اقتصاد إيران... نحو الإفلاس
د. فهد محمد بن جمعة المقال يعاني الاقتصاد الإيراني من أزمة هيكلية تراكمت على مدى عقود، بفعل العقوبات، وضعف الاستثمار، وتراجع الإنتاجية، وتآكل قيمة العملة، وارتفاع التضخم، إلى جانب استنزاف الموارد في الصراعات الإقليمية. ولم تعد هذه العوامل ضغوطًا مؤقتة، بل تحولت إلى اختلالات مزمنة تقوض قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام ورفع مستويات المعيشة . ورغم امتلاك إيران احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، فإن وفرة الموارد لم تتحول إلى قوة اقتصادية مستدامة. فقد قيدت العقوبات تدفق الاستثمارات والتكنولوجيا، بينما أدى ضعف البنية الاقتصادية والمالية إلى زيادة الضغوط على الموازنة والعملة والإنتاج. وهنا تظهر المفارقة الأساسية: دولة غنية بالموارد، لكنها عاجزة عن تحويل هذه الثروة إلى رفاه اقتصادي مستدام . وتكشف الأرقام المحدثة عمق الأزمة. فقد بلغ معدل التضخم السنوي في سبتمبر 2026 نحو 68.4%، وهو أعلى مستوى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بينما سجل التضخم نقطة بنقطة 83.8%، وبلغ تضخم السلع 97.3% والخدمات 41.6%. وهذه المستويات تعني تآكلًا متسارعًا في القوة الشرائية، وتحول التضخم إلى عبء مباشر على ...