقاري في المملكة مما نتج عنه المساوئ الاحتكارية التالية:
1-    ارتفاع أسعار الأراضي لعدم وجود سقف أعلى لقيمتها وإنما تبنى تلك القيم على  تكاليف هامشيه تحدد بشكل عشوائي في صكوك الأراضي وأهل العقار يعرفون ذلك جيدا. مما نتج عنه عدم قدره المواطن على شراء أرضا ما.
2-    ارتفاع أسعار بيع المساكن المنزلية والتجارية إلى درجه أن بعضها لم يتم شرائها وفضل المحتكر أن تبقى خاليه إذا لم يحقق القيمة المناسبة له.
3-     ارتفاع إيجارات المنازل والشقق وانه لا يمكن للمحتكر أن يأجرها إذا لم يحقق الإيجار المرغوب فيه. وقد انعكس هذا على وجود العديد من الشقق والبيوت الغير مستأجره لعدد من السنوات مما يعتبر ضياعا لتلك الاستثمارات. وهذا قد افقد السعودي القدرة على توفير سكنا له في نطاق دخله المحدود.
4-    تشويه منظر المدينة لوجود العديد من الأراضي ذات المساحات الكبيرة داخل الأحياء التي لم يتم تعميرها مما يشكل خطرا على الجيران من تكدس الأوساخ وغير ذلك.

احتكار الكثرة:
فإذا كانت وزارة التجارة تبحث عن مصلحه المواطن فانه قد غاب عن نظرها أحتكار الكثرة والذي بدأ ينتشر في السعودية وبشكل سريع إلى درجه أن مالكا واحد كما هو واضح للعيان قد احكم قبضته على السوق وان الشركات الأخرى مازالت فقط تعمل في المناطق الخارجية البعيدة عن مركز القوه الاحتكارية وتحاول اغتنام الفرص كلما سنحت لها. أن هذا النوع من الاحتكار اخطر بكثير من الاحتكار الواحد لعدم القدرة على ملاحقته واكتشافه في الوقت المناسب. لكن الوزارة لا يمكن أن تنكر عدم معرفتها بذلك وألا كان وجودها من عدمه شيئا واحد. فلو تجولنا في أحد الأسواق السعودية الكبيرة  كعينه عشوائية فأننا سوف تجد أن مالكا واحد يسيطر على نسبه قد تتجاوز 50% من سلعه ما في ذلك السوق . حيث يحاول ذلك التاجر أن يعتمد على احتكار الكثرة بتنويع أسماء وكالاته التي تعمل في مجال واحد حتى يخرج الشركات الصغيرة من السوق ويخلق قلق وهمي لدي الشركات التي تنوي دخول السوق على انه مغلق بوضع العراقيل في طريقها. وهذا يقضي على المنافسة وتحسين الأسعار كما هو حاصل هذه الأيام من خسارة لمعظم الأعمال الصغيرة بسبب احتكار الكثرة الذي يطبق السياسة المكانية ذات الأبعاد التوسعية لتنتشر على سطح الأرض ضمن مخطط يحاصر فيه منافسيه وإلحاق الضرر بهم.

توصيات:
أنه من الخطأ أن تصنع قرارات مبنية على قاعدة هشه لا تستمد جذورها من معلومات اقتصادية دقيقه تؤكد أو تنفي اتخاذ تلك القرارات ومدى تأثيرها الإيجابي أو السلبي على المستهلك والاقتصاد.فانه مطلوب من وزارة التجارة القضاء على الاحتكار العقاري بعمل التالي:
1-    عندما يتم شراء أو بيع أي نوع من العقار فانه لا بد من تقييمه بناء على تكاليفه السوقية وليس على قيمته الشرائية وتوثيق ذلك في صك العقار. فقد شاهدنا تقلب أسعار الأراضي السكنية فيما بين 200 في أقصي الصحراء و اكثر من 1000 ريال في مناطق توفر الخدمات. بينما الأراضي التجارية تتراوح أسعارها من 400 ريال في المناطق الغير مرغوب بها إلى ما فوق 3000 في المناطق التي تتركز فيها الحركة التجارية.
2-    إلغاء ومنع امتلاك المخططات بواسطة الأفراد وإنما يتم فقط امتلاك عدد بسيط من القطع داخل المخطط لكل فرد.
3-    عند رغبه صاحب العقار في عمليه التقسيط فان يستطيع تقسيط قيمه العقار النقدية عند البيع دون أن يدفع المشتري أي تكاليف أخرى.
4-    يطلب من أصحاب الأراضي القريبة من المناطق السكنية زفلتتها حسب مواصفات معينه لجعلها مواقف عامه يستخدمها المواطنين حتى أن يتم بناءها.
5-    القضاء على احتكار الكثرة بعد إحصاء الوكالات التي يملكها تاجر واحد في كل منطقه سوقيه وعدد فروعها ثم حساب النسبة الاحتكارية في كل سوق لإثبات أنها محتكره أو لا.

ولا شك أن النظام الذي أصدره مجلس الوزراء أخيرا بتملك الشقق أو ما يسمى الطبقات ينصب في مصلحه المواطنين وإنعاش السوق العقارية لزيادة مساهمتها في أجمالي الناتج الوطني إلى ما فوق 10%. فان انخفاض أسعار العقار يزيد من حركته السوقية ويجعله في متناول الجميع ويشجع الأجانب على امتلاك العقارات الذين هم عازفين عنه حتى الآن.

 

النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...