اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

خبراء: «النفط الصخري» يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات



الدمام: عبيد السهيمي - 24/03/2013 -
خبراء: «النفط الصخري» يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات
يثير النفط الصخري أسئلة باعتباره المهدد الأول للنفط التقليدي، الذي يمثل مصدر الدخل شبه الوحيد لكثير من دول المنطقة. ومع تسارع الحديث عن إمكانات النفط الصخري تبرز تحليلات تقلل من شأن هذه المخاوف.
تتكئ هذه التحليلات على ثلاثة عوامل هي «التكلفة، والمخاطر البيئية، والأسواق البديلة»، في هذا التقرير تحدثت «الشرق الأوسط» إلى ثلاثة محللين للاقتصاد والطاقة هم تركي بن عبد العزيز الحقيل محلل اقتصادي مقيم في العاصمة الأميركية واشنطن، والدكتور فهد بن جمعة عضو مجلس الشورى السعودي ومحلل نفطي، وكامل الحرمي محلل نفطي كويتي، واستطلعت آراءهم حول النفط الصخري وإمكانية تفوقه على النفط التقليدي «المقصود بالنفط التقليدي الذي يتم إنتاجه من المكامن والحقول التي تقع في أعماق متوسطة، عكس النفط الصخري الذي يستخرج من مكامن عميقة جدا».
ويقول تركي الحقيل إن ثورة النفط والغاز الصخري في أميركا ستكون كفيلة بتغيير خارطة الطريق لتجارة النفط العالمية في المستقبل البعيد جدا عن طريق الاكتفاء بالناتج المحلي وتقليص الطلب على الواردات حيث إن إنتاج النفط الخفيف الخالي من الكبريت في الولايات المتحدة ارتفع بمقدار 29 في المائة منذ عام 2008 حتى وصل الإنتاج إلى أكثر من 7.1 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى إنتاجي منذ عام 1992 وقد يلامس الإنتاج سقف آل 8 ملايين برميل يوميا نهاية هذه السنة بينما انخفضت الواردات بنسبة 22 في المائة منذ عام 2006.
كما أن إنتاج سوائل الغاز الطبيعي ارتفع أكثر من 23 في المائة في الأربع سنوات الماضية مدفوعا إلى حد كبير بارتفاع الإنتاج من موارد الطاقة الصخرية، بحسب الحقيل.
وفي ذات السياق يقول كامل الحرمي إن الولايات المتحدة أصبحت تعتمد بنسبة 85 في المائة من احتياجاتها النفطية على إنتاجها المحلي والأسواق المجاورة لها «كندا والمكسيك» و15 في المائة تستوردها من مناطق مختلفة كالشرق الأوسط، لكن والكلام للحرمي، ستختفي هذه النسبة قريبا ووضع لها احتمال بين عامي 2017 و2020 حيث ستزيد الولايات المتحدة الأميركية من إنتاجها من النفط الصخري، مما سيدفعها للاكتفاء الذاتي وربما غزو الأسواق.
أمام هاتين الفرضيتين يقول الدكتور فهد بن جمعة إن الولايات المتحدة لن تتوسع في الإنتاج من النفط الصخري وسيبقى النفط الصخري موجودا ولكن في الحد الأدنى الذي يحافظ على أسعار النفط بشكل عام، ويتساءل «هل من مصلحة الشركات المنتجة إغراق الأسواق بالنفط الصخري»، ويجيب «منطقيا لا» والسبب برأيه أن «تكلفة إنتاج برميل واحد من النفط الصخري تزيد على 60 دولارا» فعندما تغرق الأسواق بالنفط ستتأكل الهوامش الربحية للشركات التي تعمل في هذا القطاع، ويضيف «هذا أحد الجوانب التي تعزز استمرار النفط التقليدي كمصدر للطاقة خلال الـ30 عاما المقبلة».
هنا يقول الحقيل إنه بلا شك النفط والغاز الصخري لن يكونا مصدر تهديد لإنتاج النفط التقليدي الرخيص في دول الخليج وفي السعودية تحديدا خاصة إذا عرف أن تكلفة إنتاج النفط من المكامن الصخرية الأميركية تبلغ نحو 65 - 75 دولارا للبرميل مقارنة بـ7 إلى 15 دولارا للنفط التقليدي مما يرجح الكفة للنفط التقليدي.
إلا أن كامل الحرمي يعتقد أن أسعار النفط على المدى المنظور لن تتراجع والسبب أن الدول المنتجة للنفط وخاصة دول الخليج تبني ميزانياتها على برميل نفط فوق 90 دولارا، وهذا ما سيبقي النفط الصخري في هامش ربحي جيد بالنسبة لمصدر جديد للطاقة يغزو الأسواق.
وحول ما اذا كان النفط الصخري هو الخيار الأول للمصافي في الولايات المتحدة حاليا وهي الدولة تنتج هذه النوعية من النفط؟ يقول بن جمعة «ما زال نفط الشرق الأوسط والنفط السعودي هو الخام الذي تعتمد عليه كثير من المصافي الأميركية، حيث صممت على النفط الثقيل»، ويضيف وجود النفط السعودي في الأسواق الأميركية ضمن مشاريع مشتركة، حيث دخلت السعودية في شركات في المصافي ويصدر ما لا يقل عن 350 ألف برميل إلى هذه المشاريع فقط.
ويشير إلى فكرة أن المصافي الأميركية صممت منذ فترة طويلة وفلسفة الشركات التي تملكها بحسب بن جمعة ارتفاع سعر برميل النفط دولارا واحدا يمنحها أرباحا أكثر مما لو استثمرت 20 مليار دولار.
وبحسب بن جمعة فإن عملية حساب خسارة الأسواق أو تراجع الطلب تحتسب بشكل إجمالي وليس في بلد لوحده عند حساب مستقبل الصناعة النفطية، ويضيف «تراجع الطلب في بلد قد يقابله ارتفاع الطلب في بلد آخر وهنا تحتسب المعادلة الأسواق بشكل إجمالي».
بدوره يرى الحقيل أن النفط الصخري المنتج في الولايات المتحدة لا يهدد النفط السعودي إطلاقا لأنه من النوع الخفيف العالي الجودة والخالي من الكبريت، بينما يتم استيراد نفط أثقل من السعودية ويبقى التهديد آتيا من كندا لإنتاجها النفط الثقيل المشابه للنفط السعودي ولكن ما إذا تمت الموافقة على مشروع خط أنابيب «كي ستون إكس إل» فإنه سينقل على الأقل 830 ألف برميل يوميا من كندا إلى المصافي الأميركية من ثم سيكون المنافس الأكيد لواردات الولايات المتحدة النفطية من السعودية.
ويتابع: أما عن الدول التي تشهد نموا سريعا في اقتصادها مثل الصين والهند، فلن يهدد النفط الكندي النفط السعودي لقرب السعودية من تلك الدول مما يخفض تكلفة الشحن.
بينما يرى الحرمي أن النفط الصخري مع زيادة إنتاجه سيكون له دور في إزاحة النفط المقبل من منطقة الشرق الأوسط أو من منطقة الخليج وستعتمد على دول الجوار كندا والمكسيك في إمداداتها من الخامات الثقيلة، وهذه المنافسة محدودة برأي الحرمي لأن المقبل هو إزاحة النفط التقليدي بعد أن تتوسع عمليات إنتاج النفط الصخري وتتحول الدول والأسواق التي تعتمد عليها الدول المنتجة كأسواق مثل الهند والصين إلى دول تبحث عن النفط في أراضيها باعتباره سيخلصها من مشكلة الطاقة التي تعاني منها.
وحول المميزات التي يملكها النفط التقليدي؟ يرى تركي الحقيل ويؤكد أن النفط التقليدي في ظل تدني تكلفة الإنتاج (7 - 15) دولارا للبرميل سيظل يلعب دورا رئيسيا وحاسما في السياسة والاقتصاد على الأقل في المدى المنظور والسعودية بما تمتلكه من احتياطات ككيان اقتصاد غني بمصادر الطاقة سيظل يجذب أنظار القوى الكبرى في العالم من حيث الجدوى الاقتصادية للطاقة والطلب المتزايد بجميع أنواعها وأيضا الجوانب البيئية الأقل صرامة منها في الدول الأخرى وخاصة الولايات المتحدة.
ويرى الدكتور فهد بن جمعة أن عالم النفط تحكمه عدة عوامل منها تكلفة الإنتاج والعرض والطلب والأسعار والعوامل السياسية وكلها تؤخذ في الحسبان عند تقييم عناصر القوة أو الضعف في الصناعة النفطية، ويضيف «ما زالت لدى النفط التقليدي مصادر قوة في مواجه الوافد الجديد على عالم الطاقة وبإمكان الدول المنتجة وخاصة السعودية أن ترمي بثقلها في مجال الإنتاج بشكل كبير وتضخ بقدر ما تستطيع لأن مستقبل النفط كمصدر للطاقة اقترب من نهايته».
ويؤكد بن جمعة أن تقنيات صناعة النفط الصخري تتطور بسرعة وقد نجحت في تخفيض تكلفة الإنتاج من 90 دولارا للبرميل إلى نحو 60 دولارا للبرميل هذا العام وخلال خمس سنوات فقط، كما نجحت بعض التجارب مثل الحفر الرأسي ومن دون استخدام المياه في استخراج كميات من النفط.
أما أبرز ميزة يراها كامل الحرمي للنفط التقليدي فهو أن الشركات الكبرى في عالم الصناعة النفطية لم تتجه إلى النفط الصخري وما زالت الشركات التي تستثمر فيه شركات صغيرة حتى وإن كانت التقنيات التي لديها تتطور بسرعة، لأنها ما زالت حذرة في مسألة المخاطر البيئية المحتملة.
وبشأن انتاج النفط الصخري.. كم يبلغ معدل الإنتاج؟ وما مستقبله؟ يقول الحقيل: في الوقت الحالي تم الحفر والتنقيب في الولايات المتحدة في 55 موقعا فقط وعدد قليل جدا من هذه المواقع أثبت نجاحات حقيقية في هذه المرحلة المبكرة جدا والنتائج منطقية.
ويضيف في تقرير حديث لإدارة معلومات الطاقة الأميركية يضع تقديرات حول كميات النفط القابل للاستخراج من الناحية الفنية (النفط المحكم) هو 33 مليار برميل، هذا الرقم يعادل نحو ست سنوات ونصف السنة من استهلاك الولايات المتحدة الأميركية من النفط فقط، في إشارة منه إلى ضعف تهديد هذا النوع من النفط للنفط التقليدي والذي تملك السعودية ربع الاحتياطي العالمي المؤكد منه.
ويقول الحرمي وصل الإنتاج لنحو 850 ألف برميل يوميا هذا العام وسيقفز عند حاجز المليون قريبا، لكن هذه الصناعة تواجه مآزق حقيقية منها قلة المياه العذبة المستخدمة في عمليات الإنتاج، واحتمال تلوث المياه الجوفية ومخاطر الزلازل لأن عمليات الحفر تصل إلى أعماق كبيرة، لكن هذه العوائق بحسب الحرمي بدأت تتبدد شيئا فشيئا.
بدوره يؤكد بن جمعة أنه في صناعة النفط بشكل عام والنفط الصخري على وجه الخصوص سيكون تطوير التقنيات أمرا مهما في تقليل التكلفة لكن متى ما تدنت العوائد الربحية للشركات ستتوقف عن تطوير التقنيات.
وبالعودة إلى تركي الحقيل فإن تطور تقنيات في التكسير الهيدروليكي والحفارات المتعددة الرؤوس يقابله عقبات كثيرة خصوصا في القضايا البيئية فوق وتحت سطح الأرض وأيضا ندرة كمية المياه المطلوبة للاستخراج في الأماكن الصحراوية ومشكلة التخلص من المياه الملوثة الكيماوية المستخدمة لإنتاج النفط الصخري وأيضا تحديات نقص المياه الصالحة للشرب ونقص في القوى العاملة من ذوي الخبرة في هذا المجال المعقد جدا قد يخفف من الحماس في التوسع السريع جدا مما سيخفض من التوقعات بأن أميركا ستحقق الاكتفاء الذاتي في البترول بحلول عام 2015 أو في 2020.
واذا كان لدى السعودية نفط صخري؟ يقول بن جمعة «نعم لكن السعودية لديها من النفط التقليدي ما يكفي، فلماذا تدخل في هذا النوع من الاستثمار المكلف ولديها نفط رخيص».
بينما يقول كامل الحرمي لا أعتقد أن السعودية لديها احتياطات من النفط الصخري لأنه لم تجر دراسات تجارب حقيقية في هذا الجانب، ويتابع لدى السعودية احتياطات من الغاز الصخري وستستثمر فيه لتعزيز إنتاجها من الغاز.
ويقول الحقيل إن الأهم من النفط الصخري لدى السعودية هو اكتشاف كميات كبيرة من الغاز الصخري فلدى السعودية أحواض جيولوجية ضخمة تنطوي على إمكانات لوجود موارد للغاز الصخري وطبقات قليلة المسامية والنفاذية في الجزء الشمال الغربي من البلاد، وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطات للغاز الصخري تضع السعودية في المراكز الأولى بنحو 645 تريليون قدم مكعب والذي يمكن استخراجه إن وجدت البنية التحتية ووفرة المياه كما أن السعودية ليست بعيدة من احتياطات الولايات المتحدة الأميركية البالغة 862 تريليون قدم مكعب من الغاز الصخري.
ويؤكد أن جهود التنقيب عن الغاز غير المصاحب ستحقق نجاحات كبيرة وسيتيح إنتاج بأكثر من ثلاثة أضعاف في السنوات الماضية، ويشير إلى امتلاك السعودية حاليا لرابع أكبر احتياطي للغاز الطبيعي عالميا يقدر بنحو 282 تريليون قدم مكعب وإنتاج يومي يصل إلى نحو 9 مليارات قدم مكعب وتخطط السعودية للوصول إلى 333 تريليون قدم مكعب في غضون الثلاث سنوات المقبلة.
وحول المستقبل؟ يعتقد تركي الحقيل أن الرياض ستحافظ على مركزها العالمي في إنتاج النفط وأيضا كبنك مركزي للنفط عالميا بسبب إنتاجها الكبير للنفط من جهة واحتفاظها بطاقة إنتاجية فائضة لاستخدامها أثناء الطوارئ من جهة أخرى. ويرى أن احتياطاتها النفطية المؤكدة القابلة للاستخراج لا تمثل سوى ثلث مخزونها النفطي الحقيقي ما إذا أخذنا بالحسبان مميزات التقنية والتقنيات الحديثة للإنتاج التي حتما سوف ترفع كفاءة الاستخراج بالتالي سترفع تلقائيا من كمية الاحتياطيات القابلة للاستخراج في الآبار النفطية المنتجة حاليا وليست الآبار تحت التطوير أو الاكتشافات الجديدة.
بدوره ينظر كامل الحرمي إلى المستقبل النفطي من زاوية مختلفة، فدول الخليج لديها مشكلات حقيقية في استهلاك الطاقة فبالإضافة إلى المهدد الجديد لمكانتها النفطية وهو النفط الصخري، فإن هذه الدول تواجه مصاعب في استهلاك إنتاجها خصوصا في فصل الصيف والذي يتنامى عاما بعد عام بزيادات كبيرة يخشى مع تناميها إلى دول مستهلكة لإنتاجها والذي يعد مصدر دخلها شبه الوحيد.
ويشدد الدكتور فهد بن جمعة على أن السعودية بدأت تتحول إلى الصناعة النفطية وتحويل النفط إلى منتجات أخرى غير الطاقة، ويضيف: السعودية لديها 265 مليار برميل من الاحتياطات المؤكدة من المفترض أن تستثمر هذه الكميات الهائلة لأن النفط سيفقد قيمته بحلول عام 2040 على حد قوله، كما يشير إلى تحول السعودية إلى تصنيع النفط إلى منتجات بتروكيماوية مدللا بتوجه «أرامكو السعودية» إلى هذا النوع من المشاريع وتحولها من الإنتاج فقط إلى دخول عالم التصنيع.

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...