قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية
تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
بودكاست اقتصاديات الطاقة
استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.
فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد
شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube
أحدث المقالات
المالية والاقتصاد... مرونة واستدامة
د. فهد محمد بن جمعة
المقال:
تأتي ميزانية
2027 في ظل حالة من عدم اليقين والتطورات الجيوسياسية، وتعكس توجهًا ماليًا يوازن
بين دعم النمو والمحافظة على الاستدامة، مع استمرار تمويل الأولويات التنموية
والاستراتيجية والاستثمارية، وتعزيز تنوع الاقتصاد ومصادر الإيرادات. وتنتقل
ميزانية 2027 من إدارة العجز إلى تعظيم أثر الإنفاق.
قدرت إيرادات
ميزانية 2027 بـ1.202 تريليون ريال، والنفقات بـ1.392 تريليون ريال، بعجز 191
مليار ريال، يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي و15.8% من الإيرادات. وتشير
التقديرات إلى ارتفاع الإيرادات في 2028 إلى 1.302 تريليون ريال، والنفقات إلى
1.479 تريليون ريال، بعجز 117 مليار ريال، أو 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي
2029، تبلغ الإيرادات 1.351 تريليون ريال، والنفقات 1.544 تريليون ريال، بعجز 192
مليار ريال أو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وبين 2027 و2029، تنمو الإيرادات
12.4% والنفقات 10.9%.
وبالمقارنة،
قدرت ميزانية 2026 الإيرادات بـ1.190 تريليون ريال، والنفقات بـ1.435 تريليون
ريال، بعجز 245 مليار ريال، أو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس مرونة
السياسة المالية. ويظهر تنوع الإيرادات في ارتفاع الإيرادات غير النفطية من 166
مليار ريال في 2015 إلى 505 مليارات ريال في 2025، بزيادة تقارب 204%، ما يخفض
الاعتماد النسبي على النفط ويدعم قدرة المالية العامة على مواجهة تقلبات أسواق
الطاقة. ويبلغ الدين العام نحو 33.8% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، في سياق
تمويل العجز والمشاريع والأولويات الاستراتيجية، مع استمرار إدارة المالية العامة
بما يدعم الاستدامة المالية.
اقتصاديًا،
تشير التقديرات إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ3.6% في 2026، نتيجة
انكماش الأنشطة النفطية بنسبة 21.8%، بينما يتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بـ3.2%.
وفي النصف الأول من العام، شكلت الأنشطة غير النفطية 57.3% من الناتج المحلي
الإجمالي، مع نموها بـ1.8%، بما يعكس استمرار مساهمتها في النشاط الاقتصادي والحد
من أثر تراجع النشاط النفطي.
وتتوقع المملكة
نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ12.8% في 2027، ثم بـ3.9% في 2028، و5.7% في
2029، مع عودة النشاط النفطي إلى مستويات أعلى واستمرار نمو القطاعات غير النفطية.
كما نمت الصادرات غير النفطية بـ155% مقارنة بعام 2016، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص
إلى 51%.
وأكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن 93%
من مستهدفات برامج واستراتيجيات رؤية 2030 تحققت، فيما أكد وزير المالية محمد
الجدعان استمرار إدارة المالية العامة بمنظور طويل المدى، مع المحافظة على الإنفاق
على الأولويات التنموية والاستراتيجية والاستثمارية المهمة. وتؤكد هذه المؤشرات
استمرار تحول هيكل الاقتصاد ومصادر الإيرادات، وتعزيز قدرته على امتصاص تقلبات
القطاع النفطي، مع المحافظة على المرونة والاستدامة المالية.
أوبك+... تثبيت الإنتاج وسط شح الإمدادات
د. فهد محمد بن جمعة
مدونة
اقتصاديات الطاقة
المقال:
جاء قرار الدول
السبع في تحالف أوبك+ بتثبيت مستويات إنتاج النفط لشهر نوفمبر عند
مستويات سبتمبر ليعكس قراءة حذرة لواقع سوق النفط، في ظل استمرار الاضطرابات
الجيوسياسية وتأثر الإمدادات وحركة الملاحة. فالتحالف لا ينظر إلى حصص الإنتاج
الرسمية بمعزل عن الكميات الفعلية التي تصل إلى الأسواق، خصوصاً مع استمرار
المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وباب المندب، وتداول خام برنت فوق 100 دولار للبرميل،
مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير.
وتضم الدول
السبع السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، وقد
قررت الإبقاء على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر خلال نوفمبر، بعد ستة أشهر
من الزيادات التدريجية في أهداف الإنتاج. وتبلغ حصة السعودية 10.478 مليون برميل
يومياً، وروسيا 9.949 مليون، والعراق 4.431 مليون، والكويت 2.676 مليون،
وكازاخستان 1.628 مليون، والجزائر 1.007 مليون، وعُمان 841 ألف برميل يومياً.
لكن الأرقام
الرسمية لا تعكس بالكامل واقع الإمدادات، إذ بلغ إنتاج الدول السبع نحو 25 مليون
برميل يومياً في أغسطس، بزيادة تقارب 630 ألف برميل يومياً عن يوليو، لكنه بقي أقل
بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير التي سبقت الحرب. كما تراوحت صادرات
بعض المنتجين الخليجيين بين 60% و80% من مستوياتها الطبيعية، ما يؤكد أن جزءاً من
الزيادات الإنتاجية السابقة لم يتحول إلى إمدادات فعلية بسبب اضطرابات التصدير
وحركة الشحن.
ومن هنا تأتي
أهمية قرار التثبيت، فهو لا يعني بالضرورة تشديداً إضافياً للسوق بقدر ما يعكس عدم
الحاجة إلى زيادة سقوف الإنتاج في وقت لا تزال فيه بعض الدول غير قادرة على الوصول
إلى حصصها المقررة. ومع استمرار اضطرابات الملاحة وارتفاع مخاطر التأمين، فإن
الأولوية أصبحت ضمان تدفق الإمدادات المتاحة وحماية البنية التحتية وطرق التجارة،
بدلاً من زيادة أرقام الإنتاج على الورق.
كما يمنح
القرار أوبك+ مساحة أكبر لمراقبة تطورات السوق والطلب قبل اتخاذ قرارات جديدة. ولا
يزال نحو مليوني برميل يومياً من التخفيضات مطبقاً على معظم الأعضاء، بينما تأجلت
مراجعة القدرات الإنتاجية اللازمة لتحديد حصص عام 2027، نتيجة صعوبة تقدير القدرات
المستقبلية لبعض الدول في ظل الحرب والاضطرابات.
وبقاء برنت فوق
100 دولار، رغم إعلان دول مجموعة السبع طرح ما يصل إلى 100 مليون برميل من مخزونات
الطوارئ، يؤكد أن الأسواق تركز على الإمدادات الفعلية أكثر من السقوف الرسمية.
فالمعادلة النفطية الحالية تحددها قدرة المنتجين على التصدير، وأمن الممرات
البحرية، وسرعة عودة التدفقات، إلى جانب تطورات الطلب والمخاطر الجيوسياسية.
ويؤكد قرار أوبك+ أن إدارة سوق النفط في
المرحلة الراهنة تتطلب مرونة وحذراً، لا قرارات متسرعة. وسيكون اجتماع الأول من
نوفمبر محطة مهمة لإعادة تقييم السوق، بينما ستبقى تطورات الإمدادات والملاحة
العامل الأكثر تأثيراً في اتجاه الأسعار. وفي سوق ما زالت تعاني شحاً فعلياً في بعض
المسارات، فإن تثبيت الإنتاج قد يكون أكثر عقلانية من زيادة الإمدادات قبل عودة
الاستقرار الكامل.
مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة
مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.
مدونة اقتصاديات الطاقة د. فهد محمد بن جمعة
عن الكاتب
- د. فهد محمد بن جمعة
- عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة" .. التدريب والوثائق : صندوق النقد الدولي-الشرق الأوسط للاقتصاد والمالية، جامعة أكسفورد لدراسات طاقة البترول (The College of Petroleum Energy (Studies Oxford: خام النفط، عرض المشتقات النفطية، المواصلات، التكرير والمتاجرة معهد التجارة العالمي (WTA) : عمليات شاحنات النفط بيرفن وقيرتز للاستشارات العملية Purvin) & Gertz, INC): صناعة الغاز الدولية شركة أرامكو , التطوير الهندسي الاحترافي: نظرة عامة على صناعة البتروكيماويات شركة أرامكو، التطوير الهندسي الاحترافي: تقنية معامل النفط.