12/08/2011

العولمة وإيقاف استنزاف الزراعة للمياه


ما الذي حال بين وزارة الاقتصاد والتخطيط وأداء مهامها؟ (1 من 2)

ما الذي حال بين وزارة الاقتصاد والتخطيط وأداء مهامها (2 من2)

12/05/2011

مَنْ يُحاكم البنوك؟

الرأي
05-12-2011

عبدالعزيز السماري
تابعت حلقة إذاعية عن البنوك السعودية عبر برنامج الساعة الثانية الشهير على قناة «أم بي سي» الإذاعية، والذي عادة ما يأخذ زمام المبادرة في بعض القضايا في ظل غياب التمثيل القانوني لقضايا الناس، وقد كانت بالفعل حلقة ساخنة بكل المقاييس، تداخل خلالها بعض المواطنين، وأطلقوا قضايا واتهامات في غاية الخطورة للبنوك السعودية، كان أحدها: محاربتهم للموظفين السعوديين، وطردهم بلا مبرر من وظائفهم في وطن يحمل هم البطالة المتفشية، والتهمة الأخرى لا تقل خطورة عن سابقتها، وهي أن البنوك يستعملون وسائل غير مشروعة في تحصيل سداد القروض بشقيها المباشر والإسلامي، وأن البنك يسترد نسبة الفائده سنوياً من كامل المبلغ، وليس مما تبقى منه، وقد أطلق الدكتور فهد بن جمعة قنبلة من العيار الثقيل ضد البنوك السعودية، عندما قال بصريح العبارة: إن اشتراط تسديد أقساط القرض مع الفائدة من إجمالي القرض سنوياً محرم دولياً.
خطورة الأمر أن البنوك في وضع لا يُحمد عليه، فحسب ما صرح به ضيوف البرنامج والمشاركون عبر الإذاعة هم في تهمة التلاعب بالتوجيهات الرسمية لحل أزمة البطالة، وأيضاً بالقوانين الدولية حين يحصلون على أموال غير مشروعة من المواطنين، ولا شك أن السؤال التالي هو عن كيفية التعامل مع البنوك، وهل سيطالب المواطنون بأموالهم التي دفعوها بغير حق على القروض بمختلف أنواعها. وقد ذكر أحد المواطنين أن المحاكم العمالية تأخذ وقتاً طويلاً للنظر في القضية، وتستغل البنوك بيروقراطية المحاكم العمالية في إصدار قرار فصل الموظفين ثم تراهن على أن المواطن لن يصبر على متابعة قضيته في المحاكم البطيئة جداً، مما يعني أن البنوك وغيرهم سيضربون بعرض الحائط قوانين وزارة العمل لضمان نجاح حلول البطالة في ظل حالة الشلل التي تعاني منها المحاكم العمالية.
الجدير بالذكر أن البنوك السعودية تكاد تحتكر السوق، وقد كانت ولا زالت قليلة عند المقارنة بالدول الأخرى التي تطبق حرية الاقتصاد، كما تحظى بحماية مؤسسة النقد، وقد عانت البنوك لعقود من تحريم التعامل معها بسبب الفوائد والقروض الربوية إلى أن جاء الفرج مع إقلاع سوق الأسهم إلى أرقام خيالية، والذي صاحبه صعود تجارة المضاربة بالأسهم كوسيلة للعيش في المجتمع السعودي، ونتيجة لازدياد الحاجة لقروض البنوك حصل التزاوج الشهير بين بعض الفقهاء والبنوك، كان مهره المكافآت المالية العالية للفقهاء، كثمن لأسلمة صورية للفائدة البنكية، وبغض النظر عن أيهما أكثر حرمة أو ضرراً، وجد المجتمع المسلم في ذلك التزاوج العجيب بوابة الدخول من أوسع أبوابها لصالات البنوك، بعد أن كانت لعقود خالية من طلبات القروض من المواطنين، وكانت الكارثة محصلة نهائية لذلك التزاوج غير الشرعي حسب وجهة نظري.
وكانت النتيجة أيضاً قروضا بنسب مرتفعة يدفعها المواطن المغلوب على أمره كل عام من المبلغ الكلي، ولم يكن يعلم المواطن المسكين أن تلك الوسيلة محرمة دولياً، حسب ما سمعته من المتخصص في الاقتصاد الدكتور فهد بن جمعة.!
بالرغم من إيماني أن إطلاق مثل تلك التهم عبر برنامج إذاعي قد تكون له دوافعه الخاصة، إلا أنه في ظل غياب منابر محايدة لذلك الطرح يجب أخذ تلك الاتهامات الخطيرة من خلال الشرع والقانون، فالقضية ليست مجرد حلقة ساخنة القصد منها الإثارة الإعلامية، ولكن قضية وطنية إذا ثبتت قد تصل إلى المطالبة بمحاكمة البنوك التي تورطت في قضايا الفصل التعسفي للموظفين السعوديين، وتعويضهم مادياً، وتعويض أيضاً الذين اقترضوا، ودفعوا نسبة الفائدة سنوياً من كامل المبلغ، وليس من بقية القرض..، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: من سيحاكم البنوك في ظل الحصانة التي يتمتعون بها؟ وأي جهة قضائية ستقبل النظر فيها؟

تأثير طلب الصين على أسعار النفط


 
الاثنين 10 محرم 1433هـ - 5 ديسمبر 2011م - العدد 15869

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    إن الطلب الصيني على النفط له أهمية كبيرة على تحرك الأسعار فهو ثاني اكبر مستهلك للنفط بعد الولايات المتحدة الأمريكية وذو أهمية كبيرة لصادرات السعودية إليها. فقد شد انتباهي تحليل (Xiaoyi Mu and Haichun Ye) في دورية الطاقة 32 (4) في 2011 بعنوان (فهم سعر النفط الخام: ما أهمية عامل الصين؟ ) اللذين استخدما في بحثهما بيانات شهرية تتضمن معدل نمو صافي واردات الصين النفطية خلال الفترة من يناير1997 حتى يونيه 2010 لتقييم أثر تلك الواردات على سعر النفط الحقيقي. فكانت النتيجة خلاف ما يتوقعه الكثير، حيث وجدا أن نمو واردات الصين ليس لها تأثير هام على تغيرات سعر النفط الشهري الحقيقي ولا يوجد هناك علاقة سببية (غرانجر) بين هذين المتغيرين، بينما أشار التحليل إلى أن القفزات في الطلب الصيني النفطي كان له فقط تأثير بسيط في الفترة من 2002 إلى 2005 بنسبة 5%، بينما مرونة سعر العرض في الأجل الطويل بلغت نسبتها 11-23% بين 2002 ومنتصف 2010 نتيجة نمو الواردات الصينية. كما أكدت أرقام وكالة الطاقة الدولية إن عامل الصين له تأثير أكبر على أسعار النفط من "عامل الخطر" القادم من التوترات العالمية.
فقد ارتفع الطلب الصيني على النفط من 4.2 ملايين برميل يوميا في 1997 إلى 8.7 ملايين برميل يوميا في 2010 أو 107%، بينما إنتاج الصين ارتفع من 3.2 ملايين برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة وبنسبة 25%. لاحظ الفرق الكبير بين نمو الطلب والإنتاج المتدني الذي يبدو شبه مستقر في السنوات الأخيرة. فعندما قمت بإجراء عملية الترابط بين هذين المتغيرين وأسعار نايمكس على انفراد كانت نسبة الترابط قوية للغاية في كلتا الحالتين وبلغت 90%، حيث نما متوسط السعرمن 20.61 إلى 79.40 دولارا أي بنسبة 285% خلال نفس الفترة السابقة. لكن عندما أجريت الترابط بينهما في الفترة من 2002 و 2010 أصبح الترابط اقوى بكثير من الترابط بينها في الفترة ما بين 1997 و 2001 ما يتفق مع نتائج هذه الدراسة.
انه من الواضح ان عدم قدرة الصين على رفع إنتاجها وارتفاع طلبها على النفط ساهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار العالمية في العقد الماضي ومازال في 2011، رغم تراجع نموها الاقتصادي من 9.7% في الربع الأول إلى 9.1% في الربع الثالث بعد اتخاذها سياسة نقدية برفع معدل الاحتياط النقدي لدى البنوك إلى 21.5% للحد من معدل التضخم الذي تراجع من 6.5% في يوليه إلى 5.5% في أكتوبر، ولكنها تراجعت عن هذه السياسة الأسبوع الماضي بخفض معدل الاحتياط النقدي 50 نقطة إلى 21% من اجل دعم النمو الاقتصادي، مما سوف يرفع من طلبها على النفط في الأشهر القادمة.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يكون الطلب على النفط في 2012 أبطأ مما كان متوقعا إلا إن الجزء الأكبر من النمو سيأتي من الاقتصاديات الناشئة وبشكل خاص من الصين الذي سيمثل نموها 50% من إجمالي هذا الطلب تقريبا. إن النمو المطرد في الطلب الصيني سيدفع أسعار النفط إلى التصاعد كما هو متوقع له، حيث يلعب جانب العرض الذي اقترب من ذروة الإنتاج إن لم يكن قد وصل إليها دورا هاما في تحريك الأسعار العالمية، مما يجعلنا نقول انتهى زمن أسعار نفط الرخيصة وقريبا سنودع سعر 100 دولار وبحلول عام 2015 سنتكلم عن سعر 150 دولارا على انه السعر المناسب.

النفط.. بعد 60 يومًا

الثلاثاء 8 محرم 1448هـ 23 يونيو 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة شهدت أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستث...